إيطاليا تستهل مشوار فك العقدة المونديالية باختبار صعب أمام النرويج

مهمة سهلة لبلجيكا وويلز وكرواتيا اليوم بتصفيات أوروبا المؤهلة لـ«كأس العالم 2026»

هالاند ورقة النرويج الرابحة (غيتي)
cut out
هالاند ورقة النرويج الرابحة (غيتي) cut out
TT

إيطاليا تستهل مشوار فك العقدة المونديالية باختبار صعب أمام النرويج

هالاند ورقة النرويج الرابحة (غيتي)
cut out
هالاند ورقة النرويج الرابحة (غيتي) cut out

تبدأ إيطاليا رحلة تعويض غيابها عن النسختين الأخيرتين من كأس العالم باختبار صعب، حين تحل ضيفة على النرويج بقيادة نجمها إيرلينغ هالاند، ضمن منافسات المجموعة التاسعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى «مونديال 2026» في أميركا الشمالية.

وغابت إيطاليا عن النسختين الماضيتين من كأس العالم لإخفاقها في حسم التأهل المباشر أو حتى عبر الملحق؛ مما يجعل مدربها لوسيانو سباليتي تحت ضغط كبير منذ بداية مشوارها في المجموعة ضد فريق نرويجي قوى يملك لاعبين متميزين مثل هالاند هداف مانشستر سيتي، ومارتن أوديغارد قائد آرسنال، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد، قبل استضافة مولدوفيا بثلاثة أيام في مدينة ريدجو إيميليا.

ونتيجة انشغالها بمباراتيها في ربع نهائي «دوري الأمم الأوروبية» ضد ألمانيا (خسرت ذهاباً على أرضها 1 - 2 وخرجت لتعادلها إياباً 3 - 3)، غابت إيطاليا عن الجولتين الأوليين من منافسات المجموعة التي تتصدرها النرويج بـ6 نقاط، بعد فوزها بمباراتيها ضد مولدوفيا (5 - 0) وإسرائيل (4 - 2)، أمام الأخيرة وإستونيا (3 نقاط لكل منهما).

وتعدّ النرويج، الغائبة عن كأس العالم منذ 1998 حين خرجت من ثمن النهائي في مشاركتها الثالثة بالنهائيات، المنافسة الأبرز لإيطاليا في هذه المجموعة. ويقول جيوفاني دي لورينزو مدافع إيطاليا: «نحن ندرك قوة المنتخب النرويجي. لقد ذكَّرَنا المدرب بذلك منذ البداية، وهو لم يكن بحاجة إلى ذلك؛ لأن اللاعبين يدركون مستوى نظرائهم في الفريق النرويجي». وأضاف: «ستكون مباراة صعبة وشاقة... التصفيات تعتمد بشكل كبير على المباراة في أوسلو. المجموعة (المنتخب) مركزة بشكل كامل على هذه المباراة»، كاشفاً: «الخطة هي محاصرة هالاند وإيقاف خطورة سورلوث وأوديغارد. نحن نتحضر للمباراة بأفضل طريقة ممكنة. هدفنا هو الاحتفاظ بالكرة قدر الإمكان، والاستفادة من النوعية الموجودة في خط وسطنا».

سباليتي يقود تدريبات إيطاليا بأمل بداية قوية في تصفيات كأس العالم (غيتي)

ولم يسبق لقائد نابولي، بطل الدوري، أن اختبر اللعب في كأس العالم نتيجة غياب بلاده عن النسختين الأخيرتين؛ مما يعني أن «مونديال 2026» قد يكون الفرصة الأخيرة لابن الـ31 عاماً للعب في أهم بطولة كروية على الإطلاق. وعن ذلك، قال: «أنا أعلم أن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة، أريد أن أشارك في المونديال... قال لنا المدرب إن الأطفال البالغين حالياً 10 أعوام لم يحصلوا على فرصة مشاهدة إيطاليا تلعب في كأس العالم. الغياب 3 مرات متتالية سيكون أمراً لا يحتمل... مباراة النرويج ستكون مفصلية».

وتعاني إيطاليا، التي سبق لها التتويج بكأس العالم 4 مرات، في مستهل مشوارها من مشكلة في الدفاع مع إصابة ريكاردو كالافيوري وأليساندرو بونجورنو وماتيو غابيا الذي حل دانييلي روغاني بديلاً له. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل زاد من أزمة الدفاع انسحاب فرنشيسكو أتشيربي الذي أثار جدلاً بعدما قرر عدم تلبية دعوة سباليتي، عادّاً أنه تعرض للإهانة، ومشيراً إلى أنه ليس جزءاً من مشروع الجهاز الفني الحالي الذي يلجأ إليه فقط عند الأزمات.

واستُدعي أتشيربي، ابن الـ37 عاماً، إلى المنتخب لأول مرة منذ مارس (آذار) الماضي، لكن وبعد خسارته وفريقه إنتر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 0 - 5 السبت الماضي، أعلن أنه لن ينضم إلى المعسكر الإيطالي. وأكد أتشيربي أن قراره ليس مرتبطاً بالهزيمة التاريخية التي تلقاها إنتر في ميونيخ، بل لأنه ليس على توافق مع سباليتي، متحدثاً عن قلة الاحترام تجاهه من أولئك الذين يقودون المنتخب.

سباليتي يقود تدريبات إيطاليا بأمل بداية قوية في تصفيات كأس العالم (ا ف ب)

وتحوم الشكوك أيضاً بشأن جاهزية فيديريكو غاتي ودي لورينزو بالذات بعدما تمرنا بعيداً عن المجموعة أول من أمس.

وتلقت إيطاليا ضربة جديدة أمس بإصابة المهاجم مويس كين وتأكد غيابه عن مواجهتي النرويج ومولدوفيا. وتعرض كين لشد عضلي في الفخذ اليمنى ظهر خلال التدريب وغادر المعسكر من أجل العودة إلى ناديه لتحديد بروتوكول العلاج المناسب.

وقدّم كين (25 عاماً) أفضل مواسمه بألوان فيورنتينا بعد انتقاله إليه قادماً من يوفنتوس، وقد أنهى الموسم بالمركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الإيطالي بـ19 هدفاً.

ولم يُشر الاتحاد الإيطالي إلى ما إذا كان سيحل اسم آخر محل كين (7 أهداف في 21 مباراة دولية) في القائمة المتوجهة إلى أوسلو.

ولدى سؤاله عن تأثير الإصابات الكثيرة في الخط الخلفي، أجاب القائد حارس المرمى جانلويجي دوناروما، المنتشي بالفوز بلقب دوري الأبطال السبت الماضي مع سان جيرمان: «لا يمكننا القول إن هناك قلقاً، لكن هناك بالتأكيد بعض التوتر؛ لأنها مباراة مهمة وعلينا أن نقدم فيها كل ما لدينا... التأهل لكأس العالم على المحك. الجميع هنا يفهم أهمية هذه المباراة. نحن جاهزون. هناك حالة طوارئ إلى حد ما (بسبب الإصابات)، لكننا سنعثر على الإعداد المناسب للذهاب إلى هناك ومحاولة الفوز».

وستكون مباراة أوسلو المواجهة الأولى بين إيطاليا والنرويج منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 حين فازت إيطاليا في تصفيات «كأس أوروبا 2016» بنتيجة 2 - 1 على أرضها، بعدما فازت ذهاباً خارجها 2 - 0.

وعلى غرار إيطاليا، تسجل بلجيكا أيضاً بداية مشوارها في منافسات المجموعة العاشرة، حين تحل ضيفة على مقدونيا الشمالية التي حصدت 4 نقاط من مباراتيها الأوليين ضد ليختنشتاين (3 - 0) وويلز (1 - 1)، متصدرة بفارق الأهداف أمام الأخيرة ونقطة أمام كازاخستان الثالثة. وتبدو ويلز مرشحة لرفع رصيدها إلى 7 نقاط بما أنها تستضيف ليختنشتاين المتواضعة. كما تبدأ كرواتيا؛ ثالثة «مونديال 2022»، مشوارها في المجموعة الـ12 باختبار سهل ضد جبل طارق، فيما تسعى التشيك إلى فض الشراكة مع مونتينيغرو وتحقيق فوزها الثالث توالياً حين تستضيفها في بلزن. الإخفاق في التأهل للنسختين الأخيرتين من كأس العالم يضع ضغوطاً كثيرة على إيطاليا ومدربها سباليتي


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (رويترز)

رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

تزداد مشاعر الحسرة في إيطاليا كلما اقتربت صافرة انطلاق كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
TT

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن أسفه لتلقي فريقه أول هدفين في الخسارة 3 - صفر أمام البرازيل اليوم (السبت)، والتي تسببت في خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم، لكنه أعرب عن فخره بالجهد الذي بذله لاعبوه.

وقال: «ربما كنا ساذجين بعض الشيء في أول هدفين، وبعد ذلك أصبح الأمر محسوماً، وأصبح الوضع أكثر صعوبة مع مرور كل دقيقة». وأضاف: «أظهروا (لاعبو هايتي) أنهم يستحقون الوجود هنا في كأس العالم. ولسوء الحظ، لعبنا اليوم ضد البرازيل وكانت الفجوة كبيرة جداً. إذا أردت تقديم أداء جيد، يجب أن يكون كل شيء متناسقاً، وقد ارتكبنا اليوم خطأين».

وأضاف: «لسوء الحظ، نعم، لقد خرجنا من البطولة. خسرت اسكوتلندا أمام المغرب، لذلك لن نتمكن من التأهل. لكن مر 52 عاماً منذ أن شاركنا في كأس العالم. هذا أمر يجب أن نضعه في حسباننا. سنحترم الجماهير. أعلم أنني أستطيع الوثوق باللاعبين. رغم خيبة أملنا الشديدة وخسارتنا أمام البرازيل».

وختم حديثه: «هذا هو الأمر، لقد كانوا أفضل منا. علينا أن نتعلم الدروس من ذلك، وأن نعود أقوى. وبعد 5 أيام من الآن، (سنواجه المغرب) الذي وصل إلى قبل النهائي في النسخة السابقة، ويتعين علينا أن نجعل جماهيرنا فخورة بنا».


باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
TT

باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)

خاضت باراغواي مواجهة تركيا بـ10 لاعبين لأكثر من شوط كامل وتغلبت عليها 1 - 0، لتقصيها من دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، الجمعة في سان فرانسيسكو.

وبعد افتتاح ماتياس غالارزا التسجيل في الثانية 65، مسجلاً أسرع أهداف المونديال الحالي، طرد زميله ميغل ألميرون في نهاية الشوط الأول لتغطية فمه أثناء توجيهه كلمات للاعب تركي، وهي أول حالة طرد من هذا النوع في تاريخ المونديال.

تبدو الحسرة كبيرة على لاعبي منتخب تركيا (رويترز)

وأدت هذه النتيجة إلى إقصاء تركيا من الجولة الثانية، بعد خسارتها افتتاحاً أمام أستراليا 0 - 2، فيما ضمنت الولايات المتحدة صدارة المجموعة الرابعة واللعب في سان فرانسيسكو بعد فوزين على باراغواي 4 - 1 وأستراليا 2 - 0.


ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
TT

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)

بات الباراغوياني ميغل ألميرون أول لاعب في تاريخ كأس العالم لكرة القدم يطرد بسبب تغطية الفم خلال حديثه مع لاعب آخر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول من مباراة بلاده مع تركيا يوم الجمعة في سان فرنسيسكو.

وكانت النتيجة تشير إلى تقدُّم البارغواي 1-0، عندما تقدم ألميرون من التركي ميرت مولدور، ووجه له بضع كلمات، فاعترض الأخير لدى الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي لجأ إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، ورفع في وجهه البطاقة الحمراء.

وأعلن الاتحاد الدولي في أبريل (نيسان) أنه بات بإمكانه الآن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم «في مواجهة مع المنافس».

جاء هذا الإعلان عقب حادثة وقعت خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط)، عندما غطى الأرجنتيني جانلوكا بريستياني لاعب وسط بنفيكا البرتغالي فمه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني.

اتُهم بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية للبرازيلي، وتلقى لاحقاً عقوبة الإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ «بسبب سلوك تمييزي».

قال رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو في مارس (آذار): «إذا لم يكن لديك ما تخفيه، فلا تخفِ فمك عندما تقول شيئاً. هذا كل شيء، الأمر بهذه البساطة».