دعم مباشر لدمشق من إردوغان لإنهاء ملف «قسد» على الحدود الجنوبية

في ظل مطالب عشائر عربية شمال وشمال شرقي فرض سيطرة الدولة السورية

اجتماع عمل بين جودت يلماز نائب الرئيس التركي مع الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق بالعاصمة أنقرة (أناضول)
اجتماع عمل بين جودت يلماز نائب الرئيس التركي مع الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق بالعاصمة أنقرة (أناضول)
TT

دعم مباشر لدمشق من إردوغان لإنهاء ملف «قسد» على الحدود الجنوبية

اجتماع عمل بين جودت يلماز نائب الرئيس التركي مع الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق بالعاصمة أنقرة (أناضول)
اجتماع عمل بين جودت يلماز نائب الرئيس التركي مع الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق بالعاصمة أنقرة (أناضول)

برز ملف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بوصفه أحد أبرز الملفات التي بحثها الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارته إلى تركيا التي بدأها السبت.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرع حصل على دعم مباشر من الرئيس إردوغان، لإنهاء ملف قوات «قسد» باعتبارها فصيلاً مسلحاً خارج مؤسسات الدولة، وسط مطالب شعبية لدمشق من أبناء العشائر العربية في مناطق شمال وشرق سوريا، بالتقدم نحو محافظاتهم، الحسكة والرقة ودير الزور، وفرض سيطرة الدولة السورية.

نساء يراقبن شاحنة حاويات تحمل أمتعتهن قبل مغادرتها إلى العراق من مخيم الهول (أرشيفية - أ.ف.ب)

جاء ذلك بينما كان وفد من الحكومة في دمشق وممثلون عن التحالف الدولي والإدارة الذاتية، يعقدون اجتماعاً في مخيم «الهول» الذي يضم آلاف المحتجزين من تنظيم «داعش»، بهدف نقل إدارة المخيم من «قسد» إلى الحكومة السورية. مصادر متابعة في دمشق، رأت في زيارة الوفد الحكومي إلى مخيم «الهول»، التي تعد الأولى من نوعها منذ تسلم السلطة، خطوة نحو تقليص دور «قسد» في مجال محاربة تنظيم «داعش»، وبدعم من قوات التحالف.

وزير الدفاع في الإدارة السورية مرهف أبو قصرة (رويترز)

وقالت المصادر إن دمشق، وبعد تلقيها دعماً عربياً ودولياً، أمهلت الفصائل المسلحة التي لم تنضم إلى وزارة الدفاع، ومن ضمنها «قسد»، عشرة أيام لتسليم السلاح والانضمام، فيما أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن «حقوق الأكراد مكفولة ضمن الدولة الواحدة»، معتبراً أن «المماطلة في تنفيذ الاتفاق مع (قسد) سيطيل أمد الفوضى».

ولفتت المصادر إلى وجود «إصرار تركي» على إنهاء ما تسميه «تهديدات أمنية» لحدودها الجنوبية مع شمال سوريا، بينما لا تزال دمشق تتريث في معالجة هذا الملف وتتجنب الاصطدام والحل العسكري، عبر حض «قسد» على الاندماج داخل بنية الدولة السورية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، بموجب الاتفاق الذي وقعه الرئيس الشرع مع قائد قسد مظلوم عبدي، في مارس (آذار) الماضي، والذي نص على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة، وتسليم الحقول النفطية والمعابر ومراكز اعتقال «داعش» لدمشق، تمهيداً لعودة تدريجية للسيطرة الحكومة السورية على مناطق شمال وشرق سوريا.

شوارع القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تتزيّن ابتهاجاً بالاتفاق بين إدارة دمشق و«قسد» مارس الماضي (رويترز)

هذا، وبحث اجتماع الوفد الحكومي السوري الخاص بمخيم «الهول» وضع خطّة مرحلية لإخلاء المخيم من النازحين السوريين، بشكل آمن وطوعي، ومتابعة البحث في مصير المحتجزين الأجانب من عناصر «داعش» وعائلاتهم، لا سيما الذين ترفض دولهم استعادتهم.

«الرئاسة السورية»، قالت في بيان، الأحد، إن الرئيس السوري أحمد الشرع، أجرى اجتماعاً في أنقرة، مع نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وحضر الاجتماع من الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ومن الجانب التركي وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ومحافظ البنك المركزي فاتح كارهان، ورئيس وكالة الصناعات الدفاعية هالوك غورغون.

وأضافت «الرئاسة السورية» أن الاجتماع بحث «سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، في إطار الحرص على تطوير العلاقات بما يخدم التطلعات المشتركة».

ومنذ سقوط نظام الأسد، تؤدي تركيا دور الحليف الاستراتيجي للقيادة الشرع، وفق المصادر المتابعة في دمشق، واصفة زيارة الشرع إلى أنقرة بـ«المهمة»؛ كونها جاءت بعد سلسلة تطورات متسارعة قادتها بعض الدول، لا سيما المملكة العربية السعودية، في رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، بهدف تمكينها من اجتياز المرحلة الانتقالية، وتدعيم الاستقرار في سوريا والمنطقة.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».