لبنان يترقب حسم الموقف الأميركي بإعفاء أورتاغوس من مهامها

«الثنائي» يخشى ترحيل الإعمار لما بعد الانتخابات النيابية

الرئيس جوزيف عون يستقبل أورتاغوس وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس جوزيف عون يستقبل أورتاغوس وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

لبنان يترقب حسم الموقف الأميركي بإعفاء أورتاغوس من مهامها

الرئيس جوزيف عون يستقبل أورتاغوس وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس جوزيف عون يستقبل أورتاغوس وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)

إعادة إعمار المناطق التي دمّرتها إسرائيل وربط الملف بسحب سلاح «حزب الله» وحصريته بيد الدولة، يُقلق الثنائي الشيعي الذي يتخوف من وجود قرار دولي بتأجيل البحث في الإعمار وترحيل المسألة إلى ما بعد الانتخابات النيابية في ربيع 2026. ويخشى الثنائي أن يكون الهدف تحريض السواد الأعظم من المتضررين الشيعة وتأليبهم على الحزب، الذي استطاع بتحالفه مع «أمل» في الانتخابات البلدية تجديد شعبيته، فيما يترقب موقف واشنطن النهائي حيال ما يتردد لبنانياً على نطاق واسع، بأن البيت الأبيض يميل إلى تعيين خلف لنائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس المكلفة بملف الجنوب، مبدياً ارتياحه إذا تقرر إعفاؤها من مهامها كونها، من وجهة نظره، تخلت عن وساطتها لتطبيق اتفاق النار بانحيازها لإسرائيل التي تعيق التنفيذ.

إعفاء أورتاغوس

أخذ الحديث عن إعفاء أورتاغوس يتردد داخل الأروقة الرئاسية، كما تقول مصادر شبه رسمية لـ«الشرق الأوسط»، مع أن لبنان لم يُبلَّغ رسمياً بعد بقرار استبدالها، والموقف نفسه ينسحب على السفارة الأميركية في بيروت. وعلى الرغم من أن زيارتها المقررة للبنان في نهاية عطلة عيد الأضحى، لا تزال قائمة بلا أي تعديل، لكن لم يُعرف بعد إن كانت زيارة وداعية أم تأتي للرد على كل ما يشاع بأن الملف اللبناني سُحب منها. واستبعدت المصادر أن يشارك فيها، كما يتردد، السفير الأميركي لدى تركيا، اللبناني الأصل توماس برّاك المكلّف، في الوقت نفسه، بمتابعة الملف السوري، وبالتالي يستبعد أن يخلفها كونه يصعب عليه القيام بكل هذه المهام مجتمعة.

وقالت مصادر نيابية إن أورتاغوس كانت موضع انتقاد بسبب إملائها الشروط الإسرائيلية على لبنان وحصر لقاءاتها غير الرسمية برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إلى جانب الرؤساء الثلاثة، على الرغم من أن السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون أوحت للذين التقتهم، على هامش عشاء أقامه النائب فؤاد مخزومي على شرف أورتاغوس، بأن ضيق الوقت حال دون توسيع مروحة الاتصالات.

وقالت المصادر بأن السفيرة الأميركية وعدت، في حينها، بأن أورتاغوس - وعلى مسمع منها - ستلتقي في زيارتها المقبلة عدداً من القيادات غير الرسمية، وخصت بالذكر الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، لكن الأجواء بينهما سرعان ما توترت على خلفية انتقادها له واضطراره الرد عليها، قبل أن تتحرك الوساطات.

لذلك فإن عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف النار يبقى عالقاً، بخلاف تنفيذه من الجانب اللبناني وتجاوب «حزب الله» بتسهيل مهمة انتشار الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» في المناطق التي انسحبت منها، وتعاونه معه في منطقة انتشاره في جنوب الليطاني، باعتراف هيئة الرقابة الدولية المشرفة على وقف النار. وهذا ما يضع من يخلف أورتاغوس، إذا تقرر استبدالها، أمام مسؤولية استكمال تطبيق الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، برغم أن مصادر الثنائي الشيعي لا تخفي ارتياحها لاستبدالها بتحميلها مسؤولية تخلفها عن دور الوسيط، وعدم ملاحقتها إسرائيل من خلال لجنة الرقابة الدولية لإلزامها باتفاق وقف النار، وانسحابها من الجنوب تمهيداً لتطبيق القرار 1701.

ومع أن الثنائي، بحسب مصادره، يراهن على إمكانية تبدُّل الموقف الأميركي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، فإنه في المقابل يتخوف من قيامها بتوسيع استهدافها لمناطق جديدة تحت عنوان ملاحقتها لمقاتلي «حزب الله» وتدميرها لمنشآته وبنيته العسكرية الواقعة خارج جنوب الليطاني امتداداً إلى البقاع، ما يؤدي إلى ارتفاع منسوب المخاوف لديه حيال لجوئها إلى تعكير موسم الصيف بتهديد الاستقرار في الجنوب، ما يعيق تحريك العجلة الاقتصادية في الموسم السياحي الواعد.

وتتساءل المصادر: لماذا لا تضغط واشنطن على تل أبيب لإلزامها بوقف خروقها أسوة بالضغط الذي تمارسه عليها؛ لمنعها من القيام بأي عمل عسكري يستهدف إيران لتوفير الحماية الأميركية لاستمرار المفاوضات مع إيران، في ظل رهان الإدارة الأميركية على أنها ستبلغ في نهاية المطاف الأهداف المرجوة منها؟

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس وسفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان ليزا جونسون في بيروت 5 أبريل 2025 (رويترز)

وإلى حين التأكد رسمياً من أن ملف الجنوب سيُسحب من أورتاغوس ويُعبّد الطريق، وسط توقعات لبنانية، أمام ضرورة تبدُّل الموقف الأميركي وعدم إطلاق يد إسرائيل في الجنوب، فإن «حزب الله» يربط استعداده للبحث في مصير سلاحه من ضمن استراتيجية دفاع وطني للبنان، بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب ووقف اعتداءاتها وإطلاق الأسرى اللبنانيين لديها ووضع خطة تتعلق بإعادة إعمار المناطق المدمرة.

وتصدّرت خطة إعادة الإعمار تواصل رئيس المجلس النيابي نبيه بري برئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، بالتلازم مع استحضارها في لقاء عون بوفد «حزب الله». لكن ربط ملف الإعمار بسحب سلاح «حزب الله» وحصريته بيد الدولة لن يمنع الانصراف لإعادة تأهيل البنى التحتية؛ لأنه من دونها لا يمكن الشروع بإعمار البلدات المدمرة.

وزير المال في واشنطن

وعلمت «الشرق الأوسط» أن زيارة وزير المال ياسين جابر، برفقة زميله وزير الاقتصاد عامر البساط إلى واشنطن، تمحورت حول تأهيل البنى التحتية بالإفادة من القرض الميسّر من البنك الدولي للبنان وقيمته 250 مليون دولار، وحظيت بتأييده لأن القرض مخصص لهذا الغرض.

واستعداداً لتكليف مجلس الإنماء والإعمار، بعد أن أُعيد تشكيل إدارته، بإعداد خطة لتأهيل البنى التحتية، فإن سلام يستعد لاستضافة طاولة مستديرة تُعقد الثلاثاء المقبل في السراي الحكومي، بمشاركة جابر وحضور أكبر حشد من السفراء العرب والأجانب وممثلين للمؤسسات المالية الدولية والهيئات المانحة، تخصص لجمع الهبات للشروع في تأهيلها على أن تصل إلى حدود 750 مليون دولار، تضاف إلى القرض الدولي ليبلغ المجموع مليار دولار لتغطية التكلفة المالية المترتبة على تأهيلها.

ويُفترض أن يُستكمل لقاء بيروت بآخر يُعقد مع البنك الدولي في واشنطن بين جابر وإدارة البنك، بمشاركة مجلس الإنماء والإعمار، لإطلاق الضوء الأخضر الدولي للمباشرة بتأهيل البنى التحتية، مع استعداد البنك لزيادة القرض في حال أن الهبات المالية في هذا الخصوص لم تصل إلى المبلغ المقرر، على أن توضع في صندوق خاص يُخصص حصراً لتأهيل البنى التحتية.

وبذلك يكون لبنان قد استعد للانتقال من مرحلة التأهيل إلى إعادة الإعمار، ريثما تسمح الظروف المؤدية لحصر السلاح بيد الدولة على قاعدة تطوير التواصل بين عون و«حزب الله»، وصولاً لتزخيم الحوار لبلوغه خواتيمه بتسليم الحزب سلاحه، وأن لا موانع تحول دون البدء بالكشف على الأضرار لإشعار المتضررين عموماً، والجنوبيين خصوصاً، بأن الدولة تولي اهتماماً بإعمار بلداتهم وتتعامل معه، كما يقول بري، على أنه من أولى الأولويات ومن غير الجائز ربطه بالسلاح.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».