محامون يكشفون عن ظروف احتجاز متردية للمهاجرين في لوس أنجليس

إدارة الهجرة والجمارك الأميركية خلال اعتقالها مهاجرَين اثنَين (أ.ب)
إدارة الهجرة والجمارك الأميركية خلال اعتقالها مهاجرَين اثنَين (أ.ب)
TT

محامون يكشفون عن ظروف احتجاز متردية للمهاجرين في لوس أنجليس

إدارة الهجرة والجمارك الأميركية خلال اعتقالها مهاجرَين اثنَين (أ.ب)
إدارة الهجرة والجمارك الأميركية خلال اعتقالها مهاجرَين اثنَين (أ.ب)

تحدَّث عددٌ من محامي الهجرة عن ظروف احتجاز متردية لعائلات مهاجرة لديها أطفال صغار في لوس أنجليس، مشيرين إلى أنهم يقبعون في أقبية خانقة لأيام دون طعام أو ماء كافيين.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فقد قال محامون من «مركز قانون المدافعين عن المهاجرين (ImmDef)»، وهو منظمة غير ربحية تُقدِّم خدمات قانونية في المنطقة: «هناك عائلة لديها 3 أطفال احتُجزت داخل مبنى إداري في لوس أنجليس لمدة 48 ساعة بعد اعتقالها يوم الخميس مباشرةً عقب جلسة استماع في محكمة الهجرة».

وأضاف المحامون: «قُدِّم للأطفال، وأصغرهم يبلغ من العمر 3 سنوات، كيس بطاطس مقلية وعلبة بسكويت وعلبة حليب صغيرة وهي حصصهم اليومية الوحيدة. وأخبر الضباط العائلة بأنهم لم يكن لديهم أي ماء ليقدموه خلال اليوم الأول من الاحتجاز. وفي اليوم الثاني، مُنح جميعُ أفراد العائلة الخمسة زجاجة واحدة ليشربوا منها. وقد كانت المروحة الوحيدة الموجودة في الغرفة موجهةً مباشرةً نحو الحارس، بدلاً من توجيهها نحو العائلات المحتجَزة».

وقالت يليانا جوهانسن مينديز، المسؤولة الكبيرة في «مركز قانون المدافعين عن المهاجرين»: «نظراً لأن هذه المرافق كانت مخصصةً في الغالب للرجال، فلم تكن هناك أماكن منفصلةً للعائلات أو للنساء».

وأضافت: «لقد نصبت الشرطة بعد ذلك خيمةً مؤقتةً في منطقة خارجية لإيواء النساء والأطفال. ولكن من الواضح أنه لم تكن هناك أسرَّة ولا حمامات»، وبعد ذلك تم نقل المحتجزين إلى مركز «احتجاز عائلي» في مدينة ديلي بولاية تكساس، مُجهَّز لاحتجاز الأطفال مع أهاليهم.

وقال المحامون إن أفراد العائلات لم يتمكَّنوا من سرد محنتهم لهم إلا بعد نقلهم خارج الولاية، مشيرين إلى أنهم مُنعوا من التواصل مع المهاجرين في لوس أنجليس.

وهذه التفاصيل هي أول ما يتكشف عن ظروف احتجاز الأشخاص عقب مداهمات الهجرة التي استهدفت شركات وأحياء في منطقة لوس أنجليس.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها اعتقلت 118 مهاجراً، يوم الجمعة وخلال عطلة نهاية الأسبوع. كما اعتُقل آخرون في مكاتب الهجرة والمحاكم في الأيام التي سبقت ذلك. وقد جمع «مركز قانون المدافعين عن المهاجرين» وجماعات مناصرة محلية أخرى قائمةً منفصلةً تضم أكثر من 80 شخصاً تم اعتقالهم، على الرغم من أن كثيراً منهم لا يزالون غير مدرجين في قواعد البيانات الرسمية للمحتجزين.

وقد تم ترحيل كثير من الأشخاص الذين تم احتجازهم، بحسب المحامين.

وقال لويس أنجيل رييس سافالزا، محامي الدفاع عن قضايا الترحيل الذي يدعم العائلات المتضررة في لوس أنجليس، إن شخصاً واحداً على الأقل نُقل بالحافلة إلى المكسيك فور اعتقاله تقريباً لم يُزوَّد بأي أوراق أو فرصة للطعن في ترحيله.

ومن جهتها، قالت جوهانسن مينديز: «هناك شخصٌ طُلب منه من قِبل عملاء الشرطة التوقيع على ورقة إذا أراد زيارة محامٍ»، لكنها تعتقد أنه خُدع ليوقِّع على نوع من أوراق المغادرة الطوعية. وأضافت: «في غضون ساعات، كان قد عبر الحدود إلى المكسيك».

وأعلنت شرطة لوس أنجليس أنها نفَّذت نحو 400 عملية اعتقال واحتجاز منذ يوم السبت، في إطار الاحتجاجات المتواصلة ضد سياسات الهجرة.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد أوضحت الشرطة أن الغالبية العظمى من هذه الاعتقالات جاءت بسبب رفض المحتجين مغادرة المنطقة رغم التحذيرات المتكررة من قبل قوات الأمن.

كما أشارت إلى أن بعض المعتقلين وُجِّهت إليهم تهم خطيرة، من بينها الاعتداء على ضباط شرطة، وحيازة زجاجة حارقة (مولوتوف) وسلاح ناري.

وأعلنت السلطات أن الشرطة احتجزت أكثر من 20 شخصاً، معظمهم بسبب انتهاك حظر التجول، في الليلة الأولى من فرض القيود وسط مدينة لوس أنجليس، واستخدمت مقذوفات لتفريق مئات المتظاهرين المحتجين على حملة الرئيس دونالد ترمب ضد المهاجرين.

لكن بالمقارنة مع الليالي السابقة، شهدت الليلة الماضية اشتباكات أقل بين الشرطة والمتظاهرين، ومع بزوغ الفجر، عادت شوارع وسط المدينة إلى الازدحام المعتاد مع سكان يتمشون برفقة كلابهم، وموظفين يحملون أكواب القهوة.

وأوضحت السلطات أن حظر التجول كان ضرورياً لوقف أعمال التخريب والسرقة التي ارتكبها «مثيرو الشغب» بعد 5 أيام من الاحتجاجات التي تركزت في وسط المدينة. كما امتدت المظاهرات إلى مدن أميركية أخرى مثل دالاس وأوستن في تكساس، وشيكاغو ونيويورك، حيث خرج الآلاف وكان هناك مزيد من الاعتقالات.


مقالات ذات صلة

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

شمال افريقيا مؤتمر مصري يستعرض جهود الحكومة في رعاية أبنائها بالخارج يوم 3 أغسطس 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

تستند أسر مصرية كثيرة من طبقات اجتماعية مختلفة في معيشتها على تحويلات المغتربين، والتي باتت تشهد مؤخراً زيادات غير مسبوقة وُصفت بـ«القفزات التاريخية».

رحاب عليوة (القاهرة)
الولايات المتحدة​  سيارة إسعاف تنقل امرأة تعرضت لإطلاق نار من قبل ضابط هجرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة في منيابوليس بأميركا

أطلق موظف هجرة أميركي النار على امرأة في سيارتها في منيابوليس، فأرداها قتيلة، في أحدث واقعة ​عنف خلال الحملة التي تشنها إدارة ترمب ضد المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (منيابوليس)
الولايات المتحدة​ سيارة مدرعة تابعة للشرطة تصل إلى موقع إطلاق نار في مينيابوليس بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: مقتل امرأة برصاص رجل أمن خلال حملة لملاحقة المهاجرين في مينيابوليس

أعلنت السلطات الأميركية اليوم الأربعاء أن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار على سائقة سيارة في مينيابوليس وأرداها قتيلة، بعد أن حاولت دهس عناصر من قوات إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون بضواحي مدينة صفاقس (أ.ف.ب)

تونس ترحّل أكثر من 8 آلاف مهاجر في 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة في تونس، الأربعاء، إنها ساعدت في إعادة 8853 مهاجراً إلى بلدانهم خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا المتهمون واجهوا تهمة «تكوين تنظيم» يهدف إلى إيواء المهاجرين السريين في تونس (أ.ف.ب)

«ارتياح حقوقي» على أثر قرار تونس الإفراج عن نشطاء بعد 20 شهراً من الاعتقال

عبّر عدد من الحقوقيين والسياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، عن ارتياحهم الشديد لقرار السلطات التونسية الإفراج عن نشطاء جمعية «تونس أرض اللجوء».

«الشرق الأوسط» (تونس)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.