ترمب يوجّه انتقادات حادة لبوتين غداة تصعيد القصف ضد أوكرانيا

واشنطن تهدد موسكو بعقوبات وسط تراجع الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في نيوجيرسي (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في نيوجيرسي (أ.ب)
TT

ترمب يوجّه انتقادات حادة لبوتين غداة تصعيد القصف ضد أوكرانيا

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في نيوجيرسي (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في نيوجيرسي (أ.ب)

بعد نحو أسبوع من محادثاتهما الهاتفية، وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، مهدداً بفرض المزيد من العقوبات على موسكو بسبب تصعيد هجماتها الجويّة والصاروخية على أنحاء مختلفة من أوكرانيا، فيما يوحي بتراجع الوساطة الدبلوماسية التي بدأتها واشنطن لوقف الحرب المستعرة منذ نحو 40 شهراً.

وقبيل فجر الاثنين، حلَّقت عشرات المسيّرات الروسية في سماء أوكرانيا، وأطلقت القاذفات وابلاً من الصواريخ على المدن الأوكرانية لليلة الثالثة على التوالي؛ ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وإصابة 163 آخرين.

وتأتي هذه الحملة بعد أسبوع من الاتصال الهاتفي بين ترمب وبوتين، في إطار جهود الرئيس الأميركي الرامية إلى تأمين هدنة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، غير أن التصعيد الأخير أغضب ترمب الذي قال للصحافيين في نيوجيرسي قبل صعوده على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية إنه «غير راضٍ» عن تصعيد بوتين، الذي «يقتل أناساً كثيرين»، مضيفاً: «لا أعرف ماذا دهاه بحق الجحيم (...) أعرفه منذ زمن طويل. لطالما كنت على وفاق معه. لكنه يطلق الصواريخ على المدن ويقتل الناس، وهذا لا يعجبني على الإطلاق». وزاد: «نحن في خضمّ محادثات، وهو يطلق الصواريخ على كييف ومدن أخرى».

«يريد كل أوكرانيا»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يتحدث عبر الهاتف مع رئيس منطقة بيلوفسكي في كورسك نيكولاي فولوبوييف الذي أصيب خلال هجوم بمسيَّرة الخميس (أ.ب)

وبعد ساعات، واصل ترمب انتقاداته لبوتين، وكتب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي إن نظيره الروسي «جُن جنونه» ويطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن أوكرانيا «من دون أي سبب». وقال إنه «يقتل الكثير من الناس دون داعٍ، وأنا لا أتحدث فقط عن الجنود».

كذلك كتب ترمب، الذي ركز بشكل كبير على التجارة وغيرها من الفوائد التي ستعود على روسيا إذا أنهت حربها ضد أوكرانيا، إن إيغال بوتين في الحرب قد يكون له عواقب وخيمة. وقال: «لطالما قلت إنه يريد أوكرانيا بأكملها، وليس جزءاً منها فقط، وربما يثبت صحة ذلك، ولكن إذا فعل ذلك، فسيؤدي ذلك إلى سقوط روسيا!».

وعندما سُئل ما إذا كان يفكر في فرض عقوبات إضافية على روسيا، وهو ما هدد به لمرات، أجاب ترمب: «بالتأكيد، إنه يقتل الكثير من الناس»، مضيفاً أنه «متفاجئ» من التصعيد. لكنه قلل من شأن حقيقة أن روسيا هي التي بادرت إلى غزو غير مبرر ضد أوكرانيا.

ولم يُبدِ ترمب أي إشارة إلى استعداده لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا. ومنذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يُوافق ترمب على أي حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، ولم يُصرح ما إذا كان سيُنفق مبلغ 3.85 مليار دولار الذي أقرَّه الكونغرس بالفعل لكييف. وبينما لا تزال آخر شحنات الأسلحة التي وعدت بها إدارة الرئيس السابق جو بايدن في طريقها إلى ساحة المعركة، لا توجد أسلحة جديدة في الطريق. ومن غير الواضح ما إذا كان البيت الأبيض سيسمح لأوكرانيا بشراء أسلحة أميركية بعد الآن.

«عبء عاطفي»

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف في موسكو (رويترز)

ورداً على تعليقات ترمب، شكر الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للشعب الأميركي وترمب شخصياً المساعدة في إطلاق مفاوضات السلام، لكنه أشار إلى أن ترمب وآخرين ربما يكونون مُثقَلين بعبء عاطفي. وقال إن «هذه لحظة حاسمة للغاية، والتي ترتبط بالطبع بالعبء العاطفي الزائد على الجميع بشكل مطلق وردود الفعل العاطفية».

وفي موازاة انتقاداته اللاذعة لبوتين، وجَّه ترمب أيضاً كلمات قاسية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي عبّر، الأحد، عن أسفه لـ«صمت أميركا» ودول أخرى في مواجهة الهجمات الروسية المتجددة، عادَّاً أن ذلك يشجع بوتين. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «قد يرتاح العالم في عطلة نهاية الأسبوع، لكن الحرب مستمرة، بصرف النظر عن عطلات نهاية الأسبوع وأيام العمل»، مضيفاً أن «هذا أمر لا يمكن تجاهله».

وأرفق ترمب انتقاداته لبوتين بأن زيلينسكي «لا يُقدم أي خدمة لبلاده بكلامه هذا»، مضيفاً أن «كل ما يتفوّه به يُسبب المشاكل. لا يُعجبني هذا، ومن الأفضل أن يتوقف». وحاول اتخاذ خطوات لتبرئة نفسه من مسؤولية إنهاء الحرب، علماً أنه قال مرات إنه يستطيع إنهاء الحرب في 24 ساعة، قائلاً إنها «حرب زيلينسكي وبوتين و(الرئيس الأميركي السابق جو) بايدن، وليست حرب ترمب».

تأثير واشنطن

شرفة متضررة بسبب هجوم روسي على كييف (د.ب.أ)

ويعتقد محللون أن روسيا تستغل تفوقها في وقت تنسحب فيه الولايات المتحدة - التي لطالما دعمت أوكرانياً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً - من العملية الدبلوماسية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة سانت أندروز في بريطانيا فيليبس أوبراين أنه «على مدار السنوات الثلاث الماضية، سواءً كانت جيدة أو سيئة، لعبت الخيارات السياسية في واشنطن دوراً فعالًا، بل وحاسماً في بعض الأحيان، في تشكيل مسار الحرب»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تُحرم أوكرانيا ببطء من المساعدات الحيوية، وهو أمرٌ يُدركه الروس تماماً ويتخذون إجراءات بشأنه».

ومع نفاد مخزون أوكرانيا من الصواريخ الخاصة بأنظمة «باتريوت» المضادة للصواريخ، يتوقع أن يزداد القصف الروسي فتكاً، كما حذّر محللون عسكريون، بواسطة الصواريخ الروسية من طراز «إسكندر إم» الباليستية الروسية. وقال القائد السابق للجيش الأوكراني والسفير الحالي لدى بريطانيا فاليري زالوزني: «ما دام العدو يمتلك الموارد والقوة والوسائل لضرب أراضينا ومحاولة شن هجمات محلية، فسيواصل القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.