مصر: وفاة حفيد الدجوي تزيد الغموض في «سرقة» أموال «رائدة التعليم»

شقيقه يشكك في «انتحاره» ويرفض تقبل العزاء

الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
TT

مصر: وفاة حفيد الدجوي تزيد الغموض في «سرقة» أموال «رائدة التعليم»

الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)

فاقم رحيل الدكتور أحمد الدجوي، حفيد رائدة التعليم الخاص في مصر نوال الدجوي، الأحد، من أزمة الغموض التي تكتنف قضية سرقة مبالغ مالية تتجاوز 200 مليون جنيه (الدولار يعادل 49.80 جنيه)، من منزلها، وهي القضية التي لا تزال تثير اهتمام الرأي العام في مصر للأسبوع الثاني على التوالي.

وفيما وصفت وزارة الداخلية الوفاة بأنها «انتحار» في بيان صدر بعد ساعات من الواقعة، شكَّكت أسرته في ذلك، مشيرة إلى وجود شبهة جنائية، رافضة تقبُّل «العزاء» في الراحل.

وكانت الدكتورة نوال الدجوي قد اتهمت حفيديها، أحمد وعمرو الدجوي، بالتورط في «سرقة مبلغ 50 مليون جنيه، و3 ملايين دولار، و350 ألف جنيه إسترليني، و15 كيلوغراماً من الذهب، كانت محفوظة في خزائن داخل شقة سكنية تملكها في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)»، وفقاً للمحضر الذي قدمته بعد اكتشافها تغيير الأرقام السرية للخزائن في 18 مايو (أيار) الحالي.

ونفى المحامي محمد حمودة، الموكل عن الراحل وأسرته، خلال مداخلة مع برنامج الإعلامي عمرو أديب «الحكاية»، مساء الأحد، معاناة الراحل من «مرض نفسي»، موضحاً أن «أحمد الدجوي كان قد عاد لتوه من رحلة خارجية، ولاحظ عند عودته، وقبل يوم من وفاته، أن سيارة تلاحقه»، مضيفاً أن الأسرة «تشك في انتحاره، بل تقول إنه قُتل».

وقالت وزارة الداخلية في بيانها إن «حفيد السيدة نوال الدجوي أنهى حياته، الأحد، إثر إطلاقه عياراً نارياً على نفسه بواسطة طبنجة مرخَّصة خاصة به، أثناء وجوده في مقر إقامته بأحد المنتجعات السكنية في مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة»، مشيرة إلى أن «التحريات أفادت بأن حفيد الدجوي كان يتلقى علاجاً نفسياً في الفترة الأخيرة، وسافر في رحلة علاجية إلى الخارج، وعاد إلى البلاد مساء السبت».

وقال مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه: «استند بيان الداخلية إلى ما رصدته فِرق البحث الجنائي من أدلة وشواهد في مسرح الجريمة، وهي فرق مدربة ولديها خبرة كبيرة في ملاحظة أدق التفاصيل في هذا النوع من القضايا».

أحمد الدجوي (صورة متداولة على مواقع التواصل)

وأضاف المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه «بتشكيك الأسرة، نصبح أمام قضية وفاة بها شبهة جنائية، والنيابة العامة هي من تستكمل التحقيقات للوقوف على حقيقة الواقعة، بعد قراءة تقرير الطب الشرعي، وتقصي نتائج تحريات الأدلة الجنائية التي تحدد نوع الطلقة التي أصيب بها الراحل، وما إذا كانت صادرة عن نوع السلاح نفسه الذي وُجد في مسرح الجريمة، ومسح البصمات من على سلاح الجريمة».

في غضون ذلك، رفض عمرو الدجوي، تلقي العزاء في شقيقه الراحل، بعد تشييع جثمانه من مسجد الدجوي، داخل جامعة «MSA» التي تترأس مجلس إدارتها نوال الدجوي، وكان الراحل يشغل منصب مدير التسويق والعلاقات العامة فيها. وقد أعلنت الجامعة الحداد لمدة 3 أيام.

https://www.facebook.com/share/p/154Q7zmB6c/

وفي وقت لاحق كتب عمرو الدجوي على «فيسبوك»: «حق أحمد الدجوي مش هيضيع. أحمد كان راجع عنده مقابلة مع جهات حكومية لمساعي الصلح وكان سعيداً جداً إن الكابوس هيخلص».

ولم تظهر رائدة التعليم نوال الدجوي، أو أبناء نجلتها الراحلة منى، وهم الطرف الثاني في الخصومة داخل العائلة، خلال مراسم تشييع الحفيد الراحل، علماً بوجود قضايا متعلقة بالميراث بين الطرفين تعود إلى سنوات عدّة.

ولدى رائدة التعليم، ابن وابنة متوفيان، بالإضافة إلى 5 أحفاد. 3 من الذكور، أبناء نجلها الراحل شريف الدجوي، أستاذ أمراض القلب في مستشفى القصر العيني، الذي توفي عام 2015، وهم: الراحل أحمد الدجوي، وعمرو الدجوي، مدير أكاديمية «كارير غيتس»، والمحاسب محمد الدجوي. أما ابنتها منى الدجوي، فكانت المديرة العامة للمدارس الخاصة التي أسّستها والدتها في خمسينات القرن الماضي، ولديها ابنتان: إنجي محمد منصور، مديرة الموارد البشرية في جامعة «MSA»؛ والدكتورة ماهي محمد منصور، المدرّسة المساعدة في الجامعة نفسها.

ولم يمثل الراحل أمام النيابة لسماع أقواله، عكس شقيقه عمرو الذي كان قد مثل في وقت سابق، دون أن توجه النيابة حتى الآن اتهامات إلى أي طرف في القضية بالسرقة.

وعلق المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هناك شق مهم في القضية لا يزال غامضاً، وجارٍ البحث والتحري عنه، وهو المبلغ المسروق وأين يوجد حالياً»، مشيراً إلى أنه «بوفاة الدجوي نصبح أمام قضية جديدة متفرعة من القضية الرئيسة وهي السرقة»، مؤكداً أن «النيابة لن تُصدر أي أمر أو بيان في القضية سوى بعد الوصول إلى حالة اليقين تجاه ما يجري من وقائع، وهي عملية قد تستغرق أياماً أو أسابيع».

https://x.com/lameesh/status/1926791418627993856

وأعادت وفاة الدجوي قضية عائلة رائدة التعليم في مصر، وما تتصل بها من قضايا خاصة بـ«الثروة»، و«الأزمات العائلية»، و«الفروق الطبقية» إلى الواجهة بعد خفوتها أيام عدّة. وهاجم بعضهم الجدة وعدّوها أنها «تسببت في وفاة حفيدها»، في حين سادت نبرة «شماتة» لدى آخرين وكيف أن الثروة لا تُحقق السعادة أو الرضا، وفي المقابل ركز فريق ثالث، خصوصاً من المحيطين بالعائلة، على نعي الراحل وذكر مآثره.

https://x.com/Nouralex15/status/1926729108551086414

وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة، عالية المهدي، عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن «قتل الإنسان قد يكون معنوياً، بتدميره نفسياً وتوجيه اتهامات له غير مثبتة، أي اتهامات دون دليل».

https://www.facebook.com/share/p/1AR1gEww7p/

وأضافت: «الله يرحمك يا أحمد... كان راغباً في التَّصالح، وأكد لي على رغبته في ذلك منذ 3 أسابيع. وحاول صديق لي وشخصية عامة التوسط... ولكن واضح أنه لم تكن هناك رغبة من الطرف الآخر».


مقالات ذات صلة

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

يوميات الشرق النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

يتوافد آلاف المصريين على محيط مسجد السيدة زينب، وسط القاهرة، لإحياء الليلة الكبيرة، الثلاثاء، الموافق 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، قادمين من أماكن متفرقة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مراد وهبة عُرف بفيلسوف التنوير في مصر (وزارة الثقافة)

مراد وهبة «فيلسوف التنوير» يصل إلى نهاية الرحلة

بعد رحلة حافلة بالعطاء الفكري والفلسفي والنقدي المؤثر رحل، صباح الخميس، «فيلسوف التنوير المصري» الدكتور مراد وهبة عن عمر ناهز مائة عام.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الصحة شنت حملات ضد مراكز علاجية مخالفة (يوتيوب)

مصر: حملات رقابية مكثفة على مراكز «مخالفة» لعلاج الإدمان

كثفت وزارة الصحة المصرية حملاتها ضد مراكز مخالفة لعلاج الإدمان بعد أيام من واقعتي الهروب الجماعي من أحد المراكز العلاجية

محمد الكفراوي (القاهرة )

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».