«غزة الإنسانية»: التقارير عن وفيات قرب مركزين للمساعدات «مفبركة»

فلسطينيون يحملون صناديق بها مساعدات غذائية وأجولة طحين وزّعتها «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق بها مساعدات غذائية وأجولة طحين وزّعتها «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

«غزة الإنسانية»: التقارير عن وفيات قرب مركزين للمساعدات «مفبركة»

فلسطينيون يحملون صناديق بها مساعدات غذائية وأجولة طحين وزّعتها «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق بها مساعدات غذائية وأجولة طحين وزّعتها «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ب)

أفادت منظمة مساعدات مدعومة من الولايات المتحدة، الأحد، بأن التقارير الواردة من فرق الإنقاذ والمصادر الصحية في غزة عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص بالقرب من اثنين من مراكز التوزيع التابعة لها في القطاع «غير صحيحة».

وجاء في بيان صادر عن «مؤسسة غزة الإنسانية»: «تم توزيع جميع المساعدات اليوم من دون أي حوادث»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «سمعنا أنه يتم الترويج لهذه التقارير المزيفة عمداً من قبل حركة (حماس). إنها غير صحيحة ومفبركة».

وقال المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، إن توزيع المساعدات الإنسانية أصبح «فخاً مميتاً» في غزة.

وأضاف، في بيان عبر منصة «إكس»، أن على إسرائيل رفع الحصار عن غزة والسماح للأمم المتحدة بوصول آمن لإدخال المساعدات وتوزيعها بأمان.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، إن جميع المصابين الذين استقبلهم مسعفو اللجنة بالمستشفى الميداني في رفح بجنوب قطاع غزة، كانوا يحاولون الوصول إلى موقع لتوزيع المساعدات هناك.

وأضافت اللجنة أن عدد المصابين الذين تم استقبالهم اليوم تجاوز القدرة الاستيعابية للمستشفى الميداني، وتم نقل كثيرين إلى مناطق أخرى لتلقي العلاج.

وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن الواقع الآن على الأرض في قطاع غزة يتلخص في أن المدنيين يتنقلون بين مناطق مدمرة بفعل الأعمال القتالية بحثاً عن الطعام والماء.

ونشر الجيش الإسرائيلي، الأحد، لقطات فيديو من طائرة مسيّرة وصفها بأنها تظهر «مسلحين يطلقون النار نحو سكان في طريقهم لجمع المساعدات الإنسانية في غزة».

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «يكشف توثيق التقطته مسيّرة (درون) في وقت سابق اليوم مسلحين وملثمين وهم يلقون الحجارة ويطلقون النار نحو سكان قطاع غزة الذين يحاولون جمع المساعدات الإنسانية التي تمت سرقتها في جنوب خان يونس».

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 176 آخرين بنيران إسرائيلية قرب مركز أميركي لتوزيع المساعدات الغذائية احتشد في محيطه العشرات وسط أزمة جوع كارثية في القطاع المحاصر.

ووصف الناطق باسم «الدفاع المدني»، محمود بصل، إطلاق النار في رفح في جنوب القطاع بـ«المجزرة»، مشيراً إلى سقوط «31 شهيداً على الأقل وأكثر من 176 مصاباً بينهم عشرات الحالات الحرجة». وذكر أن «آليات إسرائيلية أطلقت النار في اتجاه آلاف المواطنين الذين توجهوا، فجر الأحد، إلى موقع المساعدات الأميركية غرب رفح».

وروى سامح حمودة (33 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه كان في المكان، مضيفاً: «جئت أمس من غزة (شمال) إلى رفح. مشيت أكثر من 20 كيلومتراً... قرابة الساعة الخامسة فجراً، ذهبت مع عدد من أقاربي إلى المركز الأميركي للمساعدات».

وأضاف: «كان آلاف الناس ينتظرون فتح المركز، إلى أن بدأ توزيع المساعدات. فجأة، أطلقت طائرات مسيّرة النار على الناس، كذلك أطلقت دبابات نيراناً كثيفة، وقُتل أشخاص أمامي».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب: «حتى هذه الساعة، لا توجد معلومات عن وقوع إصابات بسبب إطلاق نار من جيش الدفاع في موقع توزيع المساعدات»، مشيراً إلى أن «الموضوع لا يزال قيد الفحص».

وقال بصل إن «طواقم (الدفاع المدني) ومواطنين استخدموا عربات تجرّها حمير لنقل القتلى والمصابين إلى مستشفى ناصر في خان يونس (جنوب)». وأشار بصل إلى وجود عدد من المفقودين.

وفي حادثة منفصلة، أكد بصل «نقل شهيد وعشرات المصابين بينهم عدد من الأطفال والنساء» جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار تجاه أشخاص كانوا متجمعين قرب مركز مساعدات أميركي آخر قرب مفترق نتساريم على طريق صلاح الدين جنوب مدينة غزة (وسط).

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن «الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الآلية الجديدة التي وضعها لتوزيع المساعدات في قطاع غزة كمصايد للقتل الجماعي في القطاع، وأداة للتهجير القسري للسكان».

وبدأت «مؤسسة غزة الإنسانية» التي تديرها شركة أمن خاصة أميركية متعاقدة مع الولايات المتحدة، توزيع الطعام في قطاع غزة في 26 مايو (أيار). ورفضت الأمم المتحدة التعاون مع المؤسسة، قائلة إنها تنتهك المبادئ الإنسانية الأساسية. وقالت المؤسسة إنها وزّعت 2.1 مليون وجبة حتى الجمعة.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي 
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية.

محمد محمود (القاهرة) «الشرق الأوسط» (غزة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.