«حزب الله» يحاول احتواء أزمة الاعتداء على «اليونيفيل»

دعا لوقف التعاون مع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يحاول احتواء أزمة الاعتداء على «اليونيفيل»

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)

دعا «حزب الله»، على لسان النائب في كتلته علي فياض، الدولة اللبنانية إلى اتخاذ «موقف حازم على المستويين ‏المحلي والدولي، تجاه ‏لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار»، معتبراً أنه «لا طائل لدورها، واستمرار ‏التعاون معها».

وفي أول تعليق للحزب على الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها قوات «اليونيفيل» من قبل شبان في جنوب لبنان، شدد فياض على «ضرورة المعالجة الهادئة والحكيمة والمسؤولة لأي احتكاك أو ‏توتر يحصل ‏بين أهالي الجنوب وقوات اليونيفيل الذين يدخلون القرى والبلدات والأملاك الخاصة ‏من دون تنسيق أو حضور ‏الجيش اللبناني، في الوقت الذي لا يلمسون أثراً لدور (اليونيفيل) في ‏معالجة استمرار احتلال العدو الإسرائيلي ‏لأراضٍ لبنانية، والقيام بعمليات توغّل، والإمعان ‏بالاغتيالات، والأعمال العدائية في منطقة عمليات القوات ‏الدولية وفقاً للقرار 1701».

وأضاف: «رغم ذلك نحن نتطلع إلى علاقةٍ إيجابيةٍ بين الأهالي والقوات الدولية، حيث من المفترض ‏أن تكون ‏العلاقة مبنية على الثقة والاطمئنان والأمان، لا على الشك والارتياب والشعور بالانحياز»، مؤكداً «أهمية وجود قوات (اليونيفيل) في الجنوب في إطار تنفيذ القرار 1701 بالتنسيق مع ‏الجيش ‏اللبناني، وضمن دورها المحدّد في منع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، ومساعدة الدولة ‏اللبنانية في بسط ‏سيادتها».

الصبر والتحمل

ولا يزال الحزب، نواباً ومسؤولين، يدعو في كل خطاباته إلى «الصبر والتحمل»، وهو يعطي الأولوية المطلقة لعملية إعادة الإعمار التي يربط أي نقاش بمصير سلاحه بإنجازها.

وتمحورت كل المواقف التي أطلقها هؤلاء مؤخراً على تحميل الحكومة مسؤولية عدم الإيفاء بالتزاماته بإعادة الإعمار، وكذلك عدم حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

آليات تابعة لـ«اليونيفيل» خلال دورية في منطقة الوزاني الحدودية بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

وانحصرت حركة ومواقف الحزب بعد الغارات المكثفة التي تعرضت لها الضاحية الأسبوع الماضي على تواصل فضل الله مع رئيس الحكومة لحثّه على الإيعاز لـ«الهيئة العليا للإغاثة» من أجل الكشف عن الأبنية المتضرّرة، وتأمين المساعدة الماليّة اللّازمة لتمكين السّكان من البقاء في منازلهم، بينما تغيب البيانات الرسمية الصادرة عن الحزب في كل الأحداث والمنعطفات، وتتركز تلك البيانات على التطورات المتصلة بحرب غزة.

إطالة أمد المرحلة الانتقالية

ويعتبر الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين أن «ما يريده (حزب الله) إلى جانب حال الإرباك الذي يعيشه، نتيجة رفضه أو عدم قدرته على التأقلم مع نتائج الحرب ومع اتفاق وقف العمليات العدائية الذي وافق عليه بل استجداه، يريد أن يطيل من أمد المرحلة الانتقالية وشراء الوقت وحماية الفوضى التي يبدو أنه رغم تكاليفها عليه، فإنها تبدو أقل تكلفة من تسليمه بتسليم سلاحه للدولة والانتقال إلى مرحلة سياسية خالية من سلاح خارج الدولة». ويضيف: «(حزب الله) لا يملك قراراً وطنياً لبنانياً، وهو لم يعتد على بناء موقف ينطلق من مصلحة لبنانية أو حتى مصلحة شيعية، وهو أصبح اليوم، وبعد اغتيال حسن نصر الله، أكثر التصاقاً بالحرس الثوري وبمكتب خامنئي، وبالتالي فإن نظام أولوياته يقرره الحرس الثوري الذي بات أكثر حضوراً في إدارة وتنظيم البنية الأمنية والعسكرية للحزب بعد الحرب، بل هو من يمسك تماماً بزمام القرار فيها، ولا يوجد على المستوى السياسي في (حزب الله) من يستطيع أن يخالف أو يعترض على إدارة الحرس المكلفة من ولي الفقيه».

ولم يصدر الحزب بيانات متصلة بالاعتداءات على القوات الدولية، خلافاً لحليفه رئيس البرلمان نبيه بري الذي أكد تمسكه بها.

قرار حزبي أم شعبي؟

وتختلف قراءة الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير المطلع من كثب على موقف الحزب عن قراءة الأمين للتطورات الأخيرة. ويؤكد قصير تعليقاً على الاعتداء الذي تعرضت له «اليونيفيل» أنه «ليس كل ما يجري هو قرار حزبي»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «حالة ضغط يتعرض لها الأهالي نتيجة مواصلة العدو خروقاته، وكذلك نتيجة بعض تحركات القوات الدولية، ما يدفعهم للاعتراض وليس بالضرورة بقرار من الحزب». ويضيف: «موقف الحزب واضح وأنه مع القوات الدولية وإن كان بعض أدائها يثير ردود فعل».

الحزب مشجع ومتهم

في المقابل، يشدد الأمين على أن «ما يجري من اعتداء على دوريات قوات (اليونيفيل) في جنوب الليطاني، ليس أمراً عفوياً»، معتبراً أن «زيادة وتيرته في الآونة الأخيرة يكشف عن وجود قرار صريح من قبل (حزب الله) بعرقلة عمل هذه القوة، وصولاً إلى إنهاء مهماتها».

ويرى الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «صمت (حزب الله) وعدم تعليقه على ما جرى ويجري من اعتداءات يجعله في موقع المشجع والمتهم بالوقوف وراء ما يسمى الأهالي، وهو الاسم الحركي لعناصر حزبية تأتمر من قيادتها، وهذا ما يعرفه أي مواطن مقيم في جنوب لبنان، خصوصاً أن أياً من المعتدين لا يتعرض لأي مساءلة قانونية من قبل الدولة اللبنانية، ولا حتى مجرد سؤال، وهذا في عرف الجنوبيين أن المعتدين محميون من (حزب الله)، والدولة لا تتجرأ على استدعائهم للتحقيق، فضلاً عن محاسبتهم».

ويجزم الأمين بأن «أكثر من 90 في المائة من الجنوبيين المقيمين في الجنوب يتشبثون بالقوة الدولية التي لم تكن منذ وجدت في لبنان إلا مصدر أمان وثقة من عموم الناس»، معتبراً أنه «لا مجال للقول إن الاعتداءات هي نتيجة سلوك (اليونيفيل) أو ضغوط يتعرض لها الأهالي، إذ يكفي أن نرى مشهد تجرؤ فرد من الأفراد المعتدين على صفع جندي بالشكل الذي تم تداوله، لتظهر مدى سلمية قوات (اليونيفيل) وأنها تجعل أحد المعتدين يتصرف بهذه الثقة والعنجهية من دون أن يقلق من رد فعل الجندي الدولي».

ويقول الأمين: «الحزب هو من يوجه ويأمر ويريد المزيد من الدماء والفوضى والفلتان الأمني لأنه اعتاد أن يعيش ويحيا على ذلك، رغم الأضرار المدمرة على اللبنانيين، وعلى الشيعة منهم بوجه خاص».


مقالات ذات صلة

غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز) p-circle

غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

ندّد المجلس السياسي لـ«حزب الله»، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع في شرق لبنان غداة مقتل 8 من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبق من خيار سوى «المقاومة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

خاص شكاوى لبنان ضد إسرائيل تتراكم والتنفيذ معلّق

وسّع لبنان، في يناير (كانون الثاني) 2026، مضمون شكاواه الدورية ضد إسرائيل، واضعاً على طاولة مجلس الأمن ملفاً يفند الخروقات التقليدية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في لبنان، قررت تل أبيب تصعيد عملياتها العسكرية بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الرئيس السوري مطمئن لآلية تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الرئيس السوري مطمئن لآلية تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)

نقلت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن الرئيس السوري أحمد الشرع «مطمئن للآلية، والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع (قسد)». وقالت المصادر التي التقت الشرع قبل أيام «إن لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يخصّ توحيد سوريا أرضاً وشعباً»، في حين يحاول تيار «متشدد داخل (قسد) الدفع بالأمور دوماً نحو الانهيار».

وتبدو دمشق ماضية في قراراتها، لمعالجة مشكلة «قسد» وشرعت بتنفيذ ما أسمته «اندماجاً» ما بين مؤسسات الدولة وهياكل التنظيم الكردي الإدارية، والعسكرية، وفق ما قاله الكاتب السياسي إبراهيم الجبين لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «أنه في الوقت ذاته، يدير الرئيس الشرع ما يحيط بالتفاصيل في محافظة الحسكة، عبر التفاهمات مع التحالف الدولي، والجيش الأميركي الذي يخلي قواعده، ويسلّمها لوزارة الدفاع السورية».

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وقال الجبين الذي حضر لقاء الرئيس السوري مع نخبة من الأدباء والمثقفين العرب الذين شاركوا في «معرض دمشق الدولي للكتاب»: إن الرئيس الشرع بدا مطمئناً للآلية، والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع «قسد». وقال إن «لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يخص توحيد سوريا أرضاً وشعباً». وأشار الجبين إلى وجود «تيار متشدد داخل (قسد) يحاول الدفع بالأمور دوماً نحو الانهيار... وفي هذا السياق تندرج تصريحات إلهام أحمد وغيرها التي تريد من ورائها استفزاز دمشق، من جهة، وإخماد احتجاجات مؤيدي حزب (العمال الكردستاني) على تراجع (قسد) عن وعودها، وتهديداتها بالقتال، والصمود، من جهة ثانية».

وفي المقابل، رأى الجبين «أن هناك تياراً قوياً في (قسد) بدأ يميل نحو التسوية، والواقعية، بعد أن خلع ثياب الميليشيا واستبدل بها الهيئة الحكومية، وهذا ما نراه في أداء محافظ الحسكة، وحتى في توجهات القيادات الكردية التي كانت تتبع لـ(قسد)، والتي تريد صبّ جهودها على ما قدّمه المرسوم 13 الذي منح للأكراد السوريين الكثير من الحقوق التي طالبوا بها لعشرات السنين. ومن بينها منح الجنسية للمحرومين منها، واعتماد اللغة الكردية في المناهج التربوية في بعض المناطق التي تشهد وجوداً سكانياً كردياً ملحوظاً. وكل ذلك يسير بالتوازي مع مواكبة أميركية لكل خطوة تتخذها دمشق في هذا الملف».

اجتماع أمني تقني في مطار القامشلي (مديرية إعلام الحسكة)

وكانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد صرحت يوم الجمعة الماضي لقناة «روناهي» الكردية بأنه «لم يتم تنفيذ العديد من بنود اتفاقية 29 يناير (كانون الثاني) حتى الآن»، محذرة من «خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا»... كما اتهمت الحكومة السورية بأنها «لا تريد للكرد أن يكون لهم حضور فعال في مؤسسات الدولة»، ورأت أن «خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذ الاتفاقية».

الباحث السياسي الكردي مهدي داود اعتبر تصريحات أحمد بأنها «تثير التوتر»، وقال «إن (PYD) الذراع العسكرية لحزب (الاتحاد الديمقراطي)، تستفيد من التوتر، وتشعر بأنها أقوى، والعكس صحيح، عندما تكون الأمور هادئة، والحياة المدنية تسير بشكل طبيعي».

وفيما يتعلق بآلية الدمج، رأى الباحث مهدي داود أنه «من المبكر جداً تقييمها»، لافتاً إلى أنه السبت «حطت طائرة في مطار القامشلي، ولو كان هناك توتر، أو من يعارض الاتفاق لكان سيعوق هبوط الطائرة».

جولة وفد حكومي رفيع في مطار القامشلي (مديرية إعلام الحسكة)

وتسلمت رسمياً «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» في سوريا إدارة وتشغيل مطار قامشلي في إطار استكمال تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير، وقام وفد حكومي من مديري الإدارات في الهيئة بجولة ميدانية شاملة في أروقة المطار، ومرافقه الحيوية، للاطلاع على الجهوزية الفنية، والواقع التشغيلي، ومنظومات الملاحة الجوية. وتم بحث وضع خطة متكاملة لإعادة التشغيل الكامل للرحلات الجوية، بهدف تعزيز الربط الجوي، وتنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في المنطقة.

المفرج عنهم من سجن علايا (صحيفة الفرات المحلية)

وتزامن ذلك مع الإفراج عن 51 معتقلاً من سجن علايا الذي لا تزال قوات «قسد» تديره، وقالت صحيفة «الفرات» الرسمية المحلية إن معظم المفرج عنهم من أبناء محافظة دير الزور، وتم ذلك بمبادرة مباشرة من محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وبدعم من شيوخ ووجهاء العشائر الكردية، والعربية، وتزامناً مع العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع. وقال محافظ الحسكة إن هذه الخطوة «تمثل جزءاً من مساعٍ أكبر لتعزيز روح التعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري، ودعم السلم الأهلي، والاستقرار المجتمعي».


غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
TT

غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)

ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لـ«حزب الله» اللبناني محمود قماطي، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع في شرق لبنان غداة مقتل ثمانية من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبق من خيار سوى «المقاومة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قماطي، في كلمة بثّتها قناة «المنار» خلال تجمّع في بيروت: «ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان... ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا... وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار».

وقال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن 10 على الأقل قتلوا وأصيب 50 في هجمات إسرائيلية على سهل البقاع، وذلك بعدما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف مواقع لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

والغارات التي وقعت، الجمعة، من بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حزب الله» الذي يتعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه قصف مراكز قيادة تابعة لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان. وذكر في بيان منفصل، السبت، أنه قضى على «عدد كبير من الإرهابيين المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في (حزب الله)، وذلك في ثلاثة مراكز قيادة مختلفة... تم رصد العناصر الإرهابية وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل».

وقال «حزب الله»، السبت، إن ثمانية من مقاتليه، بينهم قائد يُدعى حسين محمد ياغي، قُتلوا في الهجمات.


الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
TT

الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

أعلنت السلطات السورية، السبت، أنها تسلّمت إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، استكمالاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، في بيان، أن عدداً من مديري الإدارات في الهيئة أجروا جولة ميدانية في المطار، اطلعوا خلالها على الواقع التشغيلي والفني والإداري، وبحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني.

عدد من مديري الإدارات في هيئة الطيران المدني السوري أجروا جولة ميدانية في مطار القامشلي (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

وأوضح رئيس الهيئة، عمر الحصري، عبر منصة «إكس»، في هذا السياق، أن تسلّم إدارة مطار القامشلي «خطوة مؤسسية مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية».

مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة السورية (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

ولفت الحصري النظر إلى أنه وبالتوازي مع تسلم مطار القامشلي «تتواصل أعمال التأهيل في مطار دير الزور بوتيرة متسارعة؛ حيث يجري العمل على مدار الساعة لإعادة الجاهزية التشغيلية لكلا المطارين».

وتابع: «هدفنا واضح، إعادة تشغيل مطاري القامشلي ودير الزور في أقرب وقت ممكن، بما يخدم أهلنا في الجزيرة السورية والشرق السوري، ويُعزز استقرار وربط قطاع الطيران المدني على مستوى الجمهورية».

وكان وفد من وزارة الداخلية السورية، ممثلاً في قائد الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة، العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، قد عقد اجتماعاً مع «قسد» في الثامن من الشهر الحالي، لبحث تسلم إدارة مطار القامشلي، وفقاً لوكالة «سانا».