ماذا يعني إعفاء مصر الألبان الأميركية من شهادة «الحلال»؟

الحكومة تقول إن تطبيق الشرط «لم يكن منطقياً»

رئيس الوزراء المصري يفتتح منتدى قادة السياسات بين مصر والولايات المتحدة لعام 2025 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يفتتح منتدى قادة السياسات بين مصر والولايات المتحدة لعام 2025 (مجلس الوزراء المصري)
TT

ماذا يعني إعفاء مصر الألبان الأميركية من شهادة «الحلال»؟

رئيس الوزراء المصري يفتتح منتدى قادة السياسات بين مصر والولايات المتحدة لعام 2025 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يفتتح منتدى قادة السياسات بين مصر والولايات المتحدة لعام 2025 (مجلس الوزراء المصري)

ثارت حالة من الجدل في مصر بعدما أعلنت الحكومة إعفاء الألبان ومنتجاتها الواردة من الولايات المتحدة من شرط شهادة «الحلال»، حيث تساءل الكثيرون عما يعنيه القرار، وما العائد منه.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري - الأميركي المنعقد في القاهرة، إن حكومته أصدرت قراراً «غير مسبوق»، على حد قوله، يتمثل في إعفاء منتجات الألبان الأميركية ومشتقاتها بشكل دائم من متطلبات شهادة «الحلال» عند تصديرها إلى مصر، بما سيدعم حضور شركات الألبان الأميركية بشكل أكبر في مصر.

وأضافك «حتى نهاية عام 2025 يمكن تصدير منتجات الألبان الأميركية إلى مصر دون الحاجة إلى شهادة (حلال)، أو دفع رسوم متعلقة بها، بينما ستبلغ الرسوم بداية من 2026 نحو 1500 دولار لكل حاوية».

الحكومة المصرية تؤكد أن الإعفاء من شرط شهادة «الحلال» لمنتجات الألبان الأميركية سيخفض الأسعار للمواطنين (وزارة الزراعة)

وعقب تصريحات رئيس الوزراء ازدادت التساؤلات عبر وسائل التواصل الاجتماعي عما يعنيه القرار، وكيفية التخلي عن ضمان شهادة «الحلال»، إلا أن وزير الزراعة المصري علاء فاروق أوضح في تصريحات تلفزيونية أن «هناك قراراً صادراً من هيئة الخدمات البيطرية لضمان أن تكون المنتجات المستوردة مستوفية للشروط، ومن بينها أنها تكون حلالاً مذبوحة أو مُنتجة وفقاً للشريعة الإسلامية... ولم يتم التراجع عن هذه الاشتراطات في استيرادها، ولم تخضع لأي تغيير».

لكن الوزير قال إن «الوضع مختلف مع منتجات الألبان، فالألبان يتم الحصول عليها من أبقار حية لم يتم ذبحها، ومن ثم لا يوجد ما هو حلال وغير حلال، ومن ثم هذا الشرط قد تم وقفه، لكونه شرطاً ليس له أي مبرر، وغير منطقي».

مدبولي يعلن خلال المنتدى إعفاء منتجات الألبان الأميركية ومشتقاتها بشكل دائم من متطلبات شهادة الحلال (مجلس الوزراء المصري)

ومن جهة أخرى، تعتزم الحكومة المصرية توزيع إصدار شهادات «الحلال» على شركات عدة، ومنع احتكارها على جهة واحدة؛ ما يعني ضمناً استمرار شرط «الحلال». وقال المتحدث باسم الحكومة محمد الحمصاني إن الحكومة تستهدف أن «تقوم وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنويع وزيادة عدد الجهات المُخوَّلة بإصدار شهادات الحلال، بما يسهم في تعزيز المنافسة، وإعطاء فرصة أكبر للقطاع الخاص».

وتابع: «كانت هناك شكاوى من هذا الأمر، ومن ثم سيتم السماح بزيادة هذه الشركات، وتنويعها، إلى جانب دراسة خفض رسوم تقييم مدى مطابقة المنتجات والمنشآت الغذائية المُصدِّرة للسلع التي تتطلب شهادات (الحلال)، التي كان يتم تحصيلها»، مؤكداً أن «هذا الإجراء سيسهم في تخفيض قيمة هذه الرسوم، ومن ثم تخفيض قيمة وصول السلعة للمواطن».

ورداً على ما يثار حول أن بعض منتجات الألبان تضاف لها بعض الدهون أو المدخلات التي قد تكون ليست حلالاً، وكذلك ما يتردد عن تغذية الأبقار في الخارج على أغذية ليست حلالاً بدعوى أنها تجعلها كثيفة في إدرار اللبن، قال متحدث الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إن «وزارة الزراعة تختص بالأمور الفنية في هذا الأمر».

الحكومة المصرية تؤكد أن الإعفاء من شرط شهادة «الحلال» لمنتجات الألبان الأميركية سيخفض الأسعار للمواطنين (وزارة الزراعة)

وبينما طلب المتحدث باسم وزارة الزراعة محمد القرش، خلال اتصال مع «الشرق الأوسط»، مزيداً من الوقت لتوضيح تفاصيل القرار، أكد رئيس هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، الدكتور حامد الأقنص أن «الدولة المصرية تقبل اعتماد أي جهة مصرية أو أجنبية طالما تلتزم بتطبيق الشروط والمعايير المصرية التي وُضعت بالتعاون بين وزارة الزراعة المصرية وهيئة الخدمات البيطرية ووزارة الأوقاف، وأنه يتم التعامل بشفافية مع جميع هيئات منح شهادة (الحلال)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قامت الدولة بتسهيل إجراءات اعتماد أكثر من مقدم للخدمة لتشكيل تنافسية، ما ينتج عنه خفض للأسعار، وينظم القرار الصادر عن هيئة الخدمات البيطرية الشروط الواجب توافرها بهدف ضمان جودة منتجات اللحوم والدواجن المستوردة من الخارج».


مقالات ذات صلة

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

العالم العربي لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال، مرحلة جديدة بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس حسن شيخ محمود بالقاهرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.