مَن هم القادة الإيرانيون الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية؟

المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
TT

مَن هم القادة الإيرانيون الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية؟

المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)

أعلنت إيران مقتل عدد من كبار القادة و6 علماء نوويين في قصف إسرائيلي، اليوم (الجمعة)، استهدف منشآت نووية إيرانية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

وقُتل 20 على الأقل من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، بمَن فيهم رئيس الأركان وقائد «الحرس الثوري» وقائد الوحدة الصاروخية، في الضربات الإسرائيلية على إيران اليوم.

وفيما يلي قائمة بالقادة والعلماء الذين قُتلوا:

حسين سلامي

كان سلامي المولود في عام 1959 قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عيّنه المرشد الإيراني علي خامنئي في عام 2019.

وشغل منذ عام 2009 منصب نائب قائد «الحرس الثوري»، وقد طلب منه المرشد الإيراني في مرسوم التعيين أن يعمل على «تعزيز القدرات الشاملة» و«الجاهزية في جميع المجالات»، وتقوية البصيرة، إضافة إلى «توسيع الإدارة القائمة على الأسس المعنوية».

ويُعد حسين سلامي ثامن قائد لـ«الحرس الثوري» منذ تأسيسه بعد ثورة فبراير (شباط) 1979.

ويُعرف سلامي بأنه من أبرز القادة المتشددين في هذه القوة، وقد هدد مراراً بتدمير إسرائيل، كما وجّه تهديدات لأوروبا بتغيير استراتيجية إيران الصاروخية.

محمد باقري

كان باقري قائداً سابقاً في جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، وشغل منذ عام 2016 منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية التي تشرف على كل أفرع القوات المسلحة.

ولد محمد حسين أفشردي المعروف بمحمد باقري، في يونيو (حزيران) 1960، وانضم إلى «الحرس الثوري» خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات. وكان بوجهه النحيل ونظارتيه وزيه العسكري، دائم الحضور في المناسبات العسكرية، ومنها الكشف عن قواعد تحت الأرض.

في منصبه كرئيس لهيئة الأركان، أمسك اللواء باقري بمفاتيح قيادة «الحرس الثوري» والجيش وقوات الشرطة، بعدما تدرج في الهيكلية العسكرية منذ الحرب العراقية الإيرانية خلال الثمانينات.في عهده، عززت إيران من قدراتها الصاروخية وبرنامج الصواريخ الباليستية الذي بدأ «الحرس الثوري» تطويره منذ أعوام طويلة، إضافة إلى برنامج الطائرات المسيرة الذي أصبح من أهم برامج المسيرات في العالم.

والعام الماضي، استخدمت إيران المئات من هذه الصواريخ والمسيّرات في استهداف إسرائيل للمرة الأولى بشكل مباشر في أبريل (نيسان) 2024، وذلك رداً على ضربة استهدفت قنصليتها في دمشق وأودت بسبعة ضباط من «الحرس الثوري».

وقال باقري، في حينه، إن «على العدو الصهيوني أن يدرك أنه يقترب من نهاية عمره البائس»، مشدداً على أن الدولة العبرية هي «ورم سرطاني» في المنطقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كان باقري من بين ثلاثة ضباط كبار في إيران فرض عليهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على خلفية اتهام طهران بتزويد

روسيا بمسيّرات للاستخدام في الحرب التي تخوضها ضد أوكرانيا.

وسخر باقري من العقوبات بالقول إن في إمكان المسؤولين الأوروبيين «أن يحددوا ويصادروا كل الممتلكات والأصول للواء محمد حسين باقري في المصارف حول العالم، واستخدامها لشراء الفحم للمواطنين الأوروبيين الذين ينتظرهم شتاء صعب»، وذلك في رسالة نشرتها وسائل إعلام محلية في طهران.

وعيّن خامنئي باقري رئيساً للأركان في عام 2016 خلفاً للواء حسن فيروزآبادي الذي شغل المنصب لنحو 26 سنة.

رئيس الأركان محمد باقري وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن ترسانة باليستية مارس الماضي (التلفزيون الرسمي)

أمير علي حاجي زاده

كان حاجي زاده قائد القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري. وحددته إسرائيل باعتباره الشخصية المحورية المسؤولة عن توجيه الهجمات الجوية عليها.

وفي عام 2020، تحمل حاجي زاده المسؤولية عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، الذي حدث بعد فترة وجيزة من شن إيران ضربات صاروخية على أهداف أميركية في العراق رداً على ضربة أميركية بطائرات مسيّرة قتلت قاسم سليماني القائد السابق بالحرس الثوري.

غلام علي رشيد

شغل رشيد منصب رئيس «مقر خاتم الأنبياء»، وهو الاسم الذي يطلق على غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان. وقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية وحارب في صفوف إيران خلال حرب الثمانينات مع العراق.

يُعد رشيد من أقدم قيادات «الحرس الثوري» المشرفين على العمليات الخارجية منذ تشكيل وحدة «رمضان» في 1983، خلال الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات التي شكّلت لاحقاً نواة تأسيس «فيلق القدس» في نهاية الحرب.

وتخضع غرفة العمليات المشتركة لإشراف مباشر من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي عام 2016، عيّن علي خامنئي اللواء غلام علي رشيد قائداً لهذا المقر.

خامنئي يتوسط رشيد وباقري خلال تكريم الجنرال قاسم سليماني في 2019 (موقع خامنئي)

وبحسب وسائل إعلام «الحرس الثوري»، فإن «قيادة هذا المقر» كانت سابقاً بيد المرشد نفسه، فيما كان غلام علي رشيد يشغل منصب نائب القائد، ومحمد باقري النائب التنسيقي في المقر، إلا أنه «ضمن التغييرات»، تم تعيين غلام علي رشيد قائداً رسمياً للمقر.

غلام علي رشيد، البالغ من العمر 68 عاماً ومن مواليد دزفول، يحمل رتبة لواء ويُعد من القادة المخضرمين في «الحرس الثوري» ومن الموالين لعلي خامنئي، وقد شغل سابقاً ولمدة 17 عاماً منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. وابتداءً من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أُدرج اسمه على قائمة العقوبات التي فرضتها الحكومة الأميركية.

وبحسب وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، فإن هذا المقر «مركز العمليات المشتركة لجميع القوات المسلحة الإيرانية، وتتمثل مهامه في قيادة العمليات الهجومية والدفاعية على المستويين الصلب (العسكري المباشر) والناعم (الحرب النفسية والإعلامية)».

فريدون عباسي دوائي

كان عباسي دوائي، وهو عالم نووي، رئيساً لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في الفترة من 2011 إلى 2013، وهو من غلاة المحافظين، وكان عضواً في البرلمان من 2020 إلى 2024.

ويعد عباسي من بين أكثر السیاسیین المطلعين على البرنامج النووي الإيراني، نظراً لترؤسه المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في عهد محمود أحمدي نجاد. ونجا من محاولة اغتيال في 2011 وأصيب بجروح بالغة.

محمد مهدي طهرانجي

طهرانجي كان عالماً نووياً ورئيساً لجامعة آزاد الإسلامية في طهران.

والعلماء الأربعة الآخرون الذين قُتلوا في ضربات اليوم الجمعة هم عبد الحميد منوشهر وأحمد رضا ذو الفقاري وأمير حسين فقهي ومطلب زاده.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

الجيش الإيراني: الحرب لم تنتهِ... والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنتهِ»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، ومتوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».


ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
TT

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)

في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، كشف تقرير لصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» الإسرائيليتين، تفاصيل جديدة عن العملية، يظهر منها أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين واحدة للاغتيال وأخرى لمنع الإنقاذ.

وبموجب الخطة الثانية، تم تدمير كل آلية اقتربت من مكان الانفجار وكل فتحة يمكن منها الوصول إلى عمق الأنفاق.

وجاء في التقرير، على لسان ضابط إسرائيلي كبير سابق، أن القوات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، بينما استخدمت قوة مماثلة لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان ينظر إليه بوصفه خليفة محتملاً لنصر الله. وقد تم استخدام كمية مهولة كهذه حتى تكون العملية في أقصى إمكانيات القتل.

ولكنها لم تكتف بذلك بل درست احتمالات تنفيذ عملية إنقاذ. ويقول الضابط: «وجدنا أن اللبنانيين يحتاجون 6 ساعات على الأقل حتى يزيلوا الركام، ويخرجوا بعضاً من المدفونين هناك فقررنا أن نظل على أهبة الاستعداد 12 ساعة بعد التفجير، لكي نمنع اقتراب أحد من المكان. وفعلاً، عندما اقتربت الجرافة الأولى دمرناها. وعندما اقتربت الجرافة الثانية دمرناها. ولم تقترب جرافة ثالثة. وعندما شاهدنا قوة إنقاذ أخرى اقتربت من المكان من جهة أخرى، يبدو أنه كان مدخلاً للأنفاق، دمرناها هي الأخرى. وهكذا منعنا أي إمكانية لإنقاذه. فإن لم يمت من الانفجار أو الهدم، فسيموت من انعدام الأكسجين أو من نزيف الدم وعدم وصول أي إسعاف إليه».

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (أ.ب)

وكشف التقرير أن إسرائيل تجمعت لديها تقارير تفيد بأن نصر الله كان في حالة نفسية سيئة للغاية، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال عدد كبير من قادة الحزب، وبينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

وأفادت التقرير بأن نصر الله بدأ يدرك عمق الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تأتي هجمات أجهزة النداء «البيجر» لتشكل نقطة تحول أخرى؛ فقد صدم بشكل خاص، من نجاح «الموساد» في بيع أجهزة البيجرز لـ«حزب الله»، ومن ثم تفجير ألوف الأجهزة منها وهي بينت أيدي نشطاء الحزب وقادته؛ فهذه العمليات حطمته وجعلته يمتنع عن تناول الطعام، ويكتفي بشرب الماء، ويقلل من الكلام.

واعتقدت إسرائيل أنه سيمتنع عن التحرك بسبب ذلك، وأنها ستصعب متابعته. وقال: «نحن كنا نتتبع خطاه ونعرف بالضبط بيته ومقرات إقامته وإقامة زوجته ومكتبه وتحركاته. ونعرف بيته في عمارة من ثمانية طوابق في الضاحية، كان لها مصعد خاص يستخدمه للنزول إلى منطقة الأمان تحت الأرض. وعندما تقرر تنفيذ الاغتيال كنا نعتقد أنه سيختار أحد هذه المخابئ، لكنه بشكل مفاجئ اختار عقد اجتمع للقيادة في مقر القيادة. وليس مستبعداً - أضاف الضابط الإسرائيلي - أن يكون قراره نابعاً من ذلك الإحباط، إذ إن مقربين منه قالوا إن الحياة لم تعد ذات أهمية عنده بعد هذه الإخفاقات؛ ولذلك نفذت الخطة الإسرائيلية كما هي بالتفجير والتدمير ومنع إمكانية الإنقاذ.

تراجع الدعم الإيراني

تشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن حسن نصر الله كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حرباً واسعة بسبب قدرات «حزب الله»، بينما كانت إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من قيادته وقدراته الصاروخية. وتقول إنه بعد اغتيال نصر الله، قُتل هاشم صفي الدين، قبل تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً للحزب. وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عدداً من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت أنظمة القيادة والسيطرة لأضرار واسعة.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرضت للضربات، وأصبحت خارج الخدمة.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري؛ إذ يواجه الحزب ضغوطاً سياسية متزايدة، مع تراجع الدعم الإيراني بحسب تقييمات إسرائيلية، إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتحديات المرتبطة بالوضع في سوريا.