«قادة الأحزاب الدينية رفضوا اتصالاته»... حكومة نتنياهو على المحك

محاكمته تتواصل وتدخل مرحلة حاسمة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى في القدس 29 أبريل الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى في القدس 29 أبريل الماضي (رويترز)
TT

«قادة الأحزاب الدينية رفضوا اتصالاته»... حكومة نتنياهو على المحك

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى في القدس 29 أبريل الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى في القدس 29 أبريل الماضي (رويترز)

يواجه الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو، مخاطر تفكك في ظل رفض الأحزاب «الحريدية» المتدينة المتشددة، محاولات التوصل إلى صيغة محددة بشأن تجنيد «الحريديم» (اليهود المتدينين) في صفوف الجيش الإسرائيلي، بل وصعّد بعض قادتها برفض تلقي اتصالات من رئيس الحكومة كان يسعى خلالها لرأب الصدع.

وتصر الأحزاب المتشددة على تمرير قانون في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالقراءات الثلاث، ينص بشكل واضح على إعفاء الحريديم من التجنيد؛ الأمر الذي خلق خلافات واسعة في ظل حاجة الجيش الإسرائيلي الماسة لتجنيد المزيد من مختلف الطوائف، على خلفية النقص الشديد بالقوى البشرية مع استمرار الحرب على قطاع غزة منذ ما يزيد على 18 شهراً.

إسرائيلية تجلس بجوار قبر جندي في المقبرة العسكرية بالقدس أبريل الماضي (رويترز)

وعُقد ليل الثلاثاء – الأربعاء، اجتماعاً بين رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بولي إدلشتاين، وممثلين عن الأحزاب الحريدية، وبينما سعى صحافيون مقربون من نتنياهو إلى الإيحاء بأنه «كان جيداً»، سرعان ما تبين أن الاجتماع انتهى بـ«فشل ذريع»، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.

«خيار حل الكنيست»

وحاول إدلشتاين أن يصل إلى حل وسط خلال المفاوضات التي أجراها من الحريديم، لكن مصادر من تلك الأحزاب نفت أن يكون قدم حلولاً فعلية، الأمر الذي دفع الأحزاب إلى التمسك بخيارها وتلويحها بحل الكنيست، ومن ثمّ المضي نحو انتخابات برلمانية جديدة.

وبحسب ما ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، فإن عضو الكنيست موشيه غافني، رئيس كتلة حزب «يهدوت هتوراة» أحد أحزاب الحريديم، تلقى تعليمات القيادة الدينية للحزب، بتأييد قانون حل الكنيست.

ويتكون الكنيست من 120 مقعداً، حيث يمتلك الائتلاف الحكومي 68 مقعداً، منها 7 ليهدوت هتوراة، و11 لحزب شاس.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أن الزعيم الروحي للقيادة الدينية للحزب الحريدي، دوف لاندو، رفض الرد على اتصال ورد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما رفض أيضاً الحاخام موشيه هيلل هيرش، الرد على اتصال مماثل، فيما يتوقع أن يتدخل نتنياهو بشكل أقوى خلال الساعات والأيام المقبلة في القضية.

صورة ملتقطة في 30 يونيو 2022 بالقدس لاجتماع «الكنيست» الإسرائيلي (د.ب.أ)

ووفقاً للصحيفة، فإنه بلغ إحباط ممثلي الحريديم من سلوك الائتلاف الحكومي ذروته بعد قرابة عامين ساد خلالهما شعور يائس بالفشل، بعد أن باتوا على اقتناع بأنه كان من الممكن إقرار الإعفاء من التجنيد بسهولة نسبية في بداية عمل الائتلاف، لو لم يُطبق نتنياهو مسار الإصلاح القانوني أو ما سميت «الثورة القانونية» التي رأى فيها معارضوه «انقلاباً على المنظومة القضائية».

وتشير الصحيفة إلى أن إدلشتاين، بدعم من منظمات جنود الاحتياط، يتمتع بصلاحية وضع وصياغة قانون تجنيد صارم يشمل عقوبات على من لا يلتزم بأوامر التجنيد، كما أن هذا القانون الذي يرفضه الحريديم، يقلل من عدم المساواة في التعبئة للتجنيد، ويتوافق مع الواقع الأمني الإسرائيلي لعام 2025 في ظل الحرب على غزة، والتحديات الأخرى على جبهات مختلفة، لأعوام مقبلة، وهذا يجعل إدلشتاين يرى بأن لدوره أهمية تاريخية في ذلك.

انتقام من طموح إدلشتاين

وفي أعقاب فشل إدلشتاين، بإقناع الحريديم في تمرير قانون التجنيد، قال مصدر من حزب نتنياهو (الليكود)، إنه يحمله المسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما قد يشير إلى نيته إقالة إدلشتاين.

وكان نتنياهو وضع إدلشتاين في منصب رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، بوصفه خطوة انتقامية منه في أعقاب معارضته له قبل الانتخابات الأخيرة، ومنافسته على رئاسة الليكود، والطموح لتولي الحكومة لاحقاً، لكنه فشل أمامه حينها.

وباتت هناك في الليكود وأطراف أخرى في الحكومة الإسرائيلية أصوات تتهم إدلشتاين بأنه يسعى فعلياً لتفكيك الائتلاف الحكومي.

رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بولي إدلشتاين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (إكس)

ويواجه نتنياهو حالياً، غضب إدلشتاين من جانب، والحريديم من جهة أخرى، و«يخوض حالياً معركة احتواء على ساحتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بالأزمة الجوهرية التي أدت إلى سلسلة تهديدات من الحاخامات وأعضاء الكنيست الحريديم بحل الحكومة، والثانية تتعلق بإمكانية حل الكنيست، وهي عملية طويلة لن تبدأ إلا الأسبوع المقبل إن بدأت أصلاً، عندما تقدم المعارضة مثل هذا القانون» وفق ما تشير «يديعوت أحرونوت».

المعارضة تتحرك نحو الحل

وأعلن حزب «هناك مستقبل» الذي يقوده زعيم المعارضة يائير لابيد، أنه سيقدم الأربعاء المقبل، بدعم من أحزاب أخرى في المعارضة، مشروع قانون حل الكنيست للتصويت، فيما ستستمر المفاوضات طوال هذه الفترة بين «الليكود» وأحزاب الحريديم، في وقت قد يلجأ فيه نتنياهو لخيار إقالة إدلشتاين، للالتفاف على المفاوضات، وإقناع تلك الأحزاب بأنه جدي في مسألة حل قانون التجنيد.

ولا يمكن حل الكنيست الإسرائيلي بقراءة واحدة لأي مشروع قانون ينص على ذلك، ويحتاج إلى القراءتين الثانية والثالثة، من أجل التوصل إلى اتفاق.

على من يعتمد نتنياهو؟

ويعتمد نتنياهو على أرييه درعي زعيم حزب «شاس» أحد الأحزاب الحريدية، والمقرب من رئيس الحكومة، لتفكيك الأزمة الحالية، ويتبنى استراتيجية مألوفة بالنسبة له، تتعلق بكسب الوقت والنجاة، وهذا ما يفعله تماماً في إدارة الحرب وقضية المختطفين، وفي محاكمته، ويركز حالياً على اجتياز الدورة الصيفية القصيرة نسبياً للكنيست بسلام، والوصول إلى فترة الاستراحة، وصولاً إلى الدورة الشتوية.

ويتفق درعي مع استراتيجية نتنياهو ولو ضمنياً، ولذلك يفكر بالسماح بإقرار قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية «الأولى» للإشارة إلى جدية أحزاب الحريديم، ثم سينتظر حتى نهاية الدورة الصيفية.

أرييه درعي زعيم حزب «شاس» (إكس)

ويلتزم حزب شاس حالياً الصمت إزاء ما يجري، ويبدو أنه ينتظر ما ستؤول إليه المفاوضات مع حزب «يهدوت هتوراة» المتشددة قبل اتخاذ أي قرار، خاصةً أن الحزب وناخبيه يعدّون أنفسهم من مؤيدي نتنياهو.

وأفادت «القناة 12» العبرية، مساء الأربعاء، أن درعي استدعى فجأة وزراء حزبه وأعضاءه بالكنيست إلى اجتماع خارج الكنيست، وغادروا على الفور.

ماذا تربّح «الحريديم» من حل الحكومة؟

وتساءلت وسائل إعلام عبرية، عن مكاسب أحزاب الحريديم في حال فُككت الحكومة الحالية، وجرت انتخابات وفازت المعارضة بها، بينما تنادي الأخيرة دائماً بتجنيد الحريديم، وقدرة تلك الأحزاب حينها على تمرير قانون يمنع ذلك.

وحزب يهدوت هتوراة يمتلك 7 مقاعد في الائتلاف الحكومي الحالي داخل الكنيست، وفي حال انسحب وحده فإنه لن يشكل خطراً ولن يفككه، لكنه سيبقى ضيقاً بـ61 مقعداً (من أصل 120 مقعداً)، داخل الكنيست.

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي 30 يونيو 2024 (أ.ب)

لكن الائتلاف الحكومي سيواجه صعوبات في تمرير العديد من مشاريع القوانين، وفي حال انضم حزب شاس لجانب الانسحاب من الحكومة والتصويت على حل الكنيست، فإن ذلك يعني التوجه لانتخابات جديدة، وحتى ربما إنهاء الحرب بغزة.

ويمتلك شاس، أيضاً 11 مقعداً في الكنيست، ولذلك فإن انسحابه يعني مباشرة تفكك الائتلاف الحكومي.

ويشكّل الحريديم نحو 13 في المائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.

وخلال عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاماً، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، التي تبلغ حالياً 26 عاماً، فيما تسببت الحرب على غزة بكشف العجز في الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي غير واقع الحال حالياً.

محاكمة نتنياهو

وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قضايا تتعلق بالفساد وخيانة الأمانة وتلقي رشاوى، حيث تأتي في ظل أزمات تلاحق ائتلافه الحكومي وإمكانية انهياره.

ولليوم الثاني، تواصلت عملية «الاستجواب المضاد» لنتنياهو، الأربعاء، لعدة ساعات، ليكون بذلك خضع للمرة الـ37، للمحاكمة أمام محكمة تل أبيب المركزية.

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد موجهة إليه ديسمبر الماضي (رويترز)

وبدأت إجراءات «الاستجواب المضاد» لنتنياهو، التي تسمح باستجوابه وإجباره على الرد على جميع الأسئلة التي تطرح عليه دون استشارة فريقه القانوني، فيما كانت الجلسات السابقة عبارة عن أسئلة وجهت من قبل فريقه القانوني، إليه بهدف الدفاع عن نفسه، ولنفي الاتهامات السابقة.

وتوصف المرحلة الجديدة من المحاكمة بأنها حاسمة، ولا يملك نتنياهو وقتاً لتبرير أي من أفعاله، حيث يطلب منه الإجابة بشكل موجز، ورغم ذلك فإن المحاكمة قد تستمر حتى الشتاء المقبل.


مقالات ذات صلة

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».