اكتشف أسرار «خرائط غوغل»: دليلك الكامل للتنقل الاحترافي

تعرف على مزاياها المتقدمة لتغيير طريقة استكشافك للعالم وتخطيطك للرحلات

نصائح لاستخدام «خرائط غوغل» باحترافية
نصائح لاستخدام «خرائط غوغل» باحترافية
TT

اكتشف أسرار «خرائط غوغل»: دليلك الكامل للتنقل الاحترافي

نصائح لاستخدام «خرائط غوغل» باحترافية
نصائح لاستخدام «خرائط غوغل» باحترافية

لم تعد «خرائط غوغل» مجرد أداة بسيطة لتحديد الاتجاهات من نقطة إلى أخرى، بل أصبحت رفيقاً رقمياً لا غنى عنه لكل من يبحث عن كفاءة أعلى في التنقل، سواء كان ذلك في حياته اليومية أو أثناء السفر. ومع التحديثات المستمرة والميزات المبتكرة، يمكن للمستخدمين تحويل تجربتهم من مجرد تتبع مسار إلى استكشاف ذكي ومخطط بدقة.

ونستعرض في هذا الموضوع نصائح احترافية للمساعدة على إتقان استخدام «خرائط غوغل» واستخدامها بأقصى إمكاناتها، وخصوصاً مع قرب حلول موسم الإجازات الصيفية.

تحميل الخرائط على هاتفك لاستخدامها دون اتصال بالإنترنت

خرائط من دون إنترنت وتخطيط الرحلات

• التنقل من دون حدود: الخرائط دون اتصال بالإنترنت. تخيل أنك في منطقة نائية أو تسافر إلى الخارج حيث تندر تغطية الشبكة أو ترتفع تكاليف التجوال. هنا تبرز أهمية ميزة الخرائط دون اتصال بالإنترنت. تتيح لك هذه الميزة تحميل خرائط مناطق بأكملها مسبقاً، ما يضمن لك الوصول إلى الاتجاهات التفصيلية والبحث عن الأماكن والحصول على معلومات حول الأنشطة التجارية دون الحاجة لأي اتصال بالإنترنت. ولتفعيل ذلك، ابحث عن المنطقة التي ترغب في تحميلها ثم انقر على «تحميل» لحفظها على جوالك لتجنب أي انقطاع في رحلتك.

تستطيع إضافة عدة وجهات للرحلة الواحدة

• تخطيط الرحلات متعددة التوقفات بذكاء. هل تخطط ليوم مليء بالمهام التي تتطلب زيارة عدة أماكن؟ «خرائط غوغل» ليست مخصصة فقط للتنقل من مكان لآخر فقط، حيث يمكنك إضافة ما يصل إلى تسع وجهات إضافية لمسارك، ما يجعلها مثالية لرحلات العمل ورحلات التسوق المتعددة. وبعد إدخال وجهتك الأولى، ما عليك سوى النقر على أيقونة النقاط الثلاث في الزاوية العلوية اليمنى، واختيار «إضافة محطة» لإنشاء مسار متكامل ومُحسن يشمل جميع توقفاتك بالترتيب الأكثر كفاءة.

• مشاركة موقعك في الوقت الفعلي. تعد ميزة مشاركة الموقع في الوقت الفعلي إضافة قيمة للسلامة، خاصة عند التنقل بمفردك في مكان جديد أو في أوقات متأخرة. وسواء كنت في طريقك للقاء الأصدقاء أو تسافر ليلاً، تتيح هذه الميزة للأهل والأصدقاء تتبع تقدمك ومعرفة وقت وصولك المتوقع. ويمكنك التحكم الكامل بمدة المشاركة من بضع دقائق إلى عدة ساعات، أو حتى إيقافها يدوياً متى ما شئت، مما يوفر لك راحة البال المطلوبة.

تستطيع «خرائط غوغل» تذكر مكان ركن سيارتك في المواقف الجديدة عليك

• لا تضيّع سيارتك مجدداً: تذكر مكان ركن السيارة. كم مرة قضيت وقتاً طويلاً في البحث عن سيارتك في موقف سيارات ضخم أو شارع مزدحم؟ «خرائط غوغل» تقدم حلاً بسيطاً لهذه المشكلة: بمجرد ركن سيارتك، انقر على النقطة الزرقاء التي تشير إلى موقعك الحالي على الخريطة، ثم اختر «حفظ مكان ركن السيارة». كما يمكنك إضافة ملاحظات تفصيلية مثل رقم الطابق أو العمود أو التقاط صورة لمكان الركن، وذلك بهدف العثور على موقع سيارتك بسهولة في أي وقت.

قيادة آمنة

• القيادة بأمان: التنقل الصوتي والأوامر الصوتية. وللحفاظ على تركيزك على الطريق وتقليل أي تشتيت، يمكنك الاستفادة من ميزة الأوامر الصوتية في «خرائط غوغل». وبمجرد تفعيل الميزة، يمكنك التحدث إلى التطبيق (باستخدام جملة Hey Google أو النقر على أيقونة الميكروفون) وطرح أسئلة مثل «ما وجهتي التالية؟» أو «كيف حركة المرور أمامي؟» أو «أرني أقرب محطة وقود». هذه الميزة تتيح لك التفاعل الكامل مع التطبيق دون الحاجة للنظر إلى الشاشة، مما يعزز سلامتك وراحتك أثناء القيادة.

• تخصيص أيقونة سيارتك. ولجعل تجربة التنقل أكثر متعة وشخصية، تتيح لك «خرائط غوغل» تغيير أيقونة السيارة التي تمثلك على الخريطة أثناء التنقل. وعوضاً عن السهم الأزرق القياسي، يمكنك الاختيار بين مجموعة متنوعة من أيقونات المركبات مثل السيارة العادية أو الرياضية أو السيارات الكبيرة أو حتى الشاحنات الشخصية. وتضيف هذه الميزة البسيطة طابعاً فريداً لواجهة التنقل، وتجعل رحلتك أكثر حيوية.

• تجنب الازدحام المروري: تحديثات حركة المرور المباشرة. تعد تحديثات حركة المرور في الوقت الفعلي من أهم مزايا «خرائط غوغل» التي توفر لك الوقت والجهد. ويمكنك معاينة الازدحامات المرورية والحوادث وإغلاقات الطرق وحتى مواقع كاميرات رادار السرعة المقبلة. والأفضل من ذلك أنك تستطيع أن تكون جزءاً من مجتمع المستخدمين من خلال الإبلاغ عن أي حوادث تصادفك، مما يسهم في تحديث الخرائط للمستخدمين الآخرين وجعل تجربة التنقل أكثر كفاءة وسلاسة للجميع.

• التعرف على أوقات ذروة حركة المرور في الأماكن. قبل التوجه إلى مطعمك المفضل أو متجر معين أو أي مكان عام، يمكنك التحقق من أوقات الذروة الخاصة به. وتوفر «خرائط غوغل» رسوماً بيانية توضح مدى انشغال المكان في أوقات مختلفة من اليوم والأسبوع. هذه المعلومة القيمة تمكنك من التخطيط لزيارتك في الأوقات الأقل ازدحاماً، مما يوفر لك الوقت ويحسن من تجربتك العامة، سواء كان ذلك لتناول الطعام أو التسوق، مثلاً.

استكشف محيطك بذكاء

• الحفاظ على خصوصيتك: وضع التصفح المتخفي. إذا كنت تفضل عدم تسجيل عمليات البحث أو سجل التنقل الخاص بك في «خرائط غوغل»، فإن وضع التصفح المتخفي Incognito Mode هو الحل. ولن يتم حفظ أي من أنشطتك في سجل حسابك لدى تفعيل هذا الوضع، مما يوفر لك مستوى إضافياً من الخصوصية، خاصة عند التخطيط لمفاجآت أو رحلات شخصية لا ترغب في أن يتم تتبعها.

• البحث عن الأماكن القريبة. عندما تكون في مدينة جديدة أو حي غير مألوف وترغب في العثور على مطعم أو مقهى أو صيدلية أو أي مكان آخر، فإن ميزة «الأماكن القريبة» هي دليلك المثالي. ولاستخدام هذه الميزة، انقر على النقطة الزرقاء التي تمثل موقعك الحالي، واختر «رؤية الأماكن القريبة منك»، أو استخدم شريط البحث بكتابة اسم المكان المطلوب (مثل مطعم إيطالي). وتستطيع تصفية النتائج بناء على التقييمات ومواعيد العمل والمسافة، مما يضمن لك العثور على ما تبحث عنه بالضبط.

تنقَّلْ داخل المباني الكبيرة بكل سهولة باستخدام ميزة الخرائط الداخلية

• التنقل داخل المباني الكبرى. في المدن الكبرى حول العالم، توفر «خرائط غوغل» خرائط تفصيلية داخلية Indoor Maps لبعض المباني الضخمة مثل المطارات ومراكز التسوق ومحطات القطارات. وتتيح لك هذه الميزة التنقل داخل هذه المنشآت الضخمة بسهولة، وتحديد مواقع المتاجر والمطاعم ودورات المياه والمرافق الأخرى. وللبدء باستخدامها، ابحث عن المبنى المطلوب، وإذا كانت الخريطة الداخلية متاحة فسوف تظهر لك أيقونة أو علامة تبويب خاصة تسمح لك باستكشاف تفاصيل المبنى من الداخل.

• تخطيط الرحلات المقبلة بدقة فائقة. ولا تقتصر «خرائط غوغل» على التنقل الفوري، بل هي أداة متقدمة لتخطيط الرحلات المقبلة. ويمكنك تحديد وقت المغادرة أو الوصول المرغوب فيه لرحلتك، وسيقوم التطبيق بحساب الوقت المقدر للرحلة بناء على حركة المرور المتوقعة في ذلك الوقت من اليوم، بالإضافة إلى عرض جداول النقل العام إذا كنت تستخدمه. هذه الميزة مفيدة جداً لدى التخطيط لمواعيد مهمة أو رحلات تتطلب التزاماً دقيقاً بالوقت، مما يضمن وصولك في الموعد المحدد.


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم «ألفا جينوم» لدراسة الحمض النووي

الذكاء الاصطناعي يفكّ شفرة الجينوم البشري

آلية عمل الحمض النووي «دي إن إيه» الدقيقة لا تزال غامضة إلى حد كبير

كارل زيمر (نيويورك)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.