ذكر مصدر مطلع أن البرلمان النرويجي يستعد لرفض دعوات ناشطين لإصدار تعليمات لصندوق الثروة السيادي، الذي تبلغ قيمة أصوله 1.8 تريليون دولار، بمقاطعة أي شركة تبيع منتجات أو تُقدِّم خدمات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المصدر إن أغلبية في لجنة الشؤون المالية بالبرلمان النرويجي قرَّرت أن يقتصر الاستبعاد على الشركات التي يمكن أن تكون لها صلة بانتهاك القانون الدولي، وليس كل الشركات التي لها وجود في هذه المناطق، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت محكمة العدل الدولية العام الماضي إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني وإن عليها الانسحاب منها في أسرع وقت ممكن، في حكم رفضته إسرائيل ووصفته بأنه «خاطئ جوهرياً» ومنحاز. في الوقت الراهن يدرج الصندوق، الذي يعمل وفقاً لمبادئ أخلاقية وضعها البرلمان النرويجي، 11 شركة في القائمة السوداء لمساعدتها الاحتلال الإسرائيلي، وكان أحدثها سلسلة محطات الوقود الإسرائيلية (باز) في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي نهاية العام الماضي، تجاوزت استثمارات الصندوق في 65 شركة إسرائيلية ملياري دولار بقليل، أي ما يعادل 0.1 في المائة من إجمالي استثماراته.
ويواجه الصندوق ضغوطاً متزايدة منذ بدء الحرب في غزة لسحب استثماراته من الشركات الإسرائيلية وجميع الشركات العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تجبره فعلياً على بيع حصص بمليارات الدولارات في علامات تجارية غربية كبرى، بعضها يواجه بالفعل دعوات مقاطعة من مستهلكين نظراً لاعتبارها صديقة لإسرائيل، لا سيما في الدول ذات الأغلبية المسلمة.
ويطالب الناشطون الحكومة النرويجية بالتعامل مع الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل بالنهج نفسه الذي سلكته مع الاستثمارات الروسية في عام 2022، حين أمرت الصندوق بالتخلص من جميع استثماراته في روسيا بعد ثلاثة أيام فقط من غزو موسكو لأوكرانيا.
لكن قرار لجنة الشؤون المالية في البرلمان يعني عدم فرض حظر شامل على الشركات الإسرائيلية أو الشركات المتعددة الجنسيات ذات المبيعات العالمية لمجرد توافر منتجاتها وخدماتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

