واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

وزير الخارجية الإيراني: لا تنازل عن التخصيب ولا عجلة في المفاوضات

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
TT

واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)

في حين تتردَّد أنباء عن تقارب أميركي-إيراني نحو «اتفاق مؤقت»، أعادت طهران التذكير بخطوط حمراء في طبيعة الحوار مع إدارة دونالد ترمب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لن تتنازل عن التخصيب على أراضيها، ولا تستعجل في المفاوضات، فيما شدد نائب الرئيس محمد رضا عارف، على أن «الندية شرط لنجاح المفاوضات»، محذراً من أن بلاده «ترفض أي محاولة لفرض الإملاءات».

وجرت الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في روما، الجمعة، وذكرت مصادر رسمية إحراز تقدم محدود، رغم استمرار الخلافات الجوهرية. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجولة بأنها «الأكثر احترافية»، متحدثاً عن مقترحات عُمانية قد تكسر الجمود في المسار التفاوضي.

وتقول إيران إنها مستعدة لقبول بعض القيود على تخصيب اليورانيوم، لكنها تحتاج إلى ضمانات لا لبس فيها بعدم تراجع واشنطن عن أي اتفاق نووي مستقبلي.

وقال عراقجي في جلسة برلمانية مغلقة، إن «مسألة التخصيب من وجهة نظرنا محسومة، ومصير المفاوضات سيتحدد عندما تؤمّن حقوق الشعب الإيراني».

وأطلع عراقجي أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية على مجريات الجولة الخامسة. وقال عقب الاجتماع لموقع البرلمان «خانه ملت» إن النواب «شددوا على ضرورة التمسك بحقوق الشعب الإيراني، وهو موقف صائب. كما أشاروا إلى الحاجة إلى حل مشكلات البلاد، وطالبوا بسياسة خارجية نشطة وفعّالة، وهو مطلب في محله أيضاً».

وصرح عراقجي بأن «المفاوضات هي معركة إرادات مستمرة، ونحن نستلهم قوتنا من غالبية الشعب الإيراني، خصوصاً من النواب. ومصير هذه المفاوضات سيتحدد فقط عندما تُؤمَّن حقوق الشعب الإيراني».

صورة من مقطع فيديو نُشر بعد اجتماع عراقجي ولجنة الأمن القومي (موقع البرلمان)

ورفض عراقجي «التكهنات» بشأن الفترة الزمنية التي تستمر فيها المفاوضات. وقال: «نحن لا نُعجل، ولكننا أيضاً لا نؤخر الأمور. وببساطة، كل ساعة تُرفع فيها العقوبات مبكراً، لن نتردد في استغلالها وسنسعى لتحقيق ذلك، لكن ليس على حساب التفريط في حقوق الشعب الإيراني، وفي مقدمتها موضوع التخصيب، لذا نتفاوض بصبر وهدوء، دون التنازل عن الحقوق».

وقال عراقجي للصحافيين إن مسألة تخصيب اليورانيوم من وجهة نظر إيران «محسومة وواضحة»، مشيراً إلى أن موعد الجولة التالية من المفاوضات لم يُحدد بعد.

ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي، أن عراقجي «قدم تقريراً عن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة»، مضيفاً أن بلاده «لم تتفاوض تحت الضغط، والحكمة الذكية للنظام هي التفاوض غير المباشر».

وحسب رضائي، أشار عراقجي إلى الاقتراحات التي طُرحت في المفاوضات، وقال: «نرحّب بتأسيس تحالف نووي إقليمي، لكنّ التخصيب داخل البلاد يجب أن يستمر».

وقال عراقجي إن «إيران لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً، وتستمر في الدبلوماسية»، وأجاب عن سؤال حول التهديدات بشأن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية قائلاً إن «ردنا سيكون قاسياً إذا جرى تفعيل هذه الآلية».

ولفت رضائي إلى أن بعض أعضاء اللجنة «أكدوا أن التفاوض مع أميركا عديم الجدوى، وانتقدوا بشدة العقوبات التي فرضها الأميركيون على بلادنا بالتزامن مع المفاوضات».

اتفاق مؤقت؟

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم»، اليوم، عن مسؤول أميركي رفيع، بأن الولايات المتحدة لم تتخلَّ بعد عن مطلبها النهائي بوقف إيران الكامل لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقال المسؤول الأميركي إن موقف الولايات المتحدة الثابت، والداعي إلى إنهاء إيران أي أنشطة تخصيب لليورانيوم داخل أراضيها، هو أبرز النقاط الخلافية، مشيراً إلى مناقشة ملفات أخرى.

وذكر أن احتمال التَّوصُّل إلى اتفاق مبدئي طُرح خلال المحادثات، وتُقدِم فيه إيران على خطوات تعبِّر عن استعدادها للتخلي الكامل والدائم عن الأسلحة النووية.

ووفقاً للمصدر، تبحث الإدارة الأميركية خيار تعليق بعض العقوبات المفروضة حالياً على طهران، كجزء من إجراءات بناء الثقة.

مسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون (خلف) الذي يتولى الجوانب الفنية يصل إلى السفارة العُمانية حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في روما الجمعة (رويترز)

ونفت طهران الأسبوع الماضي، تقريراً لصحيفة «الغارديان» البريطانية عن ضغوط إقليمية واقتراح «تخصيب صفري» لثلاث سنوات. وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «لم يُطرَح مثل هذا الأمر، ولن نتنازل عن حقنا في التخصيب مطلقاً».

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن واشنطن تعمل على التَّوصُّل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

والأسبوع الماضي، رفض المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها «مبالغ فيها وفظيعة»، منوهاً إلى أنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج.

وتحدث علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ومفوضه الخاص بالبرنامج النووي، عن تراجع «الضغط» الأميركي. ووصف تصريحات خامنئي «الموجهة لأميركا» بـ«الواضحة والاستراتيجية».

وقال شمخاني، اليوم الأحد، في منشور على منصة «إكس» إنه «عقب تأكيد المرشد على أن سياسات إيران المستقلة في البرنامج النووي السلمي، خفت صوت التهديدات الصادرة عن واشنطن تماماً». وأضاف: «الحزم والإقتدار المنطقي جعل لغة الضغط غير فعالة».

وقبل ساعات من جولة الجمعة، كان عراقجي قد وجَّه تحذيراً للطرف الأميركي عبر منصة «إكس» قائلاً إن «صفر أسلحة نووية = إبرام اتفاق. صفر تخصيب (لليورانيوم) = لا اتفاق. حان وقت اتخاذ القرار».

ومن العقبات التي لا تزال قائمةً رفض طهران نقل جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

في الأثناء، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، الأنباء المتداولة بشأن موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بأنها «مجرد تكهنات إعلامية»، مضيفاً أن موعد الجولة السادسة لم يُحسم حتى الآن.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد تحدَّثت عن تحديد زمان ومكان الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام حكومية، اليوم، عن محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني قوله إن طهران «تؤمن أساساً بأنها تنتهج نهج الحوار والتفاوض، ولم تخشَ يوماً من الحوار وتبادل وجهات النظر، خصوصاً مع الأطراف الأجنبية». ومع ذلك، أشار إلى أن «الحوار يقوم على آلية واضحة، وأهم أركانها التعامل المتوازن، والانطلاق من موقع الندية بين طرفَي التفاوض».

وقال: «يُكتَب للمفاوضات النجاح فقط عندما يدخل الطرفان في الحوار باحترام متبادل ونهج قائم على المساواة، لا أن يتعامل أحدهما من موقع متعالٍ ويسعى لفرض مطالبه دون مراعاة حقوق الطرف الآخر».

«أمل كاذب»

وسيطر ملف المحادثات، اليوم، على الجلسة الافتتاحية للأعمال الأسبوعية للبرلمان. وقال عضو لجنة الاقتصاد ووزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، إن «تخصيب اليورانيوم والقدرات الدفاعية أمران غير قابلَين للتفاوض، ويمثلان ركيزتين استراتيجيَّتين لإيران»، واستدرك أن «أي مساس بهذه الخطوط الحمراء يعد تجاوزاً غير مقبول للثوابت الوطنية، ولا يفضي إلا إلى إضاعة وقتهم وزيادة الضغط علينا دون طائل».

من جانبه، حذَّر عضو كتلة «بايداري» المتشددة، النائب حميد رسائي، الحكومة من «الأمل الكاذب في المفاوضات»، مبدياً شكوكه بمَن يقللون من احتمال لجوء الولايات المتحدة للخيار العسكري في حال فشل الاتفاق.

وكتب على منصة «إكس»: «يُقال: (لو كانوا سيحققون نتائج بالعمل العسكري، لما لجأوا إلى المفاوضات)، لكن العكس صحيح أيضاً! فعندما يكون لديهم أمل في تحقيق أهدافهم عبر المفاوضات، لماذا يتحملون تكاليف الهجوم العسكري؟!».

وقال العضو الآخر في الكتلة، النائب كامران غضنفري، في تصريحات صحافية، إن الهدف الأميركي من «المفاوضات هو إجبار الجمهورية الإسلامية على الاستسلام»، قائلاً: «منذ الأسبوع الأول الذي أُعلن فيه بدء الحوار بين الجانبين الإيراني والأميركي، كنتُ أؤكد أن هذه المفاوضات لن تثمر عن أي نتائج، ولن تحقق أي مكاسب».

وأضاف غضنفري: «ترمب ينوي - في حال توقيع اتفاق مع إيران - تقديمه بوصفه إنجازاً دبلوماسياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وإعلان أنهم نجحوا في إخضاع إيران على طاولة المفاوضات. أما السبب الثاني فيتعلق بالجانب الإيراني، حيث لا يزال بعض الأفراد داخل بلادنا مصرّين على التفاوض مع أميركا، لأن بعض المسؤولين - وللأسف - لا يصغون لتحذيرات وتوجيهات المرشد (علي خامنئي). رغم تأكيده مراراً أن التفاوض مع أميركا ليس عاقلاً ولا حكيماً ولا شريفاً، إلا أنهم يواصلون مسارهم دون اكتراث بمواقف القيادة».

الخطة البديلة

وكان النائب إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إنه «لا أمل في نجاح المفاوضات مع أميركا»، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية تستعد لـ«الخطة البديلة (الخطة ب)» في حال فشل المفاوضات.

وتحدَّث رضائي عن «خيبة أمل» في دوائر صنع القرار الإيراني من مسار المفاوضات النووية، موضحاً: «لأن الجانب الأميركي لا يزال مصراً على وقف تخصيب اليورانيوم، وإيران لن توافق أبداً، لذلك نحن ندرس خطةً بديلةً»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم يستعبد رضائي إمكانية التَّوصُّل للاتفاق، وأشار إلى «الشرط» الذي ورد على لسان مسؤولين إيرانيين عدة بأن «إذا كان الهدف الأميركي مجرد منع إيران من الحصول على سلاح نووي، فقد يكون الاتفاق ممكناً. ولكن إذا كان هدفهم وقف التخصيب تماماً، فبالتأكيد لن يكون هناك اتفاق».

في وقت سابق، نسبت «رويترز» إلى 3 مصادر إيرانية، أن القيادة في الجمهورية الإسلامية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف.

في عددها الصادر الأحد، كتبت صحيفة «كيهان» المقرَّبة من مكتب المرشد الإيراني، أن «استمرار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لن يُحقِّق أي نتائج لصالح واشنطن، ما دامت الأسس باقيةً على حالها».

وكتب ممثل المرشد الإيراني حسين شريعتمداري، في افتتاحية الصحيفة، «المواقف المتناقضة، والازدواجية التي تُظهرها أميركا تجاه المفاوضات الجارية تعكس إدراكها العميق بأن هذه العملية لن تفضي إلى مكاسب حقيقية لها. فالمعادلة التي تُطرح على أنها توازن بين الطرفين تعاني من انسداد كامل في كلا مساريها».

وأضاف: «إيران لن تتخلى عن حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم دون قيود، وهو حق منصوص عليه في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما في المقابل، لا تبدي أميركا أي استعداد للتراجع عن نظام العقوبات، الذي تستخدمه أداة ضغط رئيسية. في ضوء ذلك، يبرز سؤال جوهري: ما الدافع الحقيقي لدخول الطرفين هذه المفاوضات، وما الغاية التي يسعى كل منهما لتحقيقها؟».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت عنوان «تباطؤ المفاوضات عند حافة الخطوط الحمراء» في كشك صحف بطهران السبت (إ.ب.أ)

وحذَّر شريعتمداري من أن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى «فوضى وفتنة» بالداخل.

وأضاف: «الهدف الأميركي، خلافاً لما يُعلَن، لا يتمحور حول الملف النووي أو نسب التخصيب. بل إن المحطة النهائية للمفاوضات، من منظور واشنطن، هي إثارة الفتنة وزرع الفوضى في الداخل».

وتابع: «هذا التعامل المزدوج والتناقض الواضح في السياسات الأميركية، يمثلان نقطة ضعف تُستغَل لإرباك القرار الإيراني بشأن استمرار المفاوضات أو وقفها. على المسؤولين المحترمين أن يربطوا مستقبل المفاوضات بإعلان صريح من الولايات المتحدة حول أهدافها ومطالبها الفعلية».

وأضاف شريعتمداري في مقاله: «ينبغي قراءة المواقف الأميركية المتناقضة تجاه المفاوضات ضمن هذا السياق، وفهمها على أنها جزء من سياسة المماطلة، لإطالة أمد التفاوض حتى الوصول إلى أهدافها المنشودة».

كما وصف ما سمّاه «اختطاف الأوضاع الاقتصادية ومعيشة المواطنين»، من خلال ربطها بمخرجات المفاوضات، بـ«أحد الأهداف الأساسية التي تسعى إليها الولايات المتحدة ضمن استراتيجيتها التفاوضية».

وقال في السياق نفسه، إنه «من الواضح أن تياراً سياسياً ملوثاً داخل البلاد ينشط منذ فترة طويلة في هذا الاتجاه. فمنذ بدء المفاوضات وحتى اليوم، نشهد تقلبات متزايدة في أسعار السلع والخدمات، وارتفاعاً غير مبرر في سعر الصرف، وانعكاسات كارثية مباشرة على حياة الناس».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت