البوسنة: تبادل لإطلاق النار بالقرب من مخيم للمهاجرين يخلف 6 جرحى

مخاطر وسوء المعاملة على أيدي عصابات تهريب البشر

ضباط يقومون بمداهمة «معسكر بلازوج» بحثاً عن مواد وأسلحة غير قانونية في عام 2023 (متداولة)
ضباط يقومون بمداهمة «معسكر بلازوج» بحثاً عن مواد وأسلحة غير قانونية في عام 2023 (متداولة)
TT

البوسنة: تبادل لإطلاق النار بالقرب من مخيم للمهاجرين يخلف 6 جرحى

ضباط يقومون بمداهمة «معسكر بلازوج» بحثاً عن مواد وأسلحة غير قانونية في عام 2023 (متداولة)
ضباط يقومون بمداهمة «معسكر بلازوج» بحثاً عن مواد وأسلحة غير قانونية في عام 2023 (متداولة)

قالت الشرطة، الثلاثاء، إن تبادل إطلاق نار بين مجموعات مهربي مهاجرين متنافسة بالقرب من مخيم لجوء في البوسنة أسفر عن إصابة 6 أشخاص، بينهم 5 في حالة خطرة. وقع إطلاق النار، مساء الاثنين، بالقرب من المخيم في قرية بلازوج، في ضواحي العاصمة، سراييفو.

وداهمت الشرطة المخيم وفتشته واعتقلت عدداً من المشتبه بهم، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الثلاثاء.

وذكرت وسائل الإعلام البوسنية أن إطلاق النار جاء في أعقاب اشتباك بين مهرِّبين متنافسين يجلبون مجموعات من أفغانستان وباكستان.

وذكرت التقارير أن اثنين من المصابين لا يزالان في حالة حرجة تهدِّد حياتهما. وغالباً ما يَستخدِم المهاجرون، الذين يسلكون ما يُسمى «طريق البلقان البري»؛ للوصول إلى أوروبا الغربية، مهرِّبين لنقلهم بشكل غير قانوني إلى كرواتيا المجاورة، العضو في الاتحاد الأوروبي. وقد انخفضت أعداد الأشخاص الذين يعبرون عبر «البلقان» في السنوات الماضية، بعد أن عبر مئات الآلاف في عامَي 2015 و2016.

شرطة بوسنية (أرشيفية - متداولة)

وغالباً ما يواجه، المهاجرون القادمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مخاطر في رحلاتهم الطويلة، وسوء المعاملة على أيدي عصابات تهريب البشر الذين غالباً ما يشتبكون من أجل فرض السيطرة أو ضد السلطات.

وفي صربيا المجاورة، في نهاية الأسبوع، قُتل مهاجر في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة التي داهمت ما قالت إنه «مخيم غير قانوني» بالقرب من الحدود مع كرواتيا.

مطالب بعدم ترحيل المهاجرين إلى البلقان

وفي بلغراد طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الاثنين، بريطانيا والاتحاد الأوروبي بالامتناع عن استخدام البلقان «مستودعاً للمهاجرين»، وذلك في ظل احتدام النقاش بشأن استخدام بلدان أخرى بصفتها «مراكز لإعادة طالبي اللجوء». وتحرَّكَ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة باتّجاه التعامل مع ملفات المهاجرين المحتملين خارج حدودهما، في مواجهة ازدياد عدد القادمين الذي تحوَّل إلى قضية سياسية مثيرة للجدل. بات الاتحاد الأوروبي منذ مارس (آذار) يسمح للدول الأعضاء بمعالجة ملفات المهاجرين خارج حدود التكتل المكوَّن من 27 دولة. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن حكومته تجري محادثات مع بلدان عدة بشأن تأسيس «مراكز إعادة» لطالبي اللجوء الذين يتم رفضهم بانتظار ترحيلهم. لكنه لم يذكر أسماء هذه البلدان إلا أن دول البلقان تبدو شريكاً محتملاً. وجاء إعلان ستارمر في أثناء زيارة أجراها إلى ألبانيا التي تستضيف مراكز لإعادة المهاجرين لصالح إيطاليا، بينما أعلنت حكومته أخيراً حزمة استثمار بـ6 مليارات يورو في جمهورية مقدونيا الشمالية. وقالت «هيومن رايتس ووتش»، «بدلاً من التعامل مع دول البلقان بوصفها مستودعاً للمهاجرين، يمكن للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لعب دور مهم في دعم تنمية أنظمة اللجوء العاملة وإطارات عمل أفضل لحماية حقوق المهاجرين». وذكرت البوسنة مثالاً، مشيرة إلى أنها «تُستَخدَم بالفعل مكباً للأشخاص الذين يمرون عبرها في طريقهم إلى الاتحاد الأوروبي»، بحسب ما أفاد مدير «هيومن رايتس ووتش» لأوروبا وآسيا الوسطى، هيو وليامسون.

وقال في بيان إن «إضافة طالبي اللجوء، الذين يتم رفضهم من المملكة المتحدة أو في مرحلة ما الاتحاد الأوروبي، إلى نظام الاعتقال المقلق أساساً في البوسنة لن يؤدي إلا إلى مفاقمة المشكلات القائمة والانتهاكات»، مشيراً إلى القدرة المحدودة للمسجونين في البوسنة على الوصول إلى محامين، وغير ذلك من الحقوق الأساسية. ومنحت البوسنة حلق اللجوء إلى 4 فقط من 127 شخصاً تقدَّموا بطلبات من هذا النوع عام 2023، في حين ينتظر طالبو اللجوء القرار لأشهر «من دون حقوق»، بحسب المنظمة الحقوقية.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.