الانتخابات العراقية المقبلة فرصة للتغيير أم تكريس لأزمة الحكم؟

جلسة للبرلمان العراقي في 21 أبريل الماضي (موقع البرلمان)
جلسة للبرلمان العراقي في 21 أبريل الماضي (موقع البرلمان)
TT

الانتخابات العراقية المقبلة فرصة للتغيير أم تكريس لأزمة الحكم؟

جلسة للبرلمان العراقي في 21 أبريل الماضي (موقع البرلمان)
جلسة للبرلمان العراقي في 21 أبريل الماضي (موقع البرلمان)

بينما تلقي أزمة الحكم في العراق بظلالها الثقيلة على إمكانية تعديل طبيعة النظام الديمقراطي الذي توافق عليه العراقيون بعد عام 2003، تبرز الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات البرلمانية السادسة بمثابة اختبار حاسم يثير سؤالاً محورياً في مختلف الأوساط؛ من دوائر صنع القرار إلى فضاءات «السوشيال ميديا»: هل ستكون هذه الانتخابات فرصة حقيقية للتغيير أم مجرّد حلقة إضافية في تكريس أزمة الحكم؟

المؤشرات المتاحة أمام المراقبين، ولغة الأرقام بشأن حجم الأموال الذي يضخ في هذه الانتخابات، إلى جانب التصاعد الواضح في الخطاب الطائفي والعرقي، ترجح كفة التشاؤم؛ إذ تبدو فرص التغيير أقرب إلى أمنية بعيدة المنال، في حين تزداد المؤشرات على استمرار تكريس «سمات الفشل» التي وسمت المشهد السياسي في العقدَيْن الماضيين، منذ سقوط نظام صدام حسين.

ويضاعف من حجم التساؤلات بشأن غياب التغيير الحقيقي، حتى في أبسط الجوانب الخدمية، ملف الكهرباء، وهو الشريان الحيوي للحياة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. فعلى الرغم من أن العراق يُعدّ من أغنى دول المنطقة من حيث الموارد المالية، تشير التقارير الرسمية إلى أنه ينفق سنوياً ما يقارب 7 مليارات دولار على قطاع الكهرباء، في حين بلغ مجموع ما أُنفق على هذا القطاع منذ عام 2003 نحو 200 مليار دولار، من دون تحقيق تحسّن ملموس.

وإلى جانب أزمة الكهرباء، تعاني بقية القطاعات الخدمية والإنتاجية من ركود واضح، باستثناء تطورات محدودة شهدتها السنتان الأخيرتان من عمر حكومة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني. فقد نجحت هذه الحكومة في إحداث تحوّل ملحوظ في البنية الخدمية للعاصمة بغداد، نال إشادة واسعة من أوساط سياسية وإعلامية، خصوصاً خلال القمة العربية التي عُقدت مؤخراً في بغداد.

وفي القطاع الزراعي، حقّق العراق ولأول مرة اكتفاءً ذاتياً من عدد من المحاصيل الاستراتيجية، في مقدمتها القمح. أما على مستوى الصناعة، ووفقاً لآخر تصريحات رئيس الوزراء، فإن نحو 80 سلعة محلية دخلت مرحلة التصدير. كما أن مشروع «طريق التنمية»، عند اكتماله، من شأنه أن يشكّل بوابة استراتيجية تربط الشرق بالغرب، ما قد يُحدث تحولاً نوعياً في المشهد الاقتصادي والتنموي في العراق.

عاملان يصلحان نظاماً لريّ الأراضي الزراعية في الديوانية (رويترز)

من التحالف إلى الخصومة

مع ذلك، فإن للصورة جانباً آخر يتمثّل في طبيعة إدارة الحكم وآليات توزيع السلطة والمناصب في العراق، فضلاً عن التداخل بين القوات الرسمية للدولة وقوى مسلحة أخرى، بعضها اكتسب صفة رسمية مثل «الحشد الشعبي»، رغم استمرار الجدل حول موقع الفصائل المسلحة داخله، ومدى خضوعها للقيادة الرسمية.

إلى جانب ذلك، توجد «فصائل مسلحة» لا تتلقى أوامرها من الحكومة العراقية، بل تعدّ نفسها مرتبطة بتكليف «شرعي» صادر عن القيادة الإيرانية، خصوصاً خلال مرحلة ما يُعرف بـ«محور الممانعة»، الذي شهد تفككه بعد نحو عامَيْن من عملية «طوفان الأقصى» التي أدت إلى نتائج غير متوقعة، منها انهيار النظام السوري السابق وتراجع القدرات الميدانية لـ«حزب الله» في لبنان.

كما لا يمكن إغفال وجود قوات «البيشمركة» الكردية التي تُعد جزءاً آخر من هذا التعدد الأمني والعسكري المعقّد.

ومن أبرز الإشكاليات البنيوية التي تواجه السلطة في العراق، تعدّد مراكز القرار وتضارب الصلاحيات، في ظل دستور عام 2005 الذي لم يمنح وضوحاً كافياً في توزيع السلطات والأدوار بين مختلف مستويات الحكم. فعلى سبيل المثال، الخلاف بين بغداد وأربيل لا يتعلّق فقط بمسألة تحويل الأموال أو دفع رواتب موظفي إقليم كردستان، وإنما يعود أساساً إلى إشكالية دستورية أعمق، ترتبط بطبيعة النظام الفيدرالي نفسه.

فعقب التغيير في عام 2003، كان الكرد والشيعة -باعتبارهما أبرز أطراف المعارضة لنظام صدام حسين- على توافق شبه كامل، تُرجم في صياغة سريعة لدستور عام 2005، وفي تبني نموذج فيدرالي للحكم دون التعمّق في تبعاته المستقبلية. لم يُحسب حساب ما قد تؤول إليه الأمور لاحقاً، وبعد مرور عقدَيْن، تحولت العلاقة بين الطرفَيْن من تحالف استراتيجي إلى خصومة مستحكمة دائمة.

ويكمن السبب الجوهري لذلك في بنية النظام السياسي، إذ تبيّن لاحقاً أن الدستور الذي كان ثمرة اتفاق مرحلي، أصبح اليوم عبئاً مشتركاً بين الطرفَيْن. كما أن الفيدرالية، التي منحت للكرد مرونة سياسية من قِبل الأطراف الشيعية في تلك المرحلة، تحولت إلى أزمة حكم، لا سيما بعد أن أحكمت القوى الشيعية، بحكم أغلبيتها السكانية، سيطرتها الكاملة على مؤسسات الدولة، ما جعل من التوازن السياسي مهمة شبه مستحيلة في ظل النظام القائم.

متجر لبيع المصوغات في بغداد (أ.ف.ب)

«أنا الغني وأموالي المواعيد»

يتجه الجميع الآن نحو الانتخابات البرلمانية المقبلة، المزمع إجراؤها نهاية العام الحالي، وسط أجواء مشحونة بالمال التي باتت موضع جدل واسع حتى داخل أروقة الطبقة السياسية، ولا سيّما بين قيادات الصف الأول. لكن التمويل الانتخابي لم يقتصر على الجانب المالي فحسب، وإنما امتد ليشمل التحريض الطائفي والعرقي واستثمار قضايا اجتماعية وثقافية قابلة للتسييس، بهدف التأثير على جمهور متنوّع في وعيه وثقافته وانتماءاته، ما يجعله عرضة للاختراق والتوجيه.

ومن بين أبرز أدوات التأثير على الناخبين في السياق العراقي، ما بات يُعرف بوسائل «الترضية الانتخابية»، مثل توزيع الأموال أو المواد العينية مثل «البطانيات» و«المبردات»، إلى جانب بعض الخدمات المحدودة التي لا تلبي احتياجات المواطن الفعلية، لكنها تُقدّم في موسم الانتخابات تحت شعار تقديم «ما يُتاح». ومع ذلك، يبقى لسان حال المواطن، عبر خمس دورات انتخابية ماضية، هو الشعار المرّ: «أنا الغني وأموالي المواعيد»، الذي يعكس وعوداً لم تتحقق، وثروات تُهدر دون عائد.

لكن ما يميّز المشهد الحالي، وللمرة الأولى منذ 2003، هو أن الطبقة السياسية بدأت تشعر بوجود تهديد فعلي لمواقعها ونفوذها، في ضوء متغيرات إقليمية لافتة في محيط العراق، خصوصاً ما يجري في عدد من دول المنطقة، فضلاً عن السيناريوهات المحتملة فيما يتعلّق بمستقبل إيران.

من هذا المنطلق، تُشكل الانتخابات المقبلة نقطة مفصلية؛ فإما أن تكون فرصة لبعض القوى لإحداث تغيير حقيقي في معادلة توزيع المناصب السيادية العليا، بما يعيد تشكيل التوازنات بطريقة جديدة؛ وإما أن تتحول، كما جرت العادة، إلى محطة أخرى في مسار تكريس أزمة الحكم، التي لا تتجاوز كونها توزيعاً تقنياً لمقاعد البرلمان تُبنى عليه محاصصة سياسية للوزارات والمناصب، دون أي مساس جوهري ببنية النظام أو الدستور، بما يعني في نهاية المطاف بقاء الوضع على ما هو عليه، وعجز القوى السياسية عن إحداث حتى تغيير شكلي.


مقالات ذات صلة

رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

بين المهلة التي حملتها آخر الرسائل الأميركية لبغداد، وبين تصاعد التهديدات ضد إيران، تجد بغداد نفسها أمام اختبار يضع العملية السياسية في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي «الإطار التنسيقي» يواجه مأزقاً بعد ترشيحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة (واع)

ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن رسالة شفهية تسلمها العراق من الجانب الأميركي في واشنطن تضمنت تلميحاً «واضحاً وصريحاً» بإمكانية فرض عقوبات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني

انتقادات في العراق لاستغلال الجواهري في إعلان رمضاني

فجَّر إعلان رمضاني ترويجي لمنصة عراقية، موجة انتقادات واسعة في العراق بعد إظهاره الشاعر محمد مهدي الجواهري، بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، وهو يقدم الشاي.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني

خاص غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب الأكبر» في إعلان رمضاني

فجر إعلان ترويجي أنتجته منصة محلية برعاية شركات متعددة انتقادات واسعة في العراق، نظراً لمحتوى وصف بـ«غير المسؤول»، وفقاً لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي وزير العدل العراقي خالد شواني (واع)

العراق وروسيا يبحثان تبادل محكومين بالسجون

دعا وزير العدل العراقي خالد شواني، الأربعاء، حكومة روسيا إلى أهمية تنظيم ملف تبادل المحكومين بين بغداد وموسكو.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.