الصين تتأهب لمزيد من معارك ضبط الصادرات

نجاحها في عرقلة سلاسل توريد المعادن النادرة غيَّر ميزان القوى بمحادثات التجارة

رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
TT

الصين تتأهب لمزيد من معارك ضبط الصادرات

رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)

يقول محللون ورجال أعمال إن نجاح الصين في عرقلة سلاسل التوريد العالمية من خلال وقف تدفق المعادن النادرة قد زاد الضغط على واشنطن، وأوضح قدرة بكين على تسليح ضوابط التصدير على مجموعة أوسع من السلع الأساسية.

وتهيمن الصين على سلسلة توريد المعادن الرئيسية، وقد بدأت وزارة التجارة الصينية في طلب تراخيص لتصدير المعادن النادرة والمغناطيسات ذات الصلة في أوائل أبريل (نيسان). وقد هزت عملية الموافقة البطيئة سلاسل التوريد العالمية، ومنح بكين نفوذاً على الولايات المتحدة بعد تعريفات «يوم التحرير» الشاملة التي فرضها دونالد ترمب، وفق صحيفة «فايننشيال تايمز».

وهناك الآن آمال في إصدار مزيد من التراخيص، بعد أن تحدث ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الخميس، مما مهَّد الطريق لجولة جديدة من المحادثات التجارية في لندن يوم الاثنين. ويوم السبت، أشارت بكين إلى عملية موافقات أسرع لبعض الشركات الأوروبية.

ومع ذلك، قال خبراء إن نشر شي لضوابط التصدير مؤخراً قد أعاد ميزان القوى في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين إلى بكين. وقال أندرو غيلهولم، رئيس قسم تحليل الشؤون الصينية في شركة «كونترول ريسكس» الاستشارية، إن ضوابط التصدير ساعدت إدارة شي في التصدي؛ ليس فقط للولايات المتحدة؛ بل أيضاً للدول الأخرى التي تتعرض لضغوط من واشنطن لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الصين. وأضاف: «الحقيقة البسيطة هي أنه ليست لدينا سوابق كثيرة في هذا الشأن. ضوابط التصدير أداة مثالية لبكين؛ إذ يُمكن تعديلها، وتشديدها، وتخفيفها، وتطبيقها على جميع الدول أو على دولة واحدة».

وأكدت وزارة الخارجية الصينية يوم السبت، أن نائب رئيس مجلس الدولة، هي ليفينغ، سيسافر إلى المملكة المتحدة لإجراء محادثات هذا الأسبوع. وقد أوفد ترمب وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات منذ إبرام هدنة تجارية لمدة 90 يوماً في 12 مايو (أيار).

ويرى محللون أن الخطر الذي يهدد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي - وكلاهما منخرط في حروب تجارية مع الصين- يكمن في أن النفوذ الذي اكتسبته بكين من خلال ضوابط تصدير المعادن النادرة يمكن أن يتكرر في مجالات أخرى من سلسلة توريد التكنولوجيا الفائقة. إذا أرادت بكين الرد على أي تصعيدات مستقبلية، مثل تشديد الولايات المتحدة لضوابط الرقائق، فيمكنها تقييد تدفقات مواد مثل التيتانيوم والمغنيسيوم والمعادن الأرضية النادرة الخفيفة المستبعدة حتى الآن من نظام الترخيص الجديد، وفقاً لتحليل أجرته شركة «تريفيوم» الاستشارية في بكين.

مغناطيسات جديدة فائقة القوة

كما تهيمن الصين على إنتاج مغناطيسات جديدة فائقة القوة، وترانزستورات أقوى، وبطاريات أكثر كثافة وأقل تكلفة، ورقائق وبرامج جديدة، وفقاً لما ذكره آرثر كرويبر، رئيس قسم البحوث في شركة «غافيكال»، في مذكرة للعملاء. كما أشار إلى «منظومة متكاملة من الصناعات المتداخلة» تشمل المركبات الكهربائية وذاتية القيادة، والطائرات من دون طيار، والروبوتات، وأجهزة الاستشعار، والهواتف الذكية: «وأشباه الموصلات، والبطاريات، والذكاء الاصطناعي الذي يُشغِّلها».

وأضاف: «إن ميزان القوى يتحول بسرعة لصالح الصين، وهي حقيقة لم يبدأ فريق ترمب إلا بالكاد في إدراكها». وفقاً لمسح سريع أجرته غرفة التجارة الأميركية في الصين -وهي جماعة ضغط- في أواخر مايو، كان لدى أكثر من ثلاثة أرباع الشركات المتأثرة بضوابط المعادن النادرة مخزونات تكفي لثلاثة أشهر فقط، مما يُبرز مدى قرب كثير من المصانع من الإغلاق.

وأفادت الغرفة التجارية الأوروبية بأنه في الأيام الأخيرة، ازداد عدد موافقات التصدير التي تعدُّ الأكثر إلحاحاً، لـ«تجنب أزمة كبيرة». إلا أن شركات الاتحاد الأوروبي كانت تُعاني من إجراءات الترخيص، سواء من حيث التأخير أو انعدام الشفافية.

ومن غير الواضح ما إذا كانت بكين تنوي استهداف أوروبا، ولكن بمجرد أن اتضح النقص، كان بإمكانها تسوية المتأخرات، وفقاً لأحد رجال الأعمال.

عمال ينقلون تربة تحتوي عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

العلاقة بالاتحاد الأوروبي

وقد أدى بطء الموافقة على تراخيص التصدير بالفعل إلى سلسلة من المفاوضات الثنائية العاجلة في بكين، مما منح الصين نفوذاً أكبر في مجالات خلافية أخرى. وخلال الأسابيع الأخيرة، طُرحت مسألة المعادن النادرة مباشرة في بكين من قِبل كوريا الجنوبية واليابان وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على المفاوضات، إن نهج الصين «معاملاتي بحت»، مضيفاً: «إنهم يريدون: فرِّق تسُد».

وجادلت بكين بأن استخدامها ضوابط التصدير يتماشى مع الممارسات الدولية للمنتجات التي يمكن استخدامها في التطبيقات العسكرية والمدنية. كما فرضت الولايات المتحدة قيوداً على مبيعات أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق إلى الصين، وهي قيود تهدف إلى إبطاء التقدم التكنولوجي للبلاد.

ويعزز خطر انقطاع إمدادات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسية المصنعة في الصين العزم على تقليل الاعتماد على سلسلة التوريد الصناعية الصينية.

وتتوقع إيلاريا مازوكو، الخبيرة في السياسات الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية -وهو مركز بحوث في واشنطن- أن تبدأ الحكومات أيضاً في بناء مخزونات أكبر من الموارد لتحمل مثل هذه الصدمات، ولتوفير مزيد من التمويل لتطوير بدائل.

وقال توم نونليست، المدير المساعد في شركة «تريفيوم» ومقرها شنغهاي، إن ضوابط التصدير الحالية أثبتت «فعاليتها البالغة» وقد تدوم، نظراً لأن الدول لا تستطيع ببساطة «فتح المناجم وإقامة عمليات التكرير بين عشية وضحاها... إن الصين بحاجة أولاً إلى معرفة كيفية استخدام القوة النارية الهائلة التي تمتلكها بالفعل بشكل أكثر دقة».


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.