غوارديولا متحمس لكأس العالم للأندية رغم مخاوفه من ضغط المباريات

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا متحمس لكأس العالم للأندية رغم مخاوفه من ضغط المباريات

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

عندما تحدث النجم الإسباني رودري في سبتمبر (أيلول) الماضي عن إمكانية قيام اللاعبين بإضراب احتجاجاً على زيادة أجندة المباريات، بدا أن بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف بمشاركة 32 فريقاً لأول مرة، هي آخر ما يفكر فيه فريق مانشستر سيتي الإنجليزي.

ربما كان لاعب خط الوسط الإسباني يشير أيضاً إلى النظام الجديد لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي ضمت عدداً أكبر من المباريات، لكن البطولة العالمية، التي تم إقامتها في فترة عادة ما تكون مخصصة للراحة، كانت بوضوح موضع خلاف.

وقال رودري، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، رداً على سؤال عما إذا كان بإمكان اللاعبين الإضراب احتجاجاً على التزاماتهم المتزايدة بصورة مستمرة: «أعتقد أننا قريبون من ذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستكون هناك لحظة لا خيار لنا فيها سوى القيام بذلك، لكن دعونا نرى ما سيحدث».

ومع انطلاق الموسم المنقضي، ومع تعرض مانشستر سيتي لعثرة غير معتادة، عقب فشله في الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي فاز به على مدار السنوات الأربع السابقة، وخروجه المبكر من الملحق المؤهل لدور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، بدا أن الفريق السماوي بحاجة لفترة راحة لإعادة تنظيم صفوفه.

ومع اقتراب الموعد، وبفضل الإعلان عن حصول الفائزين في أحدث بطولة كبرى ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ما يقارب 100 مليون جنيه إسترليني (135 مليون دولار)، فإن النبرة قد تغيرت.

وإذا كانت لدى الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، تحفظات بشأن ازدحام المباريات والإصابات وقلة وقت الاستعداد للموسم المقبل، وهي أمور تجاوزت التلميحات خلال الموسم الماضي، فإنه الآن يحتفظ بها لنفسه.

وقال غوارديولا مؤخراً بحماسه المعهود: «هذه بطولة في غاية الأهمية. في الصيف، سيشاهدها العالم أجمع».

وأضاف مدرب سيتي في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سوف يتنافس عدد كبير من أفضل فرق العالم في هذه البطولة، وأؤكد لكم أننا سنبذل قصارى جهدنا. سنذهب إلى هناك للفوز باللقب».

وكان مانشستر سيتي آخر فريق يتوج بمونديال الأندية بحلته القديمة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، لكن ذلك تطلب منهم الفوز بمباراتين فقط في غضون أربعة أيام.

وتقام البطولة الجديدة الموسعة كل 4 سنوات، وهي مختلفة تماماً عن شكلها القديم، حيث يشارك فيها 32 فريقاً وتستمر لمدة شهر، وفقاً للصيغة التقليدية لكأس العالم للمنتخبات.

وأوقعت القرعة مانشستر سيتي في المجموعة السابعة بمرحلة المجموعات لنسخة البطولة المقبلة، التي تقام بالولايات المتحدة، برفقة أندية الوداد البيضاوي المغربي، والعين الإماراتي، ويوفنتوس الإيطالي، وربما يصطدم مبكراً بريال مدريد الإسباني، في دور الـ16 للمسابقة العالمية في لقاء قد يبدو ثأرياً للنادي الإنجليزي، الذي ودع دوري الأبطال في نسختها الأخيرة على يد الفريق الملكي.

ويشارك في مونديال الأندية عدد كبير من أندية الصفوة في القارة العجوز، من بينها باريس سان جيرمان الفرنسي، المتوج حديثاً بدوري الأبطال، ووصيفه إنتر ميلان الإيطالي، وتشيلسي، منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك عملاقا كرة القدم الألمانية بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، بالإضافة لأتلتيكو مدريد الإسباني.

ويشارك في كأس العالم للأندية 12 فريقاً أوروبياً، و6 فرق من أميركا الجنوبية، و4 فرق من كل من أفريقيا وآسيا، و5 أندية من أميركا الشمالية، وفريق واحد من أوقيانوسيا، وتعتبر البرازيل الدولة الأكثر تمثيلاً في البطولة، حيث تمتلك 4 أندية.

وواجهت البطولة، التي تنطلق في وقت متأخر مساء غد السبت بالتوقيت المحلي (صباح الأحد بتوقيت غرينتش)، العديد من الانتقادات، لا سيما من الأندية الأوروبية، لكن فرص نجاحها لا تزال غير مؤكدة.

لكن الرسالة الآن باتت واضحة لمانشستر سيتي، الذي أصبح يفضل المشاركة على عدم المشاركة.

وشدد غوارديولا: «إنه لشرف لنا. هذا يعني أننا حققنا نتائج رائعة في المواسم الأخيرة. إنها بطولة جديدة لنا، وأنا أتطلع إليها بكثير من الشغف».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

رياضة عالمية نادي الصفاقسي التونسي تأهل لدور المجموعات من الكونفدرالية الأفريقية (نادي الصفاقسي)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي وأهلي طرابلس يتأهلان لدور المجموعات

تأهل أهلي طرابلس الليبي إلى دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بعد فوزه 4-1 على ضيفه ويلوالو أديغرات الإثيوبي.

«الشرق الأوسط» (صفاقس (تونس))
رياضة عالمية الجورجي جيورجيس ميكاوتادزي يحتفل بهدف الفوز القاتل لفياريال (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يقلب تأخره إلى فوز على فالنسيا بملعبه

قلب فياريال تأخره أمام مضيّفه فالنسيا إلى فوز 2 - 1، السبت، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)

محمد بن عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «الطاولة السعودية» في طريقها للعالمية

هنا الأمير محمد بن عبدالرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، ثنائي الأخضر علي الخضراوي وعبد العزيز بو شليبي بالتأهل إلى بطولة العالم للزوجي 2027.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة عربية احتفالية لاعبي الزمالك بهدف أحمد شريف (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: تأهل الزمالك وبيراميدز لدور المجموعات

تقدم الزمالك وبيراميدز المصريان إلى دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد التفوق على الجيش الرواندي والمريخ بنتيو الجنوب سوداني على الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو بورسيا دورتموند يحيون جماهيرهم بعد الفوز على فرانكفورت (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يفوز ويتصدر قبل «الكلاسيكر»

عاد بوروسيا دورتموند إلى سكة الانتصارات والصدارة وتقدم بفارق ثلاث نقاط عن بايرن ميونيخ حامل اللقب قبل "الكلاسيكر" المنتظر بينهما.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

سينياكوفا تُتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة للتنس

سينياكوفا تتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة (أ.ف.ب)
سينياكوفا تتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة (أ.ف.ب)
TT

سينياكوفا تُتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة للتنس

سينياكوفا تتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة (أ.ف.ب)
سينياكوفا تتوج بلقب دورة اليابان المفتوحة (أ.ف.ب)

فازت التشيكية كاترينا سينياكوفا بلقبها الأول، في آخر ثلاثة أعوام، بفوزها على آشلين كروجر، 6/ 1 و6/ صفر، في دورة اليابان المفتوحة للتنس.

وكسرت سينياكوفا إرسال اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 22 عاماً ست مرات في 64 دقيقة، لتُتوج بلقبها السادس في منافسات الفردي، والأول لها منذ فوزها بلقب دورة جيانتغشي المفتوحة في الصين عام 2023.

وتشتهر سينياكوفا بنجاحاتها في منافسات الزوجي، حيث حصدت 39 لقباً، بما في ذلك تتويجها بلقب زوجي السيدات في دورة أميركا المفتوحة مع تايلور تاونسيند، الشهر الماضي.

ويأتي انتصار سينياكوفا في اليابان بعد تسع سنوات من فوزها بأول لقب فردي لها في دورة شينزين بالصين في 2017.


كين يتصدر المرشحين للكرة الذهبية قبل حفل تاريخي في لندن

هاري كين (د.ب.أ)
هاري كين (د.ب.أ)
TT

كين يتصدر المرشحين للكرة الذهبية قبل حفل تاريخي في لندن

هاري كين (د.ب.أ)
هاري كين (د.ب.أ)

يتصدَّر الإنجليزي هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونخ الألماني لكرة القدم، قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، قبل الحفل المقرر إقامته، غداً (الاثنين)، في العاصمة البريطانية لندن، للمرة الأولى في تاريخ الجائزة التي اعتادت أن تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

ويُقام الحفل في مسرح لندن بالاديوم، احتفاءً بالنسخة السبعين من الجائزة التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول» منذ عام 1956، وتُعدّ من أبرز الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية. ويأتي اختيار لندن لاستضافة الحدث للمرة الأولى تكريماً للإنجليزي ستانلي ماثيوز، أول لاعب يُتوَّج بالجائزة عام 1956.

ويبدو كين المرشح الأبرز لحصد الجائزة، بعدما قدم موسماً استثنائياً مع بايرن ميونخ، سجَّل خلاله 73 هدفاً في مختلف المسابقات مع النادي والمنتخب خلال موسم 2025 - 2026.

كما تُوِّج بلقب الدوري الألماني، وحصل على جائزة هداف المسابقة، وفاز بكأس ألمانيا وتصدَّر قائمة هدافيها، بينما بلغ بايرن الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.

وتعززت حظوظ كين بفضل بدايته القوية في موسم 2026 - 2027، رغم خروج فريقه من الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، واحتلال منتخب إنجلترا المركز الثالث في كأس العالم.

ويأمل كين (33 عاماً) في أن يصبح أول لاعب من بايرن ميونخ يفوز بالكرة الذهبية منذ كارل هاينز رومينيغه عام 1981، كما قد يصبح أول إنجليزي يُتوَّج بها منذ مايكل أوين عام 2001.

يامين لامال (إ.ب.أ)

ولن تكون المنافسة سهلة، في ظل الموسم القوي الذي قدمه لامين يامال مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.

وسجَّل اللاعب الشاب 25 هدفاً وصنع 20، خلال الفترة التي تغطيها أرقام المرشحين، وأسهم في تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، كما تصدر قائمة صانعي الأهداف في المسابقة، وكان عنصراً مهماً في فوز إسبانيا بكأس العالم.

أما كيليان مبابي، فقد سجل 58 هدفاً وصنع 13 مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، وتُوِّج هدافاً للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، كما تصدَّر قائمة هدافي كأس العالم، بعدما سجل عشرة أهداف في البطولة.

ويبرز الأرجنتيني ليونيل ميسي أيضاً ضمن المرشحين، بعدما سجل 45 هدفاً وصنع 30، وقاد إنتر ميامي إلى لقب الدوري الأميركي، إلى جانب وصول منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم.

وتضم قائمة المرشحين كذلك عدداً من أبرز نجوم كرة القدم، من بينهم مايكل أوليسيه وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور ورودري وخفيتشا كفاراتسخيليا، إضافة إلى عثمان ديمبيلي، الفائز بالجائزة عام 2025، ورودري، المتوَّج بها عام 2024.

وإلى جانب جائزة الكرة الذهبية للرجال، يشهد الحفل تقديم جائزة الكرة الذهبية للسيدات، وجائزتي كوبا لأفضل لاعب ولاعبة تحت 21 عاماً، وجائزتي ياشين لأفضل حارس مرمى وحارسة مرمى، وجائزتي جيرد مولر لأفضل هداف وهدافة، وجائزتي يوهان كرويف لأفضل مدرب ومدربة، وجائزتي أفضل نادٍ للرجال والسيدات، فضلاً عن جائزة سقراط للأعمال الإنسانية والمجتمعية، ليصل إجمالي الجوائز إلى 13 جائزة.

الإسبانية أليكسيا بوتياس تتصدرقائمة الأسماء البارزة (أ.ف.ب)

وفي منافسات السيدات، تتصدر الإسبانية أليكسيا بوتياس قائمة الأسماء البارزة، بعدما قادت برشلونة إلى موسم حافل بالألقاب، شمل الدوري الإسباني وكأس الملكة وكأس السوبر الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وتسعى بوتياس، الفائزة بالجائزة مرتين، إلى الاقتراب من الرقم القياسي المسجل باسم مواطنتها أيتانا بونماتي، التي فازت بها ثلاث مرات، أعوام 2023 و2024 و2025.

البولندية إيفا بايور مهاجمة برشلونة (إ.ب.أ)

وتبرز أيضا الجامايكية خديجة شو، مهاجمة مانشستر سيتي، التي تصدَّرت قائمة هدافات الدوري الإنجليزي للسيدات للموسم الثالث توالياً، بعدما سجلت 21 هدفاً، وأسهمت في تتويج فريقها بلقب الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي. كما تضم قائمة المرشحات البولندية إيفا بايور، مهاجمة برشلونة، التي تصدرت هدافات دوري أبطال أوروبا برصيد 11 هدفاً، والهايتية ميلشي دومورناي، لاعبة ليون.

الجامايكية خديجة شو مهاجمة مانشستر سيتي تحتفل (رويترز)

وتشمل الجوائز الأخرى تكريم أفضل المواهب الشابة وأفضل حراس المرمى والهدافين والمدربين، إلى جانب الأندية التي حققت أفضل النتائج، فيما تسلِّط جائزة سقراط الضوء على المبادرات الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بكرة القدم.

وتعتمد جائزة الكرة الذهبية للرجال على تصويت 100 صحافي من مختلف أنحاء العالم، يقيمون قائمة نهائية تضم 30 لاعباً. ويرتكز التصويت على الأداء الفردي للاعبين ومدى تأثيرهم، ثم الإنجازات الجماعية والألقاب المحققة، إلى جانب الروح الرياضية والالتزام باللعب النظيف.

ومع اقتراب موعد الحفل، تبدو الأنظار موجهة إلى كين، الذي قد ينهي انتظار الكرة الذهبية في بايرن ميونخ وإنجلترا، لكن الحسم سيبقى مرهوناً بأصوات الصحافيين، في سباق يضم مجموعة من أبرز نجوم اللعبة.


إلغاء سباق أستراليا للدراجات النارية بسبب الأمطار

أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية (أ.ب)
أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية (أ.ب)
TT

إلغاء سباق أستراليا للدراجات النارية بسبب الأمطار

أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية (أ.ب)
أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية (أ.ب)

أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى الأخير على حلبة فيليب آيلاند ضمن بطولة العالم للدراجات النارية اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية مما أفسد حفل وداع إحدى أكثر حلبات البطولة شعبية.

وكان الأمر بمثابة ضربة قاسية للجماهير التي ملأت مدرجات فيليب آيلاند، إذ سينتقل سباق جائزة أستراليا الكبرى إلى شوارع أديليد العام المقبل.

وألغي سباقي بطولتي موتو 2 وموتو 3 في فيليب آيلاند أولاً وتأخر سباق بطولة العالم للدراجات النارية لمدة ساعتين بسبب الأحوال الجوية قبل أن يستسلم المنظمون ويقرروا إلغاءه نهائياً في الساعة 3:40 مساء بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش).

وقال منظمو بطولة العالم للدراجات النارية في بيان: «أُلغي سباق الجائزة الكبرى بسبب الرؤية المحدودة التي أثرت على تشغيل الهليكوبتر الطبية».

وأضافوا: «سيقوم سائقو البطولة بلفة واحدة خلف سيارة الأمان ثم يتوقفون على الخط المستقيم الرئيسي لتحية الجماهير. وستُفتح حارة الصيانة من أجل لفة الوداع في الساعة 15:45 بالتوقيت المحلي».

وأدت السحب الداكنة والأمطار الغزيرة إلى انخفاض الرؤية حول الحلبة مما أثر على الهليكوبتر الطبية التي كانت ستستغرق 45 دقيقة للوصول إلى الحلبة من ملبورن في حالة الطوارئ.

وباستثناء عامين شهدا إلغاء السباق بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة جنوب ملبورن جزءاً ثابتاً من جدول بطولة العالم على مدار 30 عاماً وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة سباقات الدراجات النارية في أستراليا.

وحقق المتسابق الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، ستة انتصارات متتالية على هذه الحلبة بين عامي 2007 و2012، بينما حسم مواطنه ميك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه في سباق 1998.

أما الجماهير التي صمدت وسط الأمطار وهي ترتدي معاطف المطر، فقد حظيت بفرصة مشاهدة جولة وداعية من متسابقي بطولة العالم للدارجات النارية الذين لوحوا للجماهير بينما كانوا يشقون طريقهم ببطء حول الحلبة المبللة تماماً.

من جانبه، حرص المتسابق الأسترالي جاك ميلر على إسعاد جماهيره بتقديم سلسلة من الحركات الاستعراضية بينها رفع دراجته على عجلة واحدة أثناء عبوره خط النهاية قبل أن يتوجه نحو المدرجات ويلقي قفازاته وحذاءه بين الحشود.

وبدا متسابق فريق براماك ريسنج، المعروف بأدائه القوي جداً في الأجواء الممطرة، محبطاً خلال المقابلة التي أجريت معه بعد إكمال لفته على الحلبة.

وقال ميلر (31 عاماً): «من الصعب تقبل هذا الأمر». وسيرحل المتسابق الأسترالي عن بطولة العالم للدراجات النارية في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة استمرت لأكثر من عقد لينضم إلى فريق باتا ماكسوس ياماها المنافس في بطولة العالم للسوبر بايك.

وأضاف: «كنت أدعو كي تهطل الأمطار طوال عطلة نهاية الأسبوع. هطلت بالفعل، لكن يبدو أننا لم نكن مستعدين بشكل كافٍ لإقامة السباق؛ لذا فالأمر مخيب للآمال حقاً».

وتابع مخاطباً الجماهير: «أنتم تستحقون الأفضل. بصراحة، قمتم بعمل رائع بحضوركم إلى حلبة (فيليب آيلاند) وتحملكم الازدحام المروري والطقس السيئ للغاية وكل ما صاحب ذلك. أنتم رائعون حقاً، شكراً جزيلاً لكم».

كان من المتوقع هطول الأمطار مطلع هذا الأسبوع، لكن القائمين على البطولة لم يكرروا الاستراتيجية التي اعتمدوها في عام 2023 على الحلبة ذاتها حين تم تقديم موعد سباق الجائزة الكبرى إلى يوم السبت وجدولة سباق السرعة ليوم الأحد.

وألغي سباق السرعة في ذلك العام (أي قبل ثلاث سنوات) في نهاية المطاف.

كما أدى إلغاء سباق اليوم إلى ضياع فرصة ماركيز، بطل العالم سبع مرات، في تعزيز صدارته في ترتيب البطولة بينما أُعلن عن عدم لياقة منافسه على اللقب مارتن للمشاركة في السباق بسبب تعرضه لكسر في المعصم.

وكان مارتن يتصدر ترتيب البطولة قبل مطلع الأسبوع، لكنه وجد نفسه متأخراً بفارق 10 نقاط خلف ماركيز بعد أن أخفق في إكمال سباق السرعة أمس إثر تعرضه لحادث مروع.

من جهته، أعلن فريق أبريليا، الذي ينافس مارتن لصالحه، اليوم أن المتسابق المتوج بلقب عام 2024 لن يعود إلى إسبانيا لتلقي العلاج، وهو ما يعزز آماله في المشاركة بسباق جائزة ماليزيا الكبرى الأسبوع المقبل والحفاظ على حظوظه في المنافسة على اللقب.