طارق صالح يتعهد بتحرير صنعاء والإرياني يدين استهداف الحوثيين للأطفال

الجماعة تواصل هجماتها على إسرائيل وتتوعد بالتصعيد المستمر

عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
TT

طارق صالح يتعهد بتحرير صنعاء والإرياني يدين استهداف الحوثيين للأطفال

عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)

تعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، العميد طارق صالح، بتحرير العاصمة صنعاء وباقي المناطق من سيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً استمرار المعركة معها، وأن المقاومة الوطنية تعُدّ العدة للمعركة الحتمية، ولديها من الإعداد والتجهيز والسلاح ما يكفي لمفاجأة أدوات إيران في البلاد.

وأشاد صالح خلال حفل تخريج دفعة من منتسبي الإعلام العسكري، الأربعاء، بإنجازات المقاومة الوطنية في التصدي لتهريب الأسلحة براً وبحراً، والنجاح البارز في اعتراض شحنات أسلحة ومعدات حربية إيرانية في البحر كانت موجهة إلى الحوثيين، وتأهيل 10 آلاف جندي منذ بداية العام الجاري، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ».

وشدد على أن الهدف النهائي لكل هذه الجهود يتمثل بتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة الجماعة الحوثية، لافتاً إلى أهمية الإعلام العسكري بصفته ناقلاً للحقيقة من ميادين القتال.

طارق صالح خلال حفل تخريج دفعة من منتسبي الإعلام العسكري يتعهد بتحرير صنعاء (سبأ)

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى إبراز بطولات المقاتلين وتضحياتهم، فضلاً عن فضح إرهاب الجماعة الحوثية وجرائمها، بما في ذلك زرعها الألغام والعبوات الناسفة في المدارس والمساجد والمزارع لاستهداف المدنيين، وحثّ القادة العسكريين على تسهيل عمل الإعلام العسكري.

وقال إن دور الإعلام ليس مجرد وظيفة؛ بل مجموعة قيم تسهم في تحقيق الانتصار، ورفع الروح المعنوية للمقاتلين، مع إضعاف معنويات العدو.

ونوه إلى أن الحوثيين ما كانوا ليستمروا لولا الدعم الإيراني، الذي وظفهم كأداة لـ«الحرس الثوري».

الجماعة الحوثية تواصل هجماتها على إسرائيل بالتوازي مع انتهاكاتها داخل البلاد (غيتي)

واتهم الجماعة الحوثية بادعاء تمثل قيم العزة والكرامة نصرة لقطاع غزة، في حين تهدر كرامة الشعب اليمني، وصادرت حريته، وتتسبب في تشتيته وتمزيق وطنه.

قناصة ضد الأطفال

بدوره، أدان وزير الإعلام معمر الإرياني، ارتكاب الجماعة الحوثية، جريمة جديدة بحق الطفولة في اليمن، في وقت تتاجر فيه بشعارات «نصرة غزة»، بينما «ترتكب أبشع الجرائم بحق أطفال ونساء اليمن بشكل يومي، في ظل صمت دولي مخزٍ».

وندد الإرياني باستهداف الطفل عبد الكريم عبد الله عبده البالغ من العمر 11 عاماً برصاص قناص تابع لها أصابت عينه وأجزاء من جسده أثناء عبوره الطريق في قرية الشقب بمديرية صبر الموادم التابعة لمحافظة تعز (جنوب غرب)، ووصف الواقعة بـ«الجريمة البشعة».

وأضاف: «لقد بات واضحاً أن ميليشيا الحوثي ليست سوى أداة قذرة في يد النظام الإيراني، تنفذ مشروعاً تخريبياً لا يفرّق بين طفل أو امرأة أو شيخ، وأن حديثها عن (القضية الفلسطينية) ليس إلا قناعاً زائفاً لتبرير جرائمها بحق اليمنيين».

وجدد الوزير اليمني دعوة المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، لـ«تصنيف ميليشيات الحوثي منظمة إرهابية، والوقوف بجدية إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية في معركته الوجودية ضد هذا المشروع الإرهابي».

وحذر من أن بقاء الجماعة الحوثية دون ردع يعني مزيداً من القتل والدمار للشعب اليمني، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأُصيب الطفل عبده بجروح خطيرة في وجهه، إثر استهدافه من قبل قناص حوثي عندما كان بالقرب من مسجد قريته في مديرية صبر الموادم جنوب شرقي محافظة تعز، ونُقل إلى مستشفى لتلقي العلاج.

هجمات لا تنتهي

وفي سياق منفصل، أعلنت الجماعة الحوثية، الأربعاء، استهداف مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب بطائرتين مسيرتين، متوعدة باستمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل حتى رفع الحصار عن قطاع غزة.

إخلاء طريق جوار مطار بن غوريون بعد إصابته بصاروخ حوثي أوائل الشهر الماضي (أ.ف.ب)

جاء ذلك في بيان للقيادي الحوثي يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة، بعد ساعات من حديث الجيش الإسرائيلي عن اعتراض مسيّرة قادمة من جهة الشرق، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أنه تمّ إسقاط هذه الطائرة قرب الحدود المصرية.

وذكر سريع أن ما يسمى «سلاح الجو المسير» التابع للجماعة نفذ عملية عسكرية استهدفت مطار اللُد (بن غوريون)، بطائرتين مسيرتين نوع «يافا»، مدعياً أن «العملية حققت هدفها بنجاح»، مهدداً باستمرار العمليات العسكرية «حتى وقف العدوان على غزة ورفعِ الحصارِ عنها».

ويعد هذا الهجوم على مطار بن غوريون، هو الرابع على التوالي منذ الأحد الماضي.

ومساء الثلاثاء، تحدثت الجماعة عن هجومين بصاروخين باليستيين من نوع «فلسطين 2»، ونوع «ذو الفقار»، في حين اعترف الجيش الإسرائيلي بهما مؤكداً اعتراضهما.

منذ أشهر يواصل الحوثيون استهداف مطار بن غوريون ويتسببون بإيقاف أنشطته (رويترز)

وبرغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوائل الشهر الماضي إيقاف الهجمات العسكرية للجيش الأميركي على مواقع الجماعة الحوثية بعد طلبها ذلك مقابل التزامها بعدم مهاجمة الملاحة في البحر الأحمر؛ فإنها أعلنت مواصلة إطلاق الصواريخ على إسرائيل حتى إنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة ورفع الحصار عنه.

وأحصت التلفزة الإسرائيلية إطلاق الجماعة الحوثية 49 صاروخاً باتجاه الدولة العبرية منذ استئناف القتال في قطاع غزة في 18 مارس (آذار) الماضي، دون الإشارة إلى عدد الطائرات المسيرة.

وبدأت الجماعة الحوثية، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام قبل الماضي، هجمات عسكرية تستهدف الملاحة والسفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر بحجة مساندة فلسطينيي غزة، ودشنت عملياتها باختطاف إحدى السفن التجارية، قبل أن تصعّد عملياتها بهجمات مباشرة على إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.