دول الخليج ترّحب بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية وتدعو لمعالجة «الشواغل الأمنية»

أكدّت ملكية حقل «الدرة» البحري للسعودية والكويت ودعت العراق لحلّ أزمة «خور عبد الله»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
TT

دول الخليج ترّحب بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية وتدعو لمعالجة «الشواغل الأمنية»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم، ترحيبها بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي الإيراني، وأكدت دعم الجهود الدبلوماسية التي ترعاها سلطنة عُمان واتباع نهج الحوار لتسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية، وعبّر المجلس عن تطلعه لأن تفضي هذه المحادثات إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

‌وأكد المجلس في بيان، الاثنين، بعد اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت، ‌دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.

كما أكد المجلس على أن حقل «الدرة» البحري يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن «ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقات المبرمة والنافذة بينهما، وأكد على رفضه القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت».

وبشأن قضية «خور عبد الله»، شدد المجلس الوزاري على وجوب احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) بشأن ترسيم الحدود الكويتية - العراقية البرية والبحرية، ودعا إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما دعا المجلس حكومة العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين دولة الكويت والعراق بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2012، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2013.

وعبّر المجلس الوزاري عن رفضه التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، وعن رفضه للمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلة ولاغية، بالإضافة إلى رفضه الإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008 وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014م واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (الخارجية السعودية)

العلاقة مع إيران

فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران، أكد المجلس الوزاري على ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الإرهاب والتطرف والطائفية.

وأعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تطورات الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أهمية الإسراع في التوصل إلى تفاهمات بناءة بهذا الشأن للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وعلى استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وعلى ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة به، وأن تشمل هذه المفاوضات، بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني، كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول المجلس، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد المجلس الوزاري على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بكافة التزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد المجلس الوزاري على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

مكافحة الإرهاب والتطرف

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذه كافة أشكاله وصوره، ورفضه دوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، مؤكداً على أن الإرهاب لا يرتبط بأي دين أو ثقافة أو جنسية أو مجموعة عرقية، وعلى حرمة إراقة الدماء والمساس بالمدنيين والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.

وأكد المجلس الوزاري على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول مجلس التعاون وتعاملها مع الشعوب الأخرى، مؤكداً على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة، ونشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف، مديناً التصريحات المُسيئة للإسلام والمُسلمين وللحضارة الإسلامية، مؤكداً على أهمية التصدي إلى جميع مظاهر الكراهية والتعصب والتنميط السلبي وتشويه صورة الأديان.



فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مشتركاً من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ونظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان مع كالاس وكومبوس، مجمل المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
TT

دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)

أعلن محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، الخميس، تقديم بلاده دعماً جديداً لميزانية الحكومة اليمنية، لصرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، وذلك بتوجيه من القيادة.

وقال آل جابر، عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا الدعم يُضاف إلى ما أُعلن عنه، الأربعاء، من مشاريع ومبادرات تنموية بعدة قطاعات، بينها توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء لتحسين مستوى معيشة الشعب اليمني، ودعم جهود الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأضاف السفير السعودي أنه سيجري أيضاً صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا من قِبل «تحالف دعم الشرعية في اليمن» بقيادة السعودية، وذلك ابتداءً من الأحد المقبل.

وأشار آل جابر إلى أن هذه الخطوات سيكون لها أثر كبير على المجتمع، والاقتصاد اليمني الذي سيشهد دعماً كبيراً من المملكة، خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، الخميس، أن الدعم المالي الجديد والعاجل من السعودية بمبلغ 90 مليون دولار أميركي يأتي امتداداً لمواقفها الأخوية الصادقة، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على انتظام صرف المرتبات باعتبارها أولوية قصوى للحكومة.

رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك (رئاسة الوزراء)

وأكد بن بريك في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع البنك المركزي اليمني ستباشر فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة صرف المرتبات لمستحقيها من موظفي الدولة وفق آليات شفافة ومسؤولة، وبما يعزز الثقة بالمؤسسات المالية والنقدية.

وثمّن رئيس الوزراء اليمني عالياً دور السعودية الريادي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشرعية الدستورية وإسناد جهود الحكومة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

وأشار بن بريك إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والعمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لتحسين الوضع الاقتصادي، واستعادة الاستقرار النقدي.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، نجيب البوسعيدي السفير العُماني لدى السعودية.

وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من نجيب البوسعيدي (الخارجية السعودية)

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.