تباطؤ «حزب الله» بتسليم سلاحه يدخل لبنان في جمود سياسي

سلام قريباً إلى نيويورك لمواكبة الاتصالات للتجديد لـ«يونيفيل»

عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
TT

تباطؤ «حزب الله» بتسليم سلاحه يدخل لبنان في جمود سياسي

عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

تخشى مصادر سياسية من دخول لبنان في مرحلة جمود سياسي، يبقى تحريكها معلقاً على تجاوب «حزب الله» مع مطلب تسليم سلاحه ضمن جدول زمني مريح، بدلاً من أن يُلزم نفسه بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي. وهذا ما أخذ ينعكس سلباً على الاتصالات التي تجريها فرنسا تحضيراً لاستضافة «مؤتمر أصدقاء لبنان» الذي سيُخصص لإنشاء صندوق مالي لإعادة إعمار البلدات المدمرة في الحرب الأخيرة.

وتشير إلى أن شروط انعقاد ذلك المؤتمر ليست متوافرة حتى الساعة، لأن الدول النافذة المدعوة للمشاركة فيه تشترط للحضور حصرية السلاح بيد الدولة باعتبارها أولوية، ثم إعادة هيكلة القطاع المصرفي، «ومن دون وضع الأمرين على سكة التطبيق لا يمكن تأمين النصاب الدولي لانعقاده».

ويقول عدد من النواب الذين التقوا الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إن مهمته لم تعد تقتصر على استكشاف الأسباب التي تحول دون إنجاز الإصلاحات المالية بدءاً بإعادة هيكلة المصارف، بعد أن أضيف إلى جدول أعماله، بناء لرغبتهم، بندان هما سحب سلاح «حزب الله»، ووقف الاعتداءات على قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» في جنوب الليطاني مع اقتراب موعد التجديد لها.

استثمارات وحصرية السلاح

ويؤكد هؤلاء النواب لـ«الشرق الأوسط»، أن لودريان حذّر من إضاعة الفرصة المتاحة للبنان للنهوض من أزماته، مع توجّه معظم الدول الأجنبية والعربية إلى سوريا لمساعدة الرئيس أحمد الشرع، والاستثمار فيها. ويقولون نقلاً عنه: «إن هذه الاستثمارات من شأنها أن تأتي على حساب حصة لبنان منها لتنشيط الدورة الاقتصادية».

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت الثلاثاء (إ.ب.أ)

ويلفت هؤلاء إلى أن لودريان يرى «أنه لا مصلحة للبنان في أن يتراجع الاهتمام الدولي به، لما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على التحضيرات لاستضافة باريس مؤتمر أصدقاء لبنان، خصوصاً أن الدول المدعوّة لحضوره تتريّث في تلبية الدعوة، وتربط موافقتها (أيضاً) بالتطورات المتسارعة في المنطقة، وما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية-الإيرانية».

ويضيف النواب أن الموقف الفرنسي من حصرية السلاح بيد الدولة على قاعدة سحب سلاح «حزب الله» بدأ يتقدم، لكنه أقل حدّة من الموقف الأميركي الذي يتقاطع مع مواقف مماثلة لعدد من الدول العربية والأوروبية، ويؤكدون إعطاء الأولوية لحصرية السلاح على الإعمار، بخلاف ما يطالب به الحزب الذي هو في حاجة إليه، لتبرير دخوله في حوار حول سحبه.

سحب سلاح الحزب

وفي هذا السياق، ينقل نواب عن دبلوماسي غربي، فضّل عدم ذكر اسمه، قوله بأن لبنان بات مُلزماً بوضع جدول زمني لسحب سلاح الحزب، لأنه من غير الجائز عدم وضع خطة لاستيعابه من قبل الدولة بعد انقضاء 8 أشهر على الاتفاق الأميركي - الفرنسي لوقف إطلاق النار في الجنوب، بصرف النظر عن تمرد إسرائيل على الالتزام به، في مقابل تقيُّد لبنان ومعه «حزب الله» بحرفيته.

ويؤكدون أن الجدول الزمني لسحب سلاح الحزب ليس مقيداً بفترة زمنية قصيرة لحشره في الزاوية، وإنما بمهلة تتيح لقيادته التكيف معه، شرط أن تتجاوب على وجه السرعة مع دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للحوار لإدراجه ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان. ويدعون الحزب للخروج من لعبة شراء الوقت ليكون في وسعه أن يتخذ قراره، على إيقاع المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

ويرى هؤلاء، نقلاً عن الدبلوماسي الغربي، أنه لا مصلحة في رهان «حزب الله» على عامل الوقت، ولم يعد أمامه من خيار سوى انخراطه بمشروع الدولة، وقبول حصرية السلاح بيدها. ويحذرون من تماديه في محاولة كسب الوقت، مع مواصلة إسرائيل، بغياب الضمانات الأميركية للبنان، ملاحقة ناشطيه، والإغارة على الجنوب، والبقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت، مدّعية أنها تستهدف مواقعه لتخزين السلاح.

ويدعو هؤلاء للتهيُّؤ منذ الآن للتجديد لـ«يونيفيل» على أساس «الإقرار بحرية التحرك لوحداتها في جنوب الليطاني، وعدم التعرض لها من قبل الحزب»، ويؤكدون أن باريس تتزعم الدعوة لتحريرها من القيود الحزبية، في مقابل تبني الولايات المتحدة الأميركية لموقفها، مع تعديل يقضي بخفض عددها، بعد تراجع مساهمتها المالية في الموازنة السنوية للمؤسسات التابعة للأمم المتحدة.

سلام إلى نيويورك

ويتوقف النواب أمام استعداد رئيس الحكومة نواف سلام للتوجه الثلاثاء المقبل إلى نيويورك للمشاركة في المؤتمر الذي دعت له فرنسا والمملكة العربية السعودية، لتأييد حل الدولتين كأساس للشروع في وضع حد للمواجهة الدموية بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويؤكدون أن وجوده يشكل مناسبة للبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التجديد لـ«يونيفيل»، ويجزمون بأن لبنان يتمسك ببقائها كونها تشكل أعلى مرجعية دولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب تمهيداً لتطبيق القرار 1701، وأن المطلوب من «حزب الله» الإعلان صراحة عن استعداده لتوفير الحماية لها بمنع محازبيه، أو من يعول عليهم، من استهدافها، وهي التي تؤازر الجيش اللبناني في تحركه لبسط سلطة الدولة على الجنوب حتى الحدود الدولية.

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام (يمين) يلتقي المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في القصر الحكومي ببيروت في مارس الماضي (إ.ب.أ)

لذلك، يُخشى من دخول لبنان في مرحلة من الجمود السياسي، وتفاديها يكمن في الإعداد لتقديم أوراق اعتماده إلى المجتمع الدولي للإبقاء على اهتمامه به لمساعدته للخروج من أزماته، وتلك الأوراق تبقى ناقصة ما لم تكن مدعومة بجدول زمني مريح لسحب سلاح الحزب، وإلا فإن الأنظار تبقى مشدودة للانفتاح على سوريا.

وعليه، فإن التباطؤ بسحب سلاح الحزب قد يكون وراء تردد البنك الدولي في حسم موافقته على إقراض لبنان، بشروط ميسرة، مبلغاً وقدره 250 مليون دولار لتأهيل البنى التحتية، وإن كان سيتخذ قراره النهائي، كما وعدت إدارته، في نهاية الشهر الحالي، من دون أن تُغفل عدم ارتياحها لتباطئه في الإفادة من قروض ميسرة مقدارها 700 مليون دولار تخصص لتنفيذ مشاريع إنمائية في عدد من المناطق، متذرعة بأن الحكومات المتعاقبة أعدت مشاريع قوانين لتنفيذها، وهي لا تزال تنتظر إقرارها من قبل المجلس النيابي، مع أنها تسأل ما إذا كان صرف القرض سيخضع للتجاذبات التي تطغى على المنطقة بانتظار ما ستتوصل إليه المفاوضات بين واشنطن وطهران؟


مقالات ذات صلة

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

بدّد اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، المعلومات عن خلافات جوهرية بين الطرفين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

إسرائيل تستهدف «اليونيفيل» بجنوب لبنان رغم التنسيق الأممي معها

أعادت قنبلة بلدة العديسة بجنوب لبنان فتح ملف الاستهدافات المتواصلة لقوات حفظ السلام، في حين رأت مصادر لبنانية مواكبة أن «إسرائيل تتعمد الاستهداف رغم التنسيق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «حزب الله» خلال استعراض عسكري (أرشيفية - أ.ب)

تسليم سلاح «حزب الله»... تعقيدات تتوسّع من «الضمانات» إلى حسابات إيران

النائب ملحم الرياشي لـ«الشرق الأوسط»: تسييل السلاح بمراكز سلطة ونفوذ هو أمر مرفوض بالمبدأ

صبحي أمهز (بيروت)

ترمب يدعو السيسي وإردوغان للانضمام إلى مجلس السلام بغزة

قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدعو السيسي وإردوغان للانضمام إلى مجلس السلام بغزة

قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

كشفت القاهرة وأنقرة السبت، عن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيريه المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده تلقت دعوةً من ترمب للرئيس المصري، للانضمام إلى مجلس السلام في غزة، وإن مصر تدرس الأمر.

وأكد عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة على أنه بدون انخراط ترمب المباشر في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيكون من الصعب أن تلتزم الأطراف بتنفيذ التزاماتها.

من جانبه، قال مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور على منصة إكس «في 16 يناير (كانون الثاني)، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بصفته مؤسس مجلس السلام، دعوة لرئيسنا رجب طيب إردوغان ليكون عضوا مؤسسا في مجلس السلام».

وعيّن ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام».

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلا من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

وقد قام رئيس المجلس بتعيين آرييه لايتستون وجوش جرونباوم كمستشارين كبيرين في مجلس السلام لدعم هذا النموذج التشغيلي، وقد أوكلت لهما قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى آلية تنفيذ منضبطة.


السيسي: نثمّن اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر

دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: نثمّن اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر

دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش «الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر 2018 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أكَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أنه يثمن عالياً رسالة ترمب واهتمامه بمحورية قضية نهر النيل لمصر الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.

وجاء في بيان للسيسي أن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف.

وأوضح الرئيس المصري أنه وجَّه رسالة إلى ترمب يؤكد فيها على شكره وتقديره، وعلى الموقف المصري و«شواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري».

وعبر السيسي عن تقديره لجهود ترمب في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى تطلع مصر للعمل مع ترمب من كثب خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، عبر عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عن ترحيب السودان ودعمه لمبادرة ووساطة الرئيس الأميركي حول مياه النيل سعياً وراء إيجاد حلول مستدامة ومُرضية تحفظ للجميع حقوقهم.

وأكد البرهان عبر منصة إكس أن التوصل لحلول مرضية للجميع سيساعد على استدامة والاستقرار في الإقليم.

وكان ترمب أعلن في خطاب رسمي وجهه لنظيره المصري أمس الجمعة، عن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول أزمة سد النهضة ومياه النيل.

وأكد ترمب أن لا دولة في المنطقة «ينبغي لها أن تنفرد بالسيطرة على مياه نهر النيل، بما يترتب على ذلك من إضرار بجيرانها».

وختم ترمب رسالته بالقول إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي يمثل أولوية قصوى بالنسبة له، وإنه يسعى جاهدا لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربا عن أمله بأن لا يؤدي الخلاف حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.


«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
TT

«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)

أكدت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا اليوم السبت على أن المرسوم الصادر أمس من الرئيس أحمد الشرع «قد يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبي طموحات وآمال الشعب السوري»، مؤكدة على أهمية «وضع دستور ديمقراطي للبلاد يحمي حقوق جميع مكونات الشعب».

ورداً على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أمس بمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، شددت الإدارة الكردية في بيان على أن «الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسخ عبر الدساتير الدائمة».

وطالبت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات، مشددة على أن إصدار أي مرسوم مهما كانت نواياه لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية للحقوق ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل.

وأوضح البيان أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا ترى أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في حوار وطني شامل، ودستور ديمقراطي.