لا مُهل لتسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان... ومزيد من الاتصالات والمشاورات

مسؤول من «فتح»: لم يُتطرق لسحبه أو نزعه... بل حصره بمخازن

جانب من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في جنوب بيروت (أ.ف.ب)
جانب من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في جنوب بيروت (أ.ف.ب)
TT

لا مُهل لتسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان... ومزيد من الاتصالات والمشاورات

جانب من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في جنوب بيروت (أ.ف.ب)
جانب من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في جنوب بيروت (أ.ف.ب)

لا يبدو أن عملية تسليم السلاح داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ستكون سهلة وميسرة كما كانت قد أشارت المواقف التي صدرت إثر زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بيروت، قبل أسبوعين. فالمباحثات التي أجراها عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» المشرف على الساحة اللبنانية، عزام الأحمد، في الأيام الماضية ببيروت مترئساً وفداً أمنياً وعسكرياً فلسطينياً، أكدت أن الأمور لا تزال بحاجة إلى كثير من النقاش، سواء على مستوى حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير»، وعلى المستوى الفلسطيني بشكل عام، كما بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء.

لا مهل زمنية حتى الآن

وكانت مصادر متعددة أعلنت عن تفاهم لبناني - فلسطيني على تسليم السلاح الموجود داخل مخيمات بيروت في 16 يونيو (حزيران) الحالي، إلا إن مصدراً أمنياً لبنانياً رفيعاً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «قيادة الجيش اللبناني منذ البداية لم تحدد مهلاً أو تواريخ، وحتى الساعة لم يتم الوصول إلى هذه المرحلة»، لافتاً إلى أن «الاتصالات والمشاورات لا تزال قائمة مع الفلسطينيين للسير قدماً في الملف».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القصر الجمهوري قرب بيروت (إ.ب.أ)

وأوضح المصدر أن الأحمد، الذي زار بيروت مؤخراً، تواصل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، كما أجرى لقاءات مع قيادات «منظمة التحرير» وحركة «فتح» في لبنان، وممثلين عن باقي الفصائل؛ لحل القضايا العالقة.

ووفق معلومات «الشرق الأوسط»، فقد التقى الأحمد «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» التي تضم ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، كما اجتمع برئيس «لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني» المنبثقة عن الحكومة اللبنانية، السفير رامز دمشقية. ولم يصدر أي بيان رسمي عن السفارة الفلسطينية أو عن الأحمد بخصوص لقاءاته ونتائجها.

تنظيم لا سحب؟

وأوضح الدكتور سرحان سرحان، نائب أمين سر حركة «فتح» في لبنان، أن الأحمد ومعه السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فتحي أبو العردات، «عقدوا اجتماعات مهمة مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وتم التأكيد على أنه بالحوار يمكن حل كل القضايا العالقة»، لافتاً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «خلال الاجتماعات لم يُتطرق إلى سحب أو نزع السلاح؛ إنما لحصره في مخازن وإعادة تنظيم السلاح الفردي».

وأضاف: «لم نبلغ بمهل لتسليم السلاح لا في بيروت ولا في سواها، إنما بحرص المسؤولين اللبنانيين كافة على عدم حصول أي إشكال داخل المخيمات. وقد أكدنا في المقابل حرصنا على بسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، وعلى ألا تكون مخيماتنا ذريعة لإسرائيل للاعتداء على لبنان».

زيارة الأحمد: لا تسرّع

من جهتها، قالت مصادر فلسطينية واكبت زيارة الأحمد إنه «شرح لمن التقاهم التوجه الفلسطيني - اللبناني للمرحلة المقبلة، المبني على أساس البيان المشترك الذي صدر عن الرئيسين عون وعباس لجهة وجوب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «كان واضحاً أنه لن يكون هناك تسرع في البت بالملف، وأن لا مهل زمنية محددة لتسليم السلاح، الذي يفترض أن يحصل بعد التفاهم على رزمة واحدة تلحظ أيضاً الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين، ومصير أمن المخيمات ومن سيتولاه، كما ملف المطلوبين الموجودين في المخيمات».

وقال المصادر «إننا لا نزال في مرحلة بلورة الرؤى التفصيلية للوصول إلى رؤية مشتركة لبنانية - فلسطينية».

ورجحت المصادر عودة الأحمد والوفد المرافق بعد عيد الأضحى لاستكمال مباحثاته. ويبدو واضحاً أنه خصص الجزء الأكبر من اجتماعاته لحلحلة الخلافات وحالة الانقسام داخل «فتح» بعد امتعاض قياداتها من تجاوزها في القرار الذي اتُخذ لجهة تسليم السلاح؛ لذلك حاول الأحمد الاجتماع بكل القيادات وإشراكها في المفاوضات والاجتماعات للتأكيد على دورها.

امتحان للعهد والحكومة

وتعليقاً على ما يتردد بشأن سقوط المهل الموضوعة لسحب السلاح، نبّه رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيغما»، رياض قهوجي، إلى أن «أي تراجع عن انطلاق عملية سحب السلاح منتصف الشهر الحالي، سيضرب جميع التعهدات والوعود التي أطلقتها رئاستا الجمهورية والحكومة بشأن حصرية السلاح» لافتاً إلى أنه «حتى الآن، المجتمع العربي، كما الدولي، يعطيان فرص للدولة اللبنانية لتنفيذ تعهداتها، ولكن إذا أظهر لبنان أنه عاجز عن سحب السلاح الفلسطيني، فهذا يعني أنه عاجز عن سحب سلاح (حزب الله)، وبالتالي لا أحد سيتعاطى بجدية مع باقي التعهدات، وسيخسر العهد والحكومة كثيراً من رصيدهما لدى المجتمع الدولي».

صورة عملاقة للمتحدث باسم «حماس» أبو عبيدة في مخيم برج البراجنة (أ.ف.ب)

ورأى قهوجي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحولات الإيجابية الحاصلة في لبنان هي بفعل الضغوط الدولية على أمل أن يكون هناك شريك داخلي يساعد في نقل لبنان من مكان إلى آخر. فإذا استشعر المجتمع الدولي أن شريكه في الداخل غير جدي ويراوغ، فسيفقد الاهتمام بلبنان.

ولذلك فموضوع السلاح الفلسطيني امتحان مهم للدولة اللبنانية لتظهر جديتها».

وشدد على أن «الفلسطينيين ضيوف في لبنان لا قرار لهم بشأن إجراءات تتخذها الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، ولا يفترض الدخول في مفاوضات أو نقاشات معهم في هذا الملف»، عادّاً أن «الطرف اللبناني يتصرف كأن شيئاً لم يتغير بالمنطقة، علماً بأن الكثير الكثير قد تغير، وبالتحديد لجهة دور السلاح الفلسطيني الذي انتهى. وعلى لبنان التصرف على هذا الأساس، فيبادر بطريقة دبلوماسية إلى سحب السلاح، ولكن إن رفض الطرف الآخر التسليم، فعند ذلك عليه أن يبادر إلى سحبه بالقوة».

ويقيم في لبنان أكثر من 220 ألف فلسطيني داخل مخيمات مكتظة وفي ظروف مزرية ويُمنعون من العمل في قطاعات عدة بالبلاد.

ويتوزع ذلك الوجود على 12 مخيماً رئيسياً، معظمها خارج سيطرة الدولة اللبنانية، وتسيطر عليها فصائل أبرزها «فتح»، و«حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية». أما خارج المخيمات فهناك فصائل كانت مدعومة من النظام السوري السابق، أبرزها «القيادة العامة» و«الصاعقة»، وفقدت معظم مواقعها وتراجع نفوذها بعد سقوط النظام، وبعد أن عمد الجيش اللبناني إلى تفكيك جميع القواعد العسكرية خارج المخيمات.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص شاب يقفز من صخرة إلى البحر ​​في بيروت (أ.ب)

خاص لبنان يدرس خطة لضخ ملياري دولار في الاستهلاك والإنتاج

تدرس جهات رسمية واقتصادية ومصرفية في لبنان خطة تمويلية بقيمة ملياري دولار، تستهدف تحفيز الاستهلاك وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات.

علي زين الدين (بيروت)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.