رئيس وزراء السودان: الحرب في نهاياتها

كامل إدريس أكد أن القوات المسلحة قادرة على دحر «التمرد»

إدريس لدى زيارته مقر قيادة المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر (سونا)
إدريس لدى زيارته مقر قيادة المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر (سونا)
TT

رئيس وزراء السودان: الحرب في نهاياتها

إدريس لدى زيارته مقر قيادة المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر (سونا)
إدريس لدى زيارته مقر قيادة المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر (سونا)

دعا رئيس الوزراء الانتقالي في السودان، كامل إدريس، أجهزة الدولة في مختلف المستويات، للعمل على دحر «ميليشيا الدعم السريع المتمردة» في كل شبر من أرض الوطن، وقال إن «الحرب الآن في نهاياتها».

وأجرى إدريس السبت «جولة تفقدية» لعدد من المناطق العسكرية والأمنية بالعاصمة الإدارية المؤقتة، بورتسودان، شرق البلاد، شملت قيادة منطقة البحر الأحمر العسكرية التابعة للجيش، ومقر قوات الشرطة بالولاية، بالإضافة إلى قيادة جهاز الأمن والمخابرات العامة. ورافقه حاكم الولاية، الفريق مصطفى محمد نور، وعدد من القيادات العليا في الجيش والشرطة وجهاز المخابرات.

وقالت وكالة أنباء السودان (سونا) إن رئيس الوزراء تلقى من القادة العسكريين والأمنيين، إيجازات عن الأوضاع الأمنية في المنطقة. وأكد إدريس في زيارته إلى المنطقة العسكرية، أن «القوات المسلحة السودانية قوية وقادرة على دحر التمرد، وتحقيق الاستقرار في كل ربوع البلاد»، داعياً إلى حشد الجهود والطاقات الوطنية الرسمية والشعبية لدعم القوات المسلحة في حرب «الكرامة».

إدريس يزور مقر جهاز المخابرات العامة بمدينة بورتسودان (سونا)

وعبَّر رئيس الوزراء عن ثقته في أن القوات المسلحة تمضي بثبات لتحقيق النصر، وحسم الأمر مع «ميليشيا الدعم السريع المتمردة»، مؤكداً أن «الحرب الآن في نهاياتها». وأطلع قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية، محجوب بشرى، رئيس الوزراء، على التطورات الأخيرة للموقف الأمني بالولاية. وقال بشرى إن «القوات المسلحة الآن في أفضل حالاتها، ومعنوياتها مرتفعة».

وخلال زيارته إلى مقر جهاز المخابرات العامة، أشاد رئيس الوزراء، بمساهمة الجهاز في الحرب، وفي الدفاع عن سيادة البلاد ضد المهددات الأمنية على جميع المستويات.

وفي سياق آخر، أكد رئيس الوزراء الانتقالي، كامل إدريس، أهمية دور قوات الشرطة في المرحلة المقبلة، خلال زيارة مقرها الرئيسي بالمدينة. وأشار إلى أن «عمليات التأمين الداخلي في المناطق التي تم تحريرها من التمرد تقع على عاتق الشرطة».

بدوره، أشار مدير شرطة ولاية البحر الأحمر، دفع الله طه أحمد، إلى مشاركة قوات الشرطة في حرب «الكرامة»، مؤكداً انخراط وحدات الشرطة في خندق واحد مع القوات المسلحة حتى دحر العدوان، وحسم أمر الميليشيا.

وقال طه إن رئيس الوزراء تنتظره مهام كبيرة، على رأسها تشكيل الحكومة لإدارة الجهاز التنفيذي، من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وتُعد تلك الجولة التفقدية هي الرسمية الأولى لرئيس الوزراء، بعد أدائه اليمين الدستورية، السبت الماضي.

وتعهد إدريس في أول خطاب له بأن أولوياته تبدأ بالأمن القومي، و«حفظ هيبة الدولة، بجانب توفير كامل الدعم للقوات المسلحة، في القضاء التام على التمرد وكل أشكال الميليشيات المتمردة، وحفظ الأمن القومي السوداني».

وفور تنصيبه، أعلن رئيس الوزراء الجديد حل الحكومة، وتكليف الأمناء العامين ووكلاء الوزارات بتسيير المهام إلى حين تشكيل حكومة جديدة. ومن المتوقَّع أن يشرع كامل في تشكيل وزاري جديد في غضون الأيام المقبلة، وفق الصلاحيات الكاملة لمنصبه.

مُسيَّرات «الدعم» تهاجم بورتسودان

من جانبها، كثفت «قوات الدعم السريع» في الآونة الأخيرة هجماتها بالمُسيَّرات على مدينة بورتسودان؛ حيث استهدفت قاعدة «عثمان دقنة» الجوية، والمطار، والميناء، وطالت الهجمات قاعدة «فلامينغو» البحرية في شمال بورتسودان، ومقر الكلية الجوية للتدريب، ومستودعات الوقود والغاز الاستراتيجية التي تغذي المدينة وولايات أخرى في البلاد.


مقالات ذات صلة

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

خاص نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

تعرضت مدينة الأُبيّض في شمال كردفان، الجمعة، لسلسلة من الهجمات بالمسيَّرات، في واحدة من كبرى الهجمات، استهدفت مقار عسكرية وحكومية.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج تدشين المشاريع الإنسانية السعودية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان (واس)

السعودية تُدشِّن 9 مشاريع إنسانية حيوية في السودان

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة» بمدينة بورتسودان، 9 مشاريع إنسانية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)
شمال افريقيا مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)

«أطباء بلا حدود»: الفاشر مدينة مُدمَّرة وخالية من السكان

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور في غرب السودان، بـ«المدينة المُدمَّرة، والخالية من السكان».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
خاص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مستقبلاً رئيس «مجلس السيادة» السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة يوم 27 يناير 2026 (رويترز)

خاص وزيران سابقان لـ«الشرق الأوسط»: البرهان يسعى لتشكيل تحالف إقليمي داعم

قال وزيرا خارجية سودانيان سابقان إن تحركات رئيس «مجلس السيادة» عبد الفتاح البرهان في المنطقة تهدف إلى تشكيل تحالف قوي لوقف الحرب.

وجدان طلحة (الخرطوم)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».