غزة: 18 قتيلاً في استهداف إسرائيلي لمنتظري المساعدات عند محور نتساريم

سكان القطاع يضطرون إلى السير على الأقدام لساعات للوصول إلى مواقع التوزيع

فلسطيني يحمل كيساً في حين يتجمع هو وآخرون لتسلّم إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس بجنوب قطاع غزة 29 مايو (أرشيفية - «رويترز»)
فلسطيني يحمل كيساً في حين يتجمع هو وآخرون لتسلّم إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس بجنوب قطاع غزة 29 مايو (أرشيفية - «رويترز»)
TT

غزة: 18 قتيلاً في استهداف إسرائيلي لمنتظري المساعدات عند محور نتساريم

فلسطيني يحمل كيساً في حين يتجمع هو وآخرون لتسلّم إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس بجنوب قطاع غزة 29 مايو (أرشيفية - «رويترز»)
فلسطيني يحمل كيساً في حين يتجمع هو وآخرون لتسلّم إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس بجنوب قطاع غزة 29 مايو (أرشيفية - «رويترز»)

قُتل ما لا يقل عن 18 فلسطينياً، اليوم (الثلاثاء)، في أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات غذائية في نقطة توزيع قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة، حسب مصادر طبية وشهود عيان.

وأفادت مصادر وزارة الصحة في قطاع غزة بأن القتلى كانوا متجمعين أمام ما وصفته بمركز توزيع يخضع لإشراف مؤسسة دولية مدعومة من أميركا وإسرائيل، عندما تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قِبل الجيش الإسرائيلي.

وذكر مسعفون أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط غزة، ومستشفى القدس في مدينة غزة بشمال القطاع، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر شهود أن مئات المدنيين تجمهروا منذ ساعات الصباح الأولى، في محاولة للحصول على طرود غذائية محدودة، وسط نقص حاد في المواد الأساسية. وقالوا إن إطلاق النار أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وخلق حالة من الذعر في المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادث. وكان الجيش الإسرائيلي قد حذّر الفلسطينيين الأسبوع الماضي من الاقتراب من الطرق المؤدية إلى مواقع «مؤسسة غزة» بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، ووصف هذه الطرق بأنها مناطق عسكرية مغلقة.

فلسطينيون يحملون أكياساً تحتوي على مساعدات غذائية قدمتها «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (أ.ب)

ولم يصدر أي تعليق فوري من «مؤسسة غزة» على حادثة اليوم (الثلاثاء). وبدأت «مؤسسة غزة» توزيع الطرود الغذائية في القطاع نهاية شهر مايو (أيار)، وتشرف على نموذج جديد لتوزيع المساعدات تقول الأمم المتحدة إنه يفتقر إلى الحياد والنزاهة.

السير على الأقدام لساعات

ومع ذلك، يقول الكثير من سكان القطاع إنهم يضطرون إلى السير على الأقدام لساعات للوصول إلى مواقع التوزيع؛ مما يعني أنه يتعيّن عليهم بدء التحرك قبل الفجر بوقت كافٍ حتى ينجحوا في الحصول على أي فرصة لتلقي طعام. وفي الوقت الذي تقول فيه «مؤسسة غزة الإنسانية» إن ما تسميها مواقع التوزيع الآمنة لم تشهد حدوث أي وقائع، يقول الفلسطينيون الساعون للحصول على مساعدات إنه لا يوجد نظام، ومسارات الوصول إلى هذه المواقع تشوبها فوضى وأعمال عنف دامية. وقال محمد أبو عمرو، وهو أب لطفلَيْن يبلغ من العمر 40 عاماً لوكالة «رويترز» للأنباء عبر تطبيق مراسلات: «أنا توجهت هناك الساعة 5 الصبح على أمل أجيب شوية أكل؛ لكن وأنا رايح لقيت الناس مروحين ما معاهم شي، وقالوا إن كل المساعدات خلصت في خمس دقائق... جنون هادا ومش كافي». وقال: «عشرات الآلاف من الناس بييجوا من المنطقة الوسطى ومن شمال غزة، وبعضهم بيمشي مسافة 20 كيلومتراً، وبعد كل هيك بيروحوا خيبانين (مُحبطين) ومقهورين». وأضاف أنه سمع دوي إطلاق النار؛ لكنه لم يرَ ما حدث.

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، في وقت سابق، أن «عشرات المواطنين استشهدوا في مواقع توزيع المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ أن بدأت عملها أواخر الشهر الماضي».

«نقطة في محيط»

وقالت السلطات الصحية المحلية، في وقت لاحق من اليوم (الثلاثاء)، إن القوات الإسرائيلية شنّت هجوماً على منزل في دير البلح وسط قطاع غزة أسفر عن مقتل 8 أشخاص، ليرتفع عدد القتلى إلى 25 على الأقل.

وبشكل منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخاً أُطلق من شمال غزة صوب مستوطنات إسرائيلية، مما يشير إلى أن «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة لا تزال قادرة على شنّ هجمات رغم تدمير إسرائيل أسلحتها. سمحت إسرائيل باستئناف عمليات محدودة تقودها الأمم المتحدة بغزة في 19 مايو (أيار) بعد حصار استمر 11 أسبوعاً في القطاع الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة، حيث حذّر خبراء من مجاعة تلوح في الأفق. ووصفت الأمم المتحدة المساعدات المسموح بدخولها إلى غزة بأنها «نقطة في محيط».

وقال شهود إن ما لا يقل عن 40 شاحنة تحمل الطحين (الدقيق) إلى مستودعات الأمم المتحدة تعرّضت للنهب من نازحين فلسطينيين يعيشون ظروفاً بائسة، وكذلك من لصوص، قرب دوار النابلسي بمحاذاة الطريق الساحلي في مدينة غزة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ ذلك الحين أدت إلى مقتل ما يزيد على 54 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، إلى جانب تدمير مساحات كبيرة من القطاع الساحلي.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية أفادت في وقت سابق، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل 12 مواطناً فلسطينياً وإصابة 124 آخرين في إطلاق نار إسرائيلي على منتظري المساعدات في محور «نتساريم» وسط قطاع غزة.

ووفق «المركز الفلسطيني للإعلام»، فإن «طواقم مستشفى القدس في غزة استقبلت منذ ساعات الفجر الأولى 12 شهيداً، وأكثر من 124 إصابة مختلفة، نتيجة استهداف قوات الاحتلال المواطنين المحتشدين لتسلم المساعدات فيما يسمى محور نتساريم».

فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح أول من أمس (أ.ب)

ويفرض الجيش الإسرائيلي منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي حصاراً مشدداً على قطاع غزة، عقب فشل تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وتوقفت المساعدات الإنسانية بشكل شبه كامل، مع منع معظم الشحنات الغذائية والطبية من الدخول، وتعطيلها عبر معابر تخضع لإشراف الجيش الإسرائيلي، حيث يتم فحصها لساعات طويلة، ما يعقّد عمليات الإغاثة.

وتسبّب هذا الوضع في تدهور إضافي للظروف الإنسانية في القطاع، حيث يعاني السكان، خصوصاً في المناطق الوسطى والشمالية، من نقص شديد في الغذاء والدواء.

مشيعون يشاركون في جنازة صحافي وثلاثة مسعفين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لوزارة الصحة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مراراً من «كارثة إنسانية وشيكة»، مشيرة إلى أن معظم سكان غزة يعيشون في ظروف انعدام أمن غذائي حاد. وفي تقرير مشترك صدر مؤخراً، قالت منظمة الأغذية والزراعة (WFP) ومنظمة الصحة العالمية إن «جميع المؤشرات تقود إلى خطر حقيقي لحدوث مجاعة في أجزاء من قطاع غزة خلال الأسابيع القليلة المقبلة»، ما لم يُسمح بدخول المساعدات دون عوائق.

فلسطينيون يحملون أكياساً تحتوي على مساعدات غذائية وإنسانية قدّمتها «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح (أ.ب)

وأدانت منظمات دولية، بينها «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» و«هيومن رايتس ووتش»، الاستخدام المتكرر للقوة ضد المدنيين في أثناء تجمعهم للحصول على المساعدات.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، التي قالت إن النساء والأطفال يشكلون معظم القتلى.

وتتواصل المحادثات غير المباشرة بين الطرفَيْن بوساطة مصرية وقطرية وأميركية، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».