إسرائيل ترفع عَلمها على تلة داخل الأراضي اللبنانية

انتهاكات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار

جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ترفع عَلمها على تلة داخل الأراضي اللبنانية

جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

رفع الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أعلاماً إسرائيلية كبيرة على تلة احتلها في نهاية الحرب الأخيرة، ويشرف المرتفع على نهر الوزاني في جنوب لبنان، في أحدث إجراء حدودي يتخذه في المنطقة التي يحتل فيها نقاطاً داخل الأراضي اللبنانية.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي، رفع أعلاماً جديدة في منطقة الوزاني، الواقعة جنوب شرقي مدينة الخيام بجنوب لبنان. وتناقل رواد مواقع التواصل صورتين لعَلمين جديدين، أحدهما ارتفع على صارية، فيما تدلى الآخر على ساتر ترابي باتجاه الأراضي اللبنانية.

وارتفع العلم، على مسافة كيلومتر واحد داخل الأراضي اللبنانية، انطلاقاً من نقطة تلة الحمامص التي احتلتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة، وتشرف على نهر الوزاني في أقصى جنوب شرقي مدينة الخيام. وأفادت وسائل إعلام محلية بسماع رشقات نارية متقطعة من الجانب الإسرائيلي قرب موقع الحمامص المستحدث في تلة تشرف على مستعمرة المطلة الواقعة في أقصى شمال اصبع الجليل.

7 نقاط محتلة

ورغم إعلان إسرائيل أنها تبقى في 5 نقاط لبنانية، تفيد مصادر أمنية لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال موجوداً في سبع نقاط داخل الأراضي اللبنانية يبلغ أعمقها نحو ثلاثة كيلومترات. وتتوزع تلك النقاط في الحمامص (جنوب الخيام) وداخل بلدة كفركلا، (وهي نقطة لم تعلن إسرائيل عن بقائها فيها، وهي عبارة عن طريق يتراوح عمقها بين خمسة أمتار وصولاً إلى نحو 200 متر بجانب السياج الحدودي)، أما النقطة الثالثة، فتقع قرب بلدة مركبا في الجنوب الشرقي للأراضي اللبنانية.

وتقع النقطة الرابعة في منطقة عيترون اللبنانية، حيث اقتطعت إسرائيل منطقة تشبه الزاوية تسمى «جل الدير» وهي منطقة لبنانية غير مأهولة تقع في منطقة تنعطف فيها الحدود مع إسرائيل من الشرق إلى الجنوب. أما النقطة الخامسة، فتقع في منطقة «جبل بلاط»، وفيها أقفلت القوات الإسرائيلية الطريق بين بلدتي رامية ومروحين بسيطرتها على «جبل بلاط»، في حين تقع النقطة السادسة (غير المعلنة) قرب بلدة الضهيرة الحدودية، حيث أقفلت القوات الإسرائيلية الطريق من دون وجود مركز دائم لها. وينتهي الخط في منطقة اللبونة قرب الساحل، حيث النقطة السابقة المطلة على منطقة الناقورة الساحلية.

أحدث الخروق

ويُعدّ رفع العَلم، أحدث تدبير إسرائيلي في المنطقة، بعد سلسلة خروق لاتفاق وقف إطلاق النار، بينها التوغل في بلدة ميس الجبل ليل الاثنين – الثلاثاء، ورفع سواتر ترابية في المنطقة. وسرعان ما أجرى الجيش اللبناني اتصالات مع اللجنة الخماسية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأزال الساتر المستحدث يوم الثلاثاء.

انتهاكات يومية

وفي سياق انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفركلا. وشنت مسيَّرة غارة استهدفت الطريق العام لبلدة العباسية الواقعة شمال مدينة صور الساحلية، بالقرب من الحرج، وألقت صاروخين أحدهما لم ينفجر.

كذلك، استهدفت قذيفة مدفعية إسرائيلية أطراف بلدة كفرشوبا، إضافة إلى تمشيط من موقع رويسات العلم الإسرائيلي. كما أطلق الجيش الإسرائيلي في موقع بياض بليدا النار باتجاه مواطنَين كانا قرب مزرعة للدجاج في الأطراف الشرقية لبلدة بليدا من دون وقوع إصابات.

ونفَّذ الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة باتجاه سهل مرجعيون. كما حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض، في ٲجواء منطقة الزهراني.

وبعد ساعات على غارة إسرائيلية بصاروخين استهدفا أطراف بلدة ياطر واستهدفت دراجة نارية؛ ما أدى إلى مقتل سائقها، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن القوات الإسرائيلية «هاجمت الثلاثاء في جنوب لبنان قائد مجمع ياطر في (حزب الله)»؛ ما أدى إلى مقتله. وقال إن المستهدَف «قام في الفترة الأخيرة بمحاولات لإعمار المجمع؛ ما شكل خرقاً للاتفاق».

وكان الجيش الإسرائيلي اغتال عنصراً بالحزب في بلدة مجدل زون في جنوب لبنان الاثنين.


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.