نهائي دوري أبطال أوروبا يجذب اهتمام لاعبي «رولان غاروس»

منافسات «رولان غاروس» تقام وقت نهائي دوري الأبطال (رويترز)
منافسات «رولان غاروس» تقام وقت نهائي دوري الأبطال (رويترز)
TT

نهائي دوري أبطال أوروبا يجذب اهتمام لاعبي «رولان غاروس»

منافسات «رولان غاروس» تقام وقت نهائي دوري الأبطال (رويترز)
منافسات «رولان غاروس» تقام وقت نهائي دوري الأبطال (رويترز)

ليست بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) البطولة الوحيدة في أوروبا التي تجذب اهتمام لاعبي التنس؛ إذ يهتم لاعبو التنس بنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والذي سيحدد أفضل فريق في القارة. وأحد طرفَي المباراة النهائية التي تقام السبت هو باريس سان جيرمان الذي يبعد ملعبه بضعة مبانٍ فقط من رولان غاروس.

والصربي نوفاك ديوكوفيتش من بين هؤلاء الذين يدعمون سان جيرمان أمام إنتر ميلان الإيطالي، وكان يأمل أن يتمكن من متابعة المباراة التي تقام في مدينة ميونيخ الألمانية، عبر التلفاز.

لذلك، عبر ديوكوفيتش عما يفضله للمسؤولين عن تنظيم جدول المباريات في بطولة رولان غاروس التي تقام على الملاعب الرملية، والتي فاز بها ثلاث مرات. وهو أمر شائع، خاصة بين نخبة الرياضيين. وحتى في بعض الأحيان يطلبون إقامة مبارياتهم في أوقات معينة، أو يطلبون تفادي مواعيد معينة.

وقال ديوكوفيتش وهو مبتسم: «بالتأكيد سأشاهد المباراة، إذا كنت لن ألعب في الفترة المسائية. نعم سيكون هذا رائعاً». ولكن لم يتم الاستجابة لطلبه عندما تم إصدار جدول مباريات السبت بالأمس، وكانت مباراة ديوكوفيتش في الدور الثالث أمام النمساوي فيليب ميسوليك هي المباراة المختارة تحت أضواء ملعب فيليب شاترييه لتبدأ قبل 45 دقيقة من انطلاق مباراة إنتر ميلان ضد باريس سان جيرمان.

أما الآخرون الذين طلبوا عدم اللعب في ذلك الوقت، فحصلوا على ما أرادوا. ومع ذلك، انسحب واحد منهم، الفرنسي آرثر فيلس، المصنف الرابع عشر، والذي نشأ قرب باريس ويعتبر من كبار مشجعي باريس سان جيرمان، من البطولة بسبب إصابة في الظهر بعد أن تم جدولته للعب في مباراة بعد الظهر ضد الروسي أندريه روبليف المصنف السابع عشر.

وقالت إميلي موريسمو، مديرة البطولة: «لدينا العديد من الطلبات من اللاعبين. لا توجد قاعدة ثابتة. نحاول تلبية رغبات الجميع قدر الإمكان، بما في ذلك طلبات اللاعبين، والمذيعين، والجماهير... إنه لغز حقيقي، ولن أكذب عليك».

وقالت الأميركية كوكو غوف إنها لا تطلب غالباً وقتاً معيناً للعب، ولكن عندما تفعل يكون ذلك عادة مرتبطاً بمشاركتها في منافسات الفردي والزوجي في نفس اليوم (فازت الأميركية بلقب زوجي رولان غاروس العام الماضي، لكنها لا تشارك في الزوجي هذه المرة).

ولاحظت غوف، الفائزة ببطولة أميركا المفتوحة 2023، والمصنفة الثانية على العالم في منافسات الفردي، أن مسؤولي البطولات يميلون للاستماع للاعبي النخبة أكثر من الآخرين. وقالت غوف: «إذا كنت تحتل تصنيفاً أعلى قليلاً، فإنهم سيأخذون رأيك بعين الاعتبار بشكل أكبر، بالتأكيد. ولأكون صادقة، أعتقد أن ذلك مستحق تماماً. أشعر أنه إذا كنت تقدم أداء جيداً في الجولة وتفوز بالعديد من البطولات، فيجب أن تكون لك أولوية أكبر في مثل هذه الأمور». ولكن حتى الذين هم أفضل من بين «الأفضل» لا ينجحون دائماً في مثل هذه الأمور.

وتعلم الأميركية ماديسون كيز، وصيفة بطولة أميركا المفتوحة في 2017، والتي فازت ببطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي، كيف يبدو الأمر عندما يتم تجاهلك. وقالت كيز: «في بعض الأحيان يتم تقديم الطلب، ويسجلونه، ويقولون حسناً، ولكن بعدها لا يفعلون أي شيء بشأنه».

وأضافت: «أعتقد حقاً أن الأمر يعود في النهاية لما تريده البطولة، وما تريده جهات البث التلفزيوني، وأشياء من هذا القبيل. أحياناً تحصل على ما تطلبه، وأحياناً أخرى تحصل على العكس تماماً».

وقال ديوكوفيتش مطلع هذا الموسم: «في أي وقت يحددون فيه مبارياتي، يتعين عليّ أن أتقبله. أعتقد أنني كسبت حقي في (التواصل) مع إدارة البطولة؛ إذ يمكنني التعبير عما أريده، بحسب اليوم وظروفه، وبحسب ظروف المنافس أيضاً».


مقالات ذات صلة

النجمة الإسبانية بوتياس: نمتلك «فلسفة كروية واضحة»

رياضة عالمية أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)

النجمة الإسبانية بوتياس: نمتلك «فلسفة كروية واضحة»

أكدت أليكسيا بوتياس، النجمة المتوجة بلقب كأس العالم للسيدات 2023 مع منتخب إسبانيا، أن الأيام التي تسبق المباريات النهائية تكون طويلة للغاية ومليئة بالترقب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الرياضة لاعبو الأرجنتين (رويترز)

مملكة سيميوني تنقسم في نهائي المونديال... الذهب والفضة في طريقها إلى «متروبوليتانو»

نهائي مونديال 2026 يشهد مواجهات نارية بين زملاء الأندية، حيث يتحول نجوم الأرجنتين وإسبانيا إلى أعداء في صراع تاريخي، يمزّق ولاءات أتلتيكو وتوتنهام وباريس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب إسبانيا قبل نهائي المونديال (رويترز)

عواصف رعدية تلغي تدريب إسبانيا الأخير قبل نهائي المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السبت، إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب إسبانيا قبل نهائي كأس العالم ضد الأرجنتين، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ينثر سحره في مونديال أميركا (أ.ف.ب)

ليونيل ميسي... تحفة هوليوود

دقّ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الضربات الثلاث إيذاناً بانطلاق العرض المنتظر في افتتاح مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الأستاذ دي لا فوينتي يواجه تلميذه سكالوني (أ.ف.ب)

التلميذ سكالوني في مواجهة أستاذه دي لا فوينتي

سيدور نزال فريد على مقاعد البدلاء الأحد في نهائي مونديال 2026، حين يتواجه الأستاذ الإسباني لويس دي لا فوينتي مع أحد تلامذته السابقين، الأرجنتيني ليونيل سكالوني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النجمة الإسبانية بوتياس: نمتلك «فلسفة كروية واضحة»

أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)
أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)
TT

النجمة الإسبانية بوتياس: نمتلك «فلسفة كروية واضحة»

أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)
أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)

أكدت أليكسيا بوتياس، النجمة المتوجة بلقب كأس العالم للسيدات 2023 مع منتخب إسبانيا، أن الأيام التي تسبق المباريات النهائية تكون طويلة للغاية ومليئة بالترقب، وذلك في وقت يستعد فيه منتخب بلادها للرجال لمواجهة الأرجنتين الأحد في نهائي مونديال 2026.

وقالت بوتياس في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السبت: «تلك الأيام تكون حقاً طويلة جداً، وكل ما تريده هو أن يأتي يوم المباراة فقط. أشعر بالتوتر في اليوم السابق للمباراة، ولكن بمجرد انطلاقها يختفي كل هذا التوتر تماماً. أنا فقط أريدها أن تبدأ، ولهذا السبب تبدو الأيام التي تسبقها طويلة جداً».

وأوضحت لاعبة خط الوسط، التي انتقلت مؤخراً إلى نادي لندن سيتي ليونيسيز، أن قضاء تلك الأيام يكون صعباً لأن الوقت يمر ببطء شديد على غير العادة، «لحسن الحظ، تكون العائلة موجودة معك في الغالب، وتجد طرقاً لتمضية الوقت مع زميلاتك في الفريق. كنا في سيدني، وهي مدينة رائعة مثل نيويورك، وهناك الكثير لتقوم به».

وتابعت بوتياس، الفائزة بجائزة أفضل لاعبة في العالم مرتين، بطولة الرجال باهتمام كبير، حيث زارت الولايات المتحدة مؤخراً وتواصلت مع زملائها في المنتخب، موضحة: «كلنا نعرف بعضنا البعض. في الأيام القليلة الماضية، تحدثت مع زملائي في برشلونة. عندما ذهبت لمباراة إسبانيا والنمسا، تحدثت معهم وأخبرتهم بضرورة مواصلة المسار، وقد فعلوا ذلك بالفعل».

وحول النجاحات المتتالية للرياضة الإسبانية، قالت: «بالتأكيد كلما زادت الانتصارات الإسبانية، بغض النظر عن نوع الرياضة، كان ذلك أفضل. أعتقد أن الرياضة جزء من الهوية الوطنية لإسبانيا».

وأضافت: «نحن أمة من الرياضيين ولدينا أسماء مذهلة. كلما تمكنا من جلب المزيد من المجد للبلاد، كان ذلك أفضل. إنها ليست منافسة لمعرفة أي رياضة تفوز بأكبر عدد من الميداليات أو الكؤوس لإسبانيا، بل على العكس تماماً، نحن جميعا في فريق إسبانيا، ونريد إسعاد الناس ومنحهم شيئاً يفخرون به».

وترى بوتياس تشابهاً واضحاً في أسلوب اللعب بين منتخبي الرجال والسيدات في إسبانيا، قائلة: «نعم، أرى بوضوح قواسم مشتركة، فلدينا أسلوب لعب محدد، ونلعب بالطريقة نفسها بغض النظر عن السياق أو نتيجة المباراة، حيث نضغط عالياً، ونحافظ على الاستحواذ، ومن هناك نصنع الفرص».

وعن مقارنة وضعها في مونديال السيدات السابق بالنجم الشاب لامين يامال الذي يعاني من مشكلة في العضلة الخلفية، قالت: «أعتقد كلاعبين، نحن نعرف أجسادنا جيدا، وهذه واحدة من أكبر نقاط قوتنا، حيث يمكننا تعديل توقعاتنا بناء على حالتنا البدنية في أي لحظة. تعرضت أنا ولامين يامال لإصابات مختلفة تماماً، لكني أعتقد أنه يقدم بطولة رائعة، وقدم مساهمة كبيرة، ويفعل تماماً ما يحتاجه الفريق منه في كل لحظة».

وعادت أليكسيا بوتياس بذاكرتها إلى تجربتها الخاصة في اللعب أثناء التعافي من الإصابة، قائلة: «ما كان أصعب بالنسبة لي، على سبيل المثال، هو أن الواقع لم يكن يتماشى مع توقعات الجميع. يعتقد الناس أنهم يعرفون من أنت، لكنهم لا يرون ما يتطلبه التعافي من إصابة خطيرة في الرباط الصليبي الأمامي؛ فالأمر يستغرق 9 أشهر. في النهاية، تتقبل أن الأمر يستغرق الوقت الذي يتطلبه، وأنك فعلت كل ما في وسعك، وعليك أن تتصالح مع ذلك لأن التعافي له جدوله الزمني الخاص. يمكنك أيضاً المساهمة بطرق أخرى لا علاقة لها باللياقة البدنية، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث تتكيف

وتفعل الأفضل لنفسك وللفريق، لأن الشيء الأهم هو إسعاد الناس».

وأعربت النجمة الإسبانية عن تطلعها لمشاهدة مباراة الغد، قائلة: «إذا كان من الممكن حدوث أي شيء في المباريات النهائية، فتخيل ما يمكن أن يحدث في نهائي كأس العالم. الأرجنتين وإسبانيا فريقان يمتلكان فلسفة كروية واضحة للغاية، ولا أعتقد أنهما سيغيران أي شيء. أتوقع مباراة رائعة، والكثير من التوتر بالطبع».


آمال اللقب الثاني لإسبانيا تتحدى أحلام الكأس الرابعة للأرجنتين

سعادة غارمة للاعبي منتخب إسبانية بعد الفوز على نظيره الفرنسي والتأهل للنهائي (رويترز)
سعادة غارمة للاعبي منتخب إسبانية بعد الفوز على نظيره الفرنسي والتأهل للنهائي (رويترز)
TT

آمال اللقب الثاني لإسبانيا تتحدى أحلام الكأس الرابعة للأرجنتين

سعادة غارمة للاعبي منتخب إسبانية بعد الفوز على نظيره الفرنسي والتأهل للنهائي (رويترز)
سعادة غارمة للاعبي منتخب إسبانية بعد الفوز على نظيره الفرنسي والتأهل للنهائي (رويترز)

تُختتم نهائيات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم (الأحد) على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بضواحي نيوجيرسي ونيويورك بمواجهة تجمع بين إسبانيا والأرجنتين حاملة اللقب، في أول مرة في التاريخ يلتقي فيها بطل أوروبا مع بطل كوبا أميركا في المباراة النهائية. وترصد إسبانيا اللقب الثاني في ثاني نهائي في تاريخها بعد الأول في جنوب أفريقيا عام 2010، بينما ترغب الأرجنتين في معادلة الملاحقين المشاركين للبرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)، وهما أوروبيان ويتعلق الأمر بألمانيا وإيطاليا (4 لكل منهما).

وتخوض الأرجنتين النهائي السابع في تاريخها بعد أعوام 1930 و1990 و2014 عندما خسرت أمام الأوروغواي وألمانيا الغربية وألمانيا و1978 و1986 و2022 عندما توجت باللقب على حساب هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا على التوالي. وتعول الأرجنتين على نجمها ليونيل ميسي، متصدر ترتيب الهدافين بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي (8)، وأفضل هداف في تاريخ البطولة (21)، بينما تأمل إسبانيا أن يكون لاعبها الموهوب لامين يامال (19 عاماً) في يومه لحسم المباراة من دون اللجوء إلى أوقات إضافية أو ركلات ترجيح. وتتفوق القارة العجوز في عدد الألقاب في تاريخ النهائيات حيث تُوج ممثلوها 12 مرة (ألمانيا وإيطاليا 4 مرات لكل منهما، وفرنسا مرتين، وإسبانيا وإنجلترا مرة واحدة) مقابل 10 مرات لنظرائها في أميركا اللاتينية وهم 3 دول فقط: البرازيل (5) والأرجنتين (3) والأوروغواي (2).

الأستاذ دي لا فوينتي يوجه تلميذه السابق سكالوني (رويترز)

صلابة دفاعية ونجاعة هجومية للإسبان

وستكون المباراة المرتقبة مبارزة ثنائية بين الدفاع المنظم، الذي يمثله المنتخب الإسباني، والهجوم الكاسح الذي لا يعرف الرحمة لمنتخب الأرجنتين، في أول نهائي للمونديال بين بطلين قاريين. لم تستقبل إسبانيا (لا روخا) سوى هدف واحد ولم تتأخر في النتيجة مطلقاً خلال هذه البطولة، فأصبحت أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات ضمن نسخة واحدة من كأس العالم. وطبعت الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية مسيرة المنتخب حتى النهائي، وهو ما تجلى بوضوح في الفوز على فرنسا، بطلة 2018 ووصيفة 2022، بثنائية نظيفة في نصف النهائي الثلاثاء في دالاس. وكان التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في المباراة الافتتاحية قد أثار الشكوك بشأن قدرات إسبانيا في هذه البطولة، لكن 6 انتصارات متتالية بددت كل علامات الاستفهام.

وبعد إقصاء الرباعي الأوروبي للنمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا في الأدوار الأربعة الإقصائية الأخيرة، أصبحت إسبانيا على بُعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ. فالمنتخب لم يخسر في آخر 37 مباراة (27 فوزاً و10 تعادلات، في الوقت الأصلي فقط)، وسيمنحه الفوز ليس فقط أطول سلسلة مباريات بلا هزيمة لمنتخب أوروبي على الإطلاق، بل أيضاً لقباً كبيراً سادساً من أصل 7 مباريات نهائية خاضها.

لاعبو الأرجنتين وفرحة عارمة بتخطي إنجلترا والتأهل للهائي (أ.ف.ب)

من جهتها، حققت الأرجنتين (التانغو) عودة متأخرة جديدة في نصف النهائي، بعدما قلبت تأخرها أمام إنجلترا إلى فوز 2 – 1، الأربعاء، في أتلانتا وبلغت المباراة النهائية للمرة السابعة في تاريخها (3 ألقاب و3 وصافة). ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا التي بلغت النهائي 8 مرات. واضطرت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إلى خوض وقت إضافي أو العودة في النتيجة بعد الدقيقة 75 في كل مباراة من مبارياتها الأربع في الأدوار الإقصائية، لكن ذلك لا ينبغي أن يثير القلق لمنتخب أرجنتيني حقق 14 انتصاراً متتالياً، وهو رقم قياسي مشترك بين منتخبات أميركا الجنوبية. ومع هذه الدينامية القوية، ليس مستغرباً أن تبلغ الأرجنتين النهائي للمرة الثالثة في آخر 4 نسخ من كأس العالم، وهي تسعى لأن تصبح ثالث دولة فقط في التاريخ تنجح في الاحتفاظ باللقب بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962). لكن لتحقيق ذلك، سيتعيّن عليها كسر النحس الذي يلاحق حاملي اللقب، إذ خسر آخر ثلاثة أبطال للعالم بلغوا النهائي في النسخة التالية.

ويتعادل المنتخبان في سجل المواجهات برصيد 6 انتصارات لكل منهما وتعادلين، لكن الأرجنتين فازت بالمواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم بنتيجة 2 - 1 عام 1966، أما آخر مواجهة بينهما، فشهدت انتصاراً كاسحاً لإسبانيا بنتيجة 6 - 1 في مباراة دولية ودية عام 2018، وهي واحدة من 3 انتصارات حققها الإسبان في آخر 4 مواجهات بين الطرفين خلال القرن الحادي والعشرين (مقابل هزيمة واحدة).

هل يستطيع التلميذ سكالوني التغلب على أستاذه دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

افتتح المهاجم ميكيل أويارسابال قائد ريال سوسييداد التسجيل لإسبانيا أمام فرنسا، رافعاً رصيده إلى 5 أهداف في هذه البطولة. وجاءت أربعة من هذه الأهداف بين الدقيقتين 20 و40، إلا أن هدفه المتأخر منح إسبانيا الفوز في نهائي كأس أوروبا 2024. أما لاوتارو مارتينيز، مهاجم وقائد إنتر الإيطالي، فقد دخل بديلاً وترك بصمته الحاسمة في المباريات الثلاث الأخيرة للأرجنتين، كما سجل هدف الفوز في نهائي كوبا أميركا 2024 أمام كولومبيا. ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ كأس العالم أن سجل هدفاً أو صنع آخر في 4 مشاركات متتالية قادماً من مقاعد البدلاء. ولم يعلن أي من المنتخبين عن إصابات مؤثرة قبل المباراة النهائية.


«معجزة القدر»: ميسي ولامين يامال... رضيع الأمس يتحدّى أسطورة اليوم

ميسي يحمم لامين يامال وهو طفل رضيع قبل نحو 20 عاماً (أ.ب)
ميسي يحمم لامين يامال وهو طفل رضيع قبل نحو 20 عاماً (أ.ب)
TT

«معجزة القدر»: ميسي ولامين يامال... رضيع الأمس يتحدّى أسطورة اليوم

ميسي يحمم لامين يامال وهو طفل رضيع قبل نحو 20 عاماً (أ.ب)
ميسي يحمم لامين يامال وهو طفل رضيع قبل نحو 20 عاماً (أ.ب)

قبل نحو عقدين من الزمن، لم يعر المصور جوان مونفورت اهتماماً كبيراً لجلسة تصوير التقط خلالها صوراً للاعب الشاب ليونيل ميسي وهو يحمم طفلاً رضيعاً في حوض بلاستيكي صغير.

ولم يدرك أهمية تلك الصور إلا بعد سنوات، عندما اتضح أن ذلك الرضيع لم يكن سوى لامين يامال، نجم المنتخب الإسباني لكرة القدم الحالي. واليوم، أصبحت تلك الصور، التي يظهر فيها ميسي بشعره الطويل ويداه مغطاتان برغوة الصابون، كأنه يمنح يامال البركة ليكون نجم كرة القدم القادم، من أكثر الصور تداولاً وحديثاً قبل نهائي كأس العالم المقرر إقامته (الأحد)؛ حيث يلتقي منتخب الأرجنتين بقيادة ميسي مع منتخب إسبانيا الذي يقوده يامال في صراع على أغلى ألقاب اللعبة.

وقال مونفورت، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء من منزله في برشلونة، الجمعة: «لم أكن يوماً مؤمناً بأن الأشياء مقدر لها أن تحدث، لكنني بدأت أشك في ذلك. ما حدث يتجاوز أي تفسير منطقي». وكان مونفورت، الذي يعمل مصوراً صحافياً مستقلاً لصالح وكالة «أسوشييتد برس»، قد التقط الصور عام 2007 ضمن تقويم خيري أصدرته صحيفة «سبورت» المحلية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). ولعبت الصدفة دورها؛ حيث فازت والدة يامال، التي تظهر أيضاً في الصورة، بقرعة أجريت بين عائلات مدينة ماتارو، القريبة من برشلونة، للمشاركة في المشروع. ثم شاءت الأقدار الكروية أن يلتقط لطفلها، الذي سيصبح بعد نحو 15 عاماً أحد نجوم برشلونة، صورة مع الأرجنتيني الذي تحول لاحقاً إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وغادر ميسي برشلونة باكياً عام 2021 بسبب الأزمة المالية التي كان يعانيها النادي، في حين بزغ نجم يامال مع الفريق بعد ذلك بعامين. وها هي الرحلة تكتمل، من حوض الاستحمام إلى نهائي كأس العالم؛ حيث سيواجه يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، ميسي الذي يكبره بعشرين عاماً. وقال مونفورت إنه لم يتذكر تلك الصور حتى نشر والد يامال إحداها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال بطولة أوروبا 2024، عندما كان يامال يلفت الأنظار مع منتخب إسبانيا ويقوده إلى الفوز باللقب. وانتشرت الصورة بسرعة كبيرة حينها، لكن مونفورت أكد أن الاهتمام بها تضاعف بشكل هائل مع اقتراب نهائي كأس العالم. وقال: «القصة انفجرت في جميع أنحاء العالم، كما أن إقامة النهائي في الولايات المتحدة منحها زخماً إضافياً. والآن اكتملت الحكاية بمواجهة بين ميسي ويامال في النهائي. إنها أفضل من أي سيناريو سينمائي».

وأضاف مونفورت أنه تلقى سيلاً من الطلبات من وسائل إعلام محترفة للحصول على الصور، في الوقت الذي شاهد فيه صوره تنشر مرات لا تُحصى على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت من دون الإشارة إلى اسمه أو حصوله على أي مقابل مادي. وكان رد فعل ميكيل ميرينو، زميل يامال في منتخب إسبانيا، مشابهاً لما شعر به معظم من شاهدوا الصور. وقال ميرينو الجمعة: «عندما رأيتها لأول مرة، ظننت أنها صنعت بالذكاء الاصطناعي، وأنها ليست حقيقية أصلاً. من المذهل أن اثنين من أفضل اللاعبين الذين مارسوا هذه اللعبة -وآمل أن يصبح لامين واحداً منهم في المستقبل- يجمعهما مثل هذا المشهد في صورة واحدة. وآمل أن نشاهد نهائياً رائعاً يكون فيه كلاهما في أفضل حالاته، ويقدمان للجماهير عرضاً استثنائياً».

وكحال كثير من مشجعي برشلونة، يجد مونفورت نفسه منقسماً في ولائه بين ميسي ويامال. فمن الشائع رؤية أطفال في شوارع برشلونة يرتدون قمصان يامال مع برشلونة أو منتخب إسبانيا، إلى جانب قمصان ميسي، سواء الخاصة ببرشلونة أو الأرجنتين أو ناديه الحالي إنتر ميامي. ويفكر مونفورت (58 عاماً)، في السفر إلى ولاية نيوجيرسي لمتابعة المباراة النهائية، لكنه يؤكد أنه سواء شاهدها من المدرجات أو من منزله، فسيجد صعوبة في تشجيع أحد المنتخبين على حساب الآخر. وقال، وهو من مشجعي برشلونة مدى الحياة: «قلبي منقسم. لا أعرف إن كنت أريد فوز ميسي أم يامال». وأضاف: «أحمل حباً أبدياً لأفضل لاعب في التاريخ، ميسي، لكن يامال كسر كل القوالب هنا، وأصبح يُمثل إسبانيا الجديدة والمتنوعة بفضل أصول والديه المنحدرين من المغرب وغينيا الاستوائية. وربما يمكنهما الفوز معاً... بعد كل ما شاهدناه، لم أعد أستبعد أي شيء».