كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالعواصف وموجات الحر؟

سكان يسيرون وسط مياه الفيضانات في أعقاب إعصار دوكسوري في مدينة فوتشو بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط مياه الفيضانات في أعقاب إعصار دوكسوري في مدينة فوتشو بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ب)
TT

كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالعواصف وموجات الحر؟

سكان يسيرون وسط مياه الفيضانات في أعقاب إعصار دوكسوري في مدينة فوتشو بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط مياه الفيضانات في أعقاب إعصار دوكسوري في مدينة فوتشو بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ب)

يشكّل تحسين دقّة توقعات موجات الحر والعواصف، والحدّ من القدر الكبير من الطاقة الذي يستلزمه وضعها، هدفاً لمختلف هيئات الأرصاد الجوية، وهي باتت تعوّل في ذلك على التقدم السريع بنماذج الذكاء الاصطناعي التي تتيح التحوّط للكوارث المتفاقمة بسبب التغير المناخي.

وبعد تحقيق تقدّم أوّلي عام 2023 مع نموذج تعلّم من شركة «هواوي»، ابتكرت كل من «غوغل» و«مايكروسوفت» أدوات ذكاء اصطناعي قادرة في بضع دقائق على إنتاج توقعات أفضل من تلك التي تنتجها الأجهزة الحاسبة التقليدية التابعة للهيئات الدولية الكبرى والتي تستغرق بضع ساعات لإنجاز هذه المهمة.

ويشكّل هذا الأداء التجريبي، وغير المتاح بعد للعامّة، أو حتى للمحترفين، مؤشراً إلى التقدم السريع في الأبحاث.

أطفال يلعبون في نافورة مياه أمام أوبرا دبي مع ارتفاع درجات الحرارة في المدينة - 24 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وكانت «غوغل» أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنّ نموذجها «جين كاست» الذي دُرّب على بيانات تاريخية، أظهر قدرة على التنبؤ بالطقس والعوامل المناخية المتطرفة على فترة 15 يوماً بدقة لا مثيل لها. ولو كان «جين كاست» قيد التشغيل عام 2019، لكان تجاوز في 97 في المائة من الحالات توقعات المرجع العالمي، وهو المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، لأكثر من 1300 كارثة مناخية.

وأصبح نموذج آخر يسمى «أورورا»، ابتكره مختبر تابع لـ«مايكروسوفت» في أمستردام باستخدام بيانات تاريخية أيضاً، أول نموذج للذكاء الاصطناعي يتنبأ بمسار الأعاصير لـ5 أيام بشكل أفضل من 7 مراكز توقعات حكومية، بحسب نتائج نُشرت خلال هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر» العلمية.

وبالنسبة إلى إعصار دوكسوري عام 2023، وهو الأكثر تكلفة في المحيط الهادئ حتى اليوم (تسبب في أضرار بأكثر من 28 مليار دولار)، تمكن «أورورا» من التنبؤ قبل 4 أيام من وصول العاصفة إلى الفلبين، في حين كانت التوقعات الرسمية آنذاك تشير إلى أنها تتجه شمال تايوان.

ويقول باريس بيرديكاريس، المبتكر الرئيسي لـ«أورورا»، في مقطع فيديو نشرته مجلة «نيتشر»: «في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سيكون الهدف الأسمى هو بناء أنظمة قادرة على العمل مباشرة مع عمليات رصد»، سواء كانت أقماراً اصطناعية أم غير ذلك، «من أجل وضع توقعات عالية الدقة حيثما نريد»، في حين تفتقر بلدان كثيرة حالياً إلى أنظمة تحذير موثوقة.

وكان من المتوقع أن تنافس نماذج الذكاء الاصطناعي في يوم من الأيام النماذج الكلاسيكية، لكن «ما كان أحد يظن أن ذلك سيحدث بهذه السرعة»، على ما تقول لور راينو، الباحثة في مجال الذكاء الاصطناعي لدى هيئة «ميتيو فرنس» الفرنسية للأرصاد الجوية، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، في خضم تطوير نسختين قائمتين على الذكاء الاصطناعي من نموذجي «أربيج» و«أروم».

ضباط الشرطة شبه العسكرية يقومون بإجلاء السكان الذين تقطعت بهم السبل بسبب مياه الفيضانات في بلدة شينكو بمدينة فوتشينغ بعد تسبب إعصار دوكسوري في هطول أمطار غزيرة في فوتشو بمقاطعة فوجيان (رويترز)

«الخبرة البشرية»

وتعمل النماذج المسماة «فيزيائية» والتي تم ابتكارها على مدى عقود، من خلال إدخال كميات هائلة من البيانات الرصدية أو أرشيفات الطقس في أجهزة كمبيوتر قوية، ثم تطبيق قوانين الفيزياء المحوَّلة إلى معادلات رياضية، لاستنتاج التوقعات.

وتتمثل عيوبها في أنها تتطلب ساعات من العمليات الحسابية على أجهزة كمبيوتر تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.

ويجمع نموذج تعلّم قائم على الذكاء الاصطناعي البيانات نفسها، لكن شبكته العصبية تغذي نفسها وتستنتج التوقعات بطريقة «إحصائية تماماً»، من دون إعادة احتساب كل شيء، وفق لور راينو.

وتقول الباحثة: «قد نتمكّن بفضل مكاسب في السرعة والجودة، من احتساب توقعاتنا بشكل أكثر تكراراً يومياً»، خصوصاً بالنسبة إلى العواصف التي تُعدّ مدمرة ويصعب التنبؤ بها. وتسعى هيئة «ميتيو فرنس» للأرصاد الجوية إلى تقديم توقعات مدعومة بالذكاء الاصطناعي على نطاق بضع مئات من الأمتار.

ويعمل المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى على ابتكار نموذج ذكاء اصطناعي خاص به، وهو «أقل تكلفة لناحية الحساب بنحو ألف مرة من النموذج التقليدي»، وفق ما تقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فلورنس رابيه، المديرة العامة للمركز الذي يوفر توقعات لـ35 دولة أوروبية.

وينتج نموذج الذكاء الاصطناعي هذا حالياً توقعات على مقياس يبلغ نحو 30 كيلومتراً مربعاً، وهو بالتأكيد أقل تفصيلاً من الخاص بـ«أورورا» (نحو 10 كيلومترات مربعة)، لكن نسخته الأولى تشغيلية أصلاً، ويستخدمها منذ فبراير (شباط) خبراء الأرصاد الجوية المحليون المسؤولون عن إعداد التنبيهات للسكان.

ولن تختفي هذه التوقعات بشكل سريع، بحسب لور راينو التي تقول: «سنحتاج دائماً إلى خبراء في الأرصاد الجوية لتقييم البيانات».

وتؤكد فلورنس رابيه: «عندما يتعلق الأمر بحماية الأشخاص والممتلكات، لا أعتقد أننا نستطيع الاستغناء عن الخبرة البشرية».


مقالات ذات صلة

ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تكنولوجيا تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)

ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تعتزم شركة «أنثروبيك» حظر الإساءة المستمرة وغير المبررة إلى برنامج «كلود»، بدءاً من 12 نوفمبر، مع استثناء الخلافات العادية والقصص الخيالية واختبارات النماذج.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية نخبة من المختصين خلال جلسات القمة اللندنية (الشرق الأوسط)

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

أسدلت العاصمة البريطانية لندن الستار على أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) التي احتضنها ملعب «ستامفورد بريدج» العريق.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي إلى 3.9 في المائة، من 1.9 في المائة في توقعاتها السابقة الصادرة في مارس.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
TT

ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها ستمنع مستخدميها من ممارسة أي «سلوك مسيء أو قاسٍ بصورة مستمرة ومن دون مبرر» تجاه برنامجها للذكاء الاصطناعي «كلود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيُطبّق القرار اعتبارا من 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، وستُعنى به الحالات القصوى «التي يتعامل فيها المستخدمون بقسوة متكررة مع النماذج من دون غاية واضحة»، وفق ما كتبت الشركة في تحديث سياسة استخدام أدواتها.

وأضافت أن القرار لن يشمل الإزعاج العادي، أو الاختلاف في الرأي، أو كتابة قصص خيالية عنيفة أو قاتمة، أو كذلك إجراء اختبارات وأبحاث على النماذج.

وربطت الشركة الأميركية هذا القرار بميزة أطلقتها في أغسطس (آب) 2025، تتيح لـ«كلود» إنهاء محادثة من تلقاء نفسه مع المستخدم الذي يمارس الإساءة بشكل مستمر. وقالت الشركة آنذاك إنّ هذه الميزة هي نتيجة لـ«أبحاثها الاستكشافية بشأن السلامة النفسية التي يُحتمل أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي تتمتع بها».

وتُثير «أنثروبيك» جدلاً واسعاً لأنها تتطرق بشكل واضح إلى إمكانية امتلاك نماذجها شكلاً من أشكال الوعي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قال رئيسها التنفيذي داريو أمودي، في بودكاست لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «لا نعلم إن كانت النماذج تتمتع بالوعي»، معرباً في الوقت نفسه عن انفتاحه على هذه الفكرة.


«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
TT

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

أعلنت «سبوتيفاي» توسيع خدمة الكتب الصوتية من 22 سوقاً إلى أكثر من 180 سوقاً بحلول نهاية 2026؛ في خطوة تشمل أسواقاً واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين، وتمنح أكثر من 750 مليون شخص إمكانية الوصول إلى الكتب الصوتية عبر المنصة.

وتشمل القائمة المعلنة أسواقاً عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفلسطين، ما يمنح التوسع بعداً إقليمياً واضحاً بعدما كانت الخدمة تتركز سابقاً بصورة أساسية في عدد محدود من الأسواق.

أكثر من 350 ألف عنوان للأسواق الجديدة

قالت «سبوتيفاي» إن المستخدمين في الأسواق الجديدة سيتمكنون من الوصول إلى أكثر من 350 ألف عنوان، ضمن مكتبة تغطي أكثر من 120 لغة. وتعمل الشركة مع أكثر من 300 ناشر حول العالم لتوسيع المحتوى المتاح بلغات وأسواق مختلفة.

ويختلف هذا الرقم عن الحجم الإجمالي لمكتبة الكتب الصوتية على المنصة، إذ تقول «سبوتيفاي» في بيانات أخرى إن كتالوجها العالمي تجاوز 700 ألف عنوان، فيما أشارت تقارير أحدث مرتبطة بإعلان فرانكفورت إلى أن العدد الإجمالي بات يتجاوز 800 ألف كتاب صوتي.

وفي السعودية، كانت الكتب الصوتية متاحة بالفعل قبل هذا الإعلان ضمن خدمة «بريميوم»، مع 12 ساعة استماع شهرياً للمشتركين المؤهلين وأكثر من 350 ألف عنوان ضمن كتالوج الاشتراك، إضافة إلى إمكانية شراء عناوين منفردة عبر مشغل الويب. وتظهر بيانات الدعم الرسمية أن السعودية والإمارات كانتا ضمن الأسواق الـ22 التي توفرت فيها الخدمة قبل التوسع العالمي الحالي.

ارتفع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة فيما زادت ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة (أدوبي)

أسواق عربية جديدة

يعني الإعلان الجديد أن الانتشار الإقليمي يتسع إلى ما هو أبعد من السعودية والإمارات، ليشمل بقية أسواق الخليج ودولاً في المشرق وشمال أفريقيا. ولم تعلن «سبوتيفاي» حتى الآن نموذجاً موحداً للوصول إلى الكتب الصوتية في جميع هذه الأسواق. فالشركة توفر في بعض الدول 12 ساعة شهرياً ضمن اشتراك «بريميوم»، بينما تعتمد في أسواق أخرى بصورة أكبر على خدمة «Audiobooks+» التي تتيح شراء ساعات إضافية، إلى جانب خيار شراء كتاب محدد بشكل مباشر والاحتفاظ بإمكانية الاستماع إليه. وأكدت الشركة أن الأسعار ونماذج الوصول ستختلف بحسب السوق.

وتقول «سبوتيفاي» إن «Audiobooks+» تجاوزت مليون مشترك خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة للخدمة 100 مليون دولار. كما تسمح الإضافة لمشتركي خطط «Family» و«Duo» بالحصول على ساعات إضافية للاستماع، مع خطط لتوسيعها إلى فئات أخرى من المشتركين.

نمو في الاستماع

يأتي التوسع بعد ارتفاع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، بينما زاد إجمالي ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة، وفق أرقام أعلنتها الشركة خلال معرض فرانكفورت للكتاب.

وكانت «سبوتيفاي» قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي الكتب الصوتية لديها تقل أعمارهم عن 35 عاماً، فيما ارتفعت ساعات الاستماع بنسبة 60 في المائة بين عامي 2024 و2025.

تطور «سبوتيفاي» أدوات جديدة لاكتشاف الكتب ومتابعة الاستماع وخيارات مثل الساعات الإضافية وشراء الكتب بشكل منفصل (أدوبي)

أدوات جديدة لاكتشاف الكتب

إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل الشركة على تطوير تجربة الكتب داخل التطبيق. ومن بين الأدوات التي طرحتها «Page Match»، التي تسمح للمستخدم بالانتقال بين الكتاب الورقي أو الإلكتروني ونسخته الصوتية، عبر مطابقة الصفحة مع موضع الاستماع. وتقول «سبوتيفاي» إن أكثر من مليون شخص يستخدمون الميزة شهرياً.

كما أطلقت الشركة خلال 2026 أدوات لاكتشاف الكتب عبر قوائم وترشيحات مخصصة، إلى جانب البحث الحواري وإنشاء قوائم تشغيل للكتب الصوتية، في محاولة لدمج تجربة الكتب بصورة أعمق داخل التطبيق الذي يضم الموسيقى والبودكاست. ويستمر طرح الخدمة على دفعات حتى نهاية 2026، على أن تختلف مواعيد الإطلاق ونماذج الاشتراك والأسعار من سوق إلى آخر، بينما تمثل أسواق الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أكبر توسع جغرافي للكتب الصوتية على «سبوتيفاي» حتى الآن.


كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
TT

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كشفت «أوبن إيه آي» مزيداً من التفاصيل حول نظام التنبؤ بالعمر داخل «شات جي بي تي»، الذي يستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك الاستخدام لتقدير ما إذا كان المستخدم قد يكون دون 18 عاماً، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد المُدخل عند إنشاء الحساب. وإذا رجّح النظام أن الحساب يعود إلى مراهق مؤهل، يتم تفعيل تجربة «ChatGPT for Teens» تلقائياً مع ضوابط إضافية للمحتوى وبعض القيود على الميزات.

وحسب «أوبن إيه آي»، ينظر نظام التنبؤ بالعمر إلى مجموعة من الإشارات، من بينها الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم، والأوقات التي يستخدم فيها «ChatGPT»، وكيفية وتوقيت استخدام الحساب، وأنماط النشاط عبر الزمن، إضافة إلى عمر الحساب نفسه. ولا يحل هذا النظام محل تاريخ الميلاد، بل يعمل كطبقة أمان إضافية. ولهذا يمكن للحساب أن يُصنّف ضمن تجربة المراهقين حتى لو كان المستخدم قد أدخل تاريخ ميلاده عند التسجيل، في حال أظهرت الإشارات الأخرى احتمال أن يكون دون 18 عاماً. كما تقر الشركة بأن النظام قد يخطئ في بعض الحالات.

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

ماذا يتغير للمستخدمين دون 18 عاماً؟

عندما يُصنّف الحساب على أنه قد يعود إلى مستخدم مراهق، يمكن لـ«ChatGPT» تفعيل تجربة مخصصة تتعامل بحذر أكبر مع بعض أنواع المحتوى، مثل العنف الصريح، والتحديات التي قد تشجع على سلوك خطير، وأدوار المحادثة الجنسية أو العاطفية أو العنيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غير صحية أو التنمر المرتبط بصورة الجسد.

ولا يحتاج المستخدم إلى تفعيل التجربة يدوياً، إذ تقول «أوبن إيه آي» إنها تُطبَّق تلقائياً على الحسابات المؤهلة. ويظل الحساب فعالاً، مع استمرار إمكانية استخدام «ChatGPT» للتعلم والإبداع وطرح الأسئلة، فيما تؤكد الشركة أنها لا تعرض إعلانات على حسابات المراهقين.

أدوات تعليمية وضوابط عائلية

كانت «أوبن إيه آي» قد وسعت عالمياً تجربة «ChatGPT for Teens» مع مجموعة من الأدوات المخصصة للاستخدام اليومي والدراسة. ومن بينها ( Study Mode) الذي يوجه المستخدم عبر خطوات وأسئلة بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة، ويمكن اقتراحه عند استخدام المنصة في الواجبات أو التعلم. كما تتضمن التجربة ميزات مثل (Quiet Hours) التي تتيح تحديد فترات زمنية للحد من الوصول إلى الخدمة.

ويمكن للآباء أو الأوصياء ربط حساباتهم بحساب المراهق عبر أدوات الرقابة الأبوية، بما يسمح بإدارة بعض الإعدادات. وتوضح «أوبن إيه آي» أن هذه الضوابط لا تمنح الوالدين حق الاطلاع على محادثات المراهق نفسها.

شملت تجربة المراهقين أدوات دراسة ورقابة أبوية وفترات هدوء للاستخدام (د.ب.أ)

ماذا يحدث إذا أخطأ النظام؟

إذا كان المستخدم يبلغ 18 عاماً أو أكثر ووُضع في تجربة المراهقين عن طريق الخطأ، فيمكنه مراجعة تصنيف العمر من خلال (الإعدادات> الحساب > العمر )، ثم استخدام خيار التحقق من العمر إذا كان متاحاً في حسابه.

وتعتمد «أوبن إيه آي» على شركة خارجية تُدعى (Persona) لإجراء عملية التحقق. وقد يُطلب من المستخدم، حسب البلد، تقديم صورة حية للوجه أو وثيقة هوية حكومية أو كليهما. وتقول الشركة إن «Persona» تحذف صورة الهوية أو صورة الوجه خلال سبعة أيام من التحقق، بينما لا تتلقى «أوبن إيه آي» نسخة من الهوية أو الصورة نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة للحساب. وإذا ثبت أن المستخدم فوق 18 عاماً، فتُزال ضوابط المراهقين. أما إذا أظهرت عملية التحقق أن الحساب ينبغي أن يبقى ضمن تجربة المراهقين، فقد تستمر الحماية أو تُعاد إلى الحساب.

طبقة أمان إضافية

توضح «أوبن إيه آي» أن التنبؤ بالعمر ليس نظاماً نهائياً للحكم على عمر المستخدم، بل آلية إضافية تساعدها على تطبيق التجربة المناسبة للحسابات الأصغر سناً. وإذا اختار المستخدم التحقق من عمره عبر «Persona»، فإن الشركة تقول إنها لن تستمر بعد ذلك في تشغيل نظام التنبؤ بالعمر على ذلك الحساب. بهذا النهج، تجمع «أوبن إيه آي» بين تاريخ الميلاد، وإشارات الاستخدام، والتحقق الخارجي من العمر، بهدف تحديد متى يجب تطبيق الضوابط المخصصة للمراهقين داخل «تشات جي بي تي».