البعثة الأممية تستطلع آراء الليبيين في توصيات «اللجنة الاستشارية» لإنجاز الانتخابات

تزامناً مع تأكيد أوروبي على ضرورة الحوار بين الأفرقاء

لقاء المنفي مع لجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس (المجلس الرئاسي)
لقاء المنفي مع لجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

البعثة الأممية تستطلع آراء الليبيين في توصيات «اللجنة الاستشارية» لإنجاز الانتخابات

لقاء المنفي مع لجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس (المجلس الرئاسي)
لقاء المنفي مع لجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس (المجلس الرئاسي)

دعت بعثة الأمم المتحدة الليبيين للمشاركة في استطلاع رأي تجريه لجمع الآراء حول المقترحات، التي قدمتها اللجنة الاستشارية للمضي بليبيا قُدماً نحو الانتخابات، وفي غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أهمية وضع خطة شاملة لتنفيذ الترتيبات الأمنية والعسكرية داخل العاصمة، مشدداً على ضرورة إخلاء طرابلس من جميع المظاهر المسلحة، وتمكين الأجهزة النظامية الشرطية والعسكرية من أداء مهامها في بيئة آمنة ومنضبطة، بما يعزز سلطة الدولة، ويُرسّخ الأمن والاستقرار ويُكرّس سيادة القانون.

وقال المنفي خلال ترؤسه، الأربعاء، الاجتماع الأول مع اللجنة المؤقتة للترتيبات الأمنية والعسكرية، في العاصمة طرابلس، إن اللجنة التي شكّلها ستكون في حالة انعقاد دائم إلى حين التوصل إلى توافقات بشأن سحب جميع القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة، ووضع خطة واضحة لتنفيذ ذلك.

بعثة الأمم المتحدة طالبت الليبيين المشاركة في استطلاع رأي تجريه لجمع الآراء حول المقترحات التي قدمتها اللجنة الاستشارية للمضي بليبيا قُدماً نحو الانتخابات (مفوضية الانتخابات)

وكان المنفي قد شدد على أهمية الالتزام الكامل بقرارات اللجنة، وهدد بالتعامل بجدية مطلقة مع أي خروقات، وإحالتها مباشرة إلى مكتبه لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، وذلك في إطار الحفاظ على سيادة القانون، ومنع العودة إلى مربع الفوضى.

بدوره، أكد نائب المنفي عبد الله اللافي، أهمية تسريع وتيرة عمل اللجنة، والتنسيق الكامل بين القيادات العسكرية المعنية، بما يضمن استدامة الاستقرار، ويحول دون أي محاولات لإرباك المشهد، أو تقويض المساعي الجارية نحو الأمن والسلام الشامل في البلاد. وأوضح أن الاجتماع ناقش الأسباب والدوافع، التي أدت إلى الخرق الأمني الأخير، والخطوات المتخذة لمعالجته وضمان عدم تكراره، بما يرسّخ الانضباط ويعزز الثقة في مسار التهدئة.

كما بحث المنفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل تعزيز الاستقرار، بما يراعي خصوصية المرحلة ويهيّئ الأرضية الملائمة لحل دائم. ونقل عن غوتيريش إشادته بما وصفه بدوره في تثبيت حالة التهدئة، وجهوده الرامية إلى تهيئة مناخ إيجابي، يسمح بتقدم مدروس في المسار الوطني، مؤكداً أهمية الحفاظ على الزخم الحالي، والبناء عليه بخطوات محسوبة تعزز الثقة بين الأطراف.

المنفي مع أمين الأمم المتحدة (المجلس الرئاسي)

كما رحب غوتيريش بتشكيل لجنة الترتيبات الأمنية وحقوق الإنسان، وعدّها مؤشراً واعداً على النية الجادة لتهيئة الظروف المناسبة لمرحلة أكثر استقراراً، مجدداً تأكيده على دعم الأمم المتحدة الكامل لهذه الخطوات، التي من شأنها أن تساهم في تيسير العودة التدريجية إلى المسار الانتخابي.

في سياق ذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة الليبيين للمشاركة في استطلاع رأي تجريه لجمع الآراء حول المقترحات، التي قدمتها اللجنة الاستشارية للمضي بليبيا قُدماً نحو الانتخابات. علما أن البعثة سبق أن أعلنت إطلاق مشاورتها مع الشباب بشأن نتائج اللجنة الاستشارية، وفتح باب التسجيل في جلسة نقاش تضم 25 شاباً حول العملية السياسية في ليبيا بمدينة نالوت، الخميس، وذلك في إطار برنامج «الشباب يشارك» التابع لها.

وانضمت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى البعثة الأممية في التنديد بخروقات الهدنة، التي وقعت خلال عطلة العيد، عادّة أنها تهدد استقرار البلاد في مرحلة حرجة.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (الوحدة)

ودعت البعثة في بيان مشترك مع البعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي الأطراف الليبية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين والبنية التحتية، مشددة على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية، والعودة إلى الحوار الشامل. كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الثابت لمسار سياسي بقيادة ليبية، يُفضي إلى انتخابات وطنية شاملة، ويعيد الشرعية للمؤسسات، مع التشديد على مبدأ المساءلة عن أي أعمال تُقوّض السلام، أو تُعرّض المدنيين للخطر.

وزارة الداخلية بحكومة الوحدة أعلنت تكثيف دوريات إدارة إنفاذ القانون داخل مناطق التماس بالعاصمة طرابلس (إ.ب.أ)

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة، تكثيف دوريات إدارة إنفاذ القانون داخل مناطق التماس بالعاصمة طرابلس، بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية المكلفة بالمهام نفسها. وأوضحت أن مدير الإدارة، عبد الحكيم الختيوني، أشرف على توزيع المهام الأمنية وفق الخطة المعتمدة، وبما يتماشى مع ترتيبات وقف إطلاق النار، بهدف ضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحساسة، وتعزيز حالة الانضباط والسيطرة الميدانية.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.