طائرتان مسيّرتان تستهدفان دراجة نارية وسيارة شمال غربي سوريا

تميل التكهنات إلى أن المستهدَفين يتبعون منظمة «حراس الدين» التي حلَّت نفسها قبل شهور

الدفاع المدني ومدنيون من المنطقة حول السيارة المستهدفة بمسيَّرة على طريق أطمة شمالي إدلب (الدفاع المدني السوري)
الدفاع المدني ومدنيون من المنطقة حول السيارة المستهدفة بمسيَّرة على طريق أطمة شمالي إدلب (الدفاع المدني السوري)
TT

طائرتان مسيّرتان تستهدفان دراجة نارية وسيارة شمال غربي سوريا

الدفاع المدني ومدنيون من المنطقة حول السيارة المستهدفة بمسيَّرة على طريق أطمة شمالي إدلب (الدفاع المدني السوري)
الدفاع المدني ومدنيون من المنطقة حول السيارة المستهدفة بمسيَّرة على طريق أطمة شمالي إدلب (الدفاع المدني السوري)

أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مقتل 5 أشخاص على الأقل، الثلاثاء، في ضربتين بطائرتين مسيّرتين مجهولتي المصدر في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، المعقل السابق لهيئة تحرير الشام، التي قادت تحالفاً للفصائل المعارضة وأطاحت بالحكم السابق.

وأفادت المنظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بمقتل «شخص واحد في الهجوم من الطائرة المسيَّرة مجهولة الهوية التي استهدفت دراجة نارية على طريق سرمدا - البردقلي بريف إدلب الشمالي».

وأشارت إلى مقتل شخص آخر تصادف وجوده قرب المكان في ضربة منفصلة استهدفت «سيارة كان فيها أربعة أشخاص» على طريق مؤدٍّ إلى مخيم للنازحين في بلدة أطمة، شمال محافظة إدلب. وأدت الغارة الثانية لعطب السيارة ومقتل جميع من فيها. ولم تُعرف هوية القتلى رسمياً بعد، لكنَّ مصادر ميدانية أشارت إلى أن المستهدفين يُرجح انتماؤهم إلى تنظيم «حراس الدين» أيضاً.

السيارة المستهدفة بمسيَّرة يُعتقد أنها أميركية على طريق أطمة شمالي إدلب وقد احترقت بمن فيها (الدفاع المدني السوري)

وقد أُصيب مدنيان، في أثناء استهداف الدراجة النارية، أحدهما بالقرب من محل تجاري والآخر أُصيب بشظيةٍ في أثناء وجوده داخل حافلةٍ للركاب تسير بالقرب من مكان الاستهداف على طريق مخيمات الكرامة في مدينة أطمة شمالي إدلب، صباح الثلاثاء.

وقالت «الدفاع المدني» إن فريقها أسعف المدنيين في المكان، فيما نُقل المصابون إلى المشافي القريبة، ونُقلت جثة القتيل على الدراجة إلى الطبابة الشرعية في مدينة سرمدا.

ولم تتبينّ الجهة التي نفَّذت الهجومين، لكنَّ الترجيحات تميل إلى الولايات المتحدة التي تنشر قوات لها في سوريا ضمن إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم «داعش»، وتشنّ ضربات بشكل متكرر في هذه المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أنه في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، أعلنت واشنطن مقتل عدد من قياديي جماعة «حراس الدين»، الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، الذي أعلن حل نفسه في أواخر يناير. ومنذ ذلك الوقت، نفّذت الولايات المتحدة عدة ضربات ضد الجماعة المتطرفة الصغيرة. وكانت «حراس الدين» التي تضم متطرفين أجانب، تنشط في مناطق جبلية شمال غربي سوريا.

هجوم صاروخي من مسيّرة مجهولة الهوية استهدف دراجة نارية على طريق سرمدا - البردقلي شمالي إدلب (الدفاع المدني السوري)

وسيطر تحالف فصائل مسلحة بقيادة «هيئة تحرير الشام» على السلطة في دمشق بعد إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد في الثامن ديسمبر (كانون الأول)، وقد بررت «حراس الدين» حل نفسها بهذا التغيير في القيادة السورية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد التقى، الشهر الماضي، الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في السعودية، ودعاه إلى «مساعدة الولايات المتحدة في منع عودة ظهور تنظيم (داعش)».


مقالات ذات صلة

القاهرة في طريقها لاعتماد يحيى دياب سفيراً لسوريا

العالم العربي وفد سوري ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني زار القاهرة الشهر الماضي لبحث العلاقات الثنائية (الخارجية المصرية)

القاهرة في طريقها لاعتماد يحيى دياب سفيراً لسوريا

كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لـ«الشرق الأوسط» اسم السفير الجديد الذي رشحته بلاده لتمثيلها بمصر بدلاً من محمد طه الأحمد الذي تحفظت القاهرة على ترشيحه

هشام المياني (القاهرة)
العالم العربي لقاء سابق في القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية المصرية)

«الشرق الأوسط» تكشف اسم المرشح الجديد سفيراً لسوريا في مصر

كشف مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السورية لـ«الشرق الأوسط» اسم السفير الجديد الذي رشحته بلاده لتمثيلها بمصر بدلاً من محمد طه الأحمد الذي تحفظت القاهرة على ترشيحه.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

للمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (الأكراد).

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في لقاء سابق بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط»: سوريا رشحت سفيراً جديداً غير الأحمد… وفي طريقنا لاعتماده

تتجه أزمة ترشيح سوريا محمد طه الأحمد سفيراً لها إلى مصر والتي كشفها تقرير نشرته «الشرق الأوسط» في الأول من يونيو (حزيران) الجاري، إلى الحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)

تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

أكدت تركيا استمرار دعمها لسوريا من أجل تعزيز قدراتها التقنية والتغلب على التحديات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
TT

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)

خلطت غارة إسرائيلية استهدفت الجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلاً عن تزامنها مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير.

وأقر الجيش الإسرائيلي بالاستهداف، وقال إنه يجري تحقيقاً، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبراً أنها تهدف إلى «إفشال المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل».

ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعراف الدولية»، ويأتي في إطار «التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب»، فيما رأى رئيس البرلمان نبيه بري أن «الجريمة أًبداً ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبريرها».

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وأكدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره.


العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع.

تزامناً مع ذلك، واصلت إسرائيل اعتداءاتها موقعة 9 قتلى في غزة، بينهم شاب قضى قبل ساعات من موعد زفافه. وقالت مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل استهدفت قيادات في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل نقلت رسائل عبر بعض الأطراف هددت فيها «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات في حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وفي الضفة الغربية، وفي مشهد صادم، قتلت قوات إسرائيلية عند حاجز أمني رضيعاً فلسطينياً في حضن والدته داخل سيارة العائلة.