وزيرة مصرية سابقة تتعرض لموجة من النقد والسخرية

بعدما أشادت بتأليف نجلها المُدان بالقتل كتاباً عن الأمل

الوزيرة السابقة نبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)
الوزيرة السابقة نبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)
TT

وزيرة مصرية سابقة تتعرض لموجة من النقد والسخرية

الوزيرة السابقة نبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)
الوزيرة السابقة نبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)

تعرّضت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، السفيرة نبيلة مكرم، لموجة من النقد والسخرية، على خلفية تصريحها بشأن استعداد نجلها، المحبوس في الولايات المتحدة بتهمة قتل اثنين من زملائه، لإصدار كتاب عن الأمل بالتعاون مع إحدى دور النشر المصرية الكبرى.

وظهرت الوزيرة في لقاء مع الإعلامية ريهام السهلي عبر منصة «دي إم سي بلس» في برنامج «الرحلة»، مساء الجمعة، وتحدّثت خلاله عن نجلها رامي، مؤكدة إصابته بمرض الفصام، وأنها لم تكن على دراية بطبيعة مرضه إلا قبل عام واحد فقط من وقوع الحادث. وأشارت إلى أنه لم يكن يصدق أنه قتل زميليه، ويشعر بذنبٍ شديد حيال ذلك.

وأكدت أنها أقنعت نجلها بتعلُّم اللغة العربية استعداداً لعودته إلى مصر، فكانت تعلمه العربية من خلال روايات نجيب محفوظ، لافتة إلى أن نجلها قام بتأليف كتاب يضم 99 مقولة من واقع خبرته، ليعطي بها الأمل للشباب.

وزيرة الهجرة خلال إطلاق منصة «فاهم» (حسابها على «فيسبوك»)

واتُّهم رامي، نجل الوزيرة، بطعن زميليه في السكن صباح يوم 19 أبريل (نيسان) 2022، في مكان إقامتهم بولاية كاليفورنيا، حيث كان يعمل رامي في شركة تملكها سيدة أعمال من أصول مصرية. وتجدر الإشارة إلى أن نجل الوزيرة انضم إلى العمل قبل أشهر قليلة من ارتكاب الجريمة، مساعد تسويق وسائط، وفقاً لأوراق القضية التي وقعت في مقاطعة أورانج.

وقام محامي رامي بالدفع خلال جلسات محاكمته بأنه مصاب بمرض «الفصام»، مؤكداً سماعه أصواتاً دفعتْه إلى قتل زميليه، مع عدم وجود أي سجل لأعمال عدائية قام بها قبل ارتكاب الجريمة. وفي وقت لاحق، قامت والدته، عقب خروجها من الوزارة، بتأسيس منصة «فاهم» بهدف «كسر وصمة العار عن المرض النفسي»، وذلك وفقاً لتصريحاتها الإعلامية المتكررة.

وأثارت تصريحات الوزيرة انتقادات وسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدّث البعض عن عدم التعاطف معها بوصفها محاولة لـ«غسل سمعة» نجلها المتهم بالقتل.

انتقادات حادة لنبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)

لكن في المقابل تبنّت بعض التعليقات دفاعاً عن الوزيرة السابقة، التي تشغل اليوم منصب رئيس «الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي»، وهو التحالف المُشكل من جمعيات أهلية بهدف مساعدة الفئات الأكثر احتياجاً. وتطرق آخرون لحديثها بالعاطفة بصفتها أمّاً تعرّض نجلها لمحنة.

كما عدّ آخرون أن ما تتعرض له الوزيرة حملة هجوم غير مبررة، كما رأى البعض أنها حاولت تقديم نجلها شخصاً يسعى إلى فهم ما حدث له وتجاوز خطيئته.

ويرجع المتخصص في مواقع التواصل الاجتماعي، خالد البرماوي، التفاعل النقدي والساخر إلى النشاط الكبير للوزيرة السابقة على هذه المنصات، إضافة إلى الحيّز الواسع الذي شغلته قضية نجلها في الرأي العام وقت الكشف عنها، إلى جانب الحديث عن مسؤوليتها الشخصية بصفتها أمّاً. وأكد البرماوي لـ«الشرق الأوسط» أن التعاطف معها لا يمكن أن يتحول إلى نموذج يُحتذى به، وهو ما يمكن إدراكه من ردود الفعل على تصريحاتها.

نبيلة مكرم تحدثت عن استعداد نجلها لتأليف كتاب عن الأمل (حسابها على «فيسبوك»)

وعدّت أستاذة علم الاجتماع، سامية خضر، لـ«الشرق الأوسط» أن تصريحات الوزيرة السابقة تعكس محاولتها الاستفادة من المحنة التي عاشتها مع نجلها لتجنب آخرين المصير نفسه، وهو أمر يجب أن يحسب لها لا عليها، خصوصاً أن التجربة شديدة الصعوبة على المستوى الإنساني، معتبرة أن جزءاً من الانتقادات التي تسخر مما تعرضت له مرتبط بطبيعة الرسائل التي ترسل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الكتابة يمكنها مساعدة الابن بشكل واضح في تجاوز محنته وإقدامه على خطوة نشر الكتاب ربما تساعده في تجاوز التبعات الاجتماعية للحادث على دائرة علاقته والمحيطين به، عادّة دعم والدته له أمراً طبيعياً في هذه المرحلة المهمة من حياته.

رامي يحتضن والدته نبيلة مكرم (حسابها على «فيسبوك»)

ويرى استشاري الطب النفسي، الدكتور جمال فرويز، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن التصريحات صدرت من الوزيرة السابقة بصفتها أمّاً، وأنها تحدثت بدافع عاطفة الأمومة، ومن منطلق إنساني بحت، على أمل نيل ما يمكن وصفه بـ«الغفران المجتمعي» وإعادة تقبل نجلها في المجتمع المصري في حال الإفراج عنه، وتخفيف حدة الانتقادات التي قد يواجهها. وأضاف أن توثيق التجربة في كتاب لا يُعد أمراً جديداً، إذ توجد نماذج مشابهة على الصعيد العالمي.

وأكد فرويز أنه على الرغم من عدم وجود تشخيص طبي دقيق معلن لحالة الابن فإنه على الأرجح مصاب بـ«انفصام تشككي»، وهو مرض يحتاج إلى العلاج لفترات زمنية طويلة ومتابعة دقيقة للحالة الصحية، ومن ثم سيكون بحاجة لمزيد من الرعاية الطبية للتأكد من تعافيه ومنع حدوث أي انتكاسات أو مضاعفات له.



«مجلس الأمن والدفاع» السوداني يوجه بتقييد تحركات المسلحين داخل المدن

البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني مساء الثلاثاء (مجلس السيادة الانتقالي)
البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني مساء الثلاثاء (مجلس السيادة الانتقالي)
TT

«مجلس الأمن والدفاع» السوداني يوجه بتقييد تحركات المسلحين داخل المدن

البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني مساء الثلاثاء (مجلس السيادة الانتقالي)
البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني مساء الثلاثاء (مجلس السيادة الانتقالي)

طالبت أعلى هيئة عسكرية وأمنية في السودان بتشديد الرقابة على تحركات الأفراد والعربات القتالية والخلايا الأمنية داخل المدن والأسواق، في أعقاب تداول معلومات ومقاطع فيديو تتحدث عن حوادث «انفلات أمني»، نُسبت إلى قوات مسلحة ومجموعات مساندة للجيش في مناطق استعاد الجيش السيطرة عليها، وأخرى تقع تحت نفوذه.

وقال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كبرون، في تصريحات أعقبت الاجتماع الدوري لـ«مجلس الأمن والدفاع»، مساء الثلاثاء، إن المجلس وجَّه الجهات المختصة بضبط تحركات الأفراد والعربات المسلحة داخل المدن والأسواق، ووضع ضوابط لعمل «الخلايا الأمنية» في المحليات، مع التركيز على التحريات المتعلقة بمن تصفهم السلطات بـ«المتعاونين» مع «قوات الدعم السريع».

وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)

وتشير تسمية «الخلايا الأمنية» إلى مجموعات أو وحدات تعمل ميدانياً لدعم الأجهزة العسكرية والأمنية، وغالباً ما تنشط في أعمال الرصد والمتابعة والتفتيش وجمع المعلومات داخل الأحياء والأسواق ومناطق النزاع.

وتقول السلطات إن دورها يتركز في «ملاحقة المتعاونين مع (قوات الدعم السريع)، والخلايا التخريبية، وحماية المناطق التي استعادها الجيش»، لكن معارضين لـ«مجلس السيادة» يعدونها في تعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي امتداداً لتنظيمات «الإسلاميين» إبان النظام السابق، ويقولون إنها تسعى للتخلص من الخصوم السياسيين.

«مجلس الأمن والدفاع»

و«مجلس الأمن والدفاع» هو أحد أبرز مراكز صنع القرار العسكري والسيادي في السودان، ويضم قيادات تنفيذية وعسكرية وأمنية، من بينها وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية، إلى جانب قادة الجيش والأجهزة الأمنية، ويرأسه رئيس «مجلس السيادة» والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان.

وعقد المجلس اجتماع الثلاثاء برئاسة البرهان، وبمشاركة كامل الأعضاء، لمراجعة الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد، حسبما نقل إعلام «مجلس السيادة» الانتقالي.

وازداد حضور المجلس في إدارة الملفين الأمني والعسكري منذ اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، وسط اتساع رقعة القتال وازدياد المخاوف من الانتهاكات الأمنية في مناطق النزاع.

وعلى صعيد القتال، قال كبرون إن القوات المسلحة والقوات المساندة لها حققت «انتصارات كبيرة» خلال الفترة الأخيرة في عدد من محاور القتال، خصوصاً في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

وأضاف أن المجلس شدد على أهمية الالتزام بالقانون واحترام حقوق الإنسان وسيادة البلاد، إلى جانب ضرورة توفير الخدمات الأساسية للمواطنين العائدين إلى مناطقهم، لا سيما خدمات الكهرباء والمياه.

شكاوى المواطنين

ويشكو مواطنون في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، لا سيما العاصمة الخرطوم، وبعض أنحاء ولاية الجزيرة، وولايات أخرى استعادها الجيش الأشهر الماضية، من ازدياد ما يصفونها بـ«التفلتات الأمنية».

وتشمل الاتهامات عمليات نهب واعتقالات وتجاوزات، تُنسب إلى مجموعات مسلحة أو أفراد بملابس عسكرية، بجانب انتشار السلاح والعربات القتالية داخل الأحياء والأسواق.

وازداد تداول مقاطع فيديو وشهادات محلية على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تلك الحوادث، بينما تقول السلطات إنها تعمل على ضبط التحركات المسلحة وملاحقة المتورطين.

ولم يتسنَّ التحقق من جميع الروايات على نحو مستقل، بسبب استمرار الحرب وتعقيدات الوضع الأمني.

الفن ومواجهة «خطاب الكراهية»

في سياق متصل، دعا عضو «مجلس السيادة» الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جابر إلى توظيف الفنون والآداب في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الوطني.

عضوا مجلس السيادة السوداني الفريق إبراهيم جابر (يمين) والفريق شمس الدين الكباشي (إعلام مجلس السيادة)

وقال جابر، خلال فعالية نظمها «مركز الفضاء العالمي» بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم في دار المهن الموسيقية بمدينة أم درمان، إن الموسيقى والأدب والمسرح والشعر يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في «مناهضة خطاب الكراهية وتوحيد السودانيين».

ورأى جابر أن الشعب السوداني «قادر على نبذ خطاب الكراهية وتقوية اللحمة الوطنية»، مشيداً بالفنانين الذين قال إنهم «ظلوا يجوبون مختلف ولايات البلاد للتغني للسلام، بما أسهم في بناء نسيج قومي متماسك وتعزيز الوجدان الوطني».

Your Premium trial has ended


موريتانيا: إقالة مسؤول حكومي انتقد سجن ناشطين معارضين

جانب من لقاء سابق للرئيس الموريتاني مع ائتلاف معارض أمس في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)
جانب من لقاء سابق للرئيس الموريتاني مع ائتلاف معارض أمس في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)
TT

موريتانيا: إقالة مسؤول حكومي انتقد سجن ناشطين معارضين

جانب من لقاء سابق للرئيس الموريتاني مع ائتلاف معارض أمس في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)
جانب من لقاء سابق للرئيس الموريتاني مع ائتلاف معارض أمس في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)

أقالت الحكومة الموريتانية مسؤولاً في وزارة التربية، بسبب ما قيل إنها تصريحات تنتقد سجن ناشطين حقوقيين، وجهت إليهم تهمة الإساءة لشخص رئيس الجمهورية ورموز الدولة، فيما قال الناطق باسم الحكومة إن نهج «الانفتاح السياسي» مستمر منذ وصول محمد ولد الشيخ الغزواني إلى سدة الحكم عام 2019.

وقررت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي إقالة أسغير ولد العتيق من منصب المكلف بمهمة في وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، دون أن تشرح أسباب الإقالة، فيما ربطتها مصادر بتسجيلات صوتية تدوولت على نطاق واسع في موريتانيا، تحدث فيها ولد العتيق عن إحالة ناشطين حقوقيين إلى السجن مؤخراً.

وفي التسجيل الصوتي انتقد ولد العتيق بشدة إحالة الناشطين إلى السجن، ورفض المبررات التي قدمتها العدالة الموريتانية حين وجهت إليهم تهمة الإساءة إلى مكون اجتماعي، أو إلى شخص رئيس الجمهورية ورموز الدولة، وقال إن السبب الحقيقي وراء إحالة الناشطين إلى السجن هو أن «صوتهم مزعج» للسلطة.

نواب من المعارضة خلال جلسة برلمانية «البرلمان»

وأوضح ولد العتيق أن الناشطين الحقوقيين كانوا دوماً يطرحون قضية الاسترقاق، ويتحدثون عن الغبن والتهميش والفقر في أوساط العبيد السابقين، وقال إن الهدف من إحالتهم للسجن هو «إسكات هذا الصوت، إذ لا مبرر لسجن من يتمتع بحصانة برلمانية، ولا لسجن امرأة لم يبلغ رضيعها أربعة أشهر»، وذلك في إشارة إلى ناشطة حقوقية توجد في السجن برفقة رضيعها، وهي عضو في البرلمان الموريتاني.

ويعد ولد العتيق أحد الوجوه السياسية والحقوقية المعروفة في موريتانيا، بدأ نشاطه في صفوف المعارضة، حيث انتخب عضواً في البرلمان الموريتاني عن حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض، لكن مؤخراً انسحب من المعارضة والتحق بحزب الإنصاف الحاكم.

ورغم أن الحكومة لم تعلق على إقالة ولد العتيق، أو على تصريحاته المتداولة، فإن وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أكد خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، أن ما يميز حكم ولد الغزواني هو «الانفتاح السياسي والإنجاز الاقتصادي».

وقال ولد امدو إن «الانفتاح السياسي تجسّد منذ الأيام الأولى عبر تهدئة الساحة السياسية وتطبيعها، وهو مستمر اليوم من خلال التحضير لحوار وطني شامل، لا يُقصي أحداً ولا يستثني أي موضوع»، وأوضح أن نهج ولد الغزواني وحكومته هو «الإصغاء لمختلف مكونات الشعب الموريتاني، والعمل من أجل بلد يسع الجميع»، وفق تعبيره.

الناطق باسم الحكومة أكد أن نهج «الانفتاح السياسي» مستمر منذ وصول محمد ولد الشيخ الغزواني إلى سدة الحكم «الرئاسة«

من جهة أخرى، قال رئيس اللجنة الوطنية لشباب حزب الإنصاف الحاكم، محمد يحيى المصطفى، إن «على السياسي أن يكون واضحاً وصريحاً مع نفسه، وأن يعرف إن كان مع النظام أم ضده»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن «من منحته الدولة ثقتها وأحاطته بهيبتها، عليه أن يترفع عن كل ما لا يليق، وأن ينسجم مع مقام المسؤولية».

وكان ولد المصطفى يلمحُ إلى تصريحات ولد العتيق المتداولة، وقال إنها تضمنت «عبارات التنافر والتناقض»، التي اعتبر أن «لا مكان لها» في الخطاب السياسي للمسؤولين الحكوميين والناشطين في صفوف حزب الإنصاف.

وقال ولد المصطفى: «لا يمكنك أن تخدم النظام بالتعبئة والتحريض ضده، هذا لا يخدم أي نظام، لذا على من يدعي أنه في صف الموالاة أن يساعد ويساند النظام بالدفاع عنه لا بالهجوم عليه، وإن كان ضده فليس من الحصافة أن يسعى للتعيينات السياسية عنده، فهذا منطق لا يستقيم».

وفي أول تعليق على قرار إقالته، قال ولد العتيق إنه مستمر في دعم ولد الغزواني وبرنامجه الانتخابي، أياً كانت أسباب إقالته من منصبه، لكنه لم يعتذر أو يحاول تصويب تصريحاته المتداولة على نطاق واسع، وكتب على صفحته على الفيسبوك: «أسباب الإقالة، أياً كانت، لن تغير دعمي اللامشروط وقناعتي بشمولية برنامج رئيس الجمهورية».

وأضاف ولد العتيق: «ما زلت بالثقة نفسها في أنه من أجود وأحسن البرامج، التي بإمكانها إحداث الطفرة الاجتماعية التي نتطلع لها في كنف الدولة الحاضنة، الدولة الديمقراطية العادلة»، وخلص إلى تأكيد: «كانت هذه وما زالت قناعتي التي دفعتني لدعم ومساندة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لأنني على يقين بأنه مقتنع بما يقول».

وتثير قضية سجن الناشطين الحقوقيين والسياسيين جدلاً واسعاًُ في موريتانيا، ما دفع المعارضة إلى الخروج في الشارع قبل أسبوعين، للاحتجاج على ما قالت إنها سياسة تكميم الأفواه والتضييق التي تمارسها السلطة.


«الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
TT

«الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)

نفت «قوات الدعم السريع» في السودان، إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلى ميدان القتال في إقليم كردفان؛ وقالت في بيان إن «هذه المزاعم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة».

ميدانياً، وردت أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان يوم الاثنين.

ويأتي هذا بعد أيام من الهدوء النسبي، وسط تداول معلومات عن أن الجيش نجح في استعادة السيطرة على التكمة، وفتح الطريق نحو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

وتواترت أنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على الدلنج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بعد عملية انفتاح من الداخل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، الساعية لإعادة حصار المدينة.