آلاف الأفغان يواجهون الترحيل من أميركا

بعد إلغاء الحماية الموقتة لهم

 اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
TT

آلاف الأفغان يواجهون الترحيل من أميركا

 اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)
اللاجئة الأفغانية وحيدة حبيبي تُلوح بيدها لأطفالها في حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 ( رويترز)

مع اقتراب موعد انتهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوحة لهم، يواجه الآلاف من اللاجئين الأفغان خطر الترحيل إلى بلادهم والعيش تحت سلطات «طالبان» التي سيطرت على الحكم قبل نحو أربع سنوات.

عوائل أفغانية بانتظار الترحيل (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

كانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أعلنت في 12 مايو (أيار) الماضي أن وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الأفغان سينتهي في 14 يوليو (تموز) المقبل. وتعززت مخاوف منظمات حقوق الإنسان مع تشديد إجراءات السلطات الأميركية ضد المهاجرين من بلدان مختلفة. وقررت المحكمة العليا الأسبوع أنه يحق لإدارة الرئيس دونالد ترمب مواصلة جهودها لترحيل أكثر من نصف مليون مهاجر من كوبا وفنزويلا وهايتي ونيكاراغوا يعيشون في الولايات المتحدة.

ويقدَّر أن يؤثر قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية على ما بين 9 و12 ألف أفغاني يعيشون ويعملون بشكل قانوني في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة.

كوثر خطاري لاجئة أفغانية تبلغ من العمر 23 عاماً تُحضّر الغداء في منزلها الذي تعيش فيه منذ 4 أشهر بعد انضمامها إلى زوجها محمد عزيزي الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 4 سنوات 30 أبريل 2025 (رويترز)

وأوضحت الوزارة أن إلغاء وضع الحماية يستند إلى تقييم يفيد بأن الأوضاع في أفغانستان «تحسنت بشكل كافٍ» وأن المعايير القانونية لهذا الوضع لم تعد مستوفاة. وذكرت أن وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، قررت أيضاً أن السماح للمواطنين الأفغان بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة «يتعارض مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة». وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحالات احتيال، مشيرةً إلى أن بعض الأفراد الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة يخضعون للتحقيق بتهمة تهديد الأمن العام والوطني.

أحمد حبيبي طفل أميركي يبلغ من العمر عامين وُلد لأبوين أفغانيين لاجئين يريد الانضمام إلى شقيقه برحلة حافلة المدرسة في بولينغ غرين بولاية كنتاكي 30 أبريل 2025 (رويترز)

لكن منظمات حقوق الإنسان واللاجئين الأفغان نددوا بهذا القرار، محذرين من أنه يُعرِّض حياة الناس للخطر ويتجاهل الواقع على الأرض. ويقول بعض الأفغان إنهم سيتعرضون للخطر إذا عادوا إلى بلادهم. ونقلت إذاعة «آزادي» عن أفغاني يعيش في تكساس مع أسرته المؤلَّفة من أربعة أفراد بعدما طلب عدم نشر اسمه، أن «هناك كثيراً من المشكلات رغم بعض الأمن النسبي»، مضيفاً أنه «في الوقت الحالي، يُعتقَل جنود حكوميون سابقون ويختفون، بل ويُقتلون».

وعبَّر مواطن أفغاني آخر انتقل إلى الولايات المتحدة قبل أربع سنوات عن المخاوف نفسها. وقال: «إذا أعادونا ستكون حياتنا في خطر لأننا عملنا مع الحكومة السابقة، والحكومة الحالية لا تزال تسعى للانتقام. جئنا إلى الولايات المتحدة للحفاظ على سلامتنا، والآن مع انتهاء هذا البرنامج، سيكون هناك كثير من المشكلات».

تنبع هذه المخاوف من التغييرات الجذرية التي شهدتها أفغانستان منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية أغسطس (آب) 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت الحركة سلطاتها المتشددة، مانعةً الحقوق والحريات، خصوصاً للنساء والفتيات.

ووثَّقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، واختفاء قسري، وتعذيب، وضرب علني، لا سيما ضد مسؤولين حكوميين سابقين، وأفراد أمن، ومعارضين للنظام.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية يُعرض آلاف الأفغان لخطر الترحيل إلى بلد قد يواجهون فيه الاضطهاد والتعذيب، أو حتى الإعدام.

لاجئ أفغاني عاد مع أطفاله إلى معبر تورخام الحدودي بلا منزل أو ممتلكات أو مأوى... يقول: «تركنا كل شيء وراءنا ولم نعد نملك شيئاً»... (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

ورأت مديرة الحماية الإنسانية العالمية لدى منظمة «حقوق الإنسان أولاً» إليانور أيسر، أن «القول إن الأوضاع في أفغانستان قد تحسنت بما يكفي لتبرير عودة الناس، هو ببساطة قول غير أخلاقي وغير صحيح».

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية «السلطات الأميركية بإلحاح إلى إعادة النظر في هذا التغيير المضرّ بالسياسة، والحفاظ على هذه الحماية الإنسانية الحيوية للشعب الأفغاني».


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات، لتشجيع الأميركيين على التوجّه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف، الذي يضمّ جمعيات تحت شعار «نو كينغز» (لا ملوك)، مختلفاً عن المظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو (حزيران) 2025، وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في لقاء انتخابي بدالتون في ولاية جورجيا (رويترز)

فالهدف هذه المرة لا يقضي بقيام مسيرات حاشدة، بل إقامة فعاليات متعدّدة ومتنوّعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع، وأخرى على وقع أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار «يوم حشد انتخابي غير حزبي»، بحسب القيّمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد ترتدّ سلباً على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على «تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية»، و«الحرص على أن يكون كلّ ناخب على بيّنة من آليات التصويت المتاحة له، وأن يتسنّى له إسماع صوته».

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردري شيفلينغ المسؤولة في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون «فعاليات تحتفي بالحقّ في التصويت»، ويتمّ في إطارها «تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية، وتنظيم الصفوف معاً لتصويت مبكر».

ناخبان في مركز اقتراع يسجلان اسميهما للتصويت المبكر في مينيابوليس (أ.ف.ب)

* تيسير المسار الانتخابي

في الولايات المتحدة يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترمب في هذا الهامش سبيلاً لتيسير المسار الانتخابي، سواء كان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية، أو تجنّب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع، أو تفادي التقيّد باستحقاق معيّن.

وقالت ألما كوفرثي من جمعية «كومون كوز» (قضية مشتركة) إن «يوم السبت هذا سيكون احتفالاً بقوّتنا الجماعية. نسير معاً نحو صناديق الاقتراع، وننظّم مسارات مشتركة. انضمّوا إلينا مع الجيران، والأصدقاء، وأفراد العائلة»، مشيرة إلى تصويت يمثّل «فعل سلطة، وفعل التزام، وفعل فرح».

وأكّدت أن «أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترمب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة، وجليّة، وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديمقراطية».

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظّمها في أقلّ من سنة ونصف السنة ائتلاف «نو كينغز» الذي يعدّ أكبر حركة احتجاجية في البلاد منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

مؤيدون للديمقراطي تروي جاكسون المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية مين (أ.ف.ب)

* مبادرات وأنشطة محلية

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشوداً متزايدة داخل الولايات المتحدة، وخارجها، مع مظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ البلاد.

وجاهر المنظّمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025، وسبعة ملايين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثمانية ملايين في مارس (آذار) في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصاً الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة، والحملات المناهضة للهجرة، والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية السبت للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتدّ هذه الجهود فوزاً في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن يقام حدث مع مظلّات تحمل رسائل تشجّع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة، ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقرّ المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمّعات أمام عدّة مكاتب اقتراع. وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجّهة للعائلات، وفي نيويورك «أمسية من الشعر والموسيقى والفنون». وفي حيّ من أحياء لوس أنجليس سينظّم مهرجان موسيقي.

محتجون في بنسلفانيا يرفعون لافتات تدعو إلى رفض العنصرية (أ.ف.ب)

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين، كي يتسنّى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديمقراطيين حشدوا أموالاً أكثر من خصومهم الجمهوريين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك رغم المبالغ القياسية التي ضخّها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترمب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن «الحزب الجمهوري» يمتلك أموالاً كثيرة، لا سيّما في دوائر انتخابية محورية، حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرّع بالأموال في هذه الانتخابات. وقد أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقلّ بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.


من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

 

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

 

 

تصدّرت 6 شخصيات بارزة بورصة الترشيحات لخلافة زكريا، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية مطلعة. وتحظى الأسماء المطروحة باهتمام واسع وسط ترقب لحسم هوية الخليفة الجديد.

 

 

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

 

 

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

 

 

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

 

 

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

 

 

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

 

 

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

 

 

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

 

 

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

 

 

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.

 

 


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.