الدور الأوروبي في عملية ليّ الذراع الأميركية - الإيرانية

الثلاثي الأوروبي تتوافر له الفرصة للعودة إلى المفاوضات النووية بالتلويح بورقة تفعيل آلية «سناب باك»

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي متحدثاً للصحافة الاثنين بعد أول جلسة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا (رويترز)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي متحدثاً للصحافة الاثنين بعد أول جلسة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا (رويترز)
TT

الدور الأوروبي في عملية ليّ الذراع الأميركية - الإيرانية

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي متحدثاً للصحافة الاثنين بعد أول جلسة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا (رويترز)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي متحدثاً للصحافة الاثنين بعد أول جلسة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا (رويترز)

ثمة عملية لي ذراع رباعية الأطراف يشهدها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي انطلق، الاثنين، في فيينا ومحوره الملف النووي الإيراني. ثلاثة منهم يشاركون في الاجتماعات حضورياً «الولايات المتحدة، إيران والدول الأوروبية الثلاث المعنية مباشرة بالملف أي فرنسا وألمانيا وبريطانيا» والطرف الرابع «إسرائيل» يشارك عن بعد، ورغم ذلك فله دور أساسي فيما سيصدر عن المجلس.

وترى مصادر أوروبية في باريس أن لهذا الاجتماع «أهمية استثنائية» نظراً لحلوله وسط ضبابية تلف مصير المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة عمانية، حيث إنها وصلت إلى مرحلة حاسمة قد تقود سريعاً جداً؛ إما إلى حلحلة تفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني، وإما أن تفضي إلى طريق مسدود.

والحالة الثانية يمكن أن تترجم إلى عمل عسكري إسرائيلي، أو إسرائيلي – أميركي، علماً بأن المتعارف عليه أن الرئيس دونالد ترمب طلب من إسرائيل الامتناع عن الإقدام على مبادرة عسكرية ما دامت المفاوضات ما زالت جارية.

مضبطة اتهام

وبانتظار أن تكشف طهران عن المقترح البديل للمقترح الأميركي الذي تعدّه «غير مقبول»، وهي تعدد الأسباب لذلك بعيداً عن أجواء جولات المفاوضات، ولا يتناول رفع العقوبات، ويرفض احتفاظ طهران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، وإن بنسب متدنية وتحت رقابة دولية...»، فإن اجتماع فيينا منعقد في أجواء متشنجة.

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من انطلاق اجتماعها الفصلي في فيينا برئاسة غروسي يوم الاثنين

وتتجه الأنظار إلى الوفود الأوروبية الثلاثة التي يفترض أن تكشف، الأربعاء، عن مشروع القرار الذي أعدته بتعاون ودعم أميركيين. ووفق المعلومات الواردة من فيينا عبر قنوات متعددة، فإن ما يعده الأوروبيون يشكل «مضبطة اتهام كاملة» ضد إيران، وهو يستعيد ما جاء في تقرير الوكالة الدولية الأخير من «انتهاكات» إيرانية لمضمون اتفاق عام 2015، ومنها الارتقاء بتخصيب اليورانيوم إلى درجة 60 في المائة، وربما أعلى من ذلك، ومراكمته بحيث تمتلك إيران نحو 400 كلغ منه، ولتقاعس الطرف الإيراني عن الاستجابة لمطالب الوكالة لحل لغز آثار تخصيب وتجارب نووية قديمة في ثلاثة مواقع.

الحاجة لدور أوروبي

ليس سراً أن الأوروبيين يريدون أن يكون لهم دور في المفاوضات الأميركية - الإيرانية. ويذكر مصدر فرنسي رسمي أن الدول الأوروبية الثلاث ضالعون في الملف النووي منذ 23 عاماً، وأنهم لعبوا لسنوات دور الوسيط بين الطرفين، وحتى مفاوضات فيينا التي جرت في عهد الرئيس بايدن، كما أجروا في الشهر الأخير ثلاث جولات من المحادثات في روما مع الإيرانيين لم تفض إلى شيء.

لكن الطرفين الأميركي والإيراني يستشعران الحاجة لهم في المرحلة الراهنة: فالجانب الأميركي يعول عليهم في فيينا من أجل إصدار قرار قوي يمكّنهم من نقل الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي، حيث إمكانية تفعيل آلية «سناب باك» المعقدة الذي يعني إعادة فرض ست مجموعات عقابية دولية على طهران تم تجميدها بموجب القرار 2231.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يستقبل نظيره الأميركي ماركو روبيو في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ب)

بالمقابل، فإن طهران المتخوفة من تطور كهذا تلجأ إلى كافة الوسائل المتاحة لمنعهم، بما فيها التهديد باتخاذ تدابير صارمة بحق الوكالة ومفتشيها، ومنها طردهم، بل إن بعض الأصوات الإيرانية تدعو إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وإنتاج السلاح النووي من غير أن تنظر في التداعيات المتعلقة بسلوك كهذا الذي من شأنه أن يحول إيران إلى «كوريا شمالية أخرى»، والأهم توفير الذرائع لتعريضها لهجمات إسرائيلية وأميركية.

بين الإقدام والإحجام

تقول المصادر الأوروبية المشار إليها إن هناك ثلاثة أمور يجمع عليها خبراء الشأن الإيراني: الأول، أن إيران لا تريد الوصول إلى حرب تكون فيها الطرف الأضعف. لذا، أبدت استعدادها لمواصلة التفاوض رغم العقبات. بالمقابل، ليس الكشف، في هذا التوقيت بالذات عن نجاح المخابرات الإيرانية في إخراج وثائق سرية تتناول البرنامج النووي الإسرائيلي، وهو الأمر الذي أكده مدير الوكالة الدولية رافاييل غروسي، الاثنين، سوى إحدى أوراق «الردع» التي تتسلح بها طهران اليوم بعد «تحييد» أوراقها الأولى؛ أكانت «حماس» في غزة أو «حزب الله» في لبنان أو الحوثيين «نسبياً» في اليمن، فضلاً عن انهيار نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. والمعروف أيضاً أن ترمب لا يريد الحرب ما دامت المفاوضات قائمة.

والثاني أن الجانب الأوروبي أصبح أكثر التصاقاً بالمقاربة الأميركية. ورصد التصريحات الصادرة عن باريس وبرلين ولندن تؤكد ذلك قطعاً. والأوروبيون لا يريدون، من جانبهم أيضاً، الحرب مع إيران؛ لأنها «ستكون مختلفة تماماً» عما حصل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. والثالث أنهم يعون أهمية موقفهم وتبعاته وهم يعدّون أن صدور قرار متشدد عن مجلس المحافظين وإمكانية نقل الملف إلى مجلس الأمن يمكنهما أن يشكلا «عامل ضغط» جدياً على المفاوض الإيراني؛ لدفعه لتليين مواقفه، ولقبول ما تطرحه الورقة الأميركية ربما مع بعض التعديلات.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

لكن مشكلتهم اليوم تكمن في التوقيت، خصوصاً إذا تم اعتماد، الأحد المقبل، موعداً للجولة السادسة للمفاوضات الأميركية - الإيرانية بينما اجتماعات مجلس المحافظين تنتهي، الجمعة، حيث يتم التصويت على القرارات. والتخوف الأوروبي أن يكون لمشروع قرارهم - وإن لم يطلب نقل الملف إلى مجلس الأمن - إذا تم تبنيه، انعكاسات سلبية على مجريات الجولة السادسة، بحيث تدفع الطرف الإيراني إلى مزيد من التشدد، وبالتالي يمكن أن يجهض الأمل الضعيف المعلق على الجولة المذكورة.

يبقى أن الطرف الإيراني ربما يحاول أن يدير الأمور بشكل يترك كافة الاحتمالات متاحة، خصوصاً أن فاعلية القرار 2231 ومعه اتفاق عام 2015 تنتهي في شهر أكتوبر المقبل، بحيث تنعدم بعدها أي إمكانية للجوء إلى «سناب باك».

من هنا، فإن الأوروبيين متأرجحون ما بين الإقدام حالياً أو الانتظار حتى نهاية شهر أغسطس (آب) لاستخدام «سلاح الردع الوحيد» الذي من شأنه إعادتهم إلى لعبة المفاوضات للدفاع عن مصالحهم التي لا يبدو أن الطرف الأميركي يأخذها كفاية بعين الاعتبار.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

شؤون إقليمية عناصر من القوات الخاصة بالبحرية الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة مع قوات أميركية (الجيش الإسرائيلي) play-circle

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

الأجواء في تل أبيب متوترة وتخيم عليها الحيرة والإرباك والأجهزة الأمنية رفعت حالة التأهّب إلى المستوى الأقصى خلال الساعات الأخيرة

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم) play-circle

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب) play-circle

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

نقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.