مصر: وفاة حفيد الدجوي تزيد الغموض في «سرقة» أموال «رائدة التعليم»

شقيقه يشكك في «انتحاره» ويرفض تقبل العزاء

الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
TT

مصر: وفاة حفيد الدجوي تزيد الغموض في «سرقة» أموال «رائدة التعليم»

الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)
الشقيقان أحمد وعمرو الدجوي (صفحة عمرو الدجوي على فيسبوك)

فاقم رحيل الدكتور أحمد الدجوي، حفيد رائدة التعليم الخاص في مصر نوال الدجوي، الأحد، من أزمة الغموض التي تكتنف قضية سرقة مبالغ مالية تتجاوز 200 مليون جنيه (الدولار يعادل 49.80 جنيه)، من منزلها، وهي القضية التي لا تزال تثير اهتمام الرأي العام في مصر للأسبوع الثاني على التوالي.

وفيما وصفت وزارة الداخلية الوفاة بأنها «انتحار» في بيان صدر بعد ساعات من الواقعة، شكَّكت أسرته في ذلك، مشيرة إلى وجود شبهة جنائية، رافضة تقبُّل «العزاء» في الراحل.

وكانت الدكتورة نوال الدجوي قد اتهمت حفيديها، أحمد وعمرو الدجوي، بالتورط في «سرقة مبلغ 50 مليون جنيه، و3 ملايين دولار، و350 ألف جنيه إسترليني، و15 كيلوغراماً من الذهب، كانت محفوظة في خزائن داخل شقة سكنية تملكها في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)»، وفقاً للمحضر الذي قدمته بعد اكتشافها تغيير الأرقام السرية للخزائن في 18 مايو (أيار) الحالي.

ونفى المحامي محمد حمودة، الموكل عن الراحل وأسرته، خلال مداخلة مع برنامج الإعلامي عمرو أديب «الحكاية»، مساء الأحد، معاناة الراحل من «مرض نفسي»، موضحاً أن «أحمد الدجوي كان قد عاد لتوه من رحلة خارجية، ولاحظ عند عودته، وقبل يوم من وفاته، أن سيارة تلاحقه»، مضيفاً أن الأسرة «تشك في انتحاره، بل تقول إنه قُتل».

وقالت وزارة الداخلية في بيانها إن «حفيد السيدة نوال الدجوي أنهى حياته، الأحد، إثر إطلاقه عياراً نارياً على نفسه بواسطة طبنجة مرخَّصة خاصة به، أثناء وجوده في مقر إقامته بأحد المنتجعات السكنية في مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة»، مشيرة إلى أن «التحريات أفادت بأن حفيد الدجوي كان يتلقى علاجاً نفسياً في الفترة الأخيرة، وسافر في رحلة علاجية إلى الخارج، وعاد إلى البلاد مساء السبت».

وقال مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه: «استند بيان الداخلية إلى ما رصدته فِرق البحث الجنائي من أدلة وشواهد في مسرح الجريمة، وهي فرق مدربة ولديها خبرة كبيرة في ملاحظة أدق التفاصيل في هذا النوع من القضايا».

أحمد الدجوي (صورة متداولة على مواقع التواصل)

وأضاف المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه «بتشكيك الأسرة، نصبح أمام قضية وفاة بها شبهة جنائية، والنيابة العامة هي من تستكمل التحقيقات للوقوف على حقيقة الواقعة، بعد قراءة تقرير الطب الشرعي، وتقصي نتائج تحريات الأدلة الجنائية التي تحدد نوع الطلقة التي أصيب بها الراحل، وما إذا كانت صادرة عن نوع السلاح نفسه الذي وُجد في مسرح الجريمة، ومسح البصمات من على سلاح الجريمة».

في غضون ذلك، رفض عمرو الدجوي، تلقي العزاء في شقيقه الراحل، بعد تشييع جثمانه من مسجد الدجوي، داخل جامعة «MSA» التي تترأس مجلس إدارتها نوال الدجوي، وكان الراحل يشغل منصب مدير التسويق والعلاقات العامة فيها. وقد أعلنت الجامعة الحداد لمدة 3 أيام.

https://www.facebook.com/share/p/154Q7zmB6c/

وفي وقت لاحق كتب عمرو الدجوي على «فيسبوك»: «حق أحمد الدجوي مش هيضيع. أحمد كان راجع عنده مقابلة مع جهات حكومية لمساعي الصلح وكان سعيداً جداً إن الكابوس هيخلص».

ولم تظهر رائدة التعليم نوال الدجوي، أو أبناء نجلتها الراحلة منى، وهم الطرف الثاني في الخصومة داخل العائلة، خلال مراسم تشييع الحفيد الراحل، علماً بوجود قضايا متعلقة بالميراث بين الطرفين تعود إلى سنوات عدّة.

ولدى رائدة التعليم، ابن وابنة متوفيان، بالإضافة إلى 5 أحفاد. 3 من الذكور، أبناء نجلها الراحل شريف الدجوي، أستاذ أمراض القلب في مستشفى القصر العيني، الذي توفي عام 2015، وهم: الراحل أحمد الدجوي، وعمرو الدجوي، مدير أكاديمية «كارير غيتس»، والمحاسب محمد الدجوي. أما ابنتها منى الدجوي، فكانت المديرة العامة للمدارس الخاصة التي أسّستها والدتها في خمسينات القرن الماضي، ولديها ابنتان: إنجي محمد منصور، مديرة الموارد البشرية في جامعة «MSA»؛ والدكتورة ماهي محمد منصور، المدرّسة المساعدة في الجامعة نفسها.

ولم يمثل الراحل أمام النيابة لسماع أقواله، عكس شقيقه عمرو الذي كان قد مثل في وقت سابق، دون أن توجه النيابة حتى الآن اتهامات إلى أي طرف في القضية بالسرقة.

وعلق المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هناك شق مهم في القضية لا يزال غامضاً، وجارٍ البحث والتحري عنه، وهو المبلغ المسروق وأين يوجد حالياً»، مشيراً إلى أنه «بوفاة الدجوي نصبح أمام قضية جديدة متفرعة من القضية الرئيسة وهي السرقة»، مؤكداً أن «النيابة لن تُصدر أي أمر أو بيان في القضية سوى بعد الوصول إلى حالة اليقين تجاه ما يجري من وقائع، وهي عملية قد تستغرق أياماً أو أسابيع».

https://x.com/lameesh/status/1926791418627993856

وأعادت وفاة الدجوي قضية عائلة رائدة التعليم في مصر، وما تتصل بها من قضايا خاصة بـ«الثروة»، و«الأزمات العائلية»، و«الفروق الطبقية» إلى الواجهة بعد خفوتها أيام عدّة. وهاجم بعضهم الجدة وعدّوها أنها «تسببت في وفاة حفيدها»، في حين سادت نبرة «شماتة» لدى آخرين وكيف أن الثروة لا تُحقق السعادة أو الرضا، وفي المقابل ركز فريق ثالث، خصوصاً من المحيطين بالعائلة، على نعي الراحل وذكر مآثره.

https://x.com/Nouralex15/status/1926729108551086414

وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة، عالية المهدي، عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن «قتل الإنسان قد يكون معنوياً، بتدميره نفسياً وتوجيه اتهامات له غير مثبتة، أي اتهامات دون دليل».

https://www.facebook.com/share/p/1AR1gEww7p/

وأضافت: «الله يرحمك يا أحمد... كان راغباً في التَّصالح، وأكد لي على رغبته في ذلك منذ 3 أسابيع. وحاول صديق لي وشخصية عامة التوسط... ولكن واضح أنه لم تكن هناك رغبة من الطرف الآخر».


مقالات ذات صلة

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

يوميات الشرق النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

يتوافد آلاف المصريين على محيط مسجد السيدة زينب، وسط القاهرة، لإحياء الليلة الكبيرة، الثلاثاء، الموافق 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، قادمين من أماكن متفرقة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مراد وهبة عُرف بفيلسوف التنوير في مصر (وزارة الثقافة)

مراد وهبة «فيلسوف التنوير» يصل إلى نهاية الرحلة

بعد رحلة حافلة بالعطاء الفكري والفلسفي والنقدي المؤثر رحل، صباح الخميس، «فيلسوف التنوير المصري» الدكتور مراد وهبة عن عمر ناهز مائة عام.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الصحة شنت حملات ضد مراكز علاجية مخالفة (يوتيوب)

مصر: حملات رقابية مكثفة على مراكز «مخالفة» لعلاج الإدمان

كثفت وزارة الصحة المصرية حملاتها ضد مراكز مخالفة لعلاج الإدمان بعد أيام من واقعتي الهروب الجماعي من أحد المراكز العلاجية

محمد الكفراوي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.