ترمب: منحنا إيران فرصاً كثيرة... والهجمات المقبلة «ستكون أكثر عنفاً»

وصف الهجوم الإسرائيلي بـ«الممتاز» وحثّ طهران على اغتنام «الفرصة الثانية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدّثاً في البيت الأبيض يوم 12 يونيو (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدّثاً في البيت الأبيض يوم 12 يونيو (أ.ب)
TT

ترمب: منحنا إيران فرصاً كثيرة... والهجمات المقبلة «ستكون أكثر عنفاً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدّثاً في البيت الأبيض يوم 12 يونيو (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدّثاً في البيت الأبيض يوم 12 يونيو (أ.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، الهجوم الإسرائيلي على إيران بـ«الناجح جداً» و«الممتاز»، لافتاً إلى أنه منح طهران مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي قبل الضربات الإسرائيلية.

وفي حين حرصت واشنطن على نفي أي دور لها في العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، أكّد ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارته كانت على علم بعزم إسرائيل مهاجمة إيران. كما حمّل الرئيس الأميركي طهران مسؤولية الهجوم لرفضها المطالب الأميركية في المحادثات الرامية إلى الحدّ من برنامجها النووي، وحثّها على إبرام اتفاق «بالنظر إلى وجود خطة لهجمات (إسرائيلية) مقبلة، ستكون أكثر وحشية».

رجال إطفاء يعملون خارج مبنى تعرض لغارات جوية إسرائيلية شمال طهران، يوم 13 يونيو (إ.ب.أ)

وقال ترمب في منشور على منصّته «تروث سوشال»: «قبل شهرين، منحت إيران مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق. كان ينبغي عليهم فعل ذلك! واليوم هو اليوم الحادي والستون. أخبرتهم بما يجب عليهم فعله، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك. الآن، ربما لديهم فرصة ثانية!».

«موت ودمار»

حضّ الرئيس الأميركي إيران على «إبرام اتفاق قبل ألا يبقى هناك شيء»، محذّراً من أن الضربات الإسرائيلية المقبلة «ستكون أكثر عنفاً». وقال في منشور آخر على «تروث سوشال»: «ثمة حتى الآن الكثير من الموت والدمار، لكن ما زال هناك وقت لوقف هذه المذبحة والهجمات المقبلة المقررة التي ستكون أكثر عنفاً». وأضاف: «افعلوا ذلك قبل ألا يبقى هناك شيء... افعلوا ذلك ببساطة، قبل أن يفوت الأوان».

قال ترمب إنه منح طهران مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي قبل الضربات الإسرائيلية

وكتب ترمب: «أعطيت إيران الفرصة تلو الأخرى لإبرام اتفاق». وتابع: «قلت لهم إن ذلك سيكون أسوأ من كل ما عرفوا أو توقعوا، وكل ما قيل لهم في السابق. إن الولايات المتحدة تصنع أفضل المعدات العسكرية وأكثرها فتكاً من أي كان في العالم، وبفارق كبير، وإن إسرائيل لديها الكثير منها، وإنها ستتلقى المزيد، وإنهم يعرفون كيف يستخدمونها».

منشور ترمب على منصة «تروث سوشال»

واعتبر ترمب أن «بعض الإيرانيين من الخطّ المتشدد تكلموا بشجاعة، لكنهم لم يكونوا على علم بما سيحصل لهم. جميعهم قُتلوا الآن، والقادم أسوأ».

وفي تصريحات لقناة «إيه بي سي نيوز»، قال ترمب إن الهجوم الإسرائيلي على إيران كان «ممتازاً». ونقل مراسل القناة على منصة «إكس» عن ترمب قول سيد البيت الأبيض: «أعتقد أنه كان ممتازاً. منحناهم فرصة ولم يغتنموها. تعرضوا لضربة قوية، قوية جداً... وهناك المزيد (من الهجمات) في المستقبل، أكثر بكثير».

وشنّت إسرائيل، الجمعة، هجوماً في إطار عملية «الأسد الصاعد»، بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، وأسفر عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية، وتدمير منشأة رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. ووصفت تل أبيب العملية بأنها «دقيقة واستباقية».

وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ، بسبب التوقعات برد إيراني «في مستقبل قريب جداً»، كما أعلنت الولايات المتحدة أنّها لم تشارك في هذه الهجمات. وقد استهدفت الضربات أيضاً المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وقُتِل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، في غارة إسرائيلية على طهران في وقت مبكر من صباح اليوم. كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد، قائد غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان.

مخاوف من حرب موسعة

وعلى الرغم من انتقادات غير مباشرة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بقصف إيران بهدف عرقلة الجهود الدبلوماسية الأميركية مع طهران، فإن معظم المشرعين في الكونغرس أشادوا بالضربات الإسرائيلية، في حين أعرب البعض الآخر عن تخوف من انجرار الولايات المتحدة إلى حرب لا يريدها الأميركيون.

وأبدى رئيس مجلس النواب مايك جونسون دعمه الكامل لإسرائيل، في حين كتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون على موقع «إكس» قائلاً إن «مجلس الشيوخ الأميركي على أهبة الاستعداد للعمل مع الرئيس ترمب ومع حلفائنا في إسرائيل لاستعادة السلام في المنطقة، وقبل كل شيء الدفاع عن الشعب الأميركي من العدوان الإيراني، وخاصة الجنود والمدنيين الذين يخدمون في الخارج». وأضاف مُحذّراً طهران من توجيه هجوم يستهدف المصالح الأميركية: «على إيران أن تفكر ملياً في العواقب قبل التفكير في أي إجراء ضد الأميركيين في المنطقة».

من جانبه، دعا جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، ترمب للضغط من أجل خفض التصعيد. وقال في بيان إن «قرار إسرائيل المقلق شنّ غارات جوية على إيران هو تصعيد متهور يُهدّد بإشعال العنف الإقليمي». وأضاف: «أحثّ كلا البلدين على ضبط النفس فوراً، وأدعو الرئيس ترمب وشركاءنا الدوليين إلى الضغط من أجل خفض التصعيد الدبلوماسي قبل أن تتفاقم هذه الأزمة وتخرج عن نطاق السيطرة».

صورة من أمام مبنى استهدفه هجوم إسرائيلي في العاصمة الإيرانية طهران يوم 13 يونيو (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن العملية الإسرائيلية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية ومواقع الصواريخ والعلماء وكبار الجنرالات، استغرقت ثمانية أشهر من التحضيرات السرية المكثفة. وسبقت الهجوم الإسرائيلي تحرّكات أميركية بسحب بعض موظفي البعثات الدبلوماسية وأسرهم، وتصريحات لترمب عبّر فيها عن عدم تفاؤله بمسار المفاوضات الأميركية مع طهران.

محادثات الملف النووي

جاءت العملية العسكرية الإسرائيلية في إيران قبل أيام من عقد جولة مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي بين وفدَي واشنطن وطهران في مسقط الأحد.

وتُصرّ إيران على أنها تريد استخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية بحتة، ورفضت علناً مطالبة واشنطن بإلغاء التخصيب باعتباره اعتداءً على سيادتها.

في المقابل، أعلن مجلس محافظي «وكالة الطاقة الذرية»، الخميس، أن إيران مخالفة لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً. وتُعدّ إيران من الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية العالمية، أما إسرائيل فيعتقد أنها الدولة الوحيدة التي تملك ترسانة نووية في الشرق الأوسط، كما ذكرت وكالة «رويترز».

رجال الإطفاء يعملون في موقع انفجار بمجمع سكني شمال طهران (أ.ب)

وقالت الحكومة الإيرانية في بيان إن الهجوم الإسرائيلي «الجبان» يوضح سبب إصرار طهران على التخصيب والتكنولوجيا النووية والقدرات الصاروخية.

من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه «اضطر للتحرك» بناءً على معلومات مخابرات جديدة تظهر أن إيران «تقترب من نقطة اللاعودة»، في سعيها لامتلاك سلاح نووي. وقال في بيان: «في الأشهر القليلة الماضية، تسارع هذا البرنامج بشكل كبير، مما جعل النظام (الإيراني) يقترب بشدة من الحصول على سلاح نووي»، دون الكشف عن المعلومات التي أشار إليها.

وقال مصدر مطَّلع على تقارير مخابرات أميركية، لـ«رويترز»، إنه لم يطرأ أي تغيير في الآونة الأخيرة على تقييم أجهزة المخابرات بأن إيران لا تصنع سلاحاً نووياً، وإن خامنئي لم يأذن بإعادة تشغيل برنامج الأسلحة النووية الذي توقف في عام 2003.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

أشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى أن اتفاق غرينلاند يسهم في تهدئة الأوضاع على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».


واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
TT

واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي قد تؤثر على الأمن القومي، في إطار مناقشات عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت المحادثات المقرر إجراؤها في البيت الأبيض هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

صورة مركبة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ لدى وصولهما إلى مقر شركة جيه بي مورغان تشيس (رويترز)

وقال بيسنت للصحافيين بعد المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة». وأضاف: «نعتقد أنه مثل أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى المزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم أمر مهم جدا».

وقاوم ترمب الدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك سيساعد الصين على اللحاق بالشركات الأميركية.

وأثناء وقوفهما معا في البهو الشاهق للمقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان تشيس» أواخر يوم الأحد، قال بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، إنه تم إرساء الأساس للمحادثات بين شي وترمب المقرر إجراؤها يوم الخميس. وقالا إن الجانبين اتفقا على تفعيل «مجلس تجاري» جديد كان القائدان قد ناقشاه عندما التقيا في بكين في مايو (أيار) الماضي.

 

 


الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
TT

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأنه تم نقل 18 مشتبها بهم في قضية اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز عام 2021، إلى ولاية فلوريدا للمثول أمام القضاء.

وكان مويز (53 عاما) قد قُتل بالرصاص في 7 يوليو (تموز) 2021 داخل مقر إقامته على يد مجموعة ضمت نحو 20 مرتزقا كولومبيا مدربين عسكريا، من دون أن يتدخل أي من أفراد حمايته.

وقال بريت سكايلز، العميل الخاص لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، على منصة إكس أن «عمليات الاعتقال التي جرت اليوم في مواقع متعددة وعلى الصعيد الدولي، تؤكد التزام المكتب المستمر بتقديم جميع المشاركين في هذه المؤامرة إلى العدالة».

وأفاد المدعي العام الفدرالي جيسون ردينغ كينونيس في المنشور نفسه بأنه «تم نقل 18 شخصا على متن طائرة عسكرية من هايتي لمواجهة القضاء الأميركي في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا».

أضاف كينونيس «بعد مرور خمس سنوات، ما زلنا نحيل المتهمين إلى المحاكم الأميركية، ولم ننته بعد»، مشيرا إلى توجيه اتهامات لثلاثين شخصا حتى الآن في القضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية ومن الشرطة في هايتي، أن من بين الذين تم تسليمهم جوزيف فيليكس باديو، أحد المشتبه بهم الرئيسيين والمسؤول السابق في وحدة مكافحة الفساد في وزارة العدل الهايتية، أما البقية فهم مرتزقة كولومبيون، وفقا للمصادر ذاتها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أُدين أربعة رجال أمام محكمة فدرالية في ميامي بتهم شملت التآمر لقتل أو اختطاف مويز وانتهاك قانون الحياد الأميركي من خلال المشاركة في عملية عسكرية غير مشروعة في الخارج.

ويواجه هؤلاء الرجال احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

وكان المتهمون الأربعة مرتبطين بشركة «سي تي يو» الأمنية الخاصة ومقرها فلوريدا، وقد تم استدراجهم للمشاركة في المؤامرة عبر وعود بالحصول على عقود مربحة في حال الإطاحة بمويز، حسبما أفاد مدعون فدراليون.

وسبق أن وُجهت اتهامات لأحد عشر شخصا في المحاكم الأميركية التي تتمتع بصلاحية النظر في المؤامرات التي تُحاك على الأراضي الأميركية، فيما يتعلق بعملية الاغتيال.

وتشهد هايتي حالة من الفوضى المتفاقمة منذ مقتل مويز، ولا يزال منصب الرئاسة شاغرا حتى الآن.

وتستعد البلاد لإجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016، بالإضافة إلى استفتاء على الدستور، في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حال سمحت الظروف الأمنية.

وتسيطر العصابات على نحو 80 في المائة من بور أو برانس، عاصمة هذه الدولة الفقيرة التي تعاني من انتشار جرائم الخطف طلبا للفدية والسطو المسلح وسرقة السيارات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح متحدث باسم قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة الشرطة المحلية في التصدي للعصابات، بأن هذه القوة الأممية لن تكتمل صفوفها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) كما كان مخططا له.