مايكل موه لـ «الشرق الأوسط» : أنا هلالي... والعلا ألهمني للتألق

لاعب التنس البارز أبدى إعجابه بالمخضرم كانتي... ووصف مواجهة نادال بـ«اللحظة التي لا تنسى»

النجم الأميركي خلال إحدى التدريبات (الشرق الأوسط)
النجم الأميركي خلال إحدى التدريبات (الشرق الأوسط)
TT

مايكل موه لـ «الشرق الأوسط» : أنا هلالي... والعلا ألهمني للتألق

النجم الأميركي خلال إحدى التدريبات (الشرق الأوسط)
النجم الأميركي خلال إحدى التدريبات (الشرق الأوسط)

الأميركي مايكل موه، لاعب نادي العلا السعودي للتنس، أحد الوجوه الشابة التي شاركت في بطولة «رولان غاروس» العريقة (ثانية الجوائز الكبرى في تقييم اللعبة)، ويطمح مستقبلاً إلى مزيد من المشاركات العالمية التي من شأنها أن تصقل مهاراته أكثر فأكثر في عالم التنس.

وفي حديث خاص مع «الشرق الأوسط» خلال تدربه على الملاعب الترابية بمدينة جدة، كشف مايكل عن تطلعاته، قائلاً: «أود المشاركة في أكبر عدد من المباريات، وأنا متحمس للمنافسة في البطولات الكبرى، سواء أفُزتُ أم خسرت، وأنا أؤمن بذاتي وما أستطيع فعله».

وعن توقيعه لمصلحة نادي العلا، قال: «كان وكيل أعمالي حاضراً في بطولة (موسم الرياض6 - Kings Slams)، وهو وكيل أعمال دانيال ميدفيديف الذي شارك في البطولة آنذاك، والتقى طارق خليفة نائب الرئيس التنفيذي لنادي العلا، وحدثه وكيل أعمالي عن قصة ولادتي في الرياض وبداياتي في ممارسة التنس منذ الطفولة، وحالما تواصل معي وكيل أعمالي بشأن الموضوع وافقت؛ لأن رؤية نادي العلا مُلهمة بالفعل، وهم يتجهون نحوها بخُطى ثابتة وواثقة، والآن أتطلع إلى تطوير الشراكة أعواماً عدة».

وتحدث مايكل عن ذكرياته في الرياض منذ جعله والده توني موه يبدأ بلعب التنس الأرضي منذ الثالثة من عمره في ساحات لعب التنس الدبلوماسية آنذاك؛ وقد كان والده لاعب تنس يمثل نيجيريا، وأعلى تصنيف وصل إليه في «رابطة محترفي التنس» كان رقم «105»، وقال: «لديّ كثير من الذكريات الجميلة في الرياض منذ الطفولة وحتى المراهقة، حيث خطوت خطواتي الأولى في عالم التنس من مسقط رأسي ومدينة ولادتي الرياض، وتدربت يومياً على التنس في فندق (إنتركونتيننتال) مع لاعب المنتخب السعودي للتنس (في كأس ديفيز) آنذاك توفيـــق الموفي، الذي كان معلمي في مرحلة من حياتي».

وأشار مايكل إلى أنه حالما وصل إلى عمر 13 عاماً، كان عليه السفر لأوروبا وأميركا للمشاركة في بطولات على مستوى أكبر، ومنافسة لاعبين أعلى لتطوير المستوى أكثر. وأكد أنه لو كان له الخيار في اختيار طفولة أخرى لم يكن ليستبدل بطفولته في الرياض أي طفولة أخرى؛ نظراً إلى ما عاشه من ذكريات جميلة في السعودية.

كما تحدث عن أفضل موسم قدمه منذ احترافه التنس عام 2016، وقال: «موسم عام 2023 كان أفضل موسم حصلت عليه وأجمل عام بالنسبة إليّ منذ بدايتي في عالم التنس»، مشيراً إلى فوزه الكبير على المصنف الثالث، الألماني ألكسندر زفيريف، في «غراند سلام - أستراليا» ووصوله إلى الدور الثالث بالبطولة آنذاك، وكذلك فوزه على الروسي كارين خاشانوف المصنف الـ24 حالياً، والـ14 آنذاك في «غراند سلام - أميركا»، مبيناً أن المستوى الذي قدمه في ذلك العام منحه قدراً كبيراً من الثقة بأنه يستطيع فعلها مجدداً، وأن عليه أن يتحلى بالصبر والعمل بجد.

كما تحدث عن المشهد الحالي لرياضة التنس، قائلاً: «منذ 10 أعوام كان أساطير التنس رافا (نادال) وفيدرر ونوفا وموراي ينشطون في الملاعب، ولكن بعدهم جاءت فترة هبوط، والآن عاد التنس وبشكل أقوى مع الجيل الجديد، حيث الجميع يلعب بقوة. وليست هناك مباريات سهلة في الوقت الحالي، حيث رأينا فوز لاعبين ترتيبهم بعد المائة على لاعبين من العشرة الأوائل».

وأشار مايكل إلى أن «التنس الأرضي من الرياضات الفردية القليلة التي لا تعتمد على خطة المدرب كرياضة الملاكمة حيث يأتي المدرب للاعب في الوقت المستقطع لتوجيهه في إدارة المباراة. ولكن المباراة في رياضة التنس تعدّ معركة عقلية بينك وبين منافسك، وعليك أن تحاول إيجاد طريقة للفوز، بالإضافة إلى إمكانية قلب النتيجة في أي لحظة، بخلاف الرياضات الأخرى، مثل كرة القدم التي يمكن فيها توقع النتيجة؛ لأن نسبة تحويلها قليلة جداً مقارنةً بالتنس، حيث يمكن قلب النتيجة حتى عندما تكون 0 - 0/ 6 - 3، وذلك يعتمد على رغبة اللاعب وقدرته على التركيز، حيث إن مباراة التنس لا تنتهي إلا بمصافحة الخصم في النهاية».

وتحدث عن لاعبَيْ المنتخب السعودي للتنس الشقيقين عمار وسعود الحقباني قائلاً: «أرى أن عمار وسعود أفضل لاعبي التنس في السعودية منذ زمن، وأعتقد إلى الأبد، وأرى أن مستوى اللاعبين السعوديين يرتفع، وسيستمران في التطور للأفضل».

وأشار مايكل إلى الروح التنافسية التي يمتلكها الشقيقان: «سعود وعمار يدفع كلاهما الآخر لإخراج أفضل ما لديهما، وهذا ما سيعود عليهما بالنفع الكبير». وعن المنافس الأصعب الذي لعب أمامه، قال مايكل إن الإسباني رافاييل نادال، سفير «الاتحاد السعودي للتنس» وأحد الأساطير الثلاثة، «هو المنافس الأصعب للأبد»، مشيراً إلى مواجهتهما في «بطولة أستراليا» وخسارته أمامه، مبيناً أن رافاييل هو اللاعب الوحيد الذي لعب أمامه من بين الثلاثة الكبار، «حيث ترعرعت على مشاهدته في التلفاز»، مشيراً إلى أن اللعب أمام قدوته في عالم التنس كان لحظة رائعة ولحظة جعلته يتواضع أكثر؛ لإدراكه مدى قوة رافاييل والقدر الذي عليه أن يعمله ليصل إلى مستوى نادال.

وعن الرياضات التي يتابعها باستمرار بينما يكمل مسيرته في عالم التنس، قال: «لقد سمّاني والدي باسم أسطورة كرة السلة مايكل جوردان؛ وذلك لمحبة والدي الكبيرة لهذا اللاعب». وأضاف أنه كبر على متابعة رياضة كرة سلة وأيضاً كرة القدم، مشيراً إلى حضوره مباراة الاتحاد أمام الفيحاء في الجولة الـ31 من الدوري السعودي لمشاهدة صديقه في المدرسة الثانوية مدافع فريق الفيحاء فارس عبدي، وقال: «كان من الرائع رؤية صديقي يلعب أمامي، ومعرفة رغبة النادي الأهلي في انضمامه إلى صفوفه، بينما اختار البقاء في فريقه الفيحاء».

وعن اللاعب المفضل لديه بين محترفي الدوري السعودي، قال مايكل: «أرى أن الفرنسي كانتي لاعب نادي الاتحاد هو أفضل المحترفين في الدوري السعودي.

وفي رأيي هو أحد اللاعبين الذين يؤدون جميع الأمور الصحيحة في الوقت الصحيح، ويعدّ من اللاعبين الذين تحتاجهم في الفريق للفوز بالمباراة، وهو نجم متواضع في الوقت ذاته»، مبيناً أنه يشجع فريق الهلال من بين فرق الدوري، فهو أحد نوادي العاصمة والمدينة التي وُلد فيها.

ووجه مايكل نصيحة للاعبي التنس السعوديين اليافعين، مثل حمزة المنصوري، فقال: «أرى أن السفر إلى أوروبا وأميركا للعب في كثير من المسابقات هناك، من الأمور المهمة للاعب اليافع في السعودية، حيث المنافسة مع عدد أكبر من اللاعبين في العالم بمستوياتهم المختلفة، وذلك لاختبار المستوى وتطويره».


مقالات ذات صلة

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

رياضة عالمية جوردان سميث (د.ب.أ)

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية بن شيلتون (رويترز)

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند (نيوزيلاندا))
رياضة عالمية إيما رادوكانو (أ.ف.ب)

«دورة هوبارت»: رادوكانو تتخطى الظروف الصعبة وتبلغ ربع النهائي

حققت البريطانية إيما رادوكانو أول فوز لها في موسمها الحالي، بعد تغلبها على الكولومبية كاميلا أوسوريو بمجموعتين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيباستيان (رويترز)

احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

قد لا ينسى سيباستيان أوفنر قواعد اللعبة مرة أخرى بعدما تحول احتفاله ​المبكر بالفوز إلى انهيار مذهل أمام نيشيش باسافاردي في التصفيات المؤهلة للقرعة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)

كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

انتهت عودة ثاناسي كوكيناكيس العاطفية إلى التنس بحسرة، الأربعاء، ​بعدما اضطر اللاعب الأسترالي للانسحاب من دورة أديليد الدولية المفضلة لديه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
TT

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، يوم السبت المقبل، انطلاق أكبر سباقاته الموسمية بالحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للإنتاج الفئة الأولى «محلي»، والشوط المفتوح الدرجات المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً، والتي تعتبر أهم الكؤوس في سباقات الموسم، إذ إن كأس الملك عبد العزيز تجمع نخبة الخيل المنتجة محلياً بفئتيه الخيل العربية الأصيلة والخيول المُهجنة الأصيلة بتصنيف الفئة الأولى «محلي».

ويبرز شوط الإنتاج المحلي في كؤوس خادم الحرمين الشريفين كأحد أهم السباقات التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج السعودي، وكذلك الشوط المصنف دولياً من سباقات الفئة الثالثة باعتباره مؤهلاً لكأس السعودية، وتقام هذه الكؤوس تزامناً مع الأشواط المؤهِّلة للسباقات المصاحبة لأمسية كأس السعودية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير اللامحدود لسباقات الخيل في المملكة.

وأكد أن دعم القيادة الرشيدة ساهم في تبوُّؤ سباقات المملكة مكانة رفيعة ومتقدِمة بين الدول الكبرى ذات التاريخ العريق في رياضة سباقات الخيل، مما أسهم في تعزيز حضور المملكة لدى الاتحاد الدولي لسباقات الخيل، وشكّل عنصر دعم لوجستي في موافقة الاتحاد الدولي على ترقية وتصنيف الكؤوس والبطولات المحلية والدولية باستمرار.

وأضاف الأمير بندر: «يتطلع العالم أجمع لسباقات هذا الأسبوع الذي يحظى بمشاركة نخبة الخيل الطامحة في الظفر بكؤوس هذا الأسبوع السباقي الملحمي».

وستكون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع متميزة من حيث عدد البطولات، حيث تشهد أمسية يوم الجمعة إقامة سباقات «مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية» وكأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، وبمجمل اليومين من البطولات ستقام السباقات التأهيلية للأشواط المصاحبة لكأس السعودية 2026.

وعن أبرز ترشيحات المشاركين في كأسي المؤسس الملك عبد العزيز البالغة جوائزهما عشرة ملايين ريال للشوطين؛ تتجه الترشيحات في كأس الملك عبد العزيز للخيل العربية إلى الجياد: بحر برزان، وأفضل إكليل، وعالي القرنين.

أما كأس الملك عبد العزيز للإنتاج فيشارك فيها المرشح الأبرز الجواد ذياف، إلى جانب الجياد العاص، وبونو، والمدعجي.

أما بالنسبة لكأسي خادم الحرمين الشريفين، البالغة جوائزهما ثلاثة ملايين ريال للشوطين، ففي الكأس المخصصة للإنتاج المحلي تشير المعطيات إلى الجوادين بدر السماوي ونعمين.

وفي كأس خادم الحرمين الشريفين مفتوحة الدرجات، المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً والمؤهل لكأس السعودية، تنصب الترشيحات على الجواد سكوتلاند يارد، وكذلك الجياد هقيت، ووقتك، ويبنار، وأنكل.

وفي كأس الأمير خالد العبدالله، المؤهلة لشوط نيوم، والبالغة جائزتها مليون ريال، تتجه الأنظار إلى الجياد ماي فرانكل، قران ديسانس، انتينس فور مي، مبلش، والفرس دايركت سكيورتي.


داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.


«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
TT

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة، 7 منها من علامة الجزاء، في أسبوع كروي مثير تصدره «ديربي الرياض» الكبير الذي حسمه الهلال أمام النصر.

واتسمت الجولة بحدة التنافس التي أسفرت عن 3 حالات طرد لكل من نواف العقيدي حارس النصر، وفابينيو لاعب الاتحاد، وروجير إيبانيز مدافع الأهلي.

وكرس الألماني ماتياس مدرب الأهلي عقدته للتعاون بعدما حقق الفوز في مواجهاته الخمس أمام السكري، بينما تنفس الشباب الصعداء بتحقيق فوزه الأول بعد غياب 11 جولة بتخطيه فريق نيوم بنتيجة 3-2، محافظاً على سجله التاريخي بعدم الخسارة في آخر 9 مواجهات يخوضها لأول مرة ضد فريق جديد.

ورغم خسارة نيوم، برز الثنائي لاكازيت وسعيد بن رحمة كأكثر العناصر تأثيراً بمساهمتهما في معظم أهداف الفريق.

وسجل لاكازيت 5 أهداف وصنع 4، فيما سجل سعيد بن رحمة 5 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

من جانبه، حقق بريندان رودجرز بداية مثالية مع القادسية بعدم الخسارة في أول 5 مباريات، معادلاً الرقم القياسي لمدرب "بنو قادس" السابق البلغاري بيتيف.

كما واصل القادسية تفوقه على الفيحاء بالفوز في 3 من آخر 4 مواجهات بينهما، بفضل تألق خوليان كينيونيس الذي سجل "هاتريك" قفز به للمركز الثالث في قائمة الهدافين متساوياً مع جوشوا كينغ بـ12 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر كريستيانو رونالدو.

وفي "خميس مشيط"، أكد ضمك عقدته للاتحاد على أرضه بوصوله للمباراة السابعة توالياً دون خسارة أمام "العميد" (3 انتصارات و4 تعادلات).

وشهد فوز الفتح على الرياض تألقاً مغربياً لمراد باتنا الذي أصبح أكثر صانعي الأهداف في فريقه هذا الموسم بـ7 تمريرات حاسمة، فيما وقع زميله ويسلي ديلغادو على أول ثنائية له في الدوري.

واستمرت معاناة المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مع الرياض بفشله في تحقيق أي فوز منذ عودته، فيما عاد الأخدود لسكة الانتصارات على حساب الخلود بعد صيام 6 مباريات، معززاً سجل مدربه الروماني ماريوس شوموديكا الذي لا يعرف التعادل ضد الفرق التي يواجهها لأول مرة بدوري المحترفين (7 انتصارات و4 هزائم).

وفي صراع الهبوط، واصل النجمة نزيف النقاط بخسارته أمام الحزم، ليدخل تاريخاً سلبياً كثالث فريق في تاريخ المحترفين لا يحقق أي فوز في أول 14 مباراة من موسمه الأول، وهو المصير الذي واجهه الأنصار والنهضة سابقاً وانتهى بهما للهبوط.

وفي لغة الأرقام الفردية، اعتلى اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة أكثر صانعي الأهداف في الدوري بـ10 تمريرات حاسمة، بينما سجل الحضور الجماهيري أرقاماً مميزة تصدرها لقاء الأهلي والتعاون بـ32.612 مشجعاً، يليه ديربي الرياض بـ24.060 مشجعاً، فيما تجاوزت مباراتي الفتح والرياض، وضمك والاتحاد حاجز الـ9000 مشجع.