محاكمة نتنياهو... 1788 مرة قال للمحققين إنه لا يتذكر

دخلت مرحلة الاستجواب المضاد

نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 22 مايو الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 22 مايو الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
TT

محاكمة نتنياهو... 1788 مرة قال للمحققين إنه لا يتذكر

نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 22 مايو الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 22 مايو الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

دخلت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، مرحلة التحقيق المضاد معه، في القضية المعروفة بـ«ملف 1000» أو «ملف الهدايا»، وهي واحدة من القضايا الثلاث التي يُحاكم فيها بتهم فساد وخيانة الأمانة والاحتيال.

وبدأت النيابة العامة، صباح الثلاثاء، استجواب نتنياهو، للمرة الأولى، بعد 29 جلسة استماع في التحقيق الرئيسي الذي أجراه محاميه، أميت حداد، واستمر قرابة ستة أشهر، وهي مرحلة حساسة ومختلفة قالت «القناة الـ12» إنها المرحلة الأكثر تحدياً لرئيس الوزراء، والتي قد تشكل نقطة تحول جديدة، وقد تستمر نحو عام.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، حضر نتنياهو إلى المحكمة متأخراً، كما في معظم الجلسات السابقة، وجلس في قفص الشهود لمواجهة استجواب مباشر حول سلسلة من الهدايا الفاخرة التي وردت في لائحة الاتهام، من بينها مجوهرات وسيجار وزجاجات شمبانيا، وُصفت بأنها «خط تزويد منتظم ومطلوب»، قبل أن يبدأ المحامي من مكتب الادعاء العام يونتان تدمر استجوابه بأسئلة حول «القضية 1000».

وذكّرت القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان، رئيسة الهيئة المؤلفة من ثلاثة قضاة والتي تنظر في القضية، نتنياهو، أولاً بواجبه في قول الحقيقة عند الرد على أسئلة ممثلي النيابة.

وبدأ المحامي تدمر استجواب نتنياهو حول ما إذا كان التحقيق الذي بدأ معه من قبل الشرطة عام 2017، مُنسّقاً مسبقاً مع مكتبه، وقدم وثائق للمحكمة تُفيد بأن الشرطة نسّقت التحقيق مُسبقاً مع مكتب نتنياهو، قبل أن يعترض المحامي حداد على ذلك مستغرباً «آلية التحقيق»، ومطالباً نتنياهو بأن «لا يجيب»، فتدخلت القاضية، وأُعيد طرح السؤال على نتنياهو إذا ما كان تم تنسيق التحقيق معه مكتبه.

وقال نتنياهو إن لديه الكثير من الانشغالات، وضرب مثلاً «بالأمس، (الاثنين) على سبيل المثال، في الساعة الحادية عشرة مساءً، تحدثتُ مع وزير الخارجية الأميركي، وأراد الاستمرار. أخبرته أنني مضطرٌّ لإنهاء حديثي استعداداً للاستجواب المضاد. فأجابني: لا أصدق ذلك».

وأصر تدمر على الجواب إذا كان نتنياهو علم مسبقاً بالتحقيقات، وسألته القاضية فأجاب بنعم.

وفي مرحلة أخرى من الاستجواب، سأل المحامون نتنياهو إذا كان صادقاً في جميع أجوبته مع الشرطة، وسألوه إذا تشاور مع محاميه في أثناء التحقيق، وسألوه عن هدايا محددة تلقاها وتلقتها زوجته وطلبتها بنفسها، فقال نتنياهو في كثير من الإجابات إنه لا يتذكر. وشدد على أنه لم يقل إلا الحقيقة، لكن هذا لا يعني أنه قد يكون أخطأ بسبب أنه لا يتذكر بدقة بعض الأشياء القديمة.

كما واجه المحامون نتنياهو، وقالوا له إن ذاكرته حديدية، وإنه رغم ذلك قال في إجاباته على تحقيق الشرطة 1788 مرة على الأقل «لا أتذكر».

وسأل تدمر نتنياهو عن قائمة تضم عشرة رجال أعمال أعدها محامو رئيس الوزراء استعداداً للاستجواب المرتقب لدى الشرطة، وتساءل عما إذا كان نتنياهو يعلم أنه سيتم استجوابه حول علاقته بقطب هوليوود أرنون ميلشان والملياردير الأسترالي جيمس باكر، وتلقيه هدايا فاخرة بقيمة مئات آلاف الشواقل، وقيامه بتقديم خدمات مختلفة لميلشان في المقابل. وقال نتنياهو مجدداً: «لا أتذكر. كنت أعتقد أن كل هذه الأمور السخيفة بدأت بسبب مقال لجدعون فايتس. هذا اضطهاد»، في إشارة إلى الصحافي في «هآرتس» الذي أبلغ عن علاقات رئيس الوزراء مع ميلشان في ذلك الوقت.

وسئل نتنياهو عن تجديد العلاقة مع ميلشان بعد انتخابات عام 1999، فوصف نفسه آنذاك بأنه كان جثة سياسية بعد هزيمته في الانتخابات، وأن اللقاء كان «ودياً وغير سياسي»، ورد المحامون بأنه متناقض وواجهوه بتصريح له قال فيه إنه لم يكن يشك في قدرته على العودة السياسية.

واستمرت الجلسة بين سؤال وجواب واعتراض، وقال نتنياهو في النهاية إنه لا يقول سوى الحقيقة، وسخر في بعض الأحيان من الأسئلة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن هذه المرحلة حساسة جداً، ومن المتوقع أن تستمر لعدة أشهر، ولن تُختتم على الأرجح قبل نهاية عام 2025، حتى في حال انتظام الجلسات مرتين أسبوعياً. وأشارت جهات قضائية إلى أن التحقيق المضاد قد يقلب المعادلة، خاصة بعدما تحدث نتنياهو في استجوابه السابق عن قضايا جانبية، ما يمنح النيابة فرصة لمواجهته بتصريحاته تلك.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)

ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

تعرّضت قاضية تركية لإطلاق نار من ممثل ادعاء داخل مكتبها في محكمة بمدينة إسطنبول، حسبما قالت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير التي رفعها ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست - يونيو 2023 (رويترز)

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهو

في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحدة ائتلافه الحكومي خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة «انقلابياً».

نظير مجلي (تل ابيب)

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.


استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

ظهر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما يعزّز مخاوف منظمات حقوقية من استخدام سلطات طهران «الاعترافات القسرية».

وعرض التلفزيون الرسمي، الخميس، لقطات تظهر غلام حسين محسني إجئي، صاحب المسيرة الطويلة في الجهاز القضائي، والذي صدرت في حقه عقوبات من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، مستجوباً عدداً من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بأنهم «مثيرو شغب».

بثّ التلفزيون مشاهد تبيّن إجئي، وهو وزير سابق للاستخبارات وكبير المدعين العامين في طهران، مستجوباً امرأتين محتجزتين جرى إخفاء وجهيهما، وقد انهارتا بالبكاء أثناء الاستجواب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في اليوم السابق، أمضى إجئي خمس ساعات داخل أحد سجون طهران لتفحّص قضايا سجناء جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الذي عرض لقطات له وهو يستجوب بعض المحتجزين.

وبحسب منظمات حقوقية، بثّ التلفزيون الرسمي العشرات من هذه «الاعترافات» لأفراد متهمين بالاعتداء على قوات الأمن، وأعمال عنف أخرى خلال المظاهرات.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (إيران هيومن رايتس) ومقرها النرويج إن «وسائل الإعلام الحكومية بدأت ببثّ اعترافات قسرية للمتظاهرين في غضون أيام من اندلاع الاحتجاجات».

وأضافت: «إنّ بثّ اعترافات انتُزعت تحت الإكراه، والتعذيب قبل بدء الإجراءات القانونية يُعدّ انتهاكاً لحقّ المتهمين في مبدأ قرينة البراءة»، أي إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

في مثال آخر، ذكرت منظمة «هرانا» (HRANA) الحقوقية، ومقرها في الولايات المتحدة أن فتاتين مراهقتين اعتُقلتا في مدينة أصفهان بوسط البلاد ظهرتا في «اعترافات قسرية» قالتا فيهما إنهما تلقّتا أموالاً من أحد الأشخاص للمشاركة في الاحتجاجات.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (التلفزيون الرسمي)

ويأتي استخدام هذه الاعترافات في ظلّ حملة قمع الاحتجاجات التي تقول منظمات حقوقية إنها خلّفت آلاف القتلى في مسيرات بدأت احتجاجاً على الوضع المعيشي، وتحوّلت لترفع شعارات سياسية مناهضة للنظام والمرشد الإيراني علي خامنئي.

التحرك «بسرعة»

في أحدث اللقطات، ظهر إجئي جالساً في غرفة محاطاً بمسؤولين آخرين وخلفهم صورة لخامنئي، والمرشد الإيراني الأول الخميني، فيما كانت المعتقلة جالسة على كرسي مقابل.

يتواصل مشهد الاعترافات المصوّرة بعرض لقطات تظهر هذه المرأة المتهمة بتوجيه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي تقول: «لقد فعلتُ شيئاً لا أستطيع أن أغفره لنفسي». يسألها إجئي بصوت خافت وهو يضم يديه: «لماذا... ومن أجل من؟».

كذلك تظهر الاعترافات امرأة أخرى متهمة بإلقاء كتل خرسانية على قوات الأمن في طهران من شرفة منزلها.

ورداً على إلحاح إجئي بالسؤال عن «اليوم» الذي قامت فيه بالفعلة المنسوبة إليها، و«كيف عرفت أنهم ضباط؟»، تجيب المرأة: «لا أعرف ما حدث، لماذا فعلتُ هذه الحماقة؟». ولم يُقدَّم أي دليل إضافي على تورطهما بالأفعال المفترضة المنسوبة إليهما.

في العام 2024، وصفت منظمة «متحدون ضد إيران النووية» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إجئي الذي تعهّد بـ«محاكمات سريعة» للمعتقلين، بأنه «منفذ قاسٍ لأحكام إيران، ولا يكترث لحقوق الإنسان».

كما تتهمه جماعات معارضة بالتورط في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في إيران عام 1988.

وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية المعنية بحرية الإعلام، إن إجئي «لطخ يديه بدماء الصحافيين»، مشيرة إلى أنه في عام 2004 عضّ صحافياً من كتفه أثناء مناظرة.

وقال إجئي، الأربعاء، «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة». وأضاف: «مع أي تأخير، لن يكون للأمر التأثير نفسه».