النفط يحافظ على مكاسبه مع ترقب نتائج محادثات لندن

مضخات النفط قبل شروق الشمس في هوبز بنيومكسيكو (أ.ب)
مضخات النفط قبل شروق الشمس في هوبز بنيومكسيكو (أ.ب)
TT

النفط يحافظ على مكاسبه مع ترقب نتائج محادثات لندن

مضخات النفط قبل شروق الشمس في هوبز بنيومكسيكو (أ.ب)
مضخات النفط قبل شروق الشمس في هوبز بنيومكسيكو (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط بضعة سنتات يوم الاثنين، لكنها حافظت على معظم مكاسب الأسبوع الماضي، حيث يترقب المستثمرون محادثات التجارة الأميركية الصينية في لندن في وقت لاحق من اليوم، مدعومين ببعض الآمال في أن يعزز الاتفاق التوقعات الاقتصادية العالمية ويعزز الطلب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6 سنتات لتصل إلى 66.41 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4 سنتات ليصل إلى 64.54 دولار. وعززت احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين شهية بعض المستثمرين للمخاطرة، ودعمت أسعار النفط، حيث من المقرر أن يجتمع ثلاثة من كبار مساعدي دونالد ترمب مع نظرائهم في أول اجتماع لآلية التشاور الاقتصادي والتجاري بين الولايات المتحدة والصين.

جاء الإعلان عن الاجتماع يوم السبت عقب مكالمة هاتفية نادرة يوم الخميس بين ترمب والرئيس شي جينبينغ، حيث يتعرض كلاهما لضغوط لتهدئة التوترات، حيث تُعطل ضوابط تصدير الصين للمعادن النادرة سلاسل التوريد العالمية.

وكان خام برنت قد ارتفع بنسبة 4 في المائة، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.2 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أول مكسب أسبوعي لهما في ثلاثة أسابيع بعد أنباء عن أن البلدين يناقشان خلافاتهما التجارية.

وصرح تيم إيفانز من شركة «إيفانز إنرجي» في مذكرة: «ارتفع خام برنت ليقترب من قمة نطاق تداوله الأخير خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً بعمليات شراء شجعها تزايد الإقبال على المخاطرة في أسواق الأسهم مع انحسار مخاوف الرسوم الجمركية».

وبدا أن تقرير الوظائف الأميركي الذي أظهر استقرار معدل البطالة في مايو (أيار) قد زاد من احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مما عزز المكاسب الأسبوع الماضي. في الصين، تباطأ نمو الصادرات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر في مايو، حيث أثَّرت الرسوم الجمركية الأميركية سلباً على الشحنات، وفقاً لبيانات يوم الاثنين، بينما تعمق انكماش أسعار المنتجين إلى أسوأ مستوى له في عامين، مما زاد الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الصعيدين المحلي والخارجي.

كما أظهرت البيانات أن واردات الصين من النفط الخام انخفضت في مايو إلى أدنى معدل يومي في أربعة أشهر، حيث خضعت المصافي المملوكة للدولة والمستقلة لأعمال صيانة مخططة واسعة النطاق.

وتفوقت احتمالية إبرام صفقة تجارية بين الصين والولايات المتحدة، والتي قد تدعم النمو الاقتصادي وتزيد الطلب على النفط، على المخاوف بشأن زيادة إمدادات «أوبك بلس» بعد أن أعلنت المجموعة في 31 مايو عن زيادة كبيرة أخرى في الإنتاج لشهر يوليو (تموز).

وشهد الخام الأميركي القياسي ارتفاعاً بسبب مخاوف بشأن الإمدادات بعد أن عطّلت حرائق الغابات الإنتاج في كندا، وبسبب الطلب القوي على الوقود في الولايات المتحدة خلال موسم القيادة الصيفي.

وصرحت شركة خدمات الطاقة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن عدد منصات النفط الأميركية العاملة، وهو مؤشر مبكر على الإنتاج المستقبلي، انخفض بمقدار تسعة منصات إلى 442 الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

أعلن العراق أنه يبحث حالياً عن طرق بديلة لتصدير نفطه، وسط استمرار الحرب بالشرق الأوسط، وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.