متحف لندني يفتح كنوزه «على الطلب»... الفنّ في متناول اليد

«فيكتوريا أند ألبرت» يُتيح للزوار لمس القطع الفنية وحجزها عبر الإنترنت

آلاف القطع تنتظر أن تُكتشف بلمسة (أ.ف.ب)
آلاف القطع تنتظر أن تُكتشف بلمسة (أ.ف.ب)
TT

متحف لندني يفتح كنوزه «على الطلب»... الفنّ في متناول اليد

آلاف القطع تنتظر أن تُكتشف بلمسة (أ.ف.ب)
آلاف القطع تنتظر أن تُكتشف بلمسة (أ.ف.ب)

بات في إمكان عشّاق الفنّ أن يختاروا من متحف لندني كبير القطعة التي يرغبون في الاطّلاع عليها من كثب؛ إذ افتُتح أخيراً فضاء تفاعلي يتيح لزواره «طلب» معاينة ما يشاءون من بين آلاف الأعمال الموجودة في مستودعه.

وهذا المتحف «رائع! وأفضل بكثير من أي متحف عادي»، وفق ما تنقل «وكالة الصحافة الفرنسية» عن معلّمة الفيزياء المتقاعدة جاين بايلي التي كانت مأخوذة بالنظر إلى طقم طبول عازف الدرامز في فرقة الروك الشهيرة «ذي هو» في ستينات القرن العشرين وسبعيناته، كيث مون.

وأضافت: «أتمنّى لو كنتُ أستطيع إحياءه ليعزف لنا أغنية. لكان ذلك رائعاً»، مشيرة إلى طقم الطبول الأسود والأحمر الموضوع على منصة نقالة، والمثبّت على رفّ معدني.

المبادرة «هي الأولى من نوعها في العالم» (أ.ف.ب)

في الجوار، توجد عشرات القطع الثمينة، من أوانٍ سيراميكية ولوحات وألعاب من عهد سلالة تيودور، في هذه المساحة التي تُشبه مستودعاً تجارياً.

وهذا المكان هو مخزن «ستورهاوس» التابع لمتحف «فيكتوريا أند ألبرت»، وهو فرع من هذا المتحف اللندني الكبير للفنون الزخرفية. وافتُتِح هذا القسم في 31 مايو (أيار)، وزارته مؤخراً الأميرة كايت، راعية المؤسّسة.

ويقع المتحف في الموقع السابق لدورة الألعاب الأولمبية 2012، شرق العاصمة، ويضمّ نحو 250 ألف قطعة من مخزون المتحف، موزَّعة على 4 طبقات، وتمثل خُمس مجموعته الإجمالية.

ومن بين هذه القطع ما لم يُعرض قط تقريباً، على غرار «لو تران بلو»، الستارة المسرحية البالغ طولها 12 متراً لعرض باليه يحمل الاسم عينه، والمستوحاة من لوحة لبيكاسو.

هنا، لا توجد واجهات زجاجية واقية؛ إذ إنّ الأعمال كافة متاحة للجمهور كل أيام الأسبوع، مجاناً. أما الأهم من ذلك كلّه، فهو إمكان حجز آلاف القطع عبر موقع المتحف الإلكتروني.

كل قطعة حكاية... ورمز يقود إلى أسرارها (أ.ف.ب)

وعندما يجري الحجز، تُتاح للزوار، الذين يمكنهم حملها باستخدام قفازات توفرها المؤسسة، تحت إشراف دقيق من أعضاء فريق العمل.

ويشكّل الانفتاح جوهر المشروع، بمعنى كسر الحواجز المادية والنفسية لاستقطاب الزوار من جميع الفئات، ومن بينها الشباب.

وقالت إحدى أمينات المتحف، جورجيا هاسلداين: «مجموعتنا مُلك للجميع، ويجب أن يتمتّع الجميع بحرّية الاطّلاع إليها»، مُؤكدة أنّ هذه المبادرة «هي الأولى من نوعها في العالم».

وإنما المشروع أثار في البداية مخاوف بعض الموظفين الذين أبدوا خشيتهم من تعرُّض القطع لأضرار. لكنّ هاسلداين ردَّت: «بمجرَّد أن شرحنا المشروع، وشدّدنا على ضرورة الانفتاح والتطلُّع إلى المستقبل»، تبدَّدت هذه المخاوف.

ورأت أن «القدرة على تفحُّص الجزء الخلفي من قطعة أثرية، والنظر داخل ثوب... كل هذه الأمور تُسهم في فهمنا لثقافتنا المادية».

أما الباحثة المتخصصة في تاريخ المتاحف في جامعة لينكولن بإنجلترا كيت هيل، فوصفت هذا المشروع بأنه «غير عادي».

وفيما بدأت المتاحف الكبرى بتنظيم «جولات مصحوبة بمرشدين» في مستودعاتها، فإنّ هذه الجولات غالباً ما تكون مجرّد تجوّل بين أعمال فنّية محاطة بحماية مشدّدة.

وأضافت أن هذه القطع «تكون ظاهرة ولكن لا يمكن الوصول إليها».

حوار حميم مع التاريخ (أ.ف.ب)

وشدَّدت جيمّا غلايستر (28 عاماً)، خلال تجوّلها في مستودع «فيكتوريا أند ألبرت»، على أنّ «الأعمال الفنّية ينبغي ألاّ تُعرض خلف زجاج، بعيداً من الناس، وإنما يجب أن تكون قريبة وتفاعلية».

وأيّدها في ذلك مانو غارزا، وهو نيويوركي انتقل إلى لندن في يناير (كانون الثاني)؛ إذ رأى أنّ مستقبل المتاحف يكمن في «إتاحة الوصول إلى الأعمال الفنية».

وعلى عكس المتاحف التقليدية، ليس ثمة هنا تقريباً أيّ لافتات توضيحية. ولكن رموز الاستجابة السريعة «كيو آر كودز» منتشرة على مسار الزيارات، وهي تقود إلى لائحة شروح تتيح للزوّار معرفة مزيد عن الأعمال التي يشاهدونها.

وقالت جاين بايلي: «قد ترى قطعة فنّية لم تكن تعرف عنها شيئاً قبل 5 دقائق، لكنها تلفت انتباهك، وفجأة ترغب في معرفة مزيد عنها. إنه لأمر رائع».

ولاحظت كيت هيل أنّ «فتح المستودعات وسيلة لجعل الزائر مُشاركاً فاعلاً، وليس مجرّد متلقٍّ للمعلومات التي يعطيها الخبراء».

وخلصت إلى القول: «إنها دعوة للمشاركة في الحوار».


مقالات ذات صلة

حكاية مجلة عربية تحرس ذاكرة المتاحف

يوميات الشرق المتاحف المصرية في «متاحف»

حكاية مجلة عربية تحرس ذاكرة المتاحف

لم تصدر من مجلة «متاحف» سوى أربعة أعداد حتى الآن، لكنها نجحت في فتح نافذة واسعة على عالم المتاحف العربية، مقدمةً للقارئ خريطة ثقافية تتجاوز الحدود الجغرافية…

عبير مشخص (لندن)
عالم الاعمال معرض «التاريخ الطبيعي أبوظبي» يستعرض 13.8 مليار عام عبر مكعبات «ليغو»

معرض «التاريخ الطبيعي أبوظبي» يستعرض 13.8 مليار عام عبر مكعبات «ليغو»

يفتتح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، في 21 أغسطس، معرض «ناتشورال بريك ستوري – ليغو شوز»، في تجربة عالمية تُقام للمرة الأولى ولفترة محدودة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من عرض «خيوط ذهبية» (الشرق الأوسط)

«خيوط من ذهب»... ثياب من نجد تتألق في متحف فيكتوريا آند ألبرت

ثياب نسائية من نجد ترافقها رسومات للفنانة السعودية صفية بن زقر وصورة تاريخية لفتاة أوروبية في مدينة جدة تأخذ زائر «جميل غاليري للفن الإسلامي» من لندن للسعودية.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق «ترينت بارك» كان جزءاً من استراتيجية للحصول على المعلومات من الضباط الألمان خلال الحرب العالمية الثانية (صوفي ستافورد - نيويورك تايمز)

متحف «ترينت بارك»... داخل منزل يعج بالجواسيس

كان الجنرالات الألمان يتبادلون أطراف الحديث بحرية، ويتحدثون عن صاروخ «V-2»، أول صاروخ باليستي بعيد المدى في العالم، والذي كان النازيون يطورونه.

روزالين سولكاس (لندن)

سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنان

نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
TT

سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنان

نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)

أتت «جائزة المونو للمسرح» بعد طول انتظار لتمنح رواد المسرح اللبناني التقدير الذي يستحقونه. وتقف وراء هذا الحدث مديرة «مسرح المونو»، جوزيان بولس، التي أصرّت على إطلاق الدورة الأولى من «جائزة المونو المسرحية»، رغم الأوضاع الميدانية والاقتصادية غير المستقرّة في لبنان.

ومن المسرحيين الذين حازوا جائزة مميّزة، الكاتب والمخرج والممثل سامر حنا، الذي يُعدّ من أبرز صنّاع المسرح الغنائي والموسيقي الشباب. وقد حصد جائزته، التي تحمل اسم شارل بطرس نجيم، عن عمله المسرحي «عالهوى سوا». وكان قد ترشّح لجائزتَي «أفضل نص أصلي» و«أفضل تصميم صوت وموسيقى». أما مسرحية «البيت بيتك»، فكانت من أحدث أعماله الميوزيكال، ولعب بطولتها طوني أبو جودة وألين لحود.

ويشير حنا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ أسماء الفائزين بقيت حتى اللحظة الأخيرة طي الكتمان، وأنه عندما أُعلن عن فوزه بالجائزة فوجئ وارتبك. ويتابع: «تأثرت كثيراً بهذه المبادرة وبكيت عندما اعتليت المسرح. فكانت مفاجأة جميلة، لا سيما أنها تأتي من خارج إطار الجوائز الكلاسيكية. فهي، مثل تلك التي فاز بها كميل سلامة، (جائزة المونو التقديرية للمسيرة المهنية الاستثنائية)، وجائزة أنجو ريحان عن (أفضل مسرحية)، جاءت استثنائية».

«البيت بيتك» من أحدث أعماله في المسرح الغنائي (سامر حنا)

ويرى حنا أنّ هذا الحدث أعاد إلى المسرحيين مكانتهم الطبيعية على الساحة الفنية. ويضيف: «لطالما شعرنا كأننا أيتام يُنظر إلينا بشفقة، في ظل غياب أي تقدير للممثل، وحتى للمخرج والتقني المسرحي. جاءت هذه المبادرة لتعطي كلّ صاحب حق حقه. وكما حظي المخرج والكاتب بالتقدير، نال العامل في الإضاءة والكومبارس وغيرهما الفرصة ذاتها. وأعتقد أنّ هذه الجائزة ستغيّر تاريخ المسرح في لبنان، وتزيد من عنصر المنافسة في القطاع المسرحي، فتولَّد عندنا مزيداً من الشغف والحماسة لتقديم الأفضل».

ويوضح أنّ المشهد العام للعمل المسرحي سيتأثر إيجاباً بالمبادرة، وسيحض الناس أكثر فأكثر على ارتياد المسرح والتعرُّف إلى العاملين فيه.

ويرى أنه منذ عام 2019، تاريخ تخرّجه في أكاديمية الفنون، شَعَرَ أكثر من مرة بالإحباط والخذلان: «كانت أحلامنا كبيرة، ولكن أوضاع البلد غير المستقرّة تعيدنا إلى واقع مغاير. لكن في السنتين الأخيرتين لمسنا تطوّراً كبيراً في المسرح اللبناني ونسبة الإقبال عليه. واليوم، ولشدّة الطلب على عرض مسرحيات في (المونو)، فقد أُعلن أنّ مسرحه محجوز حتى عام 2029».

وكانت جوزيان بولس قد استحدثت تطبيقاً إلكترونياً تدعو فيه مَن يرغب في عرض مسرحيته إلى التسجيل. فتلقت 40 طلباً، اختارت منها 12 فقط لتتاح لهم هذه الفرصة. ويوضح سامر حنا: «جاءت الاختيارات على خلفية حبكة النصّ الجيّدة ومدى جذبه للناس، وبناءً عليه اختُصر العدد».

يرى في مبادرة «المونو» انطلاق فصل جديد في تاريخ الخشبة اللبنانية (سامر حنا)

ويرى أنّ عدد المسارح قلَّ في لبنان، وبات من الصعب إيجاد خشبة مجهّزة بالمستوى المطلوب لتلبية حاجات هذا القطاع. ويستطرد: «بعض المسارح تقع في مناطق غير آمنة، وأخرى يمكن أن يتوقّف العرض فيها بين لحظة وأخرى بسبب حدث يشعل الشارع وتعمّه التظاهرات. فالمسرح يتأثر بشكل مباشر بأوضاع البلاد، ولذلك كان موقع (المونو) الأنسب لحياده عن وسط العاصمة وأطرافها».

وكان حنا قد حصل أيضاً مع جائزته على مبلغ مالي قيمته 2500 دولار. ويقول: «سأضعه بتصرّف الشركة التي أملكها، (جوك بوكس) للإنتاج المسرحي. وهناك عمل جديد أستعد لتقديمه في يناير (كانون الثاني) المقبل، من كتابتي وإخراجي. وهو أيضاً من نوع الميوزيكال».

ويتناول في مسرحيته الجديدة قصة امرأة في الخمسين وصلت إلى مرحلة اكتئاب في حياتها لعدم تقديرها من شريكها وأولادها ومحيطها. فيظهر لها كائن غريب يعرض عليها تحقيق 4 من أمنياتها، لتتلوّن المسرحية بعمل يمزج بين الواقع والحلم. ويوضح: «أحب هذا النوع من القصص الذي يأخذنا في رحلة بين الواقع والخيال».

ويختم حديثه متوجهاً إلى جيل الناشئين الراغبين في دخول المجال المسرحي: «تمسّكوا بأحلامكم، والأهم اختاروا الأشخاص الذين يمكن الوثوق بهم. لا تستسلموا للمصاعب التي ستواجهكم، ومع فريق قوي ستحقّقون أهدافكم».


فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب

بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
TT

فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب

بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)

حضَّ السير براين ماي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، على وقف الذكاء الاصطناعي «قبل فوات الأوان»، بعدما أثارت غضبه صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لزميله السابق في فرقة «كوين»، فريدي ميركوري.

وقرَّر عازف الغيتار البريطاني اختبار ما سينتجه «ميتا إيه آي»، عندما طلب منه أن يريه كيف يبدو غلاف ألبوم «كوين» الصادر عام 1980 بعنوان «ذا غيم».

لكن النتيجة لم تنل إعجابه، فكتب على منصة «إنستغرام»: «هذا ما أعطاني إياه! عمل رائع، أليس كذلك؟ إذن هذا هو نوع الذكاء الذي سيتولّى حُكم العالم قريباً؟! حسناً، رائع. ربما حان الوقت لندرك أننا في الواقع لا نحتاج إلى الذكاء الاصطناعي!».

وتأكيداً على جدية موقفه، أضاف: «أعتقد أنّ الثمن الذي نحن على وشك دفعه مقابل هذا التطوّر (الحتمي) باهظ جداً. يجب ألا نسمح ببناء مراكز البيانات البشعة هذه في المملكة المتحدة. فهي ستدمر بلدنا الجميل، تماماً كما تدمر بالفعل أميركا الجميلة». وتابع: «عزيزي آندي، يجب أن توقف هذا الآن. قبل فوات الأوان».

وذكرت «الإندبندنت» أنّ منشور ماي جاء في وقت يعلن فيه عدد من الفنانين مواقف مؤيّدة للذكاء الاصطناعي وأخرى معارضة له. ففي مايو (أيار) الماضي، قالت المغنية ليندا بيري، من فرقة «4 نون بلوندز»، لوكالة «برس أسوسييشن» إنها ترى أنّ على الفنانين «احتضان» الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال تسلّمها الجائزة الدولية الخاصة في حفل جوائز «إيفور نوفيلو» لعام 2026.

وتابعت: «بالنسبة إليّ، إنه مجرّد أداة أخرى ظهرت لتجعل حياة الناس أسهل بطريقة ما».

وأضافت: «قلت في وقت سابق إنّ الأمر يشبه أفران الميكروويف. عندما ظهرت أفران الميكروويف اعتقد الجميع أنها ستكون نهاية إعداد العشاء، وأنّ الأمهات سيضعن الطعام فيها فحسب، ثم فجأة سنصبح مثل عائلة (جيتسونز)، مع مسحوق يتحوّل إلى ديك رومي بمناسبة عيد الشكر، لكن الأمر لم يكن كذلك. إنه ببساطة المستقبل، وعلينا أن نحتضنه، لأننا إذا حاولنا الهروب من المستقبل فنحن نهرب من الحل».

لكن منتجة موسيقى الرقص نيا أرشيفز قالت إنّ الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي «لن تستمرَّ»، وذلك خلال حديثها في إطلاق جائزة «ميركوري برايز» في يوليو (تموز) الماضي.

وقالت: «لا أعرف بصراحة ما إذا كانت الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي ستستمرّ. أعتقد أنها مجرّد لحظة تكنولوجية عابرة إلى حد كبير».

ومع فرقة «كوين»، حقَّق السير براين ماي 6 أغنيات تصدَّرت قائمة الأغنيات المنفردة في المملكة المتحدة، إلى جانب 10 ألبومات احتلَّت المركز الأول فيها. ومن أشهر أغنيات الفرقة «بوهيميان رابسودي»، و«كيلر كوين»، و«كريزي ليتل ثينغ كولد لوف»، و«وي آر ذا تشامبيونز».


من الفوضى إلى الهدوء... 6 خطوات تجعل منزلك ملاذاً للراحة وتخفيف التوتر

التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
TT

من الفوضى إلى الهدوء... 6 خطوات تجعل منزلك ملاذاً للراحة وتخفيف التوتر

التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)

لا يقتصر الشعور بالراحة في المنزل على الأثاث المريح أو الديكور الجميل؛ فالبيئة المحيطة بنا يمكن أن تؤثر بشكل كبير في حالتنا النفسية، وفي قدرتنا على الاسترخاء والتعامل مع ضغوط الحياة اليومية. ومع استمرار التوتر جزءاً لا مفر منه من الحياة، تزداد أهمية وجود مساحة نعود إليها في نهاية اليوم فنشعر فيها بالهدوء والأمان.

وبما أنَّ غالبية أيامنا تبدأ وتنتهي في المنزل، فإنَّ تحويله إلى مركز للراحة والاسترخاء قد يساعدنا على مواجهة يومنا بطاقة أفضل وذهن أكثر هدوءاً. ولا يتطلب ذلك بالضرورة تغييرات كبيرة أو مكلفة؛ فقد يكون التخلُّص من الفوضى، وإضافة بعض النباتات المنزلية، وتشغيل الموسيقى، أو تخصيص ركن للقراءة والتأمل، أموراً كافيةً لإحداث فرق ملموس في أجواء المنزل وتحويله إلى ملاذ دافئ وهادئ، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل مايند».

1- بسّط منزلك ونظّمه وزيّنه

عند التفكير في تجديد المنزل وتهيئته ليكون أكثر راحة، غالباً ما تتبادر إلى الذهن 3 أمور أساسية: التخلص من الفوضى، وتنظيم الأغراض، واختيار الديكور المناسب.

التخلص من الفوضى:

يساعد التخلص من الأشياء التي لا تحتاج إليها أو لا تستخدمها على تقليل مصادر الفوضى في المنزل، ويمنح المكان شعوراً أكبر بالترتيب والانسيابية، بدلاً من أن تشعر بأن الأشياء المتراكمة تستنزف طاقتك وتشتت انتباهك.

تنظيم الأغراض:

عندما يكون لكل شيء مكان محدد، يصبح العثور على الأشياء أسهل، كما تصبح عملية التنظيف والترتيب أسرع وأقل إرهاقاً. ويساعد التنظيم الجيد أيضاً على الحفاظ على مظهر المنزل مرتباً من دون الحاجة إلى بذل جهد كبير في كل مرة.

التزيين:

يمكن لاختيار الألوان والأنماط التي تعبِّر عن ذوقك الشخصي أن يجعل المنزل أكثر انسجاماً مع شخصيتك واحتياجاتك. فعندما تنظر حولك وترى ألواناً وتصميمات تستمتع بها، في منزل مرتب وأنيق، قد تشعر بمزيد من الاسترخاء والحيوية والرضا عن المساحة التي تعيش فيها.

2- خصّص مساحة لأنشطة تخفيف التوتر

من أكثر التحديات التي تواجهنا عند محاولة الحفاظ على عادات تساعد على تخفيف التوتر أنَّ الحياة اليومية تكون مزدحمةً، فنجد أنفسنا منشغلين بالعمل والمهام المنزلية والالتزامات المختلفة، ونمنح هذه الأمور الأولوية على حساب راحتنا الشخصية.

وقد يساعد تخصيص مساحة مادية داخل المنزل لممارسة العادات المهدئة للتوتر على تجاوز هذه المشكلة. فإذا كان لديك ركن مخصص للقراءة، أو مساحة لممارسة اليوغا، أو مكان هادئ للتأمل، فإنَّ وجود هذه المساحة أمامك يمكن أن يكون بمثابة تذكير مستمر بهذه العادات، كما يجعل البدء فيها أسهل.

ولا يشترط أن تكون المساحة كبيرةً أو مخصَّصةً بالكامل لهذا الغرض؛ فحتى ركن صغير ومرتب يمكن أن يؤدي المهمة، ما دام يمنحك شعوراً بالراحة، ويرتبط لديك بالنشاط الذي يساعدك على الاسترخاء.

3- حسّن طاقة المنزل من خلال مبادئ «فنغ شوي»

تُعدُّ «فنغ شوي» ممارَسةً شرقيةً تقوم، من بين أفكارها الأساسية، على الاعتقاد بأن ترتيب الأشياء واختيارها ووضعها في البيئة المحيطة بنا يمكن أن يؤثر في طاقتنا ومشاعرنا.

ويشيد كثيرون بفوائد هذه الممارسة في خلق بيئة أكثر هدوءاً وتقليل التوتر، إذ يرى مؤيدوها أنَّ المحيط الذي نعيش فيه يمكن أن ينعكس على مشاعرنا ومستويات طاقتنا. وإذا كنت ترغب في الاستفادة من بعض أفكار فنغ شوي لتهيئة منزل أكثر هدوءاً، فيمكنك تجربة النصائح التالية:

تخلّص من الفوضى:

تخلّص من الأشياء التي لم تعد تستخدمها أو تحتاج إليها، لتمنح منزلك مظهراً أكثر ترتيباً وانفتاحاً.

اترك ممرات مفتوحة:

احرص على وجود مساحة كافية للحركة والتنقل بسهولة في المنزل، بدلاً من ازدحام الممرات والأثاث.

أضف النباتات المنزلية:

يمكن للنباتات أن تضيف لمسةً طبيعيةً وحيويةً إلى المكان، وتساعد على جعل أجوائه أكثر راحة.

حافظ على نظافة النوافذ:

تنظيف النوافذ بانتظام يساعد على السماح بدخول الضوء إلى المنزل، ما يجعل المساحات أكثر إشراقاً وحيوية.

4- جرّب العلاج بالروائح العطرية

تشير الأبحاث إلى أنَّ العلاج بالروائح العطرية قد يساعد على تخفيف التوتر، ولذلك يمكن أن تكون الروائح العطرية أحد العناصر التي تسهم في خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً وراحة.

كما أنَّ إدخال العلاج بالروائح العطرية إلى المنزل لا يتطلب كثيراً من الجهد، خصوصاً مع توافر مجموعة واسعة من المنتجات المخصَّصة لذلك. ويمكن اختيار الروائح التي تمنحك شعوراً بالراحة والهدوء، والاستفادة منها لإضفاء أجواء مريحة على الغرفة.

ومع انتشار العلاج بالروائح العطرية على نطاق واسع، أصبح من السهل العثور على منتجات تساعد على إضافة روائح لطيفة ومهدئة إلى مختلف المساحات المنزلية.

خلق منزل هادئ يعني في الأساس تهيئة بيئة تمنحك أكبر قدر ممكن من الراحة (بيكسباي)

5- شغّل الموسيقى

قد يكون تشغيل الموسيقى في الخلفية من أبسط الطرق التي تساعد على خلق أجواء أكثر هدوءاً في المنزل، كما أنَّها لا تتطلب جهداً كبيراً أو تغييرات في المكان.

ويمكن للموسيقى أن تكون وسيلةً فعالةً لتخفيف التوتر بطريقة غير مباشرة؛ فهي قادرة على التأثير في الحالة المزاجية، وقد تساعد على تنشيطك أو إرخائك، بحسب نوع الموسيقى التي تختار الاستماع إليها.

ومثل العلاج بالروائح العطرية، لا تحتاج الموسيقى إلى أن تكون محور اهتمامك حتى تستفيد منها؛ إذ يمكن تشغيلها في الخلفية خلال القيام بالمهام اليومية أو الاسترخاء، لتصبح جزءاً من الأجواء العامة للمنزل.

6- اجعل مساحتك المنزلية تناسبك أنت

عملية خلق منزل هادئ لا تعني اتباع قواعد محددة تنطبق على الجميع، بل يعني في الأساس تهيئة بيئة تمنحك أكبر قدر ممكن من الراحة والأمان والسعادة. فما يمنح شخصاً شعوراً بالهدوء قد لا يكون مناسباً لشخص آخر.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت شخصاً اجتماعياً، فقد يكون المنزل الهادئ بالنسبة إليك مكاناً مليئاً بالأصدقاء والأحاديث والأنشطة التي تستمتع بها. أما إذا كنت شخصاً انطوائياً، فقد يكون المنزل الهادئ بالنسبة إليك ملاذاً بعيداً عن الضوضاء، يتيح لك الاسترخاء وقضاء بعض الوقت بمفردك.

لذلك، فكّر في الأمور التي تمنحك الشعور الأكبر بالراحة، وفي العناصر التي تجعل الأماكن التي تحبها مميزة بالنسبة إليك. قد يعني ذلك إنشاء ركن يضم مجموعة من الكتب وكرسياً مريحاً للقراءة، بحيث يصبح المكان ملاذك الخاص في نهاية اليوم. وقد يعني، في المقابل، تصميم المنزل ليكون مساحة دافئة ومرحّبة تستطيع فيها استقبال الأصدقاء وأفراد العائلة وقضاء الوقت معهم.

وفي النهاية، خذ بعض الوقت للتفكير في الأماكن التي تشعر فيها بأكبر قدر من الاسترخاء والراحة، وحاول أن تنقل هذا الشعور إلى منزلك. فليس الهدف أن يكون المنزل مثالياً أو مطابقاً لقواعد معينة، وإنما أن يكون مساحة تشبهك وتمنحك الإحساس الذي تحتاج إليه عندما تعود إليها بعد يوم طويل.