جولة مان يونايتد الآسيوية... توقيعات ومشروبات وألفاظ نابية!

جولة مان يونايتد الآسيوية كانت مثمرة مادياً (أ.ب)
جولة مان يونايتد الآسيوية كانت مثمرة مادياً (أ.ب)
TT

جولة مان يونايتد الآسيوية... توقيعات ومشروبات وألفاظ نابية!

جولة مان يونايتد الآسيوية كانت مثمرة مادياً (أ.ب)
جولة مان يونايتد الآسيوية كانت مثمرة مادياً (أ.ب)

كانت الساعة تقترب من الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي بينما كان لاعبو مانشستر يونايتد يجلسون داخل طائرتهم في مدرج مطار هونغ كونغ الدولي، بعدما أُسدل الستار بسرعة قياسية على أول جولة بعد نهاية الموسم في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز.

قبل ذلك بساعتين ونصف فقط، كان الفريق قد توّج بكأس «تحدي التعليم المميز» في ملعب هونغ كونغ، عقب الفوز على أصحاب الأرض، حيث سجل الشاب تشيدو أوبي هدفين وسط هتافات الآلاف من الجماهير التي بقيت حتى النهاية، ليختتم هذا الموسم المرهق بلحظة فرح خجولة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن عملية دخول وخروج الفريق من آسيا جاءت أشبه بعملية جراحية دقيقة، تعكس إدراك الإدارة أنه لا مجال للتراخي. ووفقاً لمصادر عدة، كان اللاعبون «غاضبين» من إجبارهم على السفر لنصف الكرة الأرضية بعد موسم خاضوا فيه 60 مباراة، ولذلك كان من الضروري ترتيب رحلة عودة فورية إلى عائلاتهم، حيث توجهوا مباشرة من ملعب أولد ترافورد إلى مطار مانشستر.

سعت إدارة النادي لإقناع فيكتور ليندلوف وكريستيان إريكسن بالانضمام للجولة رغم انتهاء عقودهما في يونيو (حزيران)، لكن الأول اعتذر بسبب اقتراب ولادة زوجته، والثاني كان يستعد لحفل زفافه. ولولا هذه الأسباب الشخصية، لكان من المتوقع مشاركتهما في الجولة رغم قرب دخولهما مرحلة الانتقال الحر.

في ظل هذا المناخ، قرر اللاعبون الاستمتاع بالجولة، حيث امتلأت الطائرة بالموسيقى والمشروبات بعد إقلاعها بنحو أربع ساعات من نهاية مباراة أستون فيلا. وتم تنظيم سهرة جماعية في كوالالمبور مساء الاثنين، شملت اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني الذين رقصوا سوياً في أحد النوادي الليلية.

هذا التفريغ النفسي خارج إطار كرة القدم كان شيئاً أوصى به المدرب روبن أموريم قبل أسابيع، معتبراً أنه قد يُسهم في توحيد المجموعة. أما محطة هونغ كونغ فكانت أكثر هدوءاً.

لكن التوتر بدا واضحاً من خلال بعض التصرفات غير المنضبطة، حيث قام اللاعب أماد برفع إصبعه الأوسط تجاه الجماهير لدى دخوله فندق «W» في كوالالمبور، واعتذر لاحقاً موضحاً أن شخصاً «غير سوي» أساء لوالدته. وتكررت الإشارة نفسها في صورة سيلفي له مع أليخاندرو غارناشو داخل مصعد مكتظ، ثم قام غارناشو بالإشارة ذاتها مرة أخرى خلال فعالية توقيع في متجر «أديداس»، ما أثار دهشة من كان يلتقط الصورة.

مصادر من داخل النادي أوضحت أن هذه الإشارات كانت تُستخدم بشكل ساخر، ومزاحي، كما أن اللاعب مانويل أوغارتي اعتاد فعل ذلك مع الجماهير. ومع ذلك، أوصت إدارة النادي اللاعبين بالتوقف عن هذه الإيماءات لتفادي ردود الفعل السلبية. ولم تُسجل أي حوادث مشابهة في هونغ كونغ، وحرص غارناشو على توقيع العديد من الأوتوغرافات قبل مغادرة الملعب.

وقبل الفوز على هونغ كونغ بنتيجة 3 - 1، التقط الرئيس التنفيذي عمر برادة صوراً مع مسؤولين رسميين وتنانين صينية ملونة وسط أجواء احتفالية تخللتها ألسنة لهب حمراء على طرفي الملعب.

لكن، كما في كوالالمبور، لم يكن الحضور الجماهيري مكتملاً، نتيجة ارتفاع أسعار التذاكر، وفقدان الفريق لجاذبيته المعهودة. حيث بلغ سعر بعض المقاعد ما يعادل 280 جنيهاً إسترلينياً، مقارنةً بـ70 فقط خلال جولة 2013 تحت قيادة ديفيد مويس.

وقال نايجل لي، سكرتير رابطة مشجعي يونايتد الرسمية في هونغ كونغ: «قيام النادي بجولة بعد نهاية الموسم مباشرة يعكس حجم ضغوطه المالية. كنا نعلم أن مستوى الأداء سيكون ضعيفاً، لكن أسعار التذاكر كان مبالغاً فيها».

كان من المفترض أن تُقام المباراة في ملعب كاي تاك الحديث، لكن حفلاً غنائياً للمطرب جاي جي لين في نهاية الأسبوع السابق حال دون إعادة تجهيز أرضية الملعب، فتم نقل اللقاء إلى ملعب هونغ كونغ.

شهدت المباراة لحظة سريالية عندما تقدم فريق هونغ كونغ بهدف مفاجئ بعد خطأ ساذج من الحارس توم هيتون، واحتفل الجمهور المحلي على طريقة «بوزنان». ثم قام برونو فيرنانديز بمحاولة إنهاء غريبة باستخدام «رابونا» فشل خلالها، في لقطة جسدت غرابة موسم يونايتد.

دخل الفريق الشوط الثاني وهو متأخر 1 - 0، رغم تفوقه في عدد التسديدات (15 مقابل 1). الهزيمة كانت ستُعتبر كارثة أمام فريق يحتل المركز 153 في تصنيف «الفيفا».

لحسن الحظ، جاء أوبي بديلاً وسجل هدف التعادل، ثم أضاف الثاني من عرضية ميسون ماونت. وكاد يُكمل الهاتريك في الدقيقة 90، لكنه فشل في تحويل عرضية أماد، ليُسجلها آيدن هيفن ويؤمن الانتصار.

أشاد نايجل لي بأداء الفريق في الشوط الثاني، وقال: «بداية المباراة كانت مخيبة، لكني سعيد أنهم صححوا المسار. أوبي بدا مبهراً، ولم أكن أتوقع أن يلعب برونو وغارناشو وكاسيميرو نصف مباراة كاملة».

وتابع: «ربما كانوا يحاولون تعويض الجماهير المحلية بعد موسم مخيب، وزيارة قصيرة لم تتجاوز 36 ساعة».

الطقس المعتدل في هونغ كونغ ساعد الفريق على التحسن مقارنةً بأجواء كوالالمبور الخانقة. وتمت تدريبات اليوم المفتوح وسط أمطار خفيفة، مما دفع أموريم للمزاح بأن الجو أصبح «مشابهاً لمانشستر».

كان التدريب خفيفاً، وشارك فيه عدد محدود من اللاعبين. وسعى أموريم لإمتاع الحضور بإرسال بعض الكرات إلى المدرجات، ثم وقع اللاعبون أوتوغرافات قبل العودة للاستشفاء.

أقيمت فعالية لـ«أديداس» في متجرها بمنطقة مونغكوك، شارك فيها لوك شو، باتريك دورغو، وتشيدو أوبي. وأشار لي إلى «سخاء اللاعبين في التوقيع والتقاط الصور».

أما في تدريبات كوالالمبور، فقد ظهرت ملامح أسلوب أموريم، حيث اعتمد على تمرير الكرات حول مجسمات مطاطية ثقيلة مملوءة بالماء، مما استدعى تعاون الطاقم الفني لنقلها إلى الملعب. بالمقارنة، يونايتد يستخدم عادة مجسمات معدنية أخف، وهو ما دعا إلى مزاح داخلي حول تشابهها مع أداء الفريق هذا الموسم.

من ناحية أخرى، غادر كل من أونانا، هاري ماغواير، ودييغو دالوت ماليزيا مبكراً، متوجهين إلى الهند لحضور فعالية دعائية، ولم يُكملوا الرحلة إلى هونغ كونغ.

أموريم لم يستطع كتم ضحكته حين سُئل عمّا إذا كانت مهام غارناشو مع الفريق تقترب من نهايتها، فيما قدّم الأخير أداءً لافتاً في الشوط الأول.

وأكد أموريم أن برونو فيرنانديز باقٍ في الفريق رغم اهتمام الهلال السعودي، مشيداً بسلوك قائده طوال الرحلة. وقال: «سيكون رائعاً أن نعود يوماً ما حاملين الألقاب. الناس هنا لطفاء للغاية. نشكر الجميع ونتمنى العودة بنتائج أفضل وجماهير أكثر».

وختم حديثه للاعبين: «أنا كنت لاعباً، وأعلم أنكم بحاجة لفصل أنفسكم. لكننا فشلنا هذا الموسم، وعلينا الاستعداد جيداً. الموسم المقبل سيكون مفصلياً لنا جميعاً».

ثم شكر الجماهير بالصينية والإنجليزية، واختتم المؤتمر الصحافي مازحاً للصحافيين الإنجليز الأربعة: «سأفتقدكم طوال الشهرين المقبلين... إلى اللقاء».


مقالات ذات صلة

«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

رياضة عالمية أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)

«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

تغلبت حاملة اللقب أرينا سابالينكا بسهولة 6-4 و6-3 على إيلينا ريباكينا في وقت مبكر من الجمعة، لتضرب موعداً مع كوكو غوف في نهائي بطولة ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
TT

«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)

تغلبت حاملة اللقب أرينا سابالينكا بسهولة 6-4 و6-3 على إيلينا ريباكينا في وقت مبكر من الجمعة، لتضرب موعداً مع كوكو غوف في نهائي بطولة ميامي المفتوحة للتنس، مع سعي المصنفة الأولى عالمياً لتصبح خامس امرأة تحقق ثنائية «الشمس المشرقة» بعد فوزها بلقب إنديان ويلز.

واستغلت سابالينكا سلسلة من الأخطاء التي ارتكبتها ريباكينا لتفوز بالمجموعة الأولى، ثم انطلقت الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى لتتقدم 4-صفر في المجموعة الثانية.

أرينا سابالينكا ثأرت من إيلينا ريباكينا (رويترز)

ورغم أن ريباكينا، المصنفة الثانية عالمياً، التي فازت على اللاعبة القادمة من بيلاروسيا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني)، حاولت العودة إلى المباراة، فإن سابالينكا أغلقت الباب أمامها لتحقق فوزاً مريحاً.

وقالت سابالينكا: «أستمتع حقاً بالمنافسة بيننا، إنها لاعبة مذهلة. أعتقد أنني فعلت كل شيء بطريقة صحيحة، لقد لعبت (ريباكينا) بشكل رائع، لكن أعتقد أنني ضغطت عليها كثيراً».

وستلعب غوف ضد سابالينكا، السبت، في المباراة 13 بينهما، بعد أن تقاسمتا الفوز في المباريات 12 السابقة.

وتفوقت الأميركية على سابالينكا في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي، لكن المصنفة الأولى عالمياً ردت بالفوز في آخر لقاء جمعهما في البطولة الختامية لموسم تنس السيدات.


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.