أحلام البحرين المونديالية «معطلة»... والحل «استنساخ» التجربة الأردنية

الاحتراف الخارجي نقطة النهوض بالكتيبة الحمراء

الكرة البحرينية بحاجة إلى قرارات شجاعة ونوعية خلال الفترة المقبلة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الكرة البحرينية بحاجة إلى قرارات شجاعة ونوعية خلال الفترة المقبلة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

أحلام البحرين المونديالية «معطلة»... والحل «استنساخ» التجربة الأردنية

الكرة البحرينية بحاجة إلى قرارات شجاعة ونوعية خلال الفترة المقبلة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الكرة البحرينية بحاجة إلى قرارات شجاعة ونوعية خلال الفترة المقبلة (تصوير: عيسى الدبيسي)

مرة أخرى، تلاشت الأحلام البحرينية في التأهل إلى المونديال العالمي، رغم البدايات المشجعة في تصفيات آسيا؛ مما يفرض تساؤلات بشأن ما يحتاجه «الأحمر» لتحقيق هذا الإنجاز مستقبلاً.

وانطلقت شرارة الحلم البحريني سريعاً في التصفيات بعد الظفر بفوز تاريخي على أستراليا في سيدني بالجولة الأولى من التصفيات النهائية، لكن سرعان ما اصطدم الأحمر بالحقيقة المرة، وهي أنه غير قادر على المواصلة بعد أن خسر مباراته أمام المنتخب الياباني بـ5 أهداف نظيفة في المنامة على أرضه ووسط جماهيره وبعد 5 أيام فقط من الفوز على أستراليا.

بعد تلك الخسارة، توقع المتابعون رد فعل قوياً من لاعبي الأحمر، لكن المنتخب خرج بتعادل بشق الأنفس أمام ضيفه الإندونيسي في مباراة شهدت أحداثاً مؤسفة في نهايتها، وصلت إلى محاولة الاعتداء على الطاقم التحكيمي من قبل الضيوف، ثم أصدر «الاتحاد البحريني» بياناً بشأن طلب نقل مباراة الإياب من جاكرتا إلى بلد محايد نتيجة التهديدات الإندونيسية لأفراد المنتخب البحريني في المباراة التي كانت تعقب مباراة الذهاب بالمنامة بنحو 5 أشهر، إلا إنه في نهاية المطاف أقيمت المباراة كما كان مقرر سابقاً بعد التعهدات الإندونيسية بحماية بعثة المنتخب قبل وخلال وبعد المباراة.

وبحث المنتخب البحريني عن التعويض والعودة إلى المنافسة بمدينة جدة أمام المنتخب السعودي المستضيف، ووقف نِدّاً لند، وأنهى المباراة كما يريد بالتعادل السلبي، وقد شهدت ضياع ركلة جزاء سعودية من قدم القائد سالم الدوسري، أفضل لاعبي القارة الذي لم يكن في يومه في تلك المباراة، ليعود الأحمر البحريني بنقطة جديدة رفعت رصيده إلى 5 نقاط من 4 مباريات، إلا إنه ختم الدور الأول بخسارة مفاجئة أمام المنتخب الصيني، ليكون بذلك قد خسر أهم النقاط أمام الفرق التي تقاربه في الأداء والطموح، مثل إندونيسيا والصين، والتي كانت تبحث عن التأهل الأول إلى «المونديال».

قبل السفر إلى دولة الكويت للمشاركة في بطولة كأس الخليج التي تُوّج بلقبها، كان على الأحمر إثبات أن فوزه على المنتخب الأسترالي في سيدني لم يكن بمحض الصدفة. وجاء «الكنغر» إلى المنامة من أجل رد اعتباره، لكن المباراة انتهت بالتعادل بهدفين لكل منتخب، ولتبقى النقاط متقاربة بين منتخبات المجموعة، عدا المنتخب الياباني الذي كان يغرد وحيداً وضمن مقعده مبكراً في «المونديال».

وفي بطولة كأس الخليج، كانت نتائج الأحمر ممتازة، فقد بدأها بالفوز على الأخضر السعودي، ثم الفوز على العراق، ليصعد سريعاً إلى الدور الثاني حتى قبل مواجهة اليمن.

وأقصى الأحمر المنتخب الكويتي المستضيف، ثم حقق الفوز في النهائي على عُمان، ليخرج من تلك البطولة دون خسارة، ومتوجاً باللقب، مما مثّل دفعة معنوية عالية من أجل المواصلة نحو تحقيق الحلم الأكبر في تاريخ الكرة البحرينية.

كان من الطبيعي أن تكون مواجهة اليابان أشد صعوبة من سابقتها، وخرج منتخب البحرين خاسراً بهدفين، لكن المباراة التي قصمت ظهر «الأحمر» كانت الخسارة من إندونيسيا، حيث كان التعادل مقبولاً في تلك المباراة، لكن النتيجة التي آلت إليها المباراة جعلت حظوظ البحرين تنحصر فقط في الوجود بالملحق.

وقبل مواجهة المنتخب السعودي، تراجعت حظوظ الأحمر حتى في الوجود بالملحق بعد أن حققت إندونيسيا فوزاً على الصين، ليظهر أثر تلك النتيجة على اللاعبين داخل الملعب وعلى الجمهور الذي لم يحضر بالكثافة المتوقعة منه، فكان ما «يشبه» الاستسلام للخروج المبكر، وخسر الأحمر تلك المباراة أمام الأخضر بهدفين، لينتهي معها كل الحلم حتى قبل الجولة الأخيرة حينما يلتقي المنتخبَ الصيني الذي غادر أيضاً السباق، لتكون تلك المباراة أداءَ واجب.

وتكشف النتائج التي حققها المنتخب البحريني عن أن أثر الفوز ببطولة كأس الخليج لم يظهر في بقية المشوار بالتصفيات؛ حيث إن الأحمر خسر جميع المباريات بعد بطولة الخليج، بل إنه في جميع مباريات التصفيات لم يحقق أي فوز على أرضه ووسط جماهيره في المنامة، ليطرح ذلك كثيراً من علامات الاستفهام؛ لأن فوزه الأول والوحيد كان في أستراليا، وتوقف عن ذلك حتى غادر المنافسة.

ويرى متابعون للكرة البحرينية أن المنتخب البحريني يمكن أن يبني جيلاً من اللاعبين القادرين على الوجود في «مونديال 2030»، إلا إن تطوير اللاعبين يتوقف على مسألة وجود مجموعة منهم في دوريات متطورة على مستوى الخليج العربي وأوروبا أيضاً، كما هو الحاصل مع المنتخب الأردني الذي يوجد عدد من لاعبيه في المنافسات الكروية السعودية، منهم مهند أبو طه الذي مثل العروبة في دوري المحترفين، وكذلك يزن النعيمات الموجود مع العربي في الدوري القطري، إضافة إلى اللاعب موسى التعمري الموجود في الدوري الفرنسي مع نادي رين. ولم يكن مفاجئاً تأهل المنتخب الأردني إلى المونديال بصفته أول المنتخبات العربية المتأهلة عن قارة آسيا؛ وذلك لما قدمه في نهائيات «كأس آسيا 2023» وحلوله وصيفاً في البطولة القارية.

من جانبه، عبر اللاعب إسماعيل عبد اللطيف، قائد المنتخب البحريني عن الأسف الشديد لعدم تحقيق أحلام البحرينيين في الوجود بالمونديال المقبل، مؤكداً في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» أنهم سعوا «ليكون هذا الجيل هو من يحقق الأماني والأحلام»، إلا إن الحلم والأمل تأجل إلى الجيل المقبل.

وتنتظر الكرة البحرينية استحقاقات عدة؛ بداية من انتخاب مجلس إدارة لقيادة «الاتحاد»، فقد فُتح باب الترشيحات ويغلَق في منتصف يونيو (حزيران) الحالي، ولم يعلن أي اسم رغبته في الترشح لرئاسة «الاتحاد»؛ بمن فيهم الشيخ علي آل خليفة، الذي أحدث نقلة مهمة في «الاتحاد»، لكن الحلم الكبير لم يتحقق بقيادته.


مقالات ذات صلة

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، رضاه عمّا قدمه فريقه أمام الهلال، مشيراً إلى أن فريقه كان الطرف الأفضل في أوقات عديدة من المباراة.

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي: نقطة ستحسم لنا الصدارة الآسيوية... وظهور مراد أعجبني

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، أن مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة شهدت شوطين متباينين في الأداء

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية انتصارات الهلال توقفت بالتعادل لكن الصدارة مستمرة (الشرق الأوسط)

«دوري النخبة الآسيوي»: شباب أهلي دبي يوقف انتصارات الهلال القارية

حسم التعادل السلبي مواجهة الهلال السعودي مع مضيفه شباب الأهلي الإماراتي في مرحلة الدوري لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )

الأمير ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
TT

الأمير ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

شهد الأمير ويليام أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات، التي أُقيمت في «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مسك)، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى الأمير ويليام خلال الزيارة باللاعبات والجهازين الفني والإداري، حيث قدّمت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً عن مراحل تطور كرة القدم النسائية في المملكة، والجهود المبذولة لدعمها وتمكينها، ودور الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللاعبات ورفع مستوى الأداء الفني، ضمن أهدافه للنهوض بالقطاع الرياضي النسائي.


لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.