بوادر انفراجة في أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان

«الإطار التنسيقي» يرى قانون النفط والغاز «جوهر الحل»

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه كتلة الحزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه كتلة الحزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في بغداد (إعلام حكومي)
TT

بوادر انفراجة في أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه كتلة الحزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه كتلة الحزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في بغداد (إعلام حكومي)

تستمر سجالات فنية وسياسية بين بغداد وإقليم كردستان، بينما ينتظر موظفو القطاع العام من الكرد تسلم مرتباتهم المعيشية بعد أن تسلموا آخر مرتب لهم في 18 أبريل (نيسان) الماضي، وبات مرتب شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي طي النسيان، الأمر الذي يفاقم المعاناة المعيشية لنحو 650 ألف موظف وأسرهم.

ورغم مرور أكثر من 10 سنوات على الخلافات المالية بين بغداد وأربيل، ما زال الغموض يحيط بملف المرتبات التي تلقي بظلالها القاتمة على حياة المواطنين العاديين، وبينما تقول بغداد إنها معنية بـ«إيصال الأموال المخصصة للإقليم من الموازنة الاتحادية وضمنها مرتبات الموظفين»، تصر أربيل على اتهام بغداد باعتماد «سياسية التجويع» ضد المواطنين الكرد.

وقررت وزيرة المالية الاتحادية طيف سامي، الأسبوع الماضي، إيقاف تمويل مرتبات موظفي الإقليم وبقية المستحقات المالية، بذريعة «تجاوز الإقليم حصته المحددة في الموازنة (12.67 في المائة)»، الأمر الذي فجر أزمة سياسيةً كبيرة بين بغداد وأربيل، وما زالت قائمة.

بدوره، يقول مصدر كردي مطلع، إن «العقود النفطية الأخيرة التي أبرمها الإقليم هي التي فجرت الأزمة، وتقدر قيمة تلك العقود بـ110 مليارات دولار». والسؤال الذي يتكرر على ألسن المواطنين الكرد، والكلام للمصدر: «أين تذهب إيرادات النفط والغاز».

رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني في أربيل (إعلام حكومي)

في المقابل، تحاجج السلطات في إقليم كردستان، بأن المادة 115 من الدستور العراقي تعطي صلاحيات واسعة للأقاليم والمحافظات لممارسة حقوقها في الاستثمار، وتؤكد أنها قدمت كل ما عليها من واجباتها القانونية حيال بغداد، وضمنها القضايا المتعلقة بالإيرادات المالية للإقليم ومراجعة الديوانية وأسماء وبيانات الموظفين لديها «لكن بغداد مصرة على ممارسة سياسة التجويع والعقاب ضد كردستان».

وفي سياق مساعي بغداد لتطويق الأزمة مع كردستان، استقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الثلاثاء، وفد كتلة حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني النيابية، وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان حكومي «التأكيد على ضرورة وضع حلول جذرية في إطار الدستور والقانون، بشأن الالتزامات المالية لحكومة إقليم كردستان العراق، عبر ما نصّت عليه مواد قانون الموازنة وقرار المحكمة الاتحادية، إلى جانب التأكيد على أهمية إقرار قانون النفط والغاز».

ودعت قوى «الإطار التنسيقي» المهيمنة على الحكومة، إلى «التعامل مع كل قضية وطنية وفقاً للدستور والقوانين الحاكمة»، وأكدت في بيان بعد اجتماع عقدته، مساء الاثنين، «حرص الحكومة الاتحادية على حقوق مواطنيها كافة، وسعيها الجاد لرفع جميع العوائق».

«إشارة إيجابية»

وأعرب الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود برزاني عن أسفه على قيام بغداد باتخاذ خطوات بعيدة عن سياق «النظام الفيدرالي».

وقال الحزب بعد اجتماع عقدته لجنته المركزية، إنه «وبعد مرور عدة سنوات على سقوط النظام، يتخذ بعض المسؤولين في بغداد خطوات بعقلية بعيدة عن العقلية الفيدرالية وباتجاه إعادة الدولة المركزية والتنصل من الدستور والاتفاقيات التي أُبرمت بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومات».

واتهم الحزب بغداد بـ«ممارسة الضغط على الإقليم بشتى الطرق واستخدام ورقة الرواتب وموازنة إقليم كردستان».

وبينما أشاد بيان الحزب بـ«الإشارة الإيجابية الموجودة من قبل الحكومة الاتحادية والمؤسسة القضائية لحل المشكلة (مرتبات الموظفين)... لكننا أيضاً ندافع عن حل المشاكل وإنهاء هذا السلوك غير العادل الذي يُمارس تجاه معيشة موظفي ومتقاضي الرواتب في كردستان».

مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتتحدث مصادر سياسية في بغداد، عن عزم رئيس الوزراء محمد السوداني، على إرسال رئيس «منظمة بدر»، هادي العامري، إلى إقليم كردستان لحل أزمة المرتبات والمشكلات المالية بين بغداد وأربيل.

وتقدم عدد من موظفي إقليم كردستان، الأحد الماضي، بدعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية المعنية بالحكم في النزاعات الدستورية بين المحافظات والأقاليم، يطالبون فيها باستمرار صرف المرتبات في مواعيدها المحددة، وفقاً لقرار سابق كانت قد أصدرته المحكمة الاتحادية.


مقالات ذات صلة

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.