استهدافان إسرائيليان أحدهما يسفر عن قتيل من «حزب الله»

معلومات عن نقل الموفدة الأميركية المكلفة ملف لبنان

نعش القيادي في «حزب الله» محمد جمول الذي اغتالته إسرائيل يوم السبت (الوكالة الوطنية)
نعش القيادي في «حزب الله» محمد جمول الذي اغتالته إسرائيل يوم السبت (الوكالة الوطنية)
TT

استهدافان إسرائيليان أحدهما يسفر عن قتيل من «حزب الله»

نعش القيادي في «حزب الله» محمد جمول الذي اغتالته إسرائيل يوم السبت (الوكالة الوطنية)
نعش القيادي في «حزب الله» محمد جمول الذي اغتالته إسرائيل يوم السبت (الوكالة الوطنية)

قُتل عنصر من «حزب الله» وأصيب آخر في استهدافين إسرائيليين منفصلين جنوب لبنان، الأحد، ضمن مسار تتخذه تل أبيب لملاحقة عناصر «الحزب» في جنوب وشمال نهر الليطاني.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخص «في غارة شنها العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في بلدة أرنون الشقيف بمنطقة النبطية»، على بعد نحو 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة واقعة شمال نهر الليطاني.

آثار استهداف قوات إسرائيلية دراجة نارية ببلدة أرنون في النبطية الأحد (الوكالة الوطنية)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، بدوره، استهداف أحد عناصر «حزب الله»، وقال إنه «كان يعمل بمنظومة الصواريخ المضادة للدروع في أرنون جنوب لبنان».

وفي جنوب الليطاني، أفادت وسائل إعلام محلية بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بيت ليف بمنطقة بنت جبيل؛ ما أدى إلى إصابة شخص.

وتواصل إسرائيل شنّ غارات في لبنان على أهداف ومواقع تقول إنها تابعة لـ«حزب الله»، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقتل شخصان الخميس وثالث السبت في ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان.

وأفادت وسائل إعلام محلية بنجاة لبنانيين اثنين في بلدة حولا كانا يتفقدان منزلهما بالحي الشرقي بعد تعرضهما لنيران قوة إسرائيلية تقدمت من موقع العباد. كما ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة رامية.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من النقاط التي لا تزال متمركزة فيها داخل أراضيه.

نقل أورتاغوس

وفي حين كان لبنان ينتظر زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتمديد ولاية «اليونيفيل» المفترض في مطلع أغسطس (آب) المقبل، ومتابعة الجهود اللبنانية لـ«حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية»، أفادت وسائل إعلام لبنانة وأميركية وإسرائيلية بأن أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط المسؤولة عن ملف لبنان، ستغادر منصبها قريباً.

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال محادثاته مع المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس ببيروت في أبريل الماضي (أ.ب)

ونقلت قناة «الجديد» المحلية معلومات أميركية بأن «الحديث عن انتقال أورتاغوس إلى تسلّم ملف آخر غير لبنان هو معلومات جدية، وسيتم تكليف أورتاغوس قريباً عبر مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، على أن تتولى أورتاغوس ملف بلد آخر، ويتم تعيين شخصية أميركية أخرى».

من جهتها، نقلت الصحافية الأميركية لورا لومر، عن مصادر في البيت الأبيض، قولها إنه «ستُنقل بشكل ودّي إلى منصب آخر داخل إدارة ترمب»، مضيفة أن أورتاغوس «كانت ترغب في أن تُعيَّن مبعوثة خاصة إلى سوريا، لكن المنصب أُعطي بدلاً منها إلى توماس برّاك. وسيعلن ستيف ويتكوف هذا الأسبوع عن بديل مورغان».

وأكدت الصحافة الإسرائيلية تلك المعلومات؛ إذ أفادت «القناة الـ14» الإسرائيلية بأنّ مورغان أورتاغوس ستُغادر منصبها قريباً. كما كشفت عن طرد ميرف سارين، وهي أميركية من أصل إسرائيلي كانت تتولى مسؤولية «ملف إيران»، إلى جانب إريك تراجر الذي أشرف على ملفات «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» داخل مجلس الأمن القومي الأميركي. وكان الاثنان يُعدّان من أبرز الداعمين لـ«إسرائيل» في الإدارة الحالية.

وأوضحت القناة أن تعيين سارين وتراجر حدث في عهد مستشار الأمن القومي السابق، مايك والتز، قبل أن يُقيله ماركو روبيو، الذي يشغل حالياً منصب وزير الخارجية ويتولى مؤقتاً مسؤولية «الأمن القومي» بعد مغادرة والتز لتولّي منصب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة.

مورغان أورتاغوس خلال زيارتها بيروت في أبريل 2025 (رويترز)

وأشارت إلى أن هذه الإقالات ليست مرتبطة بمواقف الشخصين، بل تأتي في سياق نهج ترمب القائم على إعادة هيكلة مجلس الأمن القومي، وتحديداً تقليص نفوذه لمصلحة إدارة السياسة الخارجية من قبل مجموعة ضيقة من المقربين. ولهذا السبب، لا يشغل المنصب حالياً مستشار رسمي للأمن القومي، بل يديره روبيو بصفة مؤقتة.

ووصفت القناة هذه الخطوة بأنها «ليست خبراً جيداً لإسرائيل»، نظراً إلى الدور الذي أدّته أورتاغوس في دعم جهود نزع سلاح «حزب الله».

وكان من المتوقع أن تزور أورتاغوس لبنان في المدة المقبلة، لكن مصادر لبنانية نفت أن تكون قد أُبلغت بموعد زيارة الموفدة الأميركية، مؤكدة أنه لم تحدَّد مواعيد مع أي من المسؤولين اللبنانيين.


مقالات ذات صلة

نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

المشرق العربي مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)

نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

فتح السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله»، تتمثل في مطالبته بتقديم شيء «في حال كان مستعداً للتفاوض»، في إشارة إلى تسليم سلاحه.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عراقجي مستقبلاً فضل الله يوم 23 أغسطس 2026 (إرنا)

بماذا يعود عضو كتلة «حزب الله» من طهران؟

لا تكمن دلالة زيارة عضو كتلة «حزب الله»، حسن فضل الله، الأخيرة إلى طهران في حدوثها، خصوصاً أن العلاقة بين «حزب الله» وإيران معروفة ومعلنة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مواطن يدخن النرجيلة في مدينة النبطية بين الأبنية المتضررة والمدمَّرة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

خطط فردية لنزوح استباقي من جنوب لبنان

يبدو أن الأهالي أعدّوا خططاً فردية للتعامل مع احتمال النزوح. فبعض العائلات تغادر قبل وصول القصف، فيما تُبعد أخرى أطفالها وتُبقي أحد أفرادها في المنزل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان وسط سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منطقة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 4350 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح جراء الحرب الإسرائيلية

ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم الثلاثاء، إلى 4 آلاف و350 قتيلاً و12 ألفاً و310 جرحى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

ناقش الوزيران السوري واللبناني تطوير حركة النقل بين البلدين وتعزيز الربط البري والسككي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة أمس، نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله» اللبناني تتمثل في تخليه عن سلاحه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب... إذا كان الحزب مستعدّاً للتفاوض، أو إذا كان لديه شيء ما يقدَّم لنا، فالأمر ممكن».

وتابع السفير الأميركي أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية»، مضيفاً: «نحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه العمليات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه وقف النار، ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقي على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك».

ويتمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بديلاً عن الحرب.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا الصدد: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب».

وإذ أقرّ بأن المهمة «ليست سهلة وسريعة، وأن هناك عراقيل وصعوبات»، قال عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».


العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أُفيد في بغداد، أمس (الأربعاء)، بأن رئيس مجلس القضاء فائد زيدان بحث مع القائم بالأعمال الأميركي جوشا هاريس مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، والإجراءات المتعلقة بالجهات التي تحمل السلاح.

وقال مجلس القضاء في بيان، إن المجلس بحث «الإجراءات المتعلقة بحمل السلاح خارج إطار القانون والدستور»، تزامناً مع قرب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وآليات إنفاذ سيادة القانون على الجميع.

وذكّر مجلس القضاء بأن «تلك الإجراءات تتعلق بالجهات والأشخاص الذين تحملون السلاح خلافاً للدستور والقانون وآليات إنفاذ مبدأ سيادة القانون على الجميع».

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن واشنطن «تدعم السلطات العراقية في بناء مستقبل ذي سيادة وآمن لجميع العراقيين».

وبالتزامن، أُعلن في إقليم كردستان نهاية المهام العسكرية والاستشارية للقوات الألمانية العاملة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، في خطوة أخرى ضمن الانسحاب التدريجي لقوات التحالف.

وقالت وزارة البيشمركة إن مهمة المستشارين والمدربين الألمان انتهت بعد سنوات من العمل في إطار الحرب على تنظيم «داعش».


«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من الوصول إلى «نقطة اللاعودة» في حال انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت «حماس» بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.

وقال ملادينوف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: «لم يعد بإمكان غزة تحمّل كارثة أخرى. وإذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خريطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لتنفيذها، ولا شيء على الأرض يمكن إعادة إعماره».

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف (رويترز)

وتابع: «لن يكون ذلك مجرد انتكاسة، بل نقطة اللاعودة للجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع الذي تُسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة، ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشدّد ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يُهدد وقف إطلاق النار. وقال: «كل استخدام للقوة لا يأتي رداً على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته».

كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة «حماس» في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له.

وأضاف ملادينوف أن «الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت (حماس) بوقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد».

وأضاف: «كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية، ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب».

واختتم قائلاً: «كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم مَن سيتحملون العواقب».