«رولان غاروس»: بداية صعبة لسينر... وقوية لألكاراس

الإيطالي يانيك سينر تفوق على الفرنسي أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر تفوق على الفرنسي أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: بداية صعبة لسينر... وقوية لألكاراس

الإيطالي يانيك سينر تفوق على الفرنسي أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر تفوق على الفرنسي أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

حقق الإيطالي يانيك سينر المصنف أول عالميا بداية متفاوتة بين مجموعتين أوليين حسمهما من دون عناء وثالثة شاقة عاد فيها من بعيد الإثنين في الدور الأول من بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، خلافا لحامل لقب الرجال الإسباني كارلوس ألكاراس الذي حقق انتصارا سهلا جدا.

وفي ثاني مشاركة له منذ العودة من إيقاف لثلاثة أشهر بسبب قضية المنشطات، بعد أولى في دورة روما لماسترز الألف نقطة حين وصل إلى النهائي وخسر أمام ألكاراس، بدأ سينر مشواره نحو لقب أول في رولان غاروس ورابع في البطولات الكبرى بشكل جيد رغم التعثر في المجموعة الثالثة وتغلب على الفرنسي أرتور ريندركنيش المصنف 75 عالميا 6-4 و6-3 و7-5.

وبعدما حسم المجموعتين الأوليين من دون عناء، بدأ ابن الـ23 عاما الثالثة متعثرا وخسر إرساله مرتين، ليتخلف 0-4، لكنه عاد من بعيد حتى أدرك التعادل 5-5، قبل أن يتقدم 6-5 على إرسال منافسه ومن ثم حسمهما على إرساله 7-5.

ويلتقي سينر في الدور الثاني الفرنسي الآخر ريشار غاسكيه المشارك ببطاقة دعوة والذي تغلب بدوره على مواطنه المشارك أيضا ببطاقة دعوة تيرنس أتمان 6-2 و2-6 و6-3 و6-0.

كارلوس ألكاراس استهل مشواره في باريس بقوة (أ.ب)

ومن جهته، تأهل ألكاراس المصنف ثانيا وحامل اللقب إلى الدور الثاني بفوزه على الإيطالي جوليو تسيبييري المصنف 310 عالميا والمتأهل من التصفيات 6-3 و6-4 و6-2، بعد أن ضرب 31 كرة فائزة.

وسيلتقي ألكاراس، المتوج بلقب أربع بطولات كبرى، مع المجري فابيان ماروجان في الدور التالي.

وكان ألكاراس توج بطلا في دورة مونتي كارلو الشهر الماضي ثم روما وهو أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب في العاصمة الفرنسية.

ولم يسبق لأي لاعب ان احتفظ بلقبه في رولان غاروس منذ الاسباني الآخر رافايل نادال عام 2020.

وقال ألكاراس: "الدور الاول دائما ما يكون صعبا، وكوني حامل اللقب هنا، فان الامر يصبح اكثر صعوبة".

واضاف: "لكني بدات بشكل جيد ووجدت ايقاعي وانا سعيد ببدايتي".

ولا يمكن قول الأمر ذاته عن الأميركي تايلور فريتز المصنف رابعا ووصيف بطولة فلاشينغ ميدوز 2024، إذ سقط عند الحاجز الأول وودع البطولة بخسارته أمام الألماني دانيال ألتماير 5-7 و6-3 و3-6 و1-6.

وتأهل إلى الدور الثاني النرويجي كاسبر رود السابع ووصيف بطل 2022 و2023 واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس العشرون ووصيف بطل 2021، بفوزهما على الإسباني ألبرت راموس 6-3 و6-4 و6-2 والأرجنتيني توماس إتشيفيري 7-5 و6-3 و6-4 تواليا.

كما تأهل الدنماركي هولغر رونه العاشر بفوزه على الإسباني روبرتو باوتيستا 6-7 (4-7) و6-4 و6-3 و6-2، فيما سقط المخضرم السويسري ستانيسلاس فافرينكا، بطل 2015 ووصيف 2017 المشارك ببطاقة دعوة، عند الحاجز الأول بخسارة ابن الأربعين عاما أمام البريطاني جايكوب فيرنلي 6-7 (6-8) و3-6 و2-6، وذلك في ظهوره الأخير على الأرجح في البطولة الفرنسية وفق ما ألمح بعد المباراة.


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: في غياب عبد الحميد... لانس يتابع عروضه الضعيفة ويسقط أمام لوريان

رياضة عالمية لانس سقط أمام ضيفه لوريان (رويترز)

الدوري الفرنسي: في غياب عبد الحميد... لانس يتابع عروضه الضعيفة ويسقط أمام لوريان

واصل لانس انطلاقته المتعثرة في الموسم الجديد من الدوري الفرنسي لكرة القدم، بسقوطه أمام ضيفه لوريان 0 - 1، السبت، ضمن المرحلة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كريستال بالاس مع جماهيرهم الزائرة بهدف الفوز لتشيلويل (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: كريستال بالاس ينتصر لأول مرة... وتعادل بين برايتون وليدز

حقّق كريستال بالاس فوزه الأول هذا الموسم، بعد أن نجح مرتين في تعويض تأخره بهدف واحد ليفوز (3-2) على فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

انتقل إنزو فرنانديز وساندرو تونالي بمبالغ مالية ضخمة خلال الصيف... لكن هل بإمكانهما منافسة عظماء الماضي؟

رياضة عالمية حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: رغم مشاركة ألفاريز... أتلتيكو مدريد يسقط بثلاثية في بلباو

تلقى فريق أتلتيكو مدريد هزيمة ثقيلة خارج ملعبه أمام مضيّفه أتلتيك بلباو، السبت، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بلباو (إسبانيا))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)

إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

التزم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الصمت بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على مقترحه الذي جرى التخلي عنه لبيع حصة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

الدوري الفرنسي: في غياب عبد الحميد... لانس يتابع عروضه الضعيفة ويسقط أمام لوريان

لانس سقط أمام ضيفه لوريان (رويترز)
لانس سقط أمام ضيفه لوريان (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: في غياب عبد الحميد... لانس يتابع عروضه الضعيفة ويسقط أمام لوريان

لانس سقط أمام ضيفه لوريان (رويترز)
لانس سقط أمام ضيفه لوريان (رويترز)

واصل لانس انطلاقته المتعثرة في الموسم الجديد من الدوري الفرنسي لكرة القدم، بسقوطه أمام ضيفه لوريان 0 - 1، السبت، ضمن المرحلة الثالثة.

وغاب الدولي السعودي سعود عبد الحميد عن صفوف لانس للمباراة الثانية توالياً؛ بسبب الإصابة.

وسجَّل الإيفواري مامادو كونيه هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54 بعد أن وصل إلى تمريرة اليوناني بانوس كاتسيريس، بعدما أحسن توقيت تحركه نحو وسط منطقة الجزاء، قبل أن يوجِّه الكرة إلى الشباك.

وواصل المهاجم الإيفواري إزعاج دفاع أصحاب الأرض بتحركاته المباشرة وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، قبل أن يغادر الملعب في الدقيقة 67 بعد مجهود بدني كبير.

ومع اعتماد لوريان على توسيع اللعب من الجهة اليمنى وسرعة نقل الكرة إلى العمق، شكَّل تمركز كونيه مصدر إزعاج متواصل لدفاع لانس المؤلف من 3 لاعبين، وأسهم في فرض فريقه سيطرته على اللحظات الحاسمة من المباراة بعد الاستراحة.

وتجمَّد رصيد لانس وصيف بطل الموسم الماضي عند 3 نقاط في المركز التاسع، بينما عزَّز لوريان رصيده إلى 4 نقاط في المركز السابع محقِّقاً فوزه الأول هذا الموسم.

ويستضيف لوريان تولوز في مباراته المقبلة ضمن «ليغ 1»، بينما يحلُّ لانس ضيفاً على لومان.

وتُستكمل مباريات المرحلة، السبت، عندما يلتقي لوهافر مع بريست، ونيس مع لومان، قبل أن تختتم الأحد، فيلتقي تروا مع ستراسبورغ، وأنجيه مع رين، ومرسيليا مع باريس إف سي.

وكان باريس سان جيرمان واصل عروضه المتذبذبة بسقوطه أمام موناكو المتصدر 1 - 2، الجمعة، علماً بأن فريق العاصمة لم يحقِّق بعد أي فوز في 3 مباريات.


«البريميرليغ»: كريستال بالاس ينتصر لأول مرة... وتعادل بين برايتون وليدز

فرحة لاعبي كريستال بالاس مع جماهيرهم الزائرة بهدف الفوز لتشيلويل (د.ب.أ)
فرحة لاعبي كريستال بالاس مع جماهيرهم الزائرة بهدف الفوز لتشيلويل (د.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: كريستال بالاس ينتصر لأول مرة... وتعادل بين برايتون وليدز

فرحة لاعبي كريستال بالاس مع جماهيرهم الزائرة بهدف الفوز لتشيلويل (د.ب.أ)
فرحة لاعبي كريستال بالاس مع جماهيرهم الزائرة بهدف الفوز لتشيلويل (د.ب.أ)

حقق كريستال بالاس فوزه الأول هذا الموسم، بعد أن نجح مرتين في تعويض تأخره بهدف واحد ليفوز (3-2) على فولهام، ضمن الجولة الثالثة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم السبت، لكن أربع مباريات أخرى انتهت بالتعادل.

وتقدم جوشوا كينغ لفولهام في الدقيقة الحادية عشرة، قبل أن يعادل تيريك ميتشيل النتيجة لكريستال، ليعود الإسباني سيزار بالاسيوس ويمنح فولهام هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني أحرز كريستال هدفَين متتاليَين بواسطة كل من تيريك ميتشيل من جديد والوافد الجديد بين تشيلويل، ليمنح فريقه النقاط الثلاث.

الفوز منح كريستال أول ثلاث نقاط في رصيده بعد هزيمتَين متتاليتَين، فيما استمر رصيد فولهام بلا رصيد بعد ثلاث هزائم.

التعادل حسم مواجهة برايتون وليدز يونايتد (رويترز)

وفي ملعب «أميكس» تعادل برايتون (1-1) على أرضه أمام ليدز يونايتد، إذ أنهى ليدز الشوط الأول متقدماً بهدف جايدن بوغلي، قبل أن يعادل الكرواتي لوكا فوسكوفيتش النتيجة لبرايتون في الشوط الثاني.

التعادل رفع رصيد برايتون لأربع نقاط، متخلفاً بنقطة واحدة خلف ليدز يونايتد.

وفي لندن أحرز سندرلاند هدفاً متأخراً، ليقتنص نقطة من مضيّفه برنتفورد بالتعادل (1-1).

فبعد شوط أول سلبي، افتتح الألماني فيتالي يانليت النتيجة لأصحاب الأرض، قبل أن يحرز الفرنسي إنزو لي في هدف التعادل لسندرلاند قبل النهاية بثماني دقائق.

التعادل منح برنتفورد نقطته الخامسة، فيما أصبح رصيد سندرلاند أربع نقاط.

Your Premium trial has ended


أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
TT

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)

ربما يكون الشيء الوحيد الذي تحتاج إلى معرفته حقاً عن مركز خط الوسط في كرة القدم الحديثة، هو أن إنزو ماريسكا يعتقد أن مارك غويهي يجيد في هذا المركز أفضل من ماتيو كوفاسيتش! غويهي، وهو في الأصل مدافع، بدأ الموسم وهو يلعب في خط وسط مانشستر سيتي، متقدماً في خيارات ماريسكا على كوفاسيتش، ونيكو غونزاليس (الذي رحل الآن)، وماتيوس نونيز. في هذا السياق، يمكن النظر إلى صفقة انتقال إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، من زاويتين: إما أنها صفقة قوية تعلن عن نوايا النادي في أن يكون منافساً شرساً، أو أنها عبارة عن مبلغ ضخم دُفع للتعاقد مع لاعب ليكون بديلاً لغويهي!

أنا أمزح بالطبع! ففي واقع الأمر يختلف فرنانديز اختلافاً كبيراً عن غويهي بصفته لاعب خط وسط، ويرجع ذلك أساساً إلى أن اللاعب الأرجنتيني هو لاعب خط وسط بارع بالفعل. فهو لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، ويعود إلى الخلف لاستلام الكرة من حارس المرمى أو قلبي الدفاع لبناء الهجمات، وقادر على إعادة تدوير الكرة أو التقدم بها في المساحات الضيقة، والتوغل إلى الثلث الهجومي لاعب خط وسط مهاجماً، والتسلل إلى منطقة الجزاء، وتقديم تهديد هجومي كبير على مرمى المنافسين. وكما هو الحال مع إليوت أندرسون، الذي انضم من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، يُعدّ فرنانديز واحداً من الجيل الجديد من لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يبدو أنهم يقدمون كل شيء، وإن كان ذلك بمهارات متواضعة، ويبدو أن أبرز سماتهم هي عدم المغامرة في اللعب!

إنزو ماريسكا يعتقد أن مارك غويهي (يسار) يجيد اللعب في خط الوسط أفضل من ماتيو كوفاسيتش (أ.ف.ب)

هذه هي الطريقة الوحيدة لتفسير المبلغ المبالغ فيه الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي في سباق كان فيه مانشستر سيتي هو المنافس الواقعي الوحيد لضم اللاعب. أنغيلو ستيلر لاعب شتوتغارت - على سبيل المثال لا الحصر - هو لاعب خط وسط مشابه في العمر نفسه، وكان من الممكن أن يكون متاحاً بنصف السعر. لكن على عكس ستيلر، يمتلك فرنانديز خبرات كبيرة وأثبت جدارته بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعروف جيداً. وأياً كانت عيوبه – بدءاً من بطء تعافيه من الإصابات وصولا إلى نوبات غضبه وتعصبه التي تكلفه الكثير – فإنها لم تؤثر في القيمة الكبيرة لصفقة انتقاله لمانشستر سيتي.

وبذلك، يصبح فرنانديز أول لاعب في التاريخ ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، ‌كما سيجدد التعاون مع مدرب مانشستر سيتي ماريسكا، الذي كان قد غادر تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويعكس التعاقد مع الدولي الأرجنتيني رغبة سيتي في تعزيز خط وسطه بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الإنجليزي الممتاز، متأخراً بسبع نقاط خلف البطل آرسنال. ويأتي فرنانديز إلى ملعب الاتحاد بعد موسم مميز مع تشيلسي في 2025 -2026، سجل خلاله 15 هدفاً وقدم سبع تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، ليحتل المركز الثاني في قائمة ‌هدافي الفريق خلف جواو بيدرو. كما لعب دوراً بارزاً مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026، مسجلاً أهدافاً حاسمة في دور الستة عشر وقبل النهائي، قبل أن يكتفي منتخب بلاده بالمركز الثاني خلف إسبانيا.

في الواقع، إذا كان هناك موضوع واحد اتسمت به سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، فإنه يتمثل في ارتفاع أسعار لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مبالغ فيه، وخاصة اللاعبين الذين نجحوا بالفعل في التأقلم مع الدوري، والذين خاضوا غمار المنافسة من قبل. لقد ضم مانشستر يونايتد أندريه سانتوس، وكارلوس باليبا، ويوري تيليمانس في صيف هادئ نسبياً. وأنفق توتنهام كل ما في وسعه لضم ساندرو تونالي (92.5 مليون جنيه إسترليني) وماتيوس فرنانديز (85 مليون جنيه إسترليني). في هذا السياق، تبدو صفقة آرسنال لضم برونو غيمارايش مقابل 75 مليون جنيه إسترليني صفقة رخيصة للغاية!

أصر ماريسكا على ضم فرنانديز الذي كان قد دربه في تشيلسي (أ.ب)

ومع ذلك، هذه مبالغ كانت ستثير دهشة الجميع في أي فترة انتقالات صيفية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان يمكن تقبل هذه المبالغ المالية الكبيرة لو أنها دُفعت لنجوم لامعين ولاعبين استثنائيين. فمع كامل الاحترام للجميع، هل يرتقي أي من لاعبي خط الوسط الذين تعاقدت معهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف إلى مستوى باتريك فييرا أو روي كين، أو لامبارد أو جيرارد أو دي بروين أو كانتي؟ ربما تكمن المفارقة في هذا الصيف في أن أغلى جيل من لاعبي خط الوسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز هو أيضاً - نسبياً - من أكثر الأجيال تواضعاً.

ودليلاً على ذلك، قم بإعداد قائمتك الخاصة بأفضل لاعبي خط الوسط في العالم، واحسب عدد اللاعبين منهم الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع بعض الاستثناءات القليلة، ستجد أن أفضل لاعبي خط الوسط يلعبون في دوريات أخرى: فيتينيا وجواو نيفيس في باريس سان جيرمان، وجود بيلينغهام في ريال مدريد، وبيدري ورودري في برشلونة، وجوشوا كيميتش في بايرن ميونخ. ويمكنك أيضاً إضافة فرينكي دي يونغ، وفابيان رويز، وفيدي فالفيردي، وأوريليان تشواميني، ووارن زائير إيمري.

أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهناك ديكلان رايس، ومويسيس كايسيدو، وبرونو فرنانديز، وربما لاعبان آخران. يتميز إنزو بأنه لاعبٌ بارع، وماتيوس لاعب واعد، وباليبا قدم أداءً مميزاً خلال فترات قصيرة. لكن بالنسبة لدوري يُعدّ الأغنى والأكثر جاذبية في العالم، فإن غياب المواهب الاستثنائية في خط الوسط - وخاصةً المواهب المبدعة - ليس مجرد حالة شاذة، لكنه خللٌ قد يتحول إلى مرض مزمن.

بذل توتنهام كل ما في وسعه لضم ساندرو تونالي مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني (د.ب.أ)

ويُجسّد إشراك ماريسكا لغويهي في خط الوسط، وإن كان بمثابة رسالةٍ واضحةٍ لإدارة مانشستر سيتي، هذه المشكلة تماماً. وقال المدير الفني الإيطالي: «هذا البلد وهذا الدوري يحتاجان إلى لاعبي خط وسط أقوياء»، وكان يقصد بالقوة هنا القوة البدنية، والعزيمة، والقدرة على الالتحامات، والبراعة في استخدام الكتفين والمرفقين، ولاعبين أقوياء لديهم القدرة على تغطية كل شبرٍ من الملعب. لم يعد رودري وبرناردو سيلفا وكيفن دي بروين، الذين تجاوزوا الثلاثين من عمرهم وانتقلوا إلى دورياتٍ أبطأ، قادرين على القيام بهذا الأمر. في هذا الدوري، أصبح الركض والالتحامات أهم من التمرير، وأصبح دومينيك سوبوسلاي أهم لاعبٍ في ليفربول بفضل قدرته على التمركز في الملعب أكثر من كونه لاعباً قادراً على فعل أي شيء بمجرد وصول الكرة إليه.

لكن، بينما تُعدّ القوة البدنية أحد عناصر المعادلة، فإنها ليست العنصر الوحيد بأي حال من الأحوال. فبالنسبة لمسؤولي كرة القدم الخاضعين لرغبات المُلاك المتقلبين والحساسين للرأي العام، يُوفر اللاعبون المعروفون نوعاً من الأمان المنشود. فالتعاقد مع لاعب معروف بمبلغ كبير يُقلل من مخاطر الإضرار بالسمعة. فعندما يُنفق آرسنال 72 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع نيكولاس بيبي ولا ينجح الأمر، يُلقى اللوم على آرسنال. وعندما يُنفق مانشستر سيتي 100 مليون جنيه إسترليني على جاك غريليش ولا ينجح الأمر، يُلقى اللوم بطريقة أو بأخرى على غريليش! وينطبق الأمر نفسه على أندرسون أو فرنانديز أو مورغان روجرز، الذين لم يُثبت أي منهم جدارته، لكنهم على الأقل مسؤولون عن فشلهم، وهو ما قد يُعتبر في عالم الإدارة أمراً واحداً. هكذا ينتهي بك الأمر بدوري أشبه بحلقة مفرغة، وسباق لا يقتصر فيه الهدف على التعاقد مع اللاعب الأنسب مقابل مبلغ مناسب، بل على استغلال تقلبات السوق، حيث يُنظر إلى عدم الكفاءة والإسراف على أنهما دليل على الطموح. في الواقع، ستكافئك السوق على ذلك: يتعاقد تشيلسي مع أليخاندرو غارناتشو، فلا يُقدم شيئاً، ثم تبيعه لاحقاً إلى أستون فيلا بربح بسيط! فما الذي قد يُثنيك عن الاستمرار في هذا النهج لأطول فترة ممكنة؟

إليوت أندرسون انضم إلى سيتي من نوتنغهام مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

في بعض الأحيان، يبدو وكأن الدوري الإنجليزي الممتاز قد تحول إلى مجرد أداة لبيع وشراء اللاعبين. لم يظهر الإرهاق نتيجة المشاركة في كأس العالم حتى الآن، لكن سرعان ما سيصبح اللعب بأسلوب الضغط العالي في أربع أو خمس بطولات أمراً مستحيلاً. وحسب بيانات صحيفة «نيويورك تايمز»، لا يزال الدوري الإنجليزي الممتاز يتميز بسرعات عالية أكثر من غيره من الدوريات الخمسة الكبرى، لكن هذا الاتجاه يتراجع هنا في حين يرتفع في أماكن أخرى. فربما يكون هذا الموسم هو الموسم الذي تعود فيه روح التماسك والمهارة والتدريب والإبداع التي طال انتظارها!

سبق لي أن أجريت مقابلة مع مدرب شباب له تاريخ طويل في تصعيد اللاعبين للدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أعرب لي عن أسفه لأن أكاديميات الناشئين بدأت تهمل المهارات الفنية لصالح تصعيد «عدائي 800 متر»! ويبدو هذا الموسم وكأنه موسم محوري لكرة القدم الإنجليزية، وكأنه اختبار للهويات والقيم، ومقياس لما تريد أن تكون عليه في نهاية المطاف. فهل ستكون كرة القدم الإنجليزية الأسرع والأكثر شراسة، أم الأفضل والأجمل؟ إذا انتقل مارك غويهي مقابل 150 مليون جنيه إسترليني عند فتح فترة الانتقالات القادمة، فسنعرف الإجابة عن هذا السؤال!

* خدمة «الغارديان»