«المشاورات الوطنية» بالصومال... هل تقود لانفراجة في أزمة الانتخابات؟

تنطلق منتصف يونيو بحضور قادة المجتمع المدني والسياسي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«المشاورات الوطنية» بالصومال... هل تقود لانفراجة في أزمة الانتخابات؟

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

تترقب الأوساط الصومالية والدولية منتدى المشاورات الوطنية لقادة المجتمع المدني والسياسي، المقرر عقده في مقديشو يوم 15 يونيو (حزيران) الجاري، إذ ينعقد في ظل خلافات سياسية بشأن رفض ولايتين ومعارضين إجراء الانتخابات بالاقتراع المباشر في 2026، والإبقاء على التصويت الذي تحكمه القبلية.

تلك الخطوة المرتقبة يعدها خبير في الشأن الصومالي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنها «نقطة مفصلية في تاريخ البلاد باعتبارها قد تكون خطوة نحو الانفراجة السياسية، بشروط تشمل مشاركة المعارضة، والمناقشة الجادة للقضايا مثار الخلاف، وفي مقدمتها الانتخابات المقبلة»، لافتاً إلى أنه «إذا غابت هذه الشروط، فقد يكون المنتدى مجرد رسالة خارجية للاستهلاك السياسي والدبلوماسي دون أثر حقيقي على الأرض».

وأعلن الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، مطلع يونيو الجاري عن انطلاق منتدى المشاورات الوطنية لقادة المجتمع السياسي والمدني في مقديشو في 15 من الشهر ذاته، بهدف «بناء توافق واسع النطاق حول الأولويات الرئيسة لبناء الدولة، بما في ذلك الأمن الوطني، ومكافحة الإرهاب، والتحول الديمقراطي، والعمليات الانتخابية، واستكمال الدستور، والوحدة الوطنية، والمصالحة»، وفق ما نقله إعلام صومالي آنذاك.

ورحب منتدى «إنقاذ الصومال» المعارض، في بيان وقتها بتلك الخطوة، مشترطاً أن «تكون المشاورات مؤدية إلى حل دائم للخلافات في تعديل الدستور، والانتخابات على المستويين الفيدرالي والإقليمي، وأن تناقش القضاء على الجماعات الإرهابية أيضاً».

كما طالب المنتدى المعارض أن «تكون المشاورات شاملة بمشاركة قادة الحكومة الفيدرالية، وحكومات الأقاليم، والسياسيين المعارضين، والكشف عن جدول الأعمال، والمواضيع المطروحة للنقاش»، بحسب ما نقله الموقع الإخباري «الصومال الجديد».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال لقائه قيادات عدد من الولايات (وكالة الأنباء الصومالية)

المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، يرى أن «انطلاق منتدى المشاورات الوطنية في مقديشو يمثل لحظة مفصلية في المشهد السياسي الصومالي، وقد يكون فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة بين الأطراف السياسية والمجتمعية».

ويعتقد أن «المنتدى يحمل مقومات تحقيق انفراجة سياسية إذا توفرت له نية صادقة من الأطراف المشاركة في الحوار، وشمولية التمثيل السياسي دون إقصاء، خاصة المعارضة، وجدول أعمال واضح يلامس القضايا الجوهرية كالدستور، الحكم الفيدرالي، وتقاسم السلطة، وآليات متابعة وتنفيذ مخرجات الحوار».

ومن دون هذه الشروط الأربعة قد يتحول المنتدى، بحسب بري، إلى «مناسبة خطابية فقط، خاصة في ظل الشكوك السابقة من الأطراف المختلفة تجاه مثل هذه اللقاءات»، لافتاً إلى أنه «حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي عن مشاركة المعارضة، لكن إعلان الرئيس حسن شيخ محمود ودعوته الشاملة يفتحان الباب أمام إشراكها».

ويعتمد نجاح المنتدى بـ«درجة كبيرة على توجيه دعوات رسمية ومباشرة للمعارضة، وضمان بيئة آمنة ومناسبة للحوار، وتقديم ضمانات بعدم استغلال المنتدى للتضييق، أو كسب نقاط سياسية على حساب الآخرين»، بحسب بري الذي أكد أنه «إذا تمت هذه الخطوات، فمشاركة المعارضة واردة، بل وضرورية لضمان مصداقية الحوار».

وجاء الإعلان عن ذلك المنتدى بعد نحو شهرين من إعلان الرئيس حسن شيخ محمود، في 29 مارس (آذار) الماضي، تدشين منصة للقادة السياسيين والمدنيين الصوماليين، بهدف ضمان أن تكون آراء وجهود القادة جزءاً من الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز بناء نظام ديمقراطي وفيدرالي في البلاد عبر الانتخابات المباشرة.

وأسس الرئيس الصومالي في 13 مايو (أيار) الماضي «حزب العدالة والتضامن» ليضُم في صفوفه قيادة الحكومة الفيدرالية، وقادة الولايات الإقليمية، باستثناء رئيس بونتلاند، سعيد عبد الله دني، وغوبالاند، أحمد مدوبي، اللذين غابا عن اجتماع المجلس الاستشاري للبلاد قبل تأسيس الحزب بأيام.

وانتُخب شيخ محمود زعيماً للحزب ومرشحاً له في الانتخابات المباشرة المرتقب عقدها في البلاد عام 2026 بعد 57 عاماً من آخر اقتراع أُجري عام 1968، بديلاً عن نظيرتها غير المباشرة في عام 2000، التي تعتمد بشكل رئيس على المحاصصة القبلية، في ولاياته الخمس التي جرى العمل بها بعد «انقلابات وحروب أهلية». ولاقى الحزب الجديد رفضاً من ولايتي بونتلاند وغوبالاند وقتها في مواقف رسمية منفصلة، تلاها إصدار 15 شخصية سياسية بارزة في الصومال بياناً دعوا خلاله إلى عقد مشاورات عاجلة لإنقاذ البلاد.

وفي ظل رفض ذلك التأسيس، وتصعيد العمليات من حركة «الشباب»، ناقش معارضون صوماليون بارزون في مايو الماضي الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، والخلافات القائمة بين الحكومة والمعارضة في قضية الانتخابات، مؤكدين دعم الحكومة في مواجهة الإرهاب، ومحذرين من «أي محاولة للتشبث بالسلطة، وضرورة إجراء انتخابات يتفق عليها أصحاب المصلحة السياسية»، وفق بيان ختامي وقتها.

وشارك في اللقاء، الذي عقد بمقديشو، الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، ورئيسا الوزراء السابقان عمر عبد الرشيد علي شرماركي، وحسن علي خيري، ورئيس البرلمان السابق شريف حسن شيخ آدم، ووزير الخارجية السابق أحمد عيسى عوض، والنائب عبد الرحمن عبد الشكور، وأعضاء آخرون من البرلمان الصومالي.

لذلك في ظل تلك الخلافات، فأمام المنتدى عقبات رئيسة وفق بري، قائلاً: «الانتخابات المباشرة تظل من أكثر الملفات الشائكة في الصومال لعدة أسباب، منها ضعف المؤسسات الانتخابية، وهشاشة الأمن، وتنامي الإرهاب، والخلافات بين المركز والولايات، وقلة الثقة بين النخب السياسية»، مستدركاً: «ولكن الدعم الدولي قد يلعب دوراً في بناء الثقة، وتقديم ضمانات تقنية ومالية، لكنه لا يكفي وحده. لا بد من إرادة سياسية داخلية حقيقية، وإجماع وطني على خريطة طريق واضحة».

ويعتقد أن «التوافق ممكن لكنه صعب، ولا يجب التعويل فقط على الخارج»، لافتاً إلى أن «تصاعد عمليات حركة (الشباب) الإرهابية يفرض تهديداً حقيقياً على الجميع؛ الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، وهذا الواقع الأمني قد يكون فرصة لتوحيد الجبهة الداخلية، عبر تشكيل جبهة وطنية موحدة لمكافحة الإرهاب، وتجميد الخلافات السياسية لصالح الأمن القومي، والاتفاق على أولوية حفظ الدولة ومؤسساتها».

ويبقى التحدي في إتمام ذلك التوافق مرتبطاً بـ«قدرة القيادات السياسية على تغليب المصلحة الوطنية على المكاسب الفردية، أو الفئوية»، وفق بري.

ويخلص المحلل السياسي الصومالي إلى أن «منتدى المشاورات الوطنية قد يكون خطوة نحو الانفراجة السياسية، إذا كان شاملاً، وشفافاً، وجدياً، وشاركت فيه المعارضة، وتمت مناقشة الملفات الكبرى بجرأة، وتم الالتفاف حول الأمن بوصفه قضية مركزية»، مؤكداً أنه «أما إذا غابت هذه الشروط، فقد يكون المنتدى مجرد رسالة خارجية للاستهلاك السياسي والدبلوماسي دون أثر حقيقي على الأرض، ونعود للمربع صفر».


مقالات ذات صلة

الصومال لاحتواء انتقادات شعبية لعلاقاته مع تركيا

شمال افريقيا الرئيس التركي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لاحتواء انتقادات شعبية لعلاقاته مع تركيا

قوبل التعاون المتنامي بين مقديشو وأنقرة بانتقادات داخلية في الصومال حول «استفادة أحادية» من الجانب التركي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي استقبل الخميس مسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

«الحوار الصومالي»... مساعٍ رئاسية لحل الخلافات مع المعارضة

توجت مساعٍ رئاسية جديدة في الصومال لحل الأزمة السياسية مع المعارضة، الخميس، بلقاء في قصر الرئاسة بحث قضايا عديدة، أبرزها الخلافات المتعلقة بالانتخابات المباشرة.

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

وساطة جديدة تطلبها إثيوبيا من تركيا، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان، لمساندة جهودها في الوصول لمنفذ بحري بشكل سلمي، وهو الطلب الذي لم تجب عنه أنقرة فوراً.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم).

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر؛ ربطت أديس أبابا خلاله استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».