حلم نساء أفغانيات بالسفر إلى أميركا يتحول إلى كابوس بعد قرار ترمب

خطوة اتّخذتها واشنطن للحماية من «الإرهابيين الأجانب»

نساء أفغانيات يخيطن الملابس في ورشة على مشارف مزار الشريف في 5 يونيو 2025 استعداداً لعيد الأضحى المبارك (أ.ف.ب)
نساء أفغانيات يخيطن الملابس في ورشة على مشارف مزار الشريف في 5 يونيو 2025 استعداداً لعيد الأضحى المبارك (أ.ف.ب)
TT

حلم نساء أفغانيات بالسفر إلى أميركا يتحول إلى كابوس بعد قرار ترمب

نساء أفغانيات يخيطن الملابس في ورشة على مشارف مزار الشريف في 5 يونيو 2025 استعداداً لعيد الأضحى المبارك (أ.ف.ب)
نساء أفغانيات يخيطن الملابس في ورشة على مشارف مزار الشريف في 5 يونيو 2025 استعداداً لعيد الأضحى المبارك (أ.ف.ب)

تبددت آمال فاطمة، وهي امرأة أفغانية مدافعة عن حقوق المرأة، في السفر إلى الولايات المتحدة فجأة بعد أن أدرج الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأفغان ضمن الممنوعين من دخول بلاده.

يمر راكب دراجة أمام السفارة الأميركية السابقة بينما ينتظر البائع الزبائن في كابل... أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

عملت فاطمة (57 عاما) على مدى عقود في مشروعات مولتها الولايات المتحدة في وسط أفغانستان. وبعد أن كانت تنتظر في باكستان للحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، تواجه الآن خطر إعادتها إلى وطنها حيث تشعر بالخوف على سلامتها ولا تستطيع إلحاق ابنتها الشابة بالمدرسة.

قالت لـ «رويترز»، طالبة نشر اسمها الأول فقط لأسباب أمنية، «للأسف، ذهبت كل آمالنا وأفكارنا أدراج الرياح بعد القرارات التي اتخذها الرئيس ترمب».

وقع ترمب الأربعاء إعلانا يحظر دخول مواطني 12 دولة، من بينها أفغانستان، إلى الولايات المتحدة، قائلا إن هذه الخطوة ضرورية للحماية من «الإرهابيين الأجانب» والتهديدات الأمنية الأخرى.

وقالت فاطمة: «نحن لسنا تنظيم (القاعدة)، نحن الذين تصدينا، نحن الذين قدمنا شبابنا وقوتنا وطاقتنا البدنية وأصواتنا وكل ما نملك من أجل حلم (العيش) كأمة مسالمة، من أجل بلد يمكننا فيه ببساطة أن نتنفس. وقفنا إلى جانب قوات حلف شمال الأطلسي».

وأضافت: «أن تتخلى عنا أميركا اليوم ليس أمرا مأساويا فحسب، بل هو شيء مدمر ومدعاة للشعور باليأس الشديد».

مقاتلو «طالبان» يحرسون أمام السفارة الأميركية السابقة في كابل... أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

مساعدة «الحلفاء الأفغان»

خلال الانسحاب الفوضوي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة مع استيلاء مسلحي حركة «طالبان» على كابل في عام 2021، تعهدت دول غربية بتقديم المساعدة، وخصوصا للأفغان الذين كانوا يعملون معهم أو يعملون في المشروعات التي دعموها، ولكن خابت آمال الكثيرين.

وتعهد الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن بمساعدة «الحلفاء الأفغان»، وطرح برنامج «بي-2» لقبول الأفغان كلاجئين وفق معايير محددة منها العمل مع منظمات ووسائل إعلام أميركية.

وقدرت الوكالة الرئيسية المدافعة عن اللاجئين هذا العام أن ما بين 10000 و15000 أفغاني ينتظرون في باكستان للبت في طلبات حصولهم على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة. ويتضمن هذا العدد أولئك الذين تقدموا بطلبات ضمن برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة لمن كانوا يساعدون الجيش الأميركي والحكومة الأميركية بشكل مباشر، وهم الفئة المستثناة من قرار حظر السفر.

وقالت فاطمة إنها لم تكن تتمنى أن تغادر بلدها قط لكنها شعرت بأنه لم يكن أمامها خيار آخر بعد عودة «طالبان» إلى السلطة لكونها معروفة بأنها رئيسة لإحدى المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة. وطلبت منها الحكومة الأميركية أن تسافر إلى بلد ثالث لإتمام إجراءاتها، وكان خيارها الوحيد، مثل كثيرين، هو باكستان المجاورة التي وصلت إليها في عام 2023.

طلاب يحضرون تجمعاً بمدرسة في يعقوب آباد بإقليم السند 27 مايو 2025... يفقد أطفال باكستان أسابيع من التعليم سنوياً بسبب إغلاق المدارس بسبب الأحوال الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ (أ.ف.ب)

وأخيرا تلقت فاطمة إشعارا بأن عليها إرسال جوازات سفر أفراد أسرتها للقيام برحلة في يناير (كانون الثاني). لكن قرارا اتخذه ترمب في الشهر ذاته بوقف معالجة طلبات اللاجئين أوقف الإجراءات تماما. ولم تتواصل السلطات الأميركية مع فاطمة منذ ذلك الحين.

في غضون ذلك عاودت باكستان تكثيف حملة الترحيل التي شنتها في 2023، مما جعل الكثيرين ممن هم في طور الإعداد لإجراءات السفر إلى الولايات المتحدة يخشون حتى من مغادرة منازلهم لتجنب التعرض للاحتجاز من قبل الشرطة.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية على طلب للتعليق اليوم الخميس حول كيفية تعاملها مع هؤلاء الأفغان. ولم ترد بعد وزارة الخارجية التي تديرها حركة «طالبان» على طلب للتعليق على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب.

تقول «طالبان»، التي تمنع سفر النساء دون محرم ودراسة الفتيات بالمرحلة الثانوية، إنها تحترم حقوق المرأة وفقا لتفسيرها للشريعة الإسلامية. وتضيف أن حكومتها لا تستهدف خصومها السابقين بالعنف وأنها ستحقق في أي حالات مشتبه فيها.

وقالت محبوبة سراج، وهي مدافعة بارزة عن حقوق المرأة في كابل، إن القرار الأميركي الجديد يمثل ضربة كبيرة للمدافعات عن حقوق المرأة وغيرهن من الفئات الضعيفة.

وأضافت: «هذا أمر فظيع جدا لأن كثيرات منهن كن ينتظرن استكملن جميع أوراقهن وتم فحصها بالكامل، وجميعهن مستعدات للقدوم إلى الولايات المتحدة، وقد بعن منازلهن، وليس لديهن حياة في أفغانستان وجميعهن كن ينتظرن... والآن هذا ما صرن إليه».


مقالات ذات صلة

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».