الصين تخطط لإصدار سندات خزانة بقيمة 1.74 مليار دولار

توجه نحو إصلاح شامل لسوق السلع الأساسية

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تخطط لإصدار سندات خزانة بقيمة 1.74 مليار دولار

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة المالية الصينية، يوم الأربعاء، أنها تعتزم إصدار سندات خزانة بقيمة 12.5 مليار يوان (1.74 مليار دولار) في هونغ كونغ في الرابع من يونيو (حزيران). ويُعدّ هذا الإصدار الدفعة الثالثة من ست دفعات مُخطط لها، بقيمة إجمالية تبلغ 68 مليار يوان.

وفي خطوة موازية، تستعد الصين للقيام بخطوة كبيرة لفتح أسواق السلع الأساسية الضخمة لديها أمام المستثمرين الدوليين، بعد أن كشفت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عن خطة دولية لتبسيط الوصول إلى المستثمرين الأجانب.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن أكبر بورصة للمواد الخام في الصين تستطلع آراء المشاركين حول مقترح يسمح لهم بإيداع العملات الأجنبية بصفتها ضمانات للتداولات المقوّمة باليوان، وفقاً لبيان صدر يوم الثلاثاء. وتُعد القيود المفروضة على الأجانب ورؤوس أموالهم سبباً شائعاً لفشل الصين في تحقيق حضور قوي في الأسواق العالمية.

وستحقق هذه الخطوة التي طال انتظارها عدداً من الأهداف، بما في ذلك طموح الصين الراسخ للتأثير بشكل مباشر في أسعار السلع المستوردة التي يعتمد عليها اقتصادها. كما ستساعد في تعزيز جاذبية اليوان بصفتها عملة دولية تنافس الدولار في الأسواق المالية، بحسب «بلومبرغ».

وتُتيح بورصة شنغهاي للعقود الآجلة التي تديرها الحكومة الصينية، تداول عقود سلع عديدة؛ تبدأ من النحاس والصلب وحتى الذهب والنفط الخام والبتروكيماويات. وتُعدّ الصين أكبر مشترٍ للمواد الخام في العالم، ولكن عادة ما تتحدّد الأسعار الاسترشادية للسلع الأساسية في أماكن أخرى، بما في ذلك بورصتا نيويورك ولندن للنفط، ولندن للمعادن الأساسية، وسنغافورة لخام الحديد.

وفي التداولات اليومية، استقرت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث ظلّ المستثمرون حذرين في ظل استمرار التوترات الصينية الأميركية، على الرغم من تخفيف مؤقت لتهديدات الرسوم الجمركية التي أُعلنت في وقت سابق من هذا الشهر.

وارتفع كل من مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية، ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة منتصف النهار، في حين انخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة.

وبعد فترة من استقرار السوق، من المتوقع أن تظل المفاوضات الأميركية-الصينية في مرحلة شد وجذب، ولكن مع انخفاض مراكز رأس المال النشطة وتأثر المستثمرين بتقلّبات أبريل (نيسان)، من غير المرجح أن تؤثر الاضطرابات المستقبلية بشكل كبير في شهية المخاطرة لدى السوق، وفقاً لمحللي شركة سيتيك للأوراق المالية في مذكرة.

وقال الزميل البارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، أوليفييه بلانشارد، خلال مؤتمر «يو بي إس» للاستثمار الآسيوي يوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعب بأوراقه في مفاوضات التجارة، وإن المسار المستقبلي يعتمد على القوة التفاوضية للدول والشركات، لكن سياسات التجارة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل عهد ترمب. وأضاف أن اتفاقيات التجارة الحرة تستغرق عادةً من عام إلى عامَيْن لاتخاذ القرار، وثلاث سنوات لتنفيذها.

وارتفعت أسهم شركة «شاومي» بنسبة 1.4 في المائة، بعد أن أعلنت إيرادات وأرباحاً قياسية في الربع الأول، وقالت إن تحولها نحو المنتجات الفاخرة من الهواتف الذكية إلى الأجهزة المنزلية يُؤتي ثماره بالفعل.

وواصلت أسهم شركات صناعة السيارات الكهربائية الكبرى خسائرها؛ حيث أثار تصاعد حرب الأسعار في صناعة السيارات لدى الصين مخاوف من حدوث هزة ارتدادية طال انتظارها في أكبر سوق سيارات في العالم. وانخفضت أسهم شركة «بي واي دي» المتداولة في الخارج بنسبة 2.2 في المائة، في حين انخفض سهم شركة «لي أوتو» بنسبة 1.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)

رئيس اتحاد الغرف السعودية: الشراكة مع اليابان دخلت مرحلة جديدة ونوعية

قال رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل إن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الثالث للمملكة من حيث التبادل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع شركة «سبكيم» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يسجل أعلى نمو منذ مطلع 2023

سجل مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.4 في المائة خلال شهر نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة من البيانات المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.