تباطؤ «حزب الله» بتسليم سلاحه يدخل لبنان في جمود سياسي

سلام قريباً إلى نيويورك لمواكبة الاتصالات للتجديد لـ«يونيفيل»

عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
TT

تباطؤ «حزب الله» بتسليم سلاحه يدخل لبنان في جمود سياسي

عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال مناورة أجراها في مايو 2023 في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

تخشى مصادر سياسية من دخول لبنان في مرحلة جمود سياسي، يبقى تحريكها معلقاً على تجاوب «حزب الله» مع مطلب تسليم سلاحه ضمن جدول زمني مريح، بدلاً من أن يُلزم نفسه بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي. وهذا ما أخذ ينعكس سلباً على الاتصالات التي تجريها فرنسا تحضيراً لاستضافة «مؤتمر أصدقاء لبنان» الذي سيُخصص لإنشاء صندوق مالي لإعادة إعمار البلدات المدمرة في الحرب الأخيرة.

وتشير إلى أن شروط انعقاد ذلك المؤتمر ليست متوافرة حتى الساعة، لأن الدول النافذة المدعوة للمشاركة فيه تشترط للحضور حصرية السلاح بيد الدولة باعتبارها أولوية، ثم إعادة هيكلة القطاع المصرفي، «ومن دون وضع الأمرين على سكة التطبيق لا يمكن تأمين النصاب الدولي لانعقاده».

ويقول عدد من النواب الذين التقوا الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إن مهمته لم تعد تقتصر على استكشاف الأسباب التي تحول دون إنجاز الإصلاحات المالية بدءاً بإعادة هيكلة المصارف، بعد أن أضيف إلى جدول أعماله، بناء لرغبتهم، بندان هما سحب سلاح «حزب الله»، ووقف الاعتداءات على قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» في جنوب الليطاني مع اقتراب موعد التجديد لها.

استثمارات وحصرية السلاح

ويؤكد هؤلاء النواب لـ«الشرق الأوسط»، أن لودريان حذّر من إضاعة الفرصة المتاحة للبنان للنهوض من أزماته، مع توجّه معظم الدول الأجنبية والعربية إلى سوريا لمساعدة الرئيس أحمد الشرع، والاستثمار فيها. ويقولون نقلاً عنه: «إن هذه الاستثمارات من شأنها أن تأتي على حساب حصة لبنان منها لتنشيط الدورة الاقتصادية».

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت الثلاثاء (إ.ب.أ)

ويلفت هؤلاء إلى أن لودريان يرى «أنه لا مصلحة للبنان في أن يتراجع الاهتمام الدولي به، لما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على التحضيرات لاستضافة باريس مؤتمر أصدقاء لبنان، خصوصاً أن الدول المدعوّة لحضوره تتريّث في تلبية الدعوة، وتربط موافقتها (أيضاً) بالتطورات المتسارعة في المنطقة، وما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية-الإيرانية».

ويضيف النواب أن الموقف الفرنسي من حصرية السلاح بيد الدولة على قاعدة سحب سلاح «حزب الله» بدأ يتقدم، لكنه أقل حدّة من الموقف الأميركي الذي يتقاطع مع مواقف مماثلة لعدد من الدول العربية والأوروبية، ويؤكدون إعطاء الأولوية لحصرية السلاح على الإعمار، بخلاف ما يطالب به الحزب الذي هو في حاجة إليه، لتبرير دخوله في حوار حول سحبه.

سحب سلاح الحزب

وفي هذا السياق، ينقل نواب عن دبلوماسي غربي، فضّل عدم ذكر اسمه، قوله بأن لبنان بات مُلزماً بوضع جدول زمني لسحب سلاح الحزب، لأنه من غير الجائز عدم وضع خطة لاستيعابه من قبل الدولة بعد انقضاء 8 أشهر على الاتفاق الأميركي - الفرنسي لوقف إطلاق النار في الجنوب، بصرف النظر عن تمرد إسرائيل على الالتزام به، في مقابل تقيُّد لبنان ومعه «حزب الله» بحرفيته.

ويؤكدون أن الجدول الزمني لسحب سلاح الحزب ليس مقيداً بفترة زمنية قصيرة لحشره في الزاوية، وإنما بمهلة تتيح لقيادته التكيف معه، شرط أن تتجاوب على وجه السرعة مع دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للحوار لإدراجه ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان. ويدعون الحزب للخروج من لعبة شراء الوقت ليكون في وسعه أن يتخذ قراره، على إيقاع المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

ويرى هؤلاء، نقلاً عن الدبلوماسي الغربي، أنه لا مصلحة في رهان «حزب الله» على عامل الوقت، ولم يعد أمامه من خيار سوى انخراطه بمشروع الدولة، وقبول حصرية السلاح بيدها. ويحذرون من تماديه في محاولة كسب الوقت، مع مواصلة إسرائيل، بغياب الضمانات الأميركية للبنان، ملاحقة ناشطيه، والإغارة على الجنوب، والبقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت، مدّعية أنها تستهدف مواقعه لتخزين السلاح.

ويدعو هؤلاء للتهيُّؤ منذ الآن للتجديد لـ«يونيفيل» على أساس «الإقرار بحرية التحرك لوحداتها في جنوب الليطاني، وعدم التعرض لها من قبل الحزب»، ويؤكدون أن باريس تتزعم الدعوة لتحريرها من القيود الحزبية، في مقابل تبني الولايات المتحدة الأميركية لموقفها، مع تعديل يقضي بخفض عددها، بعد تراجع مساهمتها المالية في الموازنة السنوية للمؤسسات التابعة للأمم المتحدة.

سلام إلى نيويورك

ويتوقف النواب أمام استعداد رئيس الحكومة نواف سلام للتوجه الثلاثاء المقبل إلى نيويورك للمشاركة في المؤتمر الذي دعت له فرنسا والمملكة العربية السعودية، لتأييد حل الدولتين كأساس للشروع في وضع حد للمواجهة الدموية بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويؤكدون أن وجوده يشكل مناسبة للبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التجديد لـ«يونيفيل»، ويجزمون بأن لبنان يتمسك ببقائها كونها تشكل أعلى مرجعية دولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب تمهيداً لتطبيق القرار 1701، وأن المطلوب من «حزب الله» الإعلان صراحة عن استعداده لتوفير الحماية لها بمنع محازبيه، أو من يعول عليهم، من استهدافها، وهي التي تؤازر الجيش اللبناني في تحركه لبسط سلطة الدولة على الجنوب حتى الحدود الدولية.

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام (يمين) يلتقي المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في القصر الحكومي ببيروت في مارس الماضي (إ.ب.أ)

لذلك، يُخشى من دخول لبنان في مرحلة من الجمود السياسي، وتفاديها يكمن في الإعداد لتقديم أوراق اعتماده إلى المجتمع الدولي للإبقاء على اهتمامه به لمساعدته للخروج من أزماته، وتلك الأوراق تبقى ناقصة ما لم تكن مدعومة بجدول زمني مريح لسحب سلاح الحزب، وإلا فإن الأنظار تبقى مشدودة للانفتاح على سوريا.

وعليه، فإن التباطؤ بسحب سلاح الحزب قد يكون وراء تردد البنك الدولي في حسم موافقته على إقراض لبنان، بشروط ميسرة، مبلغاً وقدره 250 مليون دولار لتأهيل البنى التحتية، وإن كان سيتخذ قراره النهائي، كما وعدت إدارته، في نهاية الشهر الحالي، من دون أن تُغفل عدم ارتياحها لتباطئه في الإفادة من قروض ميسرة مقدارها 700 مليون دولار تخصص لتنفيذ مشاريع إنمائية في عدد من المناطق، متذرعة بأن الحكومات المتعاقبة أعدت مشاريع قوانين لتنفيذها، وهي لا تزال تنتظر إقرارها من قبل المجلس النيابي، مع أنها تسأل ما إذا كان صرف القرض سيخضع للتجاذبات التي تطغى على المنطقة بانتظار ما ستتوصل إليه المفاوضات بين واشنطن وطهران؟


مقالات ذات صلة

اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

المشرق العربي حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)

اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

عاد أمن مرفأ بيروت إلى واجهة الاهتمام الدولي، من زاوية التكنولوجيا، والأمن، وضبط الإيرادات، بما يعكس تحوّلاً في المقاربة الدولية تجاه لبنان.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع مهددة بإنذارات إخلاء في بلدة سحمر بجنوب شرقي لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تسابق الجيش اللبناني بقصف مواقع مستهدفة بالإنذارات قبل تفتيشها

نفذ الجيش الإسرائيلي، الخميس، تهديداته بقصف أربعة مبانٍ تلقت إنذارات بإخلائها، رغم تحرك الجيش اللبناني للكشف عليها

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

سأل مصدر وزاري: ما الذي تبدّل وأملى على الحزب تنظيم حملة إعلامية تستهدف عون؟

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

جدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تأكيده على دعم بلاده للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه بدأ قصف أهداف لجماعة «حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان. 

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)
سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)
TT

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)
سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

وقالت «قسد»، في بيان: «نؤكد أن تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».

وحذرت من أن «أي تهجير للمدنيين تحت التهديد باستخدام القوّة من طرف دمشق يُعد جريمة حرب»، ودعت المجتمع الدولي إلى «إدانة هذه الأساليب الخطيرة التي من شأنها أن تؤدي إلى تهجير أكثر من 170 ألف مدني، في ظل الظروف الجوية السيئة».

كان الجيش السوري قد أعلن، في وقت سابق، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري لـ«وكالة الأنباء السورية» إن مجموعات من ميليشيات «حزب العمال الكردستاني» المتحالفة مع «قسد» تمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر.

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من كل التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا، اليوم، إغلاق معابر الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر».


«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أظهر رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمرة استمرت لنحو عامين، وذلك في مقابل محاولات إسرائيلية للتقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع، واعتبارها «رمزية».

وأشار شعث، الذي تم تسميته لإدارة غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ​ركام الحرب إلى البحر المتوسط وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غضون 3 سنوات.

وجاء تعيين المهندس المدني ونائب وزير التخطيط السابق، إيذاناً ببدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة. وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين بإدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وبموجب خطة ترمب، انسحبت إسرائيل من نصف غزة تقريباً، لكن قواتها لا تزال تسيطر على النصف الآخر، وهو عبارة عن منطقة سويت جميع المباني فيها تقريباً بالأرض. وكان ترمب قد طرح فكرة تحويل غزة إلى ما سماه «ريفييرا الشرق الأوسط».

68 مليون طن من الركام

وتنتظر شعث مهمة تكتنفها الضبابية، تتمثل في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، في ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل ‌و«حماس».

وبعد جولات سابقة ‌من القتال مع إسرائيل، استخدم الفلسطينيون في غزة أنقاض الحرب كمواد أساسية لبناء الميناء ‌التاريخي ⁠في ​مدينة غزة، وفي ‌مشاريع أخرى. وفي مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، اقترح شعث نهجاً مماثلاً. وقال شعث: «لو أنا جبت جرافات وزقيت الركام في البحر وعملت في البحر جزر جديدة... أرض جديدة، بكسب أرض لغزة وبنظف الركام... مش هياخد أكتر من 3 سنين، الركام يكون رايح كله».

جانب من الدمار في جباليا شمال غزة جراء الغارات الإسرائيلية (رويترز)

وقال إن الأولوية القصوى بالنسبة له هي توفير الإغاثة العاجلة، وهو ما يشمل إقامة مساكن مؤقتة للنازحين الفلسطينيين. أما الأولوية الثانية فستكون إعادة تأهيل «البنية التحتية الأساسية والحيوية»، تليها إعادة تشييد المنازل والمباني. وقال: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون 7 سنوات».

https://www.facebook.com/basmaaradio/videos/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAB-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9/915355977618802/

وفقاً لتقرير من الأمم المتحدة عام 2024، فإن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى 2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود.

تحديات وعقبات

ومن شبه المؤكد أن تقييم شعث المتفائل للجدول الزمني لإعادة إعمار غزة سيواجه تحديات، فيما يسعى الوسطاء للاتفاق على شروط ‍نزع سلاح «حماس»، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، ونشر قوات حفظ السلام في القطاع.

ومن غير الواضح كيف ستمضي لجنة شعث في إعادة الإعمار والحصول على تصاريح لاستيراد واستخدام الآليات والمعدات الثقيلة التي تحظرها إسرائيل عادة.

سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة أثناء انتظاره عبور معبر رفح في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقال شعث إن نطاق اختصاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، ويتوسع تدريجياً مع استمرار الانسحاب ​العسكري الإسرائيلي، وفق ما تنطوي عليه خطة ترمب. وقال شعث، في المقابلة الإذاعية: «بمجرد ما تبدأ المرحلة الثانية، تبدأ عملية الانسحاب التدريجي إلى شرق حدود القطاع، وبالتالي كلما تم الانسحاب تزداد مساحة صلاحيات المفوضية على الأرض الفلسطينية، تبدأ بنحو 50 في المائة الآن، إللي هي موجودة غرب الخط الأصفر، ومن ثم الخط الأصفر سينحدر تدريجياً بعد إتمام الاتفاقيات الأخرى، كل على حدة، وبالتالي صلاحياتها (اللجنة) هي كل غزة 365 كيلومتراً مربعاً من البحر إلى الحدود الشرقية».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

خطوة رمزية

وعلى الرغم من أن إعلان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطلاق عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، تم بالتنسيق التام مع الحكومة الإسرائيلية، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التخفيف من أهميتها، واعتبرها «خطوة رمزية لا أكثر».

وتم تسريب ورقة توجيه للوزراء، يُطلب منهم فيها عدم التعليق، والتوضيح بأن «الطريق طويل جداً حتى يحكم على هذا المسار».

وسعت الورقة إلى التخفيف من الإعلان الأميركي، إذ تم التأكيد على أن الرئيس دونالد ترمب ليس هو من أعلن عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، بل أرسل مستشاره ليفعل ذلك بتواضع عبر الشبكات الاجتماعية.

وأشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن ويتكوف لم يتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية، ولم «يتوقع» من تل أبيب أن توقف عمليات القصف اليومية التي تؤدي إلى قتل مواطنين فلسطينيين أبرياء في كل يوم في غزة (منذ وقف النار قبل 3 أشهر قتل 446 فلسطينياً وجرح أكثر من 1200).

وكان أول ردّ فعل إسرائيلي على إعلان ويتكوف هو اتصال نتنياهو مع تليك وايتسيك غوئيلي، والدي الجندي ران غفيل، الذي لا تزال جثته في غزة، وهما موجودان في واشنطن، وأجريا عدة لقاءات مع المسؤولين هناك، بمن فيهم ويتكوف، حيث يطالبان بوقف تطبيق خطة ترمب إلى حين تحرير جثة ابنهما.

وأبلغهما نتنياهو بأن إعادة ران هي في رأس اهتمامه، وأن «الخطوة الإعلامية الرمزية عن إقامة لجنة تكنوقراط لن تؤثر على جهود إعادة ران للدفن في إسرائيل».

وقال نتنياهو إن «(حماس) مطالبة اليوم بأن تستوفي متطلبات الاتفاق في بذل 100 في المائة من الجهد لإعادة المخطوفين الضحايا حتى آخرهم؛ ران غفيلي بطل إسرائيل».

وكان ردّ الفعل الثاني من تل أبيب هو منع رئيس لجنة الحكم الانتقالي في غزة، د. علي شعث، من مغادرة البلاد إلى الأردن لعقد أول اجتماع للجنة في القاهرة. وقد تدخل ويتكوف حتى تغير إسرائيل قرارها.

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن حكومة نتنياهو ما زالت تتمسك بسياستها التقليدية، تجاه الخطة الأميركية. فهي تعمل كل ما بوسعها لعرقلة تقدمها، لكنها لا تجرؤ على الدخول في صدام مع الرئيس ترمب حولها.

وخرجت معظم وسائل الإعلام العبرية، الخميس، بتقارير موجهة، تؤكد فيها أن «حماس» ليست جادة في الانسحاب من المشهد الفلسطيني. وهي تتراجع خطوة إلى الوراء، بقبول لجنة المرحلة الانتقالية بقيادة شعث، من أجل خطوتين إلى الأمام.

وزعم إيال عوفر، أحد الخبراء الإسرائيليين في شؤون «حماس»، أن العملية التي تجري في قطاع غزة تشكل ركناً أساسياً في خطة «حماس» الاستراتيجية. فهي ترمي إلى السيطرة على السلطة الفلسطينية برمتها، في غزة وفي الضفة الغربية، خلال 5 أو 10 سنوات. وكل ما يجري اليوم يخدم هذا الهدف.

وترى الصحيفتان؛ «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» أن «حماس» ستقع في مطب عندما يحين الحديث عن تسليم أسلحتها، «فهي لن تسلم هذه الأسلحة، وعندها سيكون على إسرائيل أن تتدخل وتستأنف الحرب».

وبحسب تلك المصادر، فإن «الجيش الإسرائيلي وضع خطة عسكرية شاملة لاستئناف الحرب على غزة، عندما يتلقى الأمر بذلك من الحكومة».


الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)
نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)
نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني، قرب بلدة دير حافر بشرق حلب، يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لوكالة الأنباء السورية، إن مجموعات من ميليشيات حزب العمال الكردستاني المتحالفة مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر. وهدَّد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من كل التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وقالت هيئة العمليات بالجيش: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن أي موقع يتبع تنظيم (قسد) فوراً». كانت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا قد أعلنت، في وقت سابق، اليوم، إغلاق معابر الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر، في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر».