توني العائد إلى إنجلترا: قرار انتقالي للأهلي السعودي في محله

توخيل ينظر له بصفته بديلاً مناسباً للقائد كين في خط الهجوم

ايفان توني خلال انضمامه لمعسكر منتخب الأسود الثلاثة (الشرق الأوسط)
ايفان توني خلال انضمامه لمعسكر منتخب الأسود الثلاثة (الشرق الأوسط)
TT

توني العائد إلى إنجلترا: قرار انتقالي للأهلي السعودي في محله

ايفان توني خلال انضمامه لمعسكر منتخب الأسود الثلاثة (الشرق الأوسط)
ايفان توني خلال انضمامه لمعسكر منتخب الأسود الثلاثة (الشرق الأوسط)

أكد المهاجم إيفان توني أنه لم تكن لديه أي شكوك حول فرصه في العودة إلى منتخب إنجلترا بعد انتقاله إلى الدوري السعودي للمحترفين.

وعاد توني إلى تشكيلة منتخب بلاده قبل مباراة أندورا في تصفيات كأس العالم، السبت.

وعوقب توني (29 عاماً) الذي كانت آخر مشاركة له مع إنجلترا خلال الخسارة 2-1 من إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا 2024، في يوليو (تموز) الماضي، بالإيقاف لمدة ثمانية أشهر في عام 2023؛ بسبب خرقه لقواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بشأن المراهنات.

وقال توني لوسائل الإعلام البريطانية: «أعتقد أنك إذا كنت تقوم بالشيء الصحيح، وتلعب كرة القدم بشكل جيد وتسجل الأهداف، وهي وظيفة المهاجم وما يحتاج إليه الفريق منك، فلا يهم أين تلعب في العالم، أشعر بأنه يجب أن تحصل على فرصة».

وأضاف: «أعتقد أن عودتي إلى المنتخب قد أثبتت ذلك. إنه شعور جيد بأن أكون مع زملائي مرة أخرى».

وكان كريستيانو رونالدو مهاجم النصر الذي أحرز 25 هدفاً هو اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر من توني (23 هدفاً) في الدوري السعودي خلال موسم 2024-2025.

وتفوق المهاجم الإنجليزي على الفائز السابق بالكرة الذهبية كريم بنزيمة قائد الاتحاد الذي سجل 21 هدفاً، ومهاجم القادسية بيير إيمريك أوباميانغ الذي أحرز 19 هدفاً.

وقال توني الذي شارك في 6 مباريات مع إنجلترا: «أشعر بأنني في حالة جيدة. كما ترون، أنا هنا وما زلت أسجل الأهداف».

وأضاف: «آمل أن أتمكن من الاستمرار في فعل ذلك، وأن أكون ضمن تشكيلة المنتخب في كأس العالم».

وكان المدير الفني للمنتخب، الألماني توماس توخيل، كسر التوقعات وأدرج اسم مهاجم الأهلي ضمن قائمة إنجلترا لمباراة أندورا في تصفيات كأس العالم، والمباراة الودية أمام السنغال.

المدرب الجديد للمنتخب الإنجليزي برر قراره بأداء توني اللافت هذا الموسم، إذ سجل 30 هدفاً في 44 مباراة بمختلف البطولات، وقاد الأهلي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة لأول مرة في تاريخ النادي. وقال توخيل إنه «يستحق أن يكون معنا، لقد سجل أكثر من 20 هدفاً هذا الموسم، ولعب دوراً حاسماً في تحقيق بطولة كبرى».

وبحسب «بي بي سي» البريطانية، فإن استدعاء توني يأتي رغم نظرة التشكيك السائدة حول مستوى الدوري السعودي، الذي احتل المرتبة 29 عالمياً في تصنيف «أوبتا» الأخير، متأخراً خلف دوريات في أميركا الجنوبية وآسيا.

إلا أن الصحافي المتخصص جون ماكولي أكد أن توني عبّر بنفسه عن دهشته من جودة كرة القدم في السعودية، قائلاً: «المستوى أعلى بكثير مما توقعت، والفضل يعود لوجود نجوم عالميين في الدوري».

وأشار ماكولي إلى أن توني يواجه مدافعين على مستوى عالٍ، مثل إيمريك لابورت في النصر، وكاليدو كوليبالي في الهلال، ودانيلو بيريرا في الاتحاد، مما يرفع من قيمة تجربته، حتى وإن كانت خارج أوروبا.

وأوضح: «سواء اتفق المتابعون على تقييم الدوري السعودي أو اختلفوا، فإن توني وصل إلى معسكر إنجلترا وهو في قمة مستواه. فقد سجّل 19 هدفاً في آخر 19 مباراة له بالدوري، وأنهى الموسم خلف كريستيانو رونالدو بفارق هدفين فقط في سباق الحذاء الذهبي. دوره في التتويج الآسيوي جعله من أبرز نجوم الأهلي، ومحبوباً لدى جماهير النادي».

وقال توني: «الناس تساءلت كيف سأتأقلم، لكن الأرقام تتحدث عن نفسها. الفوز بلقب قاري كان لحظة مهمة بالنسبة لي، خصوصاً أنني لم أحقق العديد من البطولات في مسيرتي».

توني، البالغ من العمر 29 عاماً، بدأ مسيرته مع نادي نورثهامبتون، وصعد تدريجياً عبر دوريات إنجلترا، ليسجل في جميع الدرجات الأربع، قبل أن يلمع في صفوف برينتفورد، حيث سجل 20 هدفاً في موسم 2022 - 2023، وأصبح أحد أبرز مهاجمي الدوري الإنجليزي.

لكن مسيرته لم تخلُ من الجدل. ففي مايو (أيار) 2023، أوقفه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لمدة ثمانية أشهر بسبب مخالفات تتعلق بالمراهنات، إلا أنه عاد بقوة، وشارك مع المنتخب في نهائي يورو 2024 أمام إسبانيا، قبل أن ينتقل إلى الأهلي في صفقة بلغت 40 مليون جنيه إسترليني، براتب أسبوعي قدره 400 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل بعد الضرائب ثمانية أضعاف ما كان يتقاضاه في برينتفورد.

ورغم الفائدة المالية الواضحة، أصر توني في حوار مع مجلة «فور فور تو» على أن التجربة الجديدة كانت دافعاً حقيقياً: «أردت خوض تجربة مختلفة. صحيح أن الثقافة مختلفة، لكنني أتكيف في أي مكان. من بيتربره إلى برينتفورد، والآن خارج المملكة المتحدة. أشعر بأنني اتخذت القرار الصحيح في هذه المرحلة من مسيرتي».

بالنسبة لتوخيل، فإن استدعاء توني لا يتعلق بالأرقام فقط، بل بشخصيته القيادية، وذهنية اللاعب الذي عرف طعم التتويج. وأوضح المدرب الألماني أنه يريد معاينة توني عن قرب في المعسكر، مشيراً إلى أهمية وجود مهاجم يعرف طريق الشباك، ويمكن الاعتماد عليه بدنياً، ونفسياً.

من الناحية الفنية، يرى محللو «بي بي سي» أن توني هو «البديل الطبيعي» لهاري كين، لما يمتلكه من خصائص متقاربة.

وقال المراسل أليكس هاول: «أسلوب توني يشبه كين أكثر من أي مهاجم آخر. عندما يلعب أولي واتكينز، تتغيّر ديناميكية الفريق، بينما توني يبقى المحور الذي يرتكز عليه اللعب الهجومي».

ولعل أحد العوامل التي قد تصب في مصلحة توني قبل كأس العالم 2026 هو اعتياده على الأجواء المناخية القاسية في جدة، ما قد يساعده في التكيّف مع الظروف المنتظرة في أميركا الشمالية.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
TT

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026، وذلك خلال زيارتهم لمقر الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وحضر الاجتماع نحو 13 لاعباً، بينهم اللاعبون نواف العقيدي، وسلطان الغنام، ونواف بوشل، وراغد النجار، وأيمن يحيى، وعبد الله الحمدان، وعبد الله الخيبري، وعبد الرحمن غريب، وعلي الحسن، وسعد الناصر، وسالم النجدي، وعبد الإله العمري وعواد أمان.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات التي يعقدها الجهاز الفني مع اللاعبين، حيث ستشهد الفترة المقبلة عقد اجتماعات مماثلة مع لاعبي الأندية المرشحين في أندية الهلال، والشباب، والرياض، والتعاون والخلود.

الاجتماع يعد جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني (الاتحاد السعودي)

وجاء الاجتماع بهدف التأكيد على أهمية المرحلة الحالية، والتركيز الكامل على التعليمات الفنية، إلى جانب الالتزام بالبرامج الغذائية والصحية المعتمدة، والاطلاع على الأرقام البدنية للاعبين ومناقشتها مع كل لاعب، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية.

عبد الإله العمري خلال الاجتماع (الاتحاد السعودي)

وأشار الجهاز الفني المساعد إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الالتزام بالتفاصيل اليومية يُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق أعلى درجات الجاهزية.

ويُعدّ هذا الاجتماع جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني، الهادفة إلى تعزيز التواصل المباشر مع اللاعبين وتهيئتهم ذهنياً وبدنياً للمرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة المنتخب السعودي ويعزز حضوره التنافسي، ضمن خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الفني وتوحيد منهجية العمل بين المنتخب والأندية.


مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

وأكدت المصادر ذاتها أن نادي الرياض عيّن ماوريسيو دولاك مدرب الفريق تحت 21 عاماً لقيادة الفريق الأول حتى نهاية الموسم الحالي.

وأشرف الأوروغواياني على تدريب الفريق في 12 مباراة، لم يحقق خلالها أي فوز، حيث تعرض للخسارة في 8 مباريات وتعادل في 4 مباريات أخرى.

ويحتل نادي الرياض المركز 16 في ترتيب الدوري السعودي بـ12 نقطة وبفارق 7 نقاط عن نادي النجمة الأخير الذي يمتلك 5 نقاط.


كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.