آلاف الأفغان يواجهون الترحيل من أميركا

بعد إلغاء الحماية الموقتة لهم

 اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
TT

آلاف الأفغان يواجهون الترحيل من أميركا

 اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)

مع اقتراب موعد انتهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوحة لهم، يواجه الآلاف من اللاجئين الأفغان خطر الترحيل إلى بلادهم والعيش تحت سلطات «طالبان» التي سيطرت على الحكم قبل نحو أربع سنوات.

عوائل أفغانية بانتظار الترحيل (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

كانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أعلنت في 12 مايو (أيار) الماضي أن وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الأفغان سينتهي في 14 يوليو (تموز) المقبل. وتعززت مخاوف منظمات حقوق الإنسان مع تشديد إجراءات السلطات الأميركية ضد المهاجرين من بلدان مختلفة. وقررت المحكمة العليا الأسبوع أنه يحق لإدارة الرئيس دونالد ترمب مواصلة جهودها لترحيل أكثر من نصف مليون مهاجر من كوبا وفنزويلا وهايتي ونيكاراغوا يعيشون في الولايات المتحدة.

ويقدَّر أن يؤثر قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية على ما بين 9 و12 ألف أفغاني يعيشون ويعملون بشكل قانوني في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة.

كوثر خطاري لاجئة أفغانية تبلغ من العمر 23 عاماً تُحضّر الغداء في منزلها الذي تعيش فيه منذ 4 أشهر بعد انضمامها إلى زوجها محمد عزيزي الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 4 سنوات 30 أبريل 2025 (رويترز)

وأوضحت الوزارة أن إلغاء وضع الحماية يستند إلى تقييم يفيد بأن الأوضاع في أفغانستان «تحسنت بشكل كافٍ» وأن المعايير القانونية لهذا الوضع لم تعد مستوفاة. وذكرت أن وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، قررت أيضاً أن السماح للمواطنين الأفغان بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة «يتعارض مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة». وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحالات احتيال، مشيرةً إلى أن بعض الأفراد الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة يخضعون للتحقيق بتهمة تهديد الأمن العام والوطني.

أحمد حبيبي طفل أميركي يبلغ من العمر عامين وُلد لأبوين أفغانيين لاجئين يريد الانضمام إلى شقيقه برحلة حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 (رويترز)

لكن منظمات حقوق الإنسان واللاجئين الأفغان نددوا بهذا القرار، محذرين من أنه يُعرِّض حياة الناس للخطر ويتجاهل الواقع على الأرض. ويقول بعض الأفغان إنهم سيتعرضون للخطر إذا عادوا إلى بلادهم. ونقلت إذاعة «آزادي» عن أفغاني يعيش في تكساس مع أسرته المؤلَّفة من أربعة أفراد بعدما طلب عدم نشر اسمه، أن «هناك كثيراً من المشكلات رغم بعض الأمن النسبي»، مضيفاً أنه «في الوقت الحالي، يُعتقَل جنود حكوميون سابقون ويختفون، بل ويُقتلون».

وعبَّر مواطن أفغاني آخر انتقل إلى الولايات المتحدة قبل أربع سنوات عن المخاوف نفسها. وقال: «إذا أعادونا ستكون حياتنا في خطر لأننا عملنا مع الحكومة السابقة، والحكومة الحالية لا تزال تسعى للانتقام. جئنا إلى الولايات المتحدة للحفاظ على سلامتنا، والآن مع انتهاء هذا البرنامج، سيكون هناك كثير من المشكلات».

تنبع هذه المخاوف من التغييرات الجذرية التي شهدتها أفغانستان منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية أغسطس (آب) 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت الحركة سلطاتها المتشددة، مانعةً الحقوق والحريات، خصوصاً للنساء والفتيات.

ووثَّقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، واختفاء قسري، وتعذيب، وضرب علني، لا سيما ضد مسؤولين حكوميين سابقين، وأفراد أمن، ومعارضين للنظام.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية يُعرض آلاف الأفغان لخطر الترحيل إلى بلد قد يواجهون فيه الاضطهاد والتعذيب، أو حتى الإعدام.

لاجئ أفغاني عاد مع أطفاله إلى معبر تورخام الحدودي بلا منزل أو ممتلكات أو مأوى... يقول: «تركنا كل شيء وراءنا ولم نعد نملك شيئاً»... (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

ورأت مديرة الحماية الإنسانية العالمية لدى منظمة «حقوق الإنسان أولاً» إليانور أيسر، أن «القول إن الأوضاع في أفغانستان قد تحسنت بما يكفي لتبرير عودة الناس، هو ببساطة قول غير أخلاقي وغير صحيح».

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية «السلطات الأميركية بإلحاح إلى إعادة النظر في هذا التغيير المضرّ بالسياسة، والحفاظ على هذه الحماية الإنسانية الحيوية للشعب الأفغاني».


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني: «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على منصة إكس أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز» فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار: الصومال، روسيا، أفغانستان، البرازيل، إيران، العراق، مصر، نيجيريا، تايلاند، اليمن، وغيرها.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

فضيحة احتيال مينيسوتا

حظيت الصومال بتدقيق متزايد من قبل المسؤولين الفيدراليين بعد فضيحة احتيال واسعة النطاق تركزت في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وكان العديد من المتورطين من الصوماليين أو الأميركيين من أصول صومالية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.