اتفاق أميركي - إيراني على جولة سادسة من المحادثات النووية

ترمب: طهران أصبحت أكثر تشدداً خلال عملية التفاوض

سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
TT

اتفاق أميركي - إيراني على جولة سادسة من المحادثات النووية

سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أصبحت «أكثر تشدداً» في المحادثات النووية، وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في العاصمة العمانية مسقط، الأحد المقبل.

وكان ترمب قال، أمس، إن الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستنعقد الخميس، في حين قال مسؤول إيراني كبير ومسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إنه ليس من المرجح عقدها في ذلك اليوم.

وفي وقت متأخر، الاثنين، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه «من المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية الأحد المقبل في مسقط»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «سيسافر إلى النرويج الأربعاء والخميس».

وأجرت طهران وواشنطن في الآونة الأخيرة خمس جولات من المحادثات بوساطة من سلطنة عُمان. وقالت طهران إنها ستقدم إلى الولايات المتحدة عبر عُمان مقترحاً بشأن اتفاق نووي؛ وذلك رداً على اقتراح أميركي عدَّته «غير مقبول».

وقال بقائي: «المقترح الأميركي غير مقبول لنا. لم يعكس ما توصلت إليه جولات المفاوضات السابقة. سنقدم مقترحنا الخاص للطرف الآخر عبر عُمان بعد الانتهاء من إعداده. وهو مقترح معقول ومنطقي ومتوازن». وأضاف: «قبل رفع العقوبات علينا التأكد من أن إيران ستستفيد اقتصادياً وعلى نحو فعال».

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات الجديدة هذا الأسبوع، قد توضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق نووي لتجنب عمل عسكري.

وأوضح ترمب أن إيران أعادت بالفعل مقترحاً مضاداً إلى الولايات المتحدة بعد رفضها الاقتراح الذي قدمته لها الأسبوع الماضي، إلا أنه قال «إنه غير مقبول»، موضحاً أن الجانبين لا يزالان على خلاف بشأن السماح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «إنهم يطلبون فقط ما لا يُمكن فعله. لا يريدون التخلي عمَّا عليهم التخلي عنه. إنهم يسعون إلى التخصيب. لا يُمكننا السماح بالتخصيب». وأضاف: «حتى الآن، هم ليسوا هناك. أكره أن أقول ذلك؛ لأن البديل هو بديل سيئ للغاية».

وأضاف: «لدينا اجتماع مع إيران، الخميس؛ لذا سننتظر حتى الخميس»، لكنّ مصدراً قريباً من الملف أشار إلى أن الاجتماع سيُعقد على الأرجح الجمعة أو السبت.

وقال ترمب خلال حدث اقتصادي في البيت الأبيض إن طهران مفاوض صعب المراس، مضيفاً أنه بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الملف الإيراني وموضوعات أخرى. وأضاف: «نقوم بالكثير من العمل بشأن إيران في الوقت الراهن... الأمر ليس سهلاً... إنهم مفاوضون متمرسون».

اتصال ترمب ونتنياهو

وأكد ترمب، الاثنين، أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران والمفاوضات الجارية في المكالمة التي جرت مساء الاثنين. وقال إنه شدد على سعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق لتجنب الصراع المباشر.

وقبل الاتصال بيوم، عقد ترمب وفريقه الأعلى للسياسة الخارجية اجتماعات عدة في كامب ديفيد، بشأن الاستراتيجية الأميركية تجاه الأزمة النووية الإيرانية والحرب في قطاع غزة، حسبما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيان.

وقال مسؤول أميركي إن ترمب «يرى الأزمتين متشابكتين وجزءاً من واقع إقليمي أوسع يحاول تشكيله». وحضر الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف مدير وكالة الاستخبارات، جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وغيرهم من كبار المسؤولين.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

الخيار العسكري

والمفاوضات متعثّرة عند مسألة تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصر طهران على أن من حقّها تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، تَعدّ إدارة ترمب تخصيب إيران لليورانيوم «خطاً أحمر».

وفي الأسبوع الماضي، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي المقترح الأميركي، وتعهَّد بأن تواصل طهران تخصيب اليورانيوم الذي ترى قوى غربية أنه يكرس لصنع سلاح نووي، بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.

وتقول قوى غربية إن إيران تخصب اليورانيوم لدرجة نقاء عالية تقترب من المستوى المناسب لصنع قنبلة نووية. وتنفي إيران منذ وقت طويل السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وتخصب إيران اليورانيوم بالفعل إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، ويُمكن رفع هذه النسبة بسهولة إلى نحو 90 في المائة، وهي الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة. ويُظهر معيار الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع عشرة أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.

ويواجه حكام إيران أزمات متعددة؛ من بينها نقص في الطاقة والمياه، وتراجع في قيمة العملة، وخسائر في صفوف فصائل مسلحة مدعومة منها في صراعات مع إسرائيل، وازدياد المخاوف من هجوم إسرائيلي محتمل على مواقعها النووية، وكلها تفاقمت بسبب موقف ترمب المتشدد.

وترى إسرائيل، عدو إيران اللدود، أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً وجودياً لها، وهددت مراراً بقصف منشآت طهران النووية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية. وتوعدت طهران بردٍّ قاسٍ.

والأسبوع الماضي، حذَّر ترمب، نتنياهو من اتخاذ أي إجراءات قد تعرقل مسار المحادثات النووية مع إيران. وأضاف ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «أبلغته بأن هذا لن يكون مناسباً الآن لأننا قريبون جداً من التوصل إلى حل. قد يتغير هذا في أي لحظة».

وقال أيضاً: «أريده (الاتفاق النووي) قوياً جداً بحيث يمكننا إدخال مفتشين، ويكون بإمكاننا أن نأخذ ما نريد، ونفجّر ما نريد، ولكن دون أن يُقتل أحد. يمكننا تفجير مختبر، ولكن لن يكون هناك أحد داخله، على عكس تفجير المختبر مع وجود الجميع داخله».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية المنتهية ولايته الجنرال مايكل كوريلاً في إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، اليوم، إن قواته «أعدت خططاً وخيارات عدة للرئيس ترمب ووزير الدفاع في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران».

من جانبه، قال السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي لوكالة «بلومبرغ»، الثلاثاء، إن ترمب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، وأنه «لا شيء مستبعد» إذا فشلت المحادثات؛ ما يعني إمكانية اللجوء إلى عمل عسكري.

والاثنين، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن الإيرانيين أبلغوه بأن أي ضربة إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية قد يزيد من إصرار طهران على تطوير سلاح نووي.

جاءت تصريحات غروسي في سياق مقابلة نُشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة «جيروزاليم بوست» وبثتها قناة «آي 24 نيوز»، الاثنين.

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من انطلاق اجتماعها الفصلي في فيينا برئاسة غروسي يوم الاثنين

وقال غروسي خلال المقابلة: «يمكن أن يكون للضربة تأثير مركَّب، وأقول صراحةً إنها ستزيد من عزمها على السعي لامتلاك سلاح نووي أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي»، حسب «رويترز».

لكنَّ غروسي شكَّك، وفقاً لما ذكرته «جيروزاليم بوست»، في أن إسرائيل ستقْدِم على قصف المنشآت النووية الإيرانية.

وقال غروسي للصحيفة إن البرنامج النووي الإيراني «يمتد على نطاق واسع وعميق». وتابع أن «تعطيله يتطلب قوة ساحقة ومدمرة».

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلميّ تماماً»، مؤكدةً أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

شؤون إقليمية مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)

بريطانيّان مسجونان في إيران يخسران الطعن ضد الحكم بسجنهما 10 سنوات

خسر زوجان بريطانيان مسجونان في إيران الطعن الذي تقدّما به ضد الحكم الصادر بسجن كل منهما عشر سنوات بتهمة التجسس، وفق ما أعلن نجلهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الاقتصاد الناس يتسوقون في سوق بطهران (إ.ب.أ)

التضخم في إيران يقفز إلى مستويات الحرب العالمية الثانية

سجّل معدل التضخم السنوي في إيران خلال شهر مايو (أيار) مستويات قياسية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعمِّق المعاناة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.

«الشرق الأوسط» (دبي)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

يتأرجح مسار المفاوضات بين تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحذر إيراني، رغم استمرار الجمود الميداني وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأكد ترمب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، ونفى الأنباء عن تعليقها، معبراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الوقت حان أمام طهران لإبرام اتفاق.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مجلس الشيوخ، أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض بحثها سابقاً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل الرسائل متوقف منذ أيام، بينما أفادت وكالة «مهر» بأن النص المقترح للاتفاق لا يزال قيد المراجعة في طهران وسط انعدام ثقة متراكم تجاه واشنطن. ولوّح نائب قائد العمليات الإيرانية محمد جعفر أسدي بإمكانية عودة الحرب إذا أصرت واشنطن على مطالبة طهران بـ«الاستسلام الكامل».


واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات ⁠على 4 مواطنين ‌إيرانيين ‌و4 ​منصات ‌إيرانية لتبادل ‌الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».

وتابعت ‌أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد ⁠يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.

وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات ‌بمئات الملايين ‌من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات ​«الحرس ‌الثوري». ⁠وكشف التقرير ​أيضا كيف ⁠واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».

وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف ⁠تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى ‌العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، ​إحدى أكثر العائلات نفوذا في ‌إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ‌ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي ‌للمنصة أمير حسين راد.

وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية ⁠وسهلت «عددا كبيرا» ⁠من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».

وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى ​تداولها عبر منصتها حدثت دون ​موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.

 

 


غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

أكد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن تصور التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران دون التحقق من بنود الاتفاق ومراقبتها بصرامة، وقال إن «هناك تغيراً جوهرياً في تقييم البرنامج النووي الإيراني لأننا في حالة حرب، ولأن البرنامج أصبح مستهدفاً»، وفق ما نشرت «رويترز».

وأضاف: «الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن».

وأعلن غروسي عقب زيارة قام بها لموقع ‌محطة ‌طاقة ​نووية ‌إماراتية ⁠تعرضت ​لهجوم بطائرات ⁠مسيرة، الشهر الماضي، إن الوكالة تقدم للإمارات الدعم الفني والمعنوي.

وذكر ⁠غروسي أن ‌السلطات الإماراتية ‌استجابت ​بسرعة ‌كبيرة للهجوم على ‌محطة براكة للطاقة النووية بإغلاق أحد المفاعلات ‌بسبب انقطاع التيار الكهربائي الخارجي.