مخاوف أردنية من تداعيات الهجمات الإسرائيلية على إيران

نخب سياسية ترجح مفاوضات النووي «تحت النار»

طائرات «إف 16» تتبع سلاح الجو الأردني (أرشيفية - صفحة الجيش الأردني على فيسبوك)
طائرات «إف 16» تتبع سلاح الجو الأردني (أرشيفية - صفحة الجيش الأردني على فيسبوك)
TT

مخاوف أردنية من تداعيات الهجمات الإسرائيلية على إيران

طائرات «إف 16» تتبع سلاح الجو الأردني (أرشيفية - صفحة الجيش الأردني على فيسبوك)
طائرات «إف 16» تتبع سلاح الجو الأردني (أرشيفية - صفحة الجيش الأردني على فيسبوك)

أيقظت صفارات إنذار الأردنيين، صباح الجمعة، مع بدء السلطات الأمنية والعسكرية في المملكة التعامل مع مسيّرات إيرانية اخترقت الأجواء وكانت في طريقها إلى إسرائيل، في حين طرحت دوائر سياسية أسئلة عن بلوغ الهجمات أهدافاً أكبر في إيران، وتداعيات ذلك في المنطقة.

وتعامل سلاح الجو الملكي التابع للقوات المسلحة الأردنية ضمن حدود اختصاصاته الدفاعية. وكان مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، الجيش العربي، قال إن «طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي الأردني».

وتعمل طائرات السلاح الملكي «وفق درجة عالية من الجاهزية لحماية سماء المملكة والحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطنين»، وفق المصدر الذي أشار أيضاً إلى أن «الاعتراض جاء استجابة لتقديرات عسكرية بحتمية سقوط صواريخ وطائرات مسيّرة في الأراضي الأردنية، ومنها مناطق مأهولة بالسكان، ما قد يتسبب بخسائر».

وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تعمل على مدار الساعة لحماية حدود الوطن براً وبحراً وجواً، ولن تسمح بانتهاك المجال الجوي الأردني تحت أي ظرف، مهيباً بالمواطنين «عدم تناقل شائعات وروايات من شأنها إثارة الهلع والفوضى، وضرورة تلقي المعلومات من مصادرها الرسمية».

وحثّت مديرية الأمن العام المواطنين على عدم التجمهر في الشوارع أو الاقتراب من أي أجسام ساقطة أو التعامل معها لحين وصول الفرق المختصة.

وبيّنت أنه في حال نشوب حريق أو حدوث خسائر مادية أو بشرية جرّاء الحطام المتساقط، يجب تحديد الأماكن بدقة من خلال الاتصال على الرقم 911، لضمان السلامة العامة.

من جانبها، نشرت السفارة الأميركية في الأردن «رسالة إنذار أمني» لرعاياها في جميع أنحاء البلاد، قائلة إن «لديها مؤشرات لوجود صواريخ أو طائرات مسيّرة تحلق فوق الأجواء الأردنية». وطلبت «الحفاظ على أقصى قدر من الوعي، وفي حالة وقوع مثل هذا الحادث، البحث عن غطاء علوي ومأوى حتى إشعار آخر، والبقاء في الداخل وعدم التعرض لسقوط الحطام».

وزادت السفارة أنه بـ«سبب التوترات المرتفعة في المنطقة، لا تزال البيئة الأمنية معقّدة ويمكن أن تتغير بسرعة. نذكّر المواطنين الأميركيين باستمرار الحاجة إلى توخي الحذر، ونشجعهم على مراقبة الأخبار للتطورات العاجلة».

وبينما كان سكان الأردن يتمتعون بإجازة يوم الجمعة، دعت مديرية الأمن العام المواطنين إلى الاستجابة للإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.

علم الأردن في العاصمة عمان (أ.ف.ب)

الأردن لن يكون ساحة حرب

في الأثناء، أكد وزير الإعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، أن المملكة «لم ولن تسمح باختراق أجوائها، ولن تكون ساحة حرب لأي صراع»، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «أمن الوطن خط أحمر، وأنه لن يُسمح بتعريض أمن المملكة وسلامتها وسلامة مواطنيها للخطر».

ودعا المومني، في بيان صحافي، المجتمع الدولي إلى الضغط على الأطراف المعنية من أجل التهدئة ومنع التصعيد، محذّراً من تداول مقاطع مصوّرة مضللة أو معلومات مغلوطة، داعياً الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وقبل الضربات الإسرائيلية، سيطرت عناوين إخبارية على الفضاء العام، لا سيما إخلاء أميركا لمواطنيها في دول بالشرق الأوسط، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يعد واثقاً من إمكانية إبرام صفقة مع إيران، إلى جانب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيتعجل الهجوم على طهران لتنفيس ضغوط داخلية سببها العمل على حل «الكنيست» وبالتالي تهديد حكومته.

وشجعت هذه الأخبار ساسة في الأردن على ترجيح قرب موعد الضربة لقدرات طهران العسكرية، لكن تقديرات هؤلاء كانت تفيد بأن واشنطن وتل أبيب قد تلجآن إلى «تقاسم الأدوار وظيفياً»؛ إذ تتولى إسرائيل الهجوم على طهران عسكرياً، بينما تتحكم فيه الولايات المتحدة بأوراق التفاوض «تحت النار».

وتُدرك إيران، بحسب تقديرات أردنية، أن التنازل عن أي نسب تتعلق بتخصيب اليورانيوم في مشروعها النووي، سيكون متبوعاً بتنازلات أخرى استراتيجية عسكرية وسياسية من جانبها. في وقت لا تستطيع فيه طهران تقديم تنازلات استراتيجية، مما يدفعها مكرهة لقبول التحدي العسكري الإسرائيلي.

وأمام ذلك التقدير، فإن أميركا تجد بـ«التفاوض تحت النار» مع طهران «فرصة» لدفعها نحو «التخلي عن مشروعها النووي» الذي تعارضه تل أبيب بشدة.

وبعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية «إدانتها لإيران وعدم امتثالها للالتزامات المترتبة، وأن برنامجها النووي ليس مدنياً»، فقد منح هذا الإعلان «رخصة الحرب التي تريدها إسرائيل من واشنطن»، وفق التقديرات.

دورية للجيش الأردني عند نقطة حدودية (أرشيفية - أ.ف.ب)

السيناريو الأخطر

وتسعى تل أبيب للاقتراب أكثر من تحقيق أهدافها الجوهرية من خلال «تدمير المشروع النووي الإيراني، ومنظومات الصواريخ الهجومية والقدرة على تصنيعها، واغتيال النخب العسكرية والعلمية»، لكن هذه الضربات قد تفتح شهية الإسرائيليين إلى رفع سقف بنك الأهداف.

وذهبت نخب سياسية أردنية إلى سيناريوهات متشائمة، ففي حال نجحت إسرائيل في تحقيق أهداف ضربتها الأخيرة، فذلك قد يُغريها للذهاب أبعد في تعميق هجومها على طهران، ليصبح «حملة شاملة» وصولاً لـ«ضرب النظام».

ومثّل الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران «ذروة استعداد تل أبيب مخابراتياً وعملياتياً منذ عدة سنوات»، والحال اليوم فإن طهران عليها «التفاوض تحت الضغط»، خصوصاً في ظل غياب توازن القوى عسكرياً بين طهران وتل أبيب، كما تفيد التقديرات السياسية في الأردن.

وتخلص مطالعات «الشرق الأوسط» لآراء خبراء وساسة ومتابعين محليين، إلى أن إيران لن تستطيع تجنّب هزيمة استراتيجية، رغم قدرتها على إلحاق خسائر محدودة بإسرائيل على المستوى التكتيكي.


مقالات ذات صلة

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن البنك بدأ استثماراته في الأردن عام 2012 ومنذ ذلك الحين بلغ حجم استثماراته في المملكة 2.7 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد متسوقون في إحدى الأسواق بالعاصمة الأردنية عمان (رويترز)

ارتفاع معدل التضخم بالأردن 1.77 % في 2025

​أظهرت بيانات من دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، الأحد، ‌أن معدل ‌التضخم ‌لعام 2025 ⁠ارتفع ​1.‌77 في المائة مقارنة مع العام السابق.

«الشرق الأوسط» (عمان)

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه ضرب أربعة معابر على طول الحدود السورية اللبنانية، متهماً «حزب الله» باستعمالها لتهريب الأسلحة، وذلك بعد أن شن في وقت سابق ضربات جديدة على جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان: «قصف الجيش الإسرائيلي أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها (حزب الله) لتهريب أسلحة في منطقة الهرمل».

جاء ذلك بعد أن شنّ غارات على مبانٍ في بلدات عدة بجنوب لبنان، إثر إنذارات للسكان بالإخلاء، بعد ساعات من شنّه ضربات أوقعت قتيلين.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بشن غارات إسرائيلية على مبانٍ في بلدات جرجوع وقناريت والكفور وأنصار والخرايب، بعد الإنذارات الإسرائيلية.

وندّد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، اليوم، بالغارات الإسرائيلية بوصفها «تصعيداً خطيراً يطال المدنيين مباشرة»، معتبراً أنها «خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني».

وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ووضع حد لحرب مع «حزب الله» دامت أكثر من عام.

قبل الغارات، أورد الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على «إكس»، أن الجيش «سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) في بلدات جرجوع والكفور وقناريت وأنصار والخرايب».

وتقع البلدات الخمس شمال نهر الليطاني بعيداً من الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة يعتزم الجيش اللبناني الشهر المقبل تقديم خطة إلى الحكومة بشأن آلية نزع سلاح «حزب الله» منها، بعد إعلانه نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب النهر.

أحدثت الغارات في بلدة قناريت عصفاً عنيفاً، حسب مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان، الذي أصيب مع صحافيين اثنين آخرين بجروح طفيفة جراء قوّة العصف.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة 19 شخصاً بينهم إعلاميون في الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت بقضاء صيدا.

قتيلان

قتل شخصان، صباح اليوم، بغارتين إسرائيليتين على سيارتين في بلدتي الزهراني والبازورية في جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين في «حزب الله».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، في موقع الغارة في بلدة الزهراني التي وقعت على طريق عام يصل بين مدينتي صيدا والنبطية، سيارة مدمّرة بالكامل ومحترقة، تناثرت قطع منها في مساحة واسعة، بينما كان عناصر الدفاع المدني يعملون على إخماد النيران المندلعة منها.

وتقول اسرائيل إن ضرباتها على لبنان تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.

وشنّت خلال الأيام الماضية غارات واسعة على مناطق بعيدة من الحدود، بعد أن أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني) إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي».

إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها تقع في شمال النهر.

وندّد الجيش اللبناني في بيان اليوم بـ«الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان» التي تستهدف «مباني ومنازل مدنية في عدة مناطق».

وقال إن هذه «الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته».

تتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بُعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بُعد نحو 40 كيلومتراً من بيروت.

ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء بتنفيذها.

وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.