طارق صالح يتعهد بتحرير صنعاء والإرياني يدين استهداف الحوثيين للأطفال

الجماعة تواصل هجماتها على إسرائيل وتتوعد بالتصعيد المستمر

عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
TT

طارق صالح يتعهد بتحرير صنعاء والإرياني يدين استهداف الحوثيين للأطفال

عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)
عدد من قادة وأفراد المقاومة الوطنية في حفل تخرج منتسبي الإعلام العسكري الذي حضره العميد صالح (سبأ)

تعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، العميد طارق صالح، بتحرير العاصمة صنعاء وباقي المناطق من سيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً استمرار المعركة معها، وأن المقاومة الوطنية تعُدّ العدة للمعركة الحتمية، ولديها من الإعداد والتجهيز والسلاح ما يكفي لمفاجأة أدوات إيران في البلاد.

وأشاد صالح خلال حفل تخريج دفعة من منتسبي الإعلام العسكري، الأربعاء، بإنجازات المقاومة الوطنية في التصدي لتهريب الأسلحة براً وبحراً، والنجاح البارز في اعتراض شحنات أسلحة ومعدات حربية إيرانية في البحر كانت موجهة إلى الحوثيين، وتأهيل 10 آلاف جندي منذ بداية العام الجاري، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ».

وشدد على أن الهدف النهائي لكل هذه الجهود يتمثل بتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة الجماعة الحوثية، لافتاً إلى أهمية الإعلام العسكري بصفته ناقلاً للحقيقة من ميادين القتال.

طارق صالح خلال حفل تخريج دفعة من منتسبي الإعلام العسكري يتعهد بتحرير صنعاء (سبأ)

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى إبراز بطولات المقاتلين وتضحياتهم، فضلاً عن فضح إرهاب الجماعة الحوثية وجرائمها، بما في ذلك زرعها الألغام والعبوات الناسفة في المدارس والمساجد والمزارع لاستهداف المدنيين، وحثّ القادة العسكريين على تسهيل عمل الإعلام العسكري.

وقال إن دور الإعلام ليس مجرد وظيفة؛ بل مجموعة قيم تسهم في تحقيق الانتصار، ورفع الروح المعنوية للمقاتلين، مع إضعاف معنويات العدو.

ونوه إلى أن الحوثيين ما كانوا ليستمروا لولا الدعم الإيراني، الذي وظفهم كأداة لـ«الحرس الثوري».

الجماعة الحوثية تواصل هجماتها على إسرائيل بالتوازي مع انتهاكاتها داخل البلاد (غيتي)

واتهم الجماعة الحوثية بادعاء تمثل قيم العزة والكرامة نصرة لقطاع غزة، في حين تهدر كرامة الشعب اليمني، وصادرت حريته، وتتسبب في تشتيته وتمزيق وطنه.

قناصة ضد الأطفال

بدوره، أدان وزير الإعلام معمر الإرياني، ارتكاب الجماعة الحوثية، جريمة جديدة بحق الطفولة في اليمن، في وقت تتاجر فيه بشعارات «نصرة غزة»، بينما «ترتكب أبشع الجرائم بحق أطفال ونساء اليمن بشكل يومي، في ظل صمت دولي مخزٍ».

وندد الإرياني باستهداف الطفل عبد الكريم عبد الله عبده البالغ من العمر 11 عاماً برصاص قناص تابع لها أصابت عينه وأجزاء من جسده أثناء عبوره الطريق في قرية الشقب بمديرية صبر الموادم التابعة لمحافظة تعز (جنوب غرب)، ووصف الواقعة بـ«الجريمة البشعة».

وأضاف: «لقد بات واضحاً أن ميليشيا الحوثي ليست سوى أداة قذرة في يد النظام الإيراني، تنفذ مشروعاً تخريبياً لا يفرّق بين طفل أو امرأة أو شيخ، وأن حديثها عن (القضية الفلسطينية) ليس إلا قناعاً زائفاً لتبرير جرائمها بحق اليمنيين».

وجدد الوزير اليمني دعوة المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، لـ«تصنيف ميليشيات الحوثي منظمة إرهابية، والوقوف بجدية إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية في معركته الوجودية ضد هذا المشروع الإرهابي».

وحذر من أن بقاء الجماعة الحوثية دون ردع يعني مزيداً من القتل والدمار للشعب اليمني، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأُصيب الطفل عبده بجروح خطيرة في وجهه، إثر استهدافه من قبل قناص حوثي عندما كان بالقرب من مسجد قريته في مديرية صبر الموادم جنوب شرقي محافظة تعز، ونُقل إلى مستشفى لتلقي العلاج.

هجمات لا تنتهي

وفي سياق منفصل، أعلنت الجماعة الحوثية، الأربعاء، استهداف مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب بطائرتين مسيرتين، متوعدة باستمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل حتى رفع الحصار عن قطاع غزة.

إخلاء طريق جوار مطار بن غوريون بعد إصابته بصاروخ حوثي أوائل الشهر الماضي (أ.ف.ب)

جاء ذلك في بيان للقيادي الحوثي يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة، بعد ساعات من حديث الجيش الإسرائيلي عن اعتراض مسيّرة قادمة من جهة الشرق، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أنه تمّ إسقاط هذه الطائرة قرب الحدود المصرية.

وذكر سريع أن ما يسمى «سلاح الجو المسير» التابع للجماعة نفذ عملية عسكرية استهدفت مطار اللُد (بن غوريون)، بطائرتين مسيرتين نوع «يافا»، مدعياً أن «العملية حققت هدفها بنجاح»، مهدداً باستمرار العمليات العسكرية «حتى وقف العدوان على غزة ورفعِ الحصارِ عنها».

ويعد هذا الهجوم على مطار بن غوريون، هو الرابع على التوالي منذ الأحد الماضي.

ومساء الثلاثاء، تحدثت الجماعة عن هجومين بصاروخين باليستيين من نوع «فلسطين 2»، ونوع «ذو الفقار»، في حين اعترف الجيش الإسرائيلي بهما مؤكداً اعتراضهما.

منذ أشهر يواصل الحوثيون استهداف مطار بن غوريون ويتسببون بإيقاف أنشطته (رويترز)

وبرغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوائل الشهر الماضي إيقاف الهجمات العسكرية للجيش الأميركي على مواقع الجماعة الحوثية بعد طلبها ذلك مقابل التزامها بعدم مهاجمة الملاحة في البحر الأحمر؛ فإنها أعلنت مواصلة إطلاق الصواريخ على إسرائيل حتى إنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة ورفع الحصار عنه.

وأحصت التلفزة الإسرائيلية إطلاق الجماعة الحوثية 49 صاروخاً باتجاه الدولة العبرية منذ استئناف القتال في قطاع غزة في 18 مارس (آذار) الماضي، دون الإشارة إلى عدد الطائرات المسيرة.

وبدأت الجماعة الحوثية، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام قبل الماضي، هجمات عسكرية تستهدف الملاحة والسفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر بحجة مساندة فلسطينيي غزة، ودشنت عملياتها باختطاف إحدى السفن التجارية، قبل أن تصعّد عملياتها بهجمات مباشرة على إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.


مقالات ذات صلة

«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

خاص واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

قالت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات إنها تلقت 3 بلاغات عن مقابر يُشتبه بارتباطها بالانتهاكات في حضرموت، ويجري حالياً التحقق منها.

عبد الهادي حبتور (المكلا اليمن)
العالم العربي الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية play-circle 27:37

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

وصفَ عبد الناصر الوالي، الوزير اليمني السابق والسياسي الجنوبي المخضرم، لحظة لقاء القيادات الجنوبية اليمنية في الرياض للتشاور والحوار من أجل قضيتهم بأنها «حاسمة»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)

خاص اليمن: سجون الضبة السرية… احتجاز وتعذيب خارج سلطة الدولة

كشفت كلمات كُتبت على جدران حاويات حديدية في سجن الضبة الذي أدارته القوات الإماراتية سنوات، وجهاً خفياً لمعاناة ظلت طويلاً خلف الأسوار.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
خاص سجن الريان عبارة عن مجموعة من الكونتينرات الموضوعة على مدرج المطار غير معزولة (الشرق الأوسط)

خاص اتهامات للقوات الإماراتية بانتهاكات ضد معتقلين في اليمن

في إحدى أكثر شهادات السجون قسوة التي خرجت من حضرموت، تروي قصة علي حسن باقطيان فصلاً معتماً من تاريخ الاعتقالات السرية التي شهدها مطار الريان في المكلا.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
TT

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)

أثارت محاولة الاغتيال التي تعرض لها القائد العسكري اليمني البارز، حمدي شكري، عند مدخل مدينة عدن، الأربعاء، حالة من الغضب في الشارع اليمني، واستنفرت أعلى سلطة في البلاد ووزارة الداخلية لمواجهة تداعيات هذه المحاولة، التي استهدفت إرباك عملية تطبيع الحياة في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكانت السلطات اليمنية أفادت بتفجير مجهولين سيارة مفخخة، استهدفت موكب قائد «الفرقة الثانية عمالقة»، العميد حمدي، في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة 8 عسكريين.

وعلى الرغم من أن قطاعاً عريضاً من اليمنيين كانوا يتوقعون حدوث اختلالات أمنية تثيرها الجهات المتضررة من تطبيع الحياة في عدن، فإن طبيعة هذه «العملية الإرهابية»، وكمية المتفجرات التي استُخدمت في تنفيذها، والشخصية المستهدفة المعروفة بالتزامها العمل ضمن مؤسسات الدولة، أثارت كثيراً من علامات الاستفهام، وفرضت تحركات استثنائية من السلطات لملاحقة المتورطين ومضاعفة الإجراءات الأمنية في هذه المرحلة.

بقايا السيارة المفخخة التي استُخدمت في الهجوم (إعلام محلي)

وأمرت وزارة الداخلية اليمنية جميع الوحدات والأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة بتعزيز الإجراءات الأمنية والحفاظ على النظام العام والسكينة العامة، استناداً إلى برقية «عمليات الرئاسة».

وقالت إن هذه التوجيهات جاءت «في ضوء الحادث الإرهابي الذي استهدف قائد (الفرقة الثانية عمالقة)، العميد حمدي شكري، وفي ظل معلومات أمنية تفيد بوجود نيات لدى ميليشيا الحوثي وجماعات إرهابية أخرى معادية؛ تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات».

منع التجمعات

وقضت توجيهات «الداخلية» اليمنية باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي تجمعات أو تحركات تتعارض مع الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها حالة الطوارئ المعلنة في البلاد.

كما أكدت على منع أي تحركات جماعية بين المحافظات من شأنها إقلاق السكينة العامة أو إثارة حالة من القلق والتوتر في أوساط المواطنين، ورفع مستوى اليقظة الأمنية، وتعزيز أعمال الرصد والمتابعة.

السيارة المدرعة التي كان العميد حمدي شكري يستقلها عند استهدافه (إعلام محلي)

وتعهدت وزارة الداخلية بأن تتعامل الأجهزة الأمنية بحزم ووفقاً للقانون مع أي أعمال أو محاولات تمس بالأمن والاستقرار أو تهدد السلم الأهلي، مشددة على التزامها الكامل أداء واجبها الوطني في حماية الأمن العام وترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة.

الضرب بيد من حديد

من جهته، أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم، ووصفه بـ«الإرهابي الجبان»، وأوضح في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أنه يواصل تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني.

وأكد المالكي في بيانه على دعوة «التحالف» إلى وحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بفئاته كافة.

ودعا «التحالف» في الوقت ذاته إلى وحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية؛ للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المالكي التزام «التحالف» دعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت القوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.


«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كشفت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أنها استمعت إلى شهادات أكثر من 100 ضحية تعرّضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، ضمن تحقيقاتها بشأن الانتهاكات التي وقعت منذ عام 2016 في محافظة حضرموت.

وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة الرسمية باسمها، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة تلقت حتى الآن 3 بلاغات عن مقابر يُشتبه بارتباطها بتلك الانتهاكات، ويجري حالياً التحقق منها والتأكد من صحتها.

اللجنة الوطنية للتحقيق خلال جلسة استماع علنية لضحايا الاعتقال والاختفاء القسري بساحل حضرموت (اللجنة الوطنية)

وأوضحت أن اللجنة ستعمل على اصطحاب عدد من ضحايا الاعتقال والتعذيب إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها، بهدف التعرف بشكل أدق على طبيعة الانتهاكات والأساليب التي كانت تُمارس.

وبيّنت إشراق المقطري أن غالبية شهادات الضحايا تتقاطع عند تأكيد تعمّد المحققين إيذاءهم والمساس بكرامتهم الإنسانية، متسائلين في الوقت ذاته: «لماذا كل هذا؟». وأضافت: «عندما نسأل الضحايا عمّا يرضيهم، فإنهم يتجاوزون آلامهم وآثار التعذيب، ويطالبون قبل كل شيء باستعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات».

وأشارت إلى أن اللجنة تعتزم زيارة محافظات أخرى، من بينها عدن ولحج وسقطرى، رغم شعور أبناء حضرموت بأن حجم الضرر الذي لحق بهم كان أكبر، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن اللجنة نظرت في عدد من الممارسات غير القانونية التي استُخدمت بحق الضحايا، وما رافقها من انتهاكات جسيمة للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الاحتجاز خارج إطار القانون.

كشفت اللجنة أنها تحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت (الشرق الأوسط)

وشددت المتحدثة باسم اللجنة على أن مهمتها تتمثل في إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية صالحة للإحالة إلى القضاء الوطني، وأي مسار يتيح تحقيق العدالة، مرجّحة صدور تقرير حول هذه الانتهاكات خلال الشهرين المقبلين.

وأفادت إشراق المقطري بأن اللجنة تلقت بلاغات بشأن 6 مراكز احتجاز واعتقال غير قانونية في محافظة حضرموت، موضحة أن «هذه المراكز كانت في الأصل مؤسسات ومرافق خدمية رسمية، جرى استخدامها كمراكز للاحتجاز وتقييد الحرية».

وأضافت أن التغيرات السياسية والأمنية والعسكرية الأخيرة أتاحت فرصة لارتفاع صوت الضحايا وظهور الحقائق بشكل أوضح، مؤكدة ضرورة الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من المعتقلين والمخفيين قسراً سابقاً، وهو ما دفع اللجنة إلى عقد جلسة استماع جماعية علنية، تلتها جلسات فردية وأخرى على شكل مجموعات.

إشراق المقطري عضو اللجنة الوطنية والمتحدثة الرسمية (الشرق الأوسط)

ومن بين أبرز مراكز الاعتقال والاحتجاز غير الشرعية في حضرموت، التي كانت تُدار من قبل قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب إفادات الضحايا، مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني التي كان يقودها أبو علي الحضرمي، أحد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وأكدت إشراق المقطري أن الشهادات التي استمعت إليها اللجنة كانت «مؤلمة جداً، ولم نكن نتوقع حدوث مثلها في حضرموت»، على حد تعبيرها.

وخلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة في المكلا، أوضح الضحايا السياق الذي جرت فيه عمليات اعتقالهم، حيث أفادوا باقتيادهم من منازلهم أو مقار أعمالهم أو من الطرقات العامة، ونقلهم إلى أماكن احتجاز سرية، دون إبلاغ ذويهم أو تمكينهم من التواصل معهم لفترات متفاوتة، قبل أن يتعرضوا لأشكال متعددة من العنف والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة، والأذى النفسي، ما أسفر في العديد من الحالات عن إعاقات دائمة، وتشوهات جسدية، واضطرابات وأمراض نفسية.

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كما قدم الضحايا شهادات بشأن زملاء لهم توفوا نتيجة التعذيب، إلى جانب قوائم بأسماء المتهمين بارتكاب تلك الانتهاكات، وتفاصيل بأسماء ومواقع مراكز الاحتجاز، فضلاً عن تسليم أعضاء اللجنة تقارير طبية، ومقاطع فيديو، وصوراً توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.

وأكد الضحايا في ختام شهاداتهم – بحسب اللجنة الوطنية - تمسكهم بمطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر الفردي والجماعي، ورد الاعتبار، وإنصاف جميع مَن تعرضوا لصنوف الإهانة والاعتداء على الكرامة الإنسانية.


نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أمس، انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكباً للعميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. وتفيد المعلومات بأن العميد الصبيحي نجا من التفجير الذي وقع خلال مرور الموكب العسكري في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة.

وجاء التفجير غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «المجلس الانتقالي الجنوبي» تديرها الإمارات قبل خروج الأخيرة من اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة المخاوف الأمنية، في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى إعادة الاستقرار للمحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي».