هل تواطأت «MI6» مع «CIA» في التعذيب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5152862-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A3%D8%AA-mi6-%D9%85%D8%B9-cia-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8%D8%9F
تواجه الحكومة البريطانية هذا الأسبوع اختباراً غير مسبوق أمام القضاء، مع بدء محاكمة نادرة تسلط الضوء على اتهامات موجهة إلى وكالات الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في عمليات تعذيب نفّذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وفقاً لموقع «الغارديان».
وتُعقد جلسات القضية أمام محكمة سلطات التحقيق (IPT) المختصة بالنظر في أنشطة الأجهزة الأمنية البريطانية، وذلك للنظر في دعويين رفعهما اثنان من المعتقلين في الأميركي، هما السعودي عبد الرحيم النشيري والسعودي المولد مصطفى الحوساوي، اللذان يزعمان أن «MI5» و«MI6» تورطتا في تعذيبهما خلال فترة احتجازهما في «المواقع السوداء» التابعة لـ«سي آي إيه».
وتستمر جلسات المحاكمة لمدة أربعة أيام في جلسات مغلقة، في خطوة قد تشكل سابقة قانونية في معالجة ملف لطالما بقيَ طيَّ الكتمان لسنوات، بعد أن أوقفت الحكومة البريطانية عام 2018 تحقيقاً علنياً حول القضية رغم المطالبات الحقوقية والبرلمانية المتكررة بالكشف عن الحقائق.
برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
شهادات وممارسات موثقة
يؤكد محامو المعتقلَين أن لديهم أدلة موثوقة على تورط الاستخبارات البريطانية في تسليم معلومات أو تنسيق مباشر مع «سي آي إيه» خلال عمليات الاستجواب العنيفة التي تعرض لها موكلاهم، بما في ذلك ما تصفه تقارير طبية مستقلة بـ«الاعتداء الجنسي الممنهج» من خلال التغذية الشرجية القسرية.
وحسب وثائق تم تقديمها للمحكمة، فإن الحوساوي والنشيري تعرضا لصنوف متعددة من الإيذاء الجسدي والنفسي خلال احتجازهما في منشآت سرية داخل أفغانستان وعدة دول، قبل نقلهما إلى غوانتانامو عام 2006 ضمن قائمة معتقلين صنَّفتهم الولايات المتحدة «عالي القيمة».
ولا يزال الرجلان محتجزين حتى اليوم من دون محاكمة نهائية، رغم مضي أكثر من 20 عاماً على اعتقالهما، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة الدولية، حسب وصف منظمات حقوقية.
تساؤلات معلّقة
تأتي المحاكمة في وقت تستعيد فيه بريطانيا جدلاً قديماً حول مدى علم ودور أجهزتها في انتهاكات ما بعد «11 سبتمبر». ويشير محامو الدفاع إلى تقرير صادر عن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني عام 2018، خلص إلى أن «MI6» قدّمت أسئلة لتحقيقات «CIA» رغم علمها المسبق بأن المعتقلين يتعرضون لتعذيب قاسٍ.
وتقول اللجنة، التي توقفت أعمالها بشكل مفاجئ في ذلك الوقت، إنها واجهت صعوبات في الوصول إلى مستندات حاسمة، بسبب رفض التعاون من وزارات سيادية ورؤساء الأجهزة الأمنية.
وثيقة تثير الشبهات
عشية بدء المحاكمة، كشفت وثيقة استخباراتية أُفرج عنها عام 2017، وأعادت تحليلها وحدة «Unredacted» للأبحاث بجامعة ويستمنستر، أن القيادة المركزية لـ«CIA» طلبت من محققيها في 2003 الضغط على الحوساوي للحصول على معلومات تتعلق بشبكات في المملكة المتحدة.
وقال الدكتور سام رافائيل، مدير الوحدة، إن البرقية تطرح سؤالاً محورياً: «مَن الذي زوّد (CIA) بتلك الأسئلة؟ وهل كان ذلك بالتنسيق مع الاستخبارات البريطانية؟».
ورغم أن الحكومة لم تُفصح حتى الآن عن نتائج التحقيقات السرية الجارية منذ عامين، فإن المحكمة قد تفرض الكشف عن معلومات للمرة الأولى، مما يعيد الجدل إلى قلب الحياة السياسية البريطانية، ويضع الحكومة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لطالما سعت إلى تجنّبها.
ما كادت خدمة البث التدفقي المدفوعة «سي إن إن+» تنطلق قبل شهر حتى أعلنت شبكة «سي إن إن» وشركة «وورنز براذرز ديسكوفري» أنها ستتوقف في 30 أبريل (نيسان) الحالي، في مؤشر إلى فشل مشروع كان كفيلاً بضخ الحيوية في القناة الإخبارية الأميركية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتأتي هذه الخطوة بعد فترة وجيزة من اندماج «وورنر ميديا»، التي تجمع بين «سي إن إن» و«إتش بي أو ماكس» مع «ديسكوفري» في شركة عملاقة واحدة للإعلام والبث التدفقي هي «وورنز براذرز ديسكوفري». ولاحظ المدير العام لـ«وورنز براذرز ديسكوفري»، جان برياك بيريت، أن «المستهلكين في سوق البث التدفقي يريدون البساطة وخدمة شاملة تقدم تجربة أفضل وفوائد
أعلنت شبكة «سي إن إن» الأميركية، أمس السبت، أنها أقالت مقدم البرامج والصحافي النجم كريس كومو بعد تحقيق في مشاركته في الدفاع عن شقيقه الحاكم السابق لولاية نيويورك أندرو كومو في مواجهة اتهامات باعتداءات جنسية. واستبعد كريس كومو من الشبكة في إطار هذه القضية قبل أيام من تسريحه. وقال بيان نشر على الحساب الرسمي لـ«سي إن إن» على «تويتر»: «طلبنا من مكتب معروف للمحاماة إجراء التحقيق وعلقنا مهامه (كومو) بمفعول فوري»، موضحاً أنه «خلال التحقيق تم اكتشاف معلومات جديدة». وجاء تسريح كومو (51 عاماً) بعد نشر وثائق تكشف أن مقدم نشرات الأخبار المسائية على الشبكة الأميركية، قدم النصائح لشقيقه السياسي، الأمر الذي
أعلنت شبكة «سي إن إن» الأميركية اليوم (الثلاثاء)، أنها تلاحق البيت الأبيض قضائياً بعد سحبه الأسبوع الماضي تصريح دخول مراسلها جيم أكوستا إثر سجال حاد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي.
وقالت الشبكة إن «السحب الخاطئ لهذا التصريح ينتهك حقوق (سي إن إن) وأكوستا بحرية الصحافة بموجب المادة الأولى من الدستور».
والعلاقة بين «سي إن إن» والرئيس الأميركي «خلافية»، حيث يواصل ترمب انتقاد الشبكة معتبراً أنها تبث «أخباراً كاذبة».
وتحدث محامي الشبكة تيد بطرس قائلاً: «من الواضح جداً أن قرار (سحب الترخيص من جيم أكوستا) اتخذ على أساس مضمون تغطيته» ويشكل مساساً بالتعديل الأول للدستور حول حرية التعبير
استقال ثلاثة صحافيين يعملون في شبكة الأخبار الأميركية (سي ان ان)، على خلفية نشر تقرير يحتوي معلومات غير مؤكدة عن صلات بين فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتقالي ومؤسسة مالية روسية، حسب ما نقلت عدة وكالات أنباء عالمية.
وجاء في التقرير الذي ادعى أن مستشارا للرئيس الأميركي التقى رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة مطلع العام الحالي وبحث معه احتمالات رفع العقوبات عن روسيا، قد أزيل من موقع الشبكة الإلكتروني بعد أقل من يوم على نشره، إذ سبب نشره موجة من الانتقاد والتكذيب من عدة جهات مختلفة.
وأصدرت الشبكة بيانا صدر يوم أمس (الاثنين)، قالت فيه "في أعقاب سحب تقرير نشر سابقا على موقعنا، قبلت الش
ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (إ.ب.أ)
ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات محلية.
ورفض متحدث باسم ميرتس الكشف عن سبب إلغاء المكالمة، لكنه أوضح رداً على أسئلة الصحافيين أن الأمر لا يتعلق بتضارب في المواعيد، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».
إشادة ترمب
وأشاد ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال» بما عدّه «ليلة كبيرة بالفعل» لحزب «البديل من أجل ألمانيا». وكتب مساء الثلاثاء: «لقد سئموا أخيراً من قوانين وقواعد الهجرة المروعة، التي ألحقت أضراراً جسيمة بألمانيا».
ترمب مستقبلاً ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
ولم يعلق المتحدث باسم ميرتس مباشرة على تصريحات ترمب، لكنه أشار إلى أن المستشار اعترض مراراً «بعبارات عامة» على «التدخل في الوضع السياسي الداخلي أو التعليق عليه، خصوصاً فيما يتعلق بالانتخابات». وأضاف المتحدث أنه لم يُحدّد بعد موعد جديد لمكالمة هاتفية بين الرجلين.
وفي ختام منشوره، كتب ترمب أيضاً أحرف «MGGA»، في محاكاة على ما يبدو لشعار حملته «MAGA» ودعماً لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، وتعني «لنجعل ألمانيا عظيمة مرة أخرى».
كما رحبت شخصيات أخرى مقربة من ترمب، بينها سفير سابق لدى ألمانيا والملياردير إيلون ماسك، بفوز «البديل من أجل ألمانيا». وأعلن ماسك دعمه للحزب منذ سنوات، بما في ذلك خلال عمله في إدارة ترمب.
وحقّق حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي وصفه ميرتس مراراً بأنه عنصري ويشكل تهديداً للديمقراطية، فوزاً غير مسبوق الأحد في انتخابات محلية بولاية ساكسونيا - أنهالت في شرق ألمانيا.
تحذير من «التطهير العرقي»
وحذّر المستشار الألماني بشدة من سياسة الهجرة التي يدعو إليها حزب «البديل». وخلال جلسة المناقشة العامة في البرلمان، قال ميرتس إن «كلمة إعادة التهجير ليست سوى مرادف للتطهير العرقي على أساس الأصل ولون البشرة»، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن ملايين الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة يعملون أيضاً، على سبيل المثال، في قطاع الحرف والمهن اليدوية، ورأى أنه في حال تحقق ما يروّج له حزب «البديل»، أي إعادة التهجير، فإن العواقب ستكون كارثية.
ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (د.ب.أ)
وقال الأربعاء: «عندها، لن يتمكن قطاع الحرف والمهن اليدوية في ألمانيا من العمل، ولن تتمكن أي دار رعاية واحدة من مواصلة العمل، ولن يتمكن أي مستشفى في ألمانيا من مواصلة العمل، ولن يكون بالإمكان تشغيل أي مطعم واحد في ألمانيا، وستكون هذه هي نتيجة سياسة إعادة التهجير التي تنادون بها».
يُذكر أن مصطلح «إعادة التهجير» يعود أصله إلى دراسات وأبحاث الهجرة. وعندما يستخدمه اليمينيون المتطرفون، فإنهم يقصدون به عادةً أن يغادر عدد كبير من الأشخاص من أصول أجنبية البلاد، حتى تحت الإكراه. ويستخدم حزب «البديل»، صاحب ثاني أكبر كتلة في البرلمان الألماني، هذا المصطلح أيضاً. غير أن بيانات الحزب بشأن هذا الموضوع تؤكد أن الأمر لا يتعلق بالمواطنين الألمان، وإنما فقط بـ«إعادة الأجانب الملزمين بمغادرة البلاد، بما يتوافق مع القانون».
وقال ميرتس: «وهذا تحديداً هو ما يقسم مجتمعنا بشكل عميق». وبينما أقرّ المستشار الألماني بأن هناك مشكلات في مجال الهجرة، وأن الحكومة تريد أيضاً زيادة عمليات الترحيل، فإنه عدّ أن الحكومة تميز بعناية بين الأشخاص الذين يعملون ويحظون بالترحيب، وبين المقيمين دون أن يكون لديهم إقامة دائمة.
موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5316499-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D8%BA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B
موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
عبرت موسكو عن رغبتها في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً، تتبعها ربما قمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ بالصين.
Composite image showing US President Donald Trump and his Russian counterpart Vladimir Putin (AFP)
ورداً على سؤال عما إذا كان ترمب وبوتين قد بحثا خلال مكالمتهما الهاتفية، الثلاثاء، فكرة عقد اجتماع ثلاثي في مدينة شنتشن الصينية، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «بلا شك». وأضاف بيسكوف للصحافيين: «سبق أن طُرح هذا الاحتمال، وستكون هناك فرصة لعقد مثل هذا الاجتماع».
وتأتي قمة نوفمبر في ظل ضغوط أميركية على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما تتعزز العلاقات بين موسكو وبكين.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف اليوم (أ.ب)
وقال ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إن موسكو تأمل في استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة، في المستقبل القريب. وصدرت تعليقاته عقب مكالمة هاتفية جرت الثلاثاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب لمناقشة آفاق إنهاء الحرب. ولم تجرَ أي محادثات من هذا القبيل منذ فبراير (شباط)، لكن الرئيس ترمب أرسل مفاوضيه إلى موسكو ثم إلى كييف خلال مطلع الأسبوع في مسعى لإحياء العملية التي يشوبها الجمود.
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
وجاءت تعليقات بيسكوف رداً على حديث لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أشار فيه إلى إمكانية وضع خريطة طريق لاستئناف المحادثات وبدء العمل نحو التوصل إلى نتيجة يقبلها الطرفان.
وأعلن الرئيس الأوكراني أنه يعوّل على استئناف المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن خلال الشهر الحالي لإيجاد حل للحرب في أوكرانيا، وذلك بالتزامن مع استئناف روسيا غاراتها الجوية المكثفة بعد توقف دام ثلاثة أيام.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
ولا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين للغاية بشأن كيفية إنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، إذ ترفض كييف مطالب موسكو بالتنازل عن أراضٍ.
وقال بيسكوف إن الكرملين لن يناقش علناً العناصر المحتملة لتسوية محتملة، لكن توجد «إرادة سياسية مؤكدة» لاستئناف المحادثات.
وأضاف: «نأمل أن تستأنف هذه المفاوضات في المستقبل القريب، ونحن على تواصل مع نظرائنا الأميركيين».
وجاءت تعليقات بيسكوف، كما نقلت عنه «رويترز»، بعد يوم واحد من تواصل ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الكرملين يوم السبت (رويترز)
وذكر بيسكوف أيضاً أن مسألة تبادل السجناء بين روسيا والولايات المتحدة «بند أساسي على جدول الأعمال» بين الرئيسين. كما أشار إلى أن روسيا أطلقت سراح سجين أميركي يدعى روبرت جيلمان بناء على طلب من ترمب الشهر الماضي. وسبق أن أجرى البلدان عمليات تبادل للسجناء في عدة مناسبات خلال السنوات القليلة الماضية.
ومن المقرر أن يعقد منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) قمته في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر. وأشارت روسيا إلى أن بوتين سيشارك في القمة، فيما لم يعلن البيت الأبيض بعد ما إذا كان ترمب سيحضرها.
الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثَي الرئيس الأميركي عقب محادثاتهم في كييف يوم الأحد (إ.ب.أ)
ويعود تأسيس منتدى أبيك الحكومي الدولي إلى ثمانينات القرن الماضي. ويضم دولاً عدة بينها روسيا والصين والولايات المتحدة، ويعد من أبرز أطر التعاون الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
من جانبه انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المجتمع الدولي، الأربعاء، لعدم اتخاذه موقفاً أكثر تشدداً تجاه روسيا على خلفية تصعيد قصفها للمناطق المدنية في أوكرانيا.
ولم تؤد العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على روسيا والجهود الرامية إلى عزل موسكو دبلوماسياً إلى وقف الغزو. ودعا زيلينسكي الدول إلى تكثيف الضغوط.
وقال الرئيس الأوكراني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «للأسف، كان رد فعل المجتمع الدولي على هذه الضربات محدوداً للغاية، رغم أنها تودي بحياة أشخاص بشكل شبه يومي».
وأضاف: «لكن لا بد من الرد، يجب ألا تدخل موسكو فصل الشتاء وهي تعتقد أنها تستطيع الإفلات من إرهاب الصواريخ والطائرات المسيّرة دون عواقب».
وكثّفت روسيا منذ مطلع الصيف هجماتها على كييف بطائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة، سرعتها أكبر وتحلق على علو مرتفع وأكثر قدرة على حمل المتفجرات من الطرازات التقليدية، ما أربك الدفاعات الجوية الأوكرانية وعطّل الحياة مراراً في العاصمة التي تسابق الوقت لتطوير وسائل جديدة لاعتراضها.
ميرتس وزيلينسكي وماكرون وستارمر (أ.ب)
قال الرئيس الأوكراني إن القوات الأوكرانية ضربت أهدافاً في مدينة نوفوروسيسك الساحلية الروسية المطلة على البحر الأسود وفي منطقة كراسنودار، بما في ذلك قاعدة بحرية ومحطة لتحميل النفط. وأضاف زيلينسكي أن الضربات استهدفت أيضا منشآت الميناء العسكرية وسفناً حربية تحمل صواريخ.
قال روبرت بروفدي قائد سلاح الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، الأربعاء، إن أوكرانيا قصفت خلال الليل سفناً عسكرية في قاعدة بحرية بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وأضاف بروفدي أن حاملات صواريخ من ضمن السفن التي «فُقدت» في القاعدة، لكنه لم يذكر عدد السفن التي تعرضت للقصف. كما أنه من الصعب التأكد من مصادر مستقلة من صحة هذه التقارير الميدانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إسقاط 596 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل أغارت على أكثر من عشر مناطق روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، في هجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من بينهم طفل، وفق السلطات المحلية.
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي مشترك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم 18 فبراير 2022 (رويترز)
وأفاد حاكم منطقة كراسنودار (جنوب)، فينيامين كوندراتييف، في بيان عبر «تلغرام» بأن الهجمات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 29 آخرين.
وأضاف في بيان نشر على تطبيق «تلغرام»: «نجحت قواتنا المسلحة ليلاً في صد هجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة وكانت مدينة نوفوروسيسك الأكثر تضرراً».
ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك»، الأربعاء، أن طائرات مسيّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل. وأضاف المنشور أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واندلاع حرائق.
وأفادت أجهزة الطوارئ في منشور منفصل على «تلغرام» بأن روسيا هاجمت العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حرائق دون وقوع إصابات.
برلين تطالب كييف بزيادة مشترياتها الدفاعية من شركات التسليح الألمانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5316464-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
برلين تطالب كييف بزيادة مشترياتها الدفاعية من شركات التسليح الألمانية
المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، إن برلين ستواصل دعم كييف لأن أوكرانيا تدافع أيضاً عن حرية ألمانيا، في حين طالب وزير خارجيته يوهان فاديفول كييف بزيادة مشترياتها الدفاعية من شركات التسليح الألمانية، مضيفاً: «في الوقت الحالي، لسنا راضين تماماً عن حجم (...) الطلبات في ألمانيا... ولهذا السبب طلبنا الآن من الحكومة الأوكرانية أن تراجع ذلك وأن تعمل على تحسين الوضع».
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
وجاء تعليق ميرتس رداً على الانتقادات التي وجَّهها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي يقول إن دعم ألمانيا يؤدي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا دون داع ويحرم ألمانيا من الحصول على إمدادات الطاقة الرخيصة من روسيا.
وقال فاديفول في حديثه مع صحيفة «بيلد»، إن ألمانيا أصبحت الآن أقوى داعم لأوكرانيا بصورة مجملة، وأضاف: «ومن الطبيعي أن تستفيد صناعة الدفاع الألمانية من ذلك»، مشيراً إلى أنه أخبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك أيضاً خلال زيارته الأخيرة، قائلاً: «نحن نقف إلى جانبكم، وندعمكم، لكن يتعين عليّ أيضاً أن أفسّر ذلك لدافعي الضرائب الألمان. والحد الأدنى هو أن تشركوا صناعة الدفاع الألمانية في جميع إجراءات شراء المعدات».
عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين الماضي غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
وأضاف فاديفول، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»، أن ذلك بدأ بالفعل الآن، وقال: «لدينا شركات ناشئة مثيرة للاهتمام، على سبيل المثال في مجال الطائرات المسيَّرة. فنحن الألمان نتعلم الكثير أيضاً من أساليب الحرب هناك»، مضيفاً أن ذلك جيد لألمانيا أيضاً؛ لأنه يجعلها أكثر أمناً، وقال: «لكنني أعتقد أنه من المشروع تماماً أيضاً أن نحدد مصالحنا ونقول إنه يتعين أن نستفيد نحن أيضاً من ذلك».
مسيَّرة طورتها أوكرانيا (أ.ف.ب)
وتدافع أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام عن نفسها في مواجهة الحرب الروسية، وتتلقى أموالاً وأسلحة من حلفائها الغربيين. وبعد أن خفضت الولايات المتحدة دعمها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ازدادت أهمية دور أوروبا، وألمانيا بشكل خاص، في هذا الدعم.
بدوره، قال وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا، الثلاثاء، إن أوكرانيا تعمل على إبرام عقود لتوريد نحو ألف صاروخ لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت أميركية التصميم، بمساعدة حلفائها ومن خلال قرض من الاتحاد الأوروبي.
طائرة مُسيَّرة لدى اصطدامها بمبنى سكني في مدينة بيرم الروسية الاثنين وسط تواصل الصراع الروسي - الأوكراني (رويترز)
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، قال خمارا أيضاً إن غالبية الصواريخ لن يتم شحنها إلا في غضون سنوات، ودعا إلى تقديم مساعدات عاجلة.
وفي تصريحات نشرتها وزارة الدفاع لاحقاً، قال خمارا إن أوكرانيا تطلب من شركائها الغربيين توفير المزيد من صواريخ الدفاع الجوي من مخزوناتهم مقابل تحسين أداء الصواريخ بموجب العقود الموقعة مع كييف. وأضاف أن أوكرانيا تواجه عقبات بسبب عجز مالي يبلغ 27 مليار دولار في تمويل إمدادات الطائرات المسيَّرة.
وذكر ملخص الوزارة للاجتماع أن خمارا قدم خطة لأوكرانيا بشأن إدارة الحرب يجري تنفيذها بالفعل، إلى جانب قائمة بما تعدّه كييف أكبر التهديدات التي تشكلها موسكو. وقال خمارا، كما نقلت عنه «رويترز»، إن روسيا لا تحقق أي مكاسب استراتيجية على خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، لكن موسكو تعوّض إخفاقاتها في ساحة المعركة «بإرهاب الأوكرانيين».
دخان يتصاعد بمدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا 8 سبتمبر الحالي (رويترز)
وتعهد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بتقديم المزيد من شحنات الأسلحة الشاملة إلى أوكرانيا. وخلال مؤتمر عبر الفيديو لمجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا، قال بيستوريوس، الثلاثاء، إن محاولات روسيا للترهيب والهجمات الهجينة لن تنجح، لا في أوكرانيا ولا في ألمانيا أو لدى الشركاء الآخرين.
تأتي تصريحات الوزير الألماني المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الألمانية رسمياً أن روسيا هي المسؤولة عن محاولة الهجوم بطائرة مسيَّرة مفخخة على مطار لايبتسيغ/هاله شرق ألمانيا.
ميرتس مع ترمب في البيت الأبيض مارس الماضي (أ.ب)
وأضاف بيستوريوس: «بل على العكس تماماً، فإن السلوك المتهور وغير المسؤول لروسيا يعزّز عزمنا على الدفاع عن السلام والحرية في أوروبا».
وقال بيستوريوس إنه قرر تسليم أوكرانيا صواريخ اعتراضية من طراز «باك-2»، وهي صواريخ تطلبها كييف بشكل عاجل، من مخزونات القوات المسلحة الألمانية. ولفت الوزير الألماني إلى أن بلاده ستواصل أيضاً زيادة شحناتها من صواريخ جو-جو من مخزونات القوات المسلحة الألمانية؛ بهدف إتاحة كميات أكبر منها لأوكرانيا.
وصرح بيستوريوس بأن أوكرانيا ستطلب من ألمانيا آلافاً عدّة إضافية من الصواريخ الموجهة من طراز «إيريس-تي»، على أن يجري تمويلها من قرض الدفاع المقدم من الاتحاد الأوروبي للحكومة الأوكرانية.
ميرتس وزيلينسكي وماكرون وستارمر (أ.ب)
ونوّه بيستوريوس إلى أن من الممكن زيادة حجم إنتاج هذه الصواريخ من خلال إنشاء خط إنتاج إضافي، موضحاً أن الهدف من هذه المساعدات هو توفير درع في مواجهة الهجمات الجوية الروسية. واستطرد بيستوريوس أن بلاده ستموّل شراء عشرات الآلاف من قذائف المدفعية بعيدة المدى، وقال إنه سيجري شراء هذه الذخائر بالتعاون مع بريطانيا وتسليمها إلى أوكرانيا.
تُطلَق صواريخ «توماهوك» بشكل رئيسي من غواصات وسفن حربية (أ.ف.ب - سنتكوم)
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميشمن، أن بلاده سوف تحصل على قرض بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة لشراء معدات عسكرية أميركية.
وقال الوزير: «سوف تضطلع بولندا بمسؤولية أكبر تجاه أمن أوروبا»، وذلك خلال التوقيع المشترك للاتفاق مع وكيل وزارة الخارجية الأميركي توماس دينانو. وتشمل الخطة قرضاً بقيمة 3.44 مليار يورو (4 مليارات دولار) بموجب البرنامج الأميركي للتمويل العسكري الأجنبي.
المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في برلين الاثنين غداة خسارة حزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت (د.ب.أ)
وقال كوسينياك-كاميش إن المساعدة المالية الجديدة سوف تُستخدم في شراء «أفضل المعدات العسكرية الأميركية» التي تشتريها بولندا بالفعل، بما في ذلك دبابات «أبرامز» ومقاتلات «إف-16» ومروحيات «أباتشي». وأوضح دينانو أن هذا هو العقد السادس مع بولندا بموجب برنامج التمويل العسكري الأجنبي.
ويصل إجمالي القرض إلى ما يعادل 17.2 مليار يورو.
وبولندا، العضو بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، واحدة من أهم الداعمين لأوكرانيا التي تتصدى منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة لغزو روسي شامل لأراضيها.
كما ترى بولندا نفسها في موضع تهديد من موسكو؛ ولذلك تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية.