ناقش مجلس النواب الليبي، في جلسة عقدها الاثنين، بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، تخصيص ميزانية لـ«صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، بينما شدّدت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، على أهمية الحفاظ على الاستقرار في العاصمة طرابلس.
وأعلن رئيس المجلس عقيلة صالح، طلب 35 نائباً بأن تكون للصندوق، الذي يترأسه بلقاسم، نجل المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، ميزانية مستقلة عن حكومة أسامة حماد، وذلك لتسع مشاريعه كل مناطق ليبيا.
وانقطع بث الجلسة، التي كانت مذاعة على الهواء مباشرة، بعد خلافات وملاسنة بين أعضاء المجلس، بشأن اعتماد الميزانية العامة، وتخصيص ميزانية مستقلة لصندوق التنمية.

من جهة أخرى، رحبت بعثة الأمم المتحدة، بنشر المفوضية العليا للانتخابات قوائم الناخبين الأولية للمرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية، وعدّتها في بيان الاثنين، خطوة مهمة للمضي قدماً بالعملية الانتخابية الجارية.
وحضّت البعثة جميع الناخبات والناخبين المسجلين على التحقق من معلوماتهم عبر الإنترنت أو في مراكز الاقتراع؛ «لضمان أهليتهم قبل إجراء الانتخابات البلدية المقبلة».
بدورها، أكدت رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه، على أهمية الحفاظ على الاستقرار في العاصمة خلال اجتماعها مساء الأحد، مع بعض قادة الأحزاب السياسية الليبية، في إطار المشاورات التي تجريها البعثة حول مخرجات اللجنة الاستشارية، والجهود المبذولة لمعالجة الوضع المتدهور في طرابلس، بما في ذلك آليات الحفاظ على الهدنة الحالية.
وقال بيان للبعثة الأممية، إن الاجتماع ناقش الخيارات المقترحة من قبل اللجنة وإمكانية الدفع بمسار سياسي شامل قابل للتنفيذ.
وكان بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، بحث هاتفياً مساء الأحد، مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط وأفريقيا، نتائج اجتماع الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا الذي عقد بالقاهرة مؤخراً بمشاركة وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس.
وأوضح الوزير المصري، أنه توافق مع بولس، على «أهمية العمل على تحقيق الاستقرار في ليبيا، وإنهاء حالة الانقسام الحالي».

في غضون ذلك، عدّ رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، أن الدولة لن تستقر إلا بتكاتف مؤسساتها ومكوناتها المحلية، ودعا مجدداً «لشراكة مسؤولة بين الحكومة والبلديات لإنجاح مشروع الأمن والخدمات».
وقال الدبيبة إنه بحث مساء الأحد، مع وفد عمداء بلديات، وعدد من القيادات المحلية إلى جانب مديري عدد من القطاعات الخدمية «سُبل دعم جهود الدولة في تمكين المؤسستين الشرطية والعسكرية، وإنهاء مظاهر التسلح خارج المؤسسات الرسمية»، مشيراً إلى أن ذلك يتم في ضوء التزام الحكومة بمواجهة الانتهاكات الجسيمة للجرائم المرتكبة خارج القانون.
ونقل الدبيبة عن أعضاء الوفد «دعمهم الكامل لنهج الدولة المدنية، ورفضهم لأي تشكيلات خارجة عن الشرعية»، مؤكدين استعدادهم «للمساهمة في حماية الاستقرار وتعزيز مسار بناء المؤسسات».


